الفصل 13 | من 30 فصل

رواية حب خارج ارادتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,649
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

شريف مد ايده لغرام، وغرام مدت ايدها لشريف. دي كانت اول مرة يلمسوا ايد بعض. شريف اخد غرام وهرب ما بين الزرع. فجأة، بيبص لقي واحد منهم قدامه. شريف اول ما شافه راح حط غرام ورا ضهره على طول وحماها منه. الراجل جاب الشومة، ولسه هيضرب شريف على راسه، راح شريف مسك الشومة منه. وبعدين عرف يخلي الراجل يسيب الشومة من ايديه، ومسكها وضربه بيها على دماغه ورمى الشومة بعيد. شريف: اجرى انتي، اهربي بسرعة. غرام: طيب وانت؟

شريف بصلها كده باستغراب إنها بتسأل عنه. ولسه بيبصلها، جه واحد تاني عليه. راحت غرام أول ما شافت التاني، راحت سابت شريف وجريت. شريف بقي يضرب في التاني، والتاني يضرب فيه بالبوكس في وشه. راح بوقه كله جاب دم. شريف راح أول ما شاف الدم، طلع من بقه، راح تف الدم في الأرض. وريأكشنات وشه اتحولت كلها لغضب، وابتدي يضرب التاني ضربة في وشه، في التانية، في التالتة، لحد ما التاني رجع لورا وهو بيقع.

شريف بيبص عليه، راح واحد جه من وراه شريف ورفع الشومة عليه، ولسه هيضربه على دماغه. راحت غرام ضربت الراجل على دماغه من وراه. شريف بص وراه لقي غرام، ايدها بتترعش عشان ضربت الراجل. غرام وهي بتترعش ومش قادرة تتكلم: أنا قتلته، الراجل مات، أنا قتلت. شريف قرب من غرام ومسك وشها ما بين ايديه وقالها: اهدي يا غرام. غرام مكانتش باصة لشريف، وبصة على الراجل اللي مرمي في الأرض. شريف لسه ماسك وش غرام

ما بين ايديه وبيقولها: غرام، ما تبصليش. بس غرام لسه بتبص للراجل اللي ضربته على راسه ودمه سايح من دماغه. شريف (بزعيق) : يا غراااام، بصيلي. غرام اتنفضت بسرعة وبصت لشريف. شريف: إحنا لازم نمشي من هنا بسرعة، انتي فهماني؟ غرام (بخوف) : أيوه.. أيوه فهماك. *** الحق يا معلم، في حد في العربية.. العربية مش فاضية. المعلم: هاتوه بسرعة.

الرجالة بقت تطلع عم حسين من العربية وهي أصلاً مقلوبة. فتحوا الباب بالعافية وبقوا يجروا عم حسين، وأخدوه معاهم. المعلم: مين ده كمان؟ الراجل: معرفش، بس هو كان معاهم في العربية. شوف كده في حاجة في العربية. الراجل: مافيش حاجة، العربية مدغدغة. المعلم: طيب، هاتوه، ماتسيبوهوش. الراجل: أمرك نافذ يا معلم. *** شريف أخد غرام وبقي يجري بيها ما بين الزرع وهو ماسك ايديها. غرام وقفت من كتر التعب ووطت كده وقالت لشريف: غرام

(وهي بتنهج وموطية مش قادرة) : مش.. مش قادرة.. مش قادرة يا شريف.. هموت. شريف: معلش، اتحملي شوية يا غرام، قربنا نطلع على الشارع. غرام: رجلي.. رجلي مش قادرة أتحرك عليها أكتر من كده. شريف نزل ومسك رجل غرام، بيبص لقاها متعورة من الحادثة وبتجيب دم. شريف مسك ديل الفستان اللي غرام لابساه وراح قاطع منه حتة. غرام: ابعد عني، انت بتعمل إيه؟ شريف: اسكتي خالص دلوقتي، مش وقتك.

شريف ربط رجل غرام بالقماشة وحط ايديها على كتفه وبقي قريب منها أوي. شريف بص لغرام، وغرام بصيتله. وأول مرة غرام تاخد بالها من لون عيون شريف، بني غامق ورموشه تقيلة وجميلة. وشريف بقي يبصلها في عينيها. غرام مرة واحدة فاقت لنفسها وبعدت عنه وقالتله: غرام (زقت شريف بإيديها وقالتله) : ابعد عني، ماتلمسنيش. شريف: اسمعي.. قسماً برب العزة، أسيبك هنا ياكلوكي في لحمك ولا يهمني، انتي فاهمة؟ غرام: يعني إيه؟

شريف: انتي فاهمة يعني إيه كويس أوي، افتكري إنك مجربة يعني إيه بنت تمشي لوحدها في حتة مقطوعة في وقت زي ده بالليل. غرام: انت ساااافل ومنحط وجبان. شريف: بس كده، طيب يلا بقي سلام. شريف ساب غرام ومشي، وبعد عنها. غرام والدم بينزل من رجليها، بقت تبص شمال ويمين. ومرة واحدة واحد منهم طلع عليها. غرام بقت ترجع بالراحة وهي بتعرج برجليها وقالتله: غرام: ابعد عني، لا أخرب بيتك. الراجل بصلها وقالها: لا والله، طيب ما تخربي بيتي كده.

ومسكها من ايدها وبصوت عالي قال: لاقيت واحدة منهم. غرام وهو ماسكها راحت بقت تصوت وتقول: ابعد عني.. ابعد عني.. ابعد عنننننني. شريف كان بيجري، راح سمع صوت صريخ غرام ومرة واحدة وقف. شريف بقي يكلم نفسه أول ما وقف. شريف (في نفسه) : إيه، وقفت ليه؟ ما يموتوها ولا يدبحوها، انت مال أهلك. وبعد كده راح رفع ايده ورجع شعره لورا، ولسه هيمشي خطوة قدام. سمع صوت غرام وهي بتصوت. شريف: الله يخربيتك يا شيخة، كان مالي بي أهلك أنا.

وراح شريف رجعلها تاني وبقي يمشي على صوت الصريخ. شريف أول ما شاف غرام، لقي الراجل شددها من شعرها عشان يوديها للمعلم بتاعهم. شريف مسك طوبة بالراحة أوي من وراه، وراح ضربه بالطوبة على راسه. الراجل وقع فيها. غرام بصت وراها، بتبص لقت شريف. غرام: شريف. شريف: قسماً بالله لو ما مشيتي معايا المرة دي، ما هرجع تاني. غرام: لا لا، همشي.. همشي والله. شريف حط إيد غرام على كتفه وبقي يمشي بيها، وهي بقت تعرج برجليها وماشين معاه.

وبعدها بيبصوا لقوا المعلم ده ومعاه ناس راكبين عربية نص نقل ودايس بيها في وسط الزرع وماشي. شريف مسك غرام شالها. غرام: انت بتعمل إيه؟ شريف: هووووش، اخرسي. ومرة واحدة دخل زي زريبة مكانش فيها أي حيوانات، كانت فاضية بس كان فيها خوص كتير، الخوص الأصفر ده. شريف بسرعة نزل غرام وبقي يشيل الخوص ده وحط غرام وبقي يحط الخوص ده عليها. والزريبة طبعاً ضلمة مافيهاش نور. ولسه شريف جاي يمشي، غرام مسكته من ايده وقالتله:

غرام: ماتسبنيش في الضلمة، أنا ممكن أموت من الرعب وأنا في الضلمة لوحدي. شريف بص لغرام ورجع بص على ايديها وهي ماسكة ايديه، وراح قالها: شريف: طيب، قومي بسرعة. غرام قامت، وكان فيه زي زقاق ضيق جداً. غرام وشريف اتخبوا فيه، بس من كتر ما هو ضيق، غرام حرفياً كانت جوه ضلوع شريف، مش في حضنه. بس شريف كان كل شوية يبص ويشوف إذا كان حد جاي ولا لأ. وغرام

بقت تبصله وتقول في نفسها: معقول بقي ده اللي كان امبارح عايز يموتني بالقوس، دلوقتي بيحميني. وبعدها شريف بص لغرام، راحت غرام بصت الناحية التانية على طول أول ما بصلها، وقال في نفسه: شريف (في نفسه) : إيه ياشريف النهجة اللي في قلبك دي؟ أول مرة قلبك يدق كده لما ست تقرب منك؟ طول عمر النسوان في حضنك، عمر ما قلبك دق كده. هو أكيد من الجري قلبي بيدق بسرعة كده من الجري.

وبعدها شريف سمع صوت حد داخل الزريبة ومعاه كشاف. غرام ابتدت تترعش من الخوف. راح شريف حط ايده على بوقها، وبالايد التانية شاور على بوقه إنها حتى تقطع النفس. ومرة واحدة الراجل بقي يدور، ما لقاش حد، راح طلع وقال لمعلمه: الراجل: مافيش حد هنا يا معلم. المعلم: وبعدين الواد ده كان هيبقي لقمة حلوة أوي لينا. ده عامل زي القطط بسبع أرواح، كل ما نمسكه يهرب ابن الكلب. الراجل: طبعاً، مش أخو عز القدرى، مستني منه إيه؟

المعلم: وبعدين، هنعمل إيه في الراجل الكبير اللي معانا ده؟ الراجل: أكيد يا معلم، يهمهم، أكيد طالما جاي معاهم، وممكن نطلع من وراه بأي حاجة. المعلم: إحنا ممكن نطلع من وراه، بس مش هنطلع من وراه زي ما كنا هنطلع بمصلحة حلوة من ورا أخو عز. الراجل: طيب، والعمل يا معلم؟ المعلم: هاتوا الراجل وتعالوا ورايا. *** الرجالة مشيوا من هنا، وشريف شال إيده من على بوق غرام على طول، وطلع من الزقاق ده. شريف: يا ولاد الكلب.

غرام: انت هتسيب عم حسين كده؟ شريف: بقي يمشي شمال ويمين، ورجع شعره الطويل القمر لورا، وبيفكر هيعمل إيه. غرام: انطق، انت بجد ناوي تسيبه كده؟ شريف وقف قدام غرام وقالها: شريف (بغيظ) : سبيني أفكر شوية، خليني أفكر أشوف هتصرف إزاي. غرام: يعني هتتصرف إزاي؟ إحنا لازم نرجعه بأي طريقة. شريف: خلاص، عايزة ترجعيه؟ روحي رجعيه انتي، ما انتي حمارة ماشية من غير مخ.

شريف كل ريأكشنات وشه اتغيرت. شريف بقي بيقدم خطوة قدام غرام، وغرام ترجع خطوة. وقال: شريف: كل خطوة بناخدها لازم نفكر فيها صح، فهماني يا غرام؟ غرام: فهماك، أيوه فهماك. شريف: هو عم حسين كان معاه فونة وانتوا جايين؟ غرام: أيوه، كان بيكلم الراجل الصياد ده كل شوية، وحط التليفون بتاعه في جيبه. شريف: حلو أوي. شريف طلع فونة من جيبه واتصل بمراد بسرعة. شريف: الوو، أيوه يا مراد.

شريف: أيوه.. أيوه اسمعني. أنا عايزك تعرفلي تليفون عم حسين في أنهي مكان بالظبط، عايزك تديني الـ location بتاعه. شريف: أيوه.. أيوه مفتوح، بس أوعى تتصل بيه. شريف: تمام، قدامك قد إيه؟ شريف: تمام، أنا هستناك تعرفلي العنوان، وأنا هبعتلك الـ location بتاعي تجيلي حالا. شريف قفل مع مراد وقال لغرام: شريف: أول ما ييجي، هطلعك على الشارع واركبك تاكسي وترجعي على الفيلا على طول، انتي فاهمة؟ غرام: وانت هتعمل إيه؟ شريف (بشخيط)

: وانتي مالك هعمل إيه؟ انتي اعملي اللي أنا بقولك عليه وبس. غرام: ماشي. غرام رجلها وجعتها، راحت بقت تسند على التبانة وراحت قعدت وفردت رجلها. شريف كان واقف قدام غرام، وكل شوية يبص على الباب لا حد يرجع. غرام بقت تبص لشريف بصه احتقار، وبقت تفتكر اللي حصل وهما بياخدوها من العربية وبيجروا فيها على الفيلا. وقتها الدموع بقت تنزل منها. شريف بصلها كده وعرف هي بتفكر في إيه، راح قالها: شريف: إيه.. افتكرتي اللي حصل؟

غرام: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، عمري ما هسامحك على اللي عملتوه فيا انت ولا اللي كانوا معاك. شريف: تفتكري يهمني أوي إذا كنتي تسامحيني أو لأ. أنا واحد مافيش حاجة فارقة معاه في الدنيا كلها، حتى نفسه. غرام: عمري ماشوفت حد في جبروتك انت واخوك. شريف: لما تشوفي اللي إحنا شوفناه، وتجربي اللي حصلنا، هتعرفي إحنا جبنا الجبروت ده منين، وبنعمل فيكم كده ليه. غرام: مافيش حاجة في الدنيا تخليك تنهش في عرض بنات الناس.

شريف: لاء، فيه. لما ينهش في لحمك، هتنهشي في لحم غيرك. لما يبقى عندك سبع سنين، واخوكي 12 سنة، ومرات أبوكي تعرض نفسها عليكي، وتجيب الستات اللي زيها الأوساخ اللي انتي منهم، ويتحرشوا بطفل عنده سبع سنين، هتطلعي هتعملي كده وأكتر. لما ما ترضيش وتعترضي، تقومي تتحبسي في مخزن بالأيام من غير أكل ولا شرب. عياط مستمر، ضرب، إهانة، شتيمة. ويوم ما تشتكي ولا تتكلمي، أبوكي ييجي عليكي انتي ويصدقها هي، يبقى فيه. فهمتي بقي يا ست غرام، إحنا طلعنا كده إزاي.

غرام من الصدمة مابقتش مصدقة اللي حصل لشريف وعز زمان. شريف قلبه مش زي عز، قلبه أطيب من عز بكتير، ودموعه قريبة منه. لما افتكر اللي حصل له، عيونه دمعت غصب عنه. حاول يخبي دموعه، معرفش، راح طالع بره بسرعة قبل ما غرام تشوفه. وأول ما طلع، بقي بيضرب برجله في الحيطة بتاعت الزريبة، وبإيديه. ومرة واحدة، حد راح جه وخبط شريف على دماغه. شريف اغمى عليه على طول ووقع في الأرض. غرام طلعت تشوف إيه، راح واحد شالها من ضهرها وحط منديل على بوقها، وكان فيه منوم. غرام ماحستش بنفسها وقتها.

غرام وشريف وعم حسين صحيوا تاني يوم، لقوا نفسهم متربطين في مركب صغيرة بتاعت الصيادين في النيل. المعلم: نورت يا شريف بيه، أخيراً. ده انت دوختنا ياراجل. شريف كانت ايديه وبوقه متربطين، وبقي يزووم.. يزووم. المعلم: شاكلك كده عايز تقول حاجة، فكلوا الشريطة اللي على بوقه. شريف أول ما فكوله الشريطة، راح قاله: عايز إيه مننا؟

المعلم: عايز فلوس. أخوك يانن عين أخوك من جوه، وبالمرة أخد رقبته. أصله اداني هدية قبل كده، وعايز أردها براقبته. المعلم كان بيشاور على وشه. شريف عرف وقتها إن عز كان معلم على وشه قبل كده. شريف: أخويا مش موجود. ومرة واحدة، ولسه شريف بيتكلم، بيبصوا لقوا لانش جاي عليهم بأسرع سرعة ومابيقفش، وجاي سريع جداً. المعلم: إيه ده؟ في إيه؟ إيه اللانش ده يابني انت وهو؟

اللانش مش راضي يقف، وراح خبط في المركب بتاعتهم، كان هيقلبها، ومسكوا فيها بالعافية. اللانش وقف، وشريف بيبص لقي اللي نازل منه. شريف: عز؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...