عيونه احمرت وعروق رقبته برزت. "حبيبي... مسجل، حبيبي... رديييي، إيه اتخرصتي الوقتي؟ كيرال من خوفها عيطت وحطت إيدها على ودانها وفضلت تترعش وتتكلم كلام مش مفهوم. "ا... انت زيه.. أنا كنت فاكرة... بتثق.. فيا وبتحبني بجد.. بس بس انت انت زيه. أنا أنا قلتلك قبل كده إني بخاف من الصوت العالي. ا... انت وحش زيه." يونس أخد نفس وغمض عيونه لفترة وفتحهم، لقاها بتجري على الحمام. مسكها بسرعة.
"استنييي عندك، انتي راحة فين.. ردي عليا، مين دا؟ كيرال بتألم من قبضته القوية اللي قابضة جامد على إيدها. "ااه اه دراعي، لو لو سمحت سيب إيدي، انت بتوجعني كدا والنبي، اااه إيدي! يونس غيرته عمت وشده من ضغطته على إيدها. "مش هتزفت، اخلصييي، قولي مين دا؟ كيرال ببراءة ودموعها مغرقة وشها. "هقولك بس بس توعدني مش تقول لحد." يونس رفع حاجبه باستنكار. "اخلصيي." اتخضت من صوته العالي وبتحاول تفك إيده اللي محاوطة خصرها بتملك شديد.
"دا دا أحمد أخويا اللي كلمتك عليه وهو مسافر.. اااه اه ايدي اااه حرام عليك انت وحش أوي وحش، ابعد عنيي، معُتش ليك دعوة بيا خااالص، فاااهم؟ انت اصلا زيه، ماااتفرقش عنه حاااجه، اااه ايدي اااه." يونس ابتلع غصته بحزن من تسرعه. ولسا هيقرب، زقته. قاعد وباصص على الباب مستنيها تطلع، بس طولت أوي. سامع صوت عياطها اللي حاسس كأنه سكينة بتغُز فِ قلبه. "ياكيري انتي كويسة.. اطلعي يحبيبتي بقا متوجعيش قلبي عليكي....
لو ما فتحتيش هفتح أنا... "بقُا كدا طيب انتي الِ اضطرتيني أعمل كدا وأنا بصراحة هعمل كد... وقبل مايقوم، كان الباب مفتوح بس متوارب. "ا... أنا أنا هدومي اتبلت من الدُش الغبي اللي جوه، شكل الميا هتقطع." يونس ضحك. "تقطع ههههه لا الميا مش بتقطع هنا، تلاقيقي معرفتيش تستعملي الدُش، أصله تاتش." كيرال فتحت الباب وقالت بغضب طفولي. "قصدك إيه ياااعني إني جهلة ومابفهمش فِ التكنولوجيا؟
يونس بلع ريقه بصعوبة وفاتح عيونه على الآخر، ونظراته كانت جريئة أوي. كيرال ثواني وصرخت بخجل وقفلت الباب بسرعة. "يلهوي يلهوي دا شافني، يالهوي عليا وعلى غباااءي وتسرُعي اللي هيوديني فِ داهية دا.. هخرج أزاااي أنا الوقتي، أنا أنا مكسوفة أوي، هبصُله أزااي الوقتي." "كيريي يا قلب يونس افتحي الباب جبتلك بشكير." كيرال فتحت الباب براحة ومدت إيدها عشان تاخد البشكير، بس يونس استغل الفرصة ودخل بسرعة. كيرال بصراخ وهي بتضربه.
"عااا اخرُج اخرُج بسرعة ياقليل الأدب! يونس بضحك شديد. "يا بت إيدك اااه جت فِ وشي." كيرال بخوف. "بجد فين؟ يونس بخبث. "فِ عيني ااه." كيرال قربت ببراءة ووقفت على أطراف صوابعها ونفختله فِ عينه، بس فجأة شهقت بخجل أول ما حست بإيده بتحاصرها عند الحيطة وقرب منها وهو مغمض عينه. وهي غمضت عيونها باستسلام، بس مرة واحدة افتكرت اللي عمله. ابتسمت بمكر وبحركة سريعة حطت إيديها تحت الدُش وتلاقي المية نزلت.
يونس بعد وهو مش فاهم إيه اللي حصل ومصدوم، بس ثواني ومهم إن كيرال هي اللي عملت كدا. "بقا كدا طيب! وأخدت الدُش الصغير وغرقته ميه، وهي عملت زيه وفضلوا يرشوا على بعض ميه لحد ما هبطوا. "ااه معتش قادرة." يونس بخبث. "اشتالك." قربت منه بدلع. "ياريت يانوسي." يونس بلا وعي. "بتتكلمي جد؟ دا انتي تأمري." ولسا هيقرب، زقته بطفولة وجريت على برا. "بيعيييينك يااا نووسي، والله لاخد حقي، اصبر عليا بس."
يونس قعد يضحك على تصرفاتها وطفولتها اللي هتجننه. قريبعند نارين فوق، قاعدة وقدريه معاها. قدريه بخبث. "انتي هتُسكتي يانارين؟ إذا كنتي انتي هتسكتي أنا مش هسكت." نارين بغِل. "مين قال إني هسكت؟ بس أما أخد حقي منها وأعرفها مين هي نارين الصايغ، ما يبقاش اسمي نارين." قدريه بتوجس من نظراتها اللي مش مبشرة بالخير. "هتعملي إيه؟ نارين بتوعد. "كُل خير.. أنا هنزلهم تحت، مش هفضل أنا كدا واقفة بتفرج ويونس بيضيع مني...
البنت الصراحة حلوة أوي كأنها عروسة لعبة، أنا أول ما شفتها قولت إنها مش حقيقة، ولا نظراته ولهفته عليها هتجنني." قدريه بغِل. "انتي وشطارتك بقا، عايزاه ميشوفش غيرك." "يالا تعالي، انتي هتروحي شقته وأنا هنزل شقتي، مش عايزة احتك بالبت دي عشان مش هضمن ردود افعالي. بس انتي عايزاكي زي ظلهم، اوعي تسيبيهم، فاهمه؟ يالا تعالي."
عند كيرال تحت، لبست سلوبيت وبلوزة للبطن وعاملة شعرها قطتين وأخدت فونها وأخدت ورقة وقلم وقعدت على السرير. يونس لسا هيتكلم، بس سكت أما شافها بتذاكر. قعد قدامها على الكرسي، وهي ما أخدتش بالها وكانت مركزة فِ المذاكرة، وهو فضل يتابعها بدون ملل وابتسامة سعادة منورة وشه. كيرال رمت القلم بطفولة. "اوووف بقا دا انتِ مادة باردة." يونس قام وقعد جنبها ومسك القلم. "مالك؟ مادة إيه دي الوحشة اللي مخلي قلب يونس زعلانة كدا؟
كيرال مقدرتش تخفي ابتسامتها. "الفيزيا باردة أوي." يونس مثل الجمود. "امم لا ماينفعش الكلام دا طبعاً، قومي كدا." هزت راسها بطاعة، وفجأة لقت نفسها قاعدة على رجله. لسا هتعترض، سبقها. "امم بس تصدقي عجبتني أكتر من الأول ياقلب يونس، إصرارك على تعليمك رغم إن باباكي خرجك من التعليم، إلا إنك مستسلمتيش وكملتي." كيرال بعفويتها المعتادة.
"أنا بحب الدراسة أوي يانوسي.. مع إني كنت في الأول مش بحبها، بس ملقتش حاجة أهرب فيها من اللي بيحصلي غيرها." يونس مد إيده وبعثرلها بعد الخصلات بمرح. "حتى وانتي منكوشة حلوة ههههه.. المهم قوليلي بقا إيه اللي مش فهماه." ثواني واندَمجت معه بالحديث وقد أعجبتها شرحُه. "الله شرحك جميل أوي، أحسن كمان من اليوتيوب." يونس بغرور. "طبعاً يا بنتي، انتي جوزك مش أي حد برضو." عبست بطفولة. "مغرور." يونس بخبث.
"اممم بقا كدا وأنا اللي اتصلت على زيدان صاحبي، باباه صاحب مدرسة ثانوي لغات وقدمتلك فيها." فتحت عيونها على آخرها بعدم تصديق، ومرة واحدة حضنته وقبلت خده. "بجد بجد انت أحسن نوسي في الدنيا كلها والله." يونس وهو بيرجعها لحضنها وبخبث. "مش كنت وحش من شوية؟ عبست بطفولة. "انت نص نص، حلو مش حلو أوي.. انت وجعتني أوي، إيدي كانت بتوجعني أوي، واصلاً كان أخويا." قبل يديها برقة ومسح على شعرها بحنية. "آسف حقك عليا."
وقرب منها، وهي غمضت عيونها، بس الجرس رن. "يوووه بقا فيه إم الجرس داااا؟ إييييييي.. مش عااارف ألم على البت شوية يااااجدعااااان. عاااايزة بوووسة بووسة واحدة." وفتح الباب لقى نارين في وشه. قفل الباب بسرعة. "أعوذ بالله من غضب الله." كيرال ضحكت جامد عليه، وهو فتح الباب وابتسم ابتسامة موصلتش لعينه. ونارين اتعصبت جامد. "إيه شوفت عفريت؟ يونس بتسرع. "امررررر... احم احم، في حاجة؟ ابتسمت بخبث.
"أنا مش عارفة أقعد لوحدي، فَ هقعد معاكم هنا، واهو نونس بعض بدل الملل دا." يونس لسا هيتكلم. "ااه اسندني يايونس، ابنك تعبني أوي اه." كيرال بصتله تشوف ردة فعله. "لا يا نيران دي شقتها وانتي شقتك فوق." "بس... يونس بجمود. "مافيش بس، اطلعي." نيران كشرت وطلعت بسرعة وبتتوعدلهم. "بقُا كدا طيب." كيرال فرحت أوي برد فعله. يونس دخل المطبخ وخرج معاه كاسة لبن. مد إيده لها بحنية كالاب وبنته. "يالا عشان تنامي، فِ مدرسة الصبح."
كشرت بحزن. "مش بحب اللبن." شدها وقعدها على رجليه. "نزلني لا نزلني يا يونس، عيب كدا، نزلي، هو كل شوية تقعدي على رجلي، أنا مش صغيرة على فكرة." يونس بخبث. "فِ عقاب على فكرة لو مشربتيهوش." عبست بخوف. "ع عقاب إيه؟ لا أنا هشربه اهو. دا اللبن حلو أوي أوي." يونس ضحك. "خوافة، يالا عشان وراكي سكول الصبح." جريت بحماس ونامت. "أنا نمت خلاص." ثواني وكان واخدها فِ حضنه وراح فِ سبات عميق.
فِ الصباح، يونس قام الأول وعمل روتينه ولبس بدلة شغله. "يالا ياقلب يونس اصحي عشان كدا هتتأخري على المدرسة." أول ما سمعت سيرة المدرسة جريت على الحمام، وهو فضل يضحك على تصرفاتها العفوية اللي حببته فيها أكتر. تسريع الأحداث. جهزت وخرجت لابسة يوني فورم المدرسة وجيب والنقاب الأبيض، وكانت عاملة زي الملاك فيهم، وهو ابتسم بسبب شكلها الملائكي. "نزلي الخمار شوية ياقلب يونس، والبسي شراب طويل، بلاش دا." "حاضر." "كدا كويس."
هز راسه وقال بحنية. "عايزك فِ موضوع مهم ياقلب يونس." ابتسمت بفرحة على الاسم دا، بس ثواني وتلاشت أما قال. "بلاش تعرفي حد إني جوزك، عشان هتشوفيني في المدرسة كتير ويقولوا جوزها وما جوزها، وكمان عشان انتي لسا صغيرة أوي على الجواز." هزت راسها بحزن. "حاضر." حس بحزنها. "مالك بس ياقلب يونس؟ "هو هو انت مستعر مني يا يونس؟
"أنا دا أنا فخور بيكي جداً، بس عشان مش عايز حد يقول نص كلمة عليكي، وعايز السنة دي تعدي على خير من غير مشاكل." ردت ببراءة خطفت قلبه. "بجد يانوسي.. بجد ياقلب نوسك." "مش يالا؟ "يالا." تسريع الأحداث. وصلوا المدرسة وعملوا اللازم، ويونس ودعها ومشى. وهي دخلت فصلها بخجل شديد وتوتر، وراحت قعدت في الآخر. لحد ما المدرس دخل شرح، وبالتدريج نست خوفها وفضلت مركزة وتجاوب معاه. عدى نص اليوم الدراسي، وفِ الفسحة كانت قاعدة لوحدها.
جت بنت ملامحها هادية. "هاي ممكن نتعرف، أنا رودي معاكي في الفصل وحابة نكون أصحاب." هزت راسها بفرحة. "طبعاً أنا كيرال، وليا الشرف إنك صحبتي." "ممكن أشوف شكلك، عندي فضول أوي، وما تخافيش كلنا هنا بنات، والولاد فِ المطعم التاني." رفعت النقاب على استحياء. "حاضر." وفجأة سكتت بخوف والدموع اتكونت فِ عيونها أما شافت شلة بنات وقفوا قدامها. "إيه دا إيه دا مش دي البت بتاعة الفيديو؟ "أيوا هيا والله." وقربوا منها.
"تعالوا يابنات عندنا حفلة على البنوته الجديدة، مش هتصدقوا مين دي، البنت بتاعت حالة الاغتص*اب اللي قلبت السوشيال." "إزاي يسمحوا لأشكال دي تدخل هنا؟ "أنا هتنقل فوراً من المدرسة." "فعلاً معاكي حق، إزاي تدخلوها." كيرال دموعها نزلت وجريت. وفجأة خبطت فِ صدر عضلي. رفعت عيونها وابتسمت أول ما شافته. يونس أخدها ورا ضهره، وهي مصدقت كأنها لقت أمانها.
وقف في وش البنات، والريأكشن وشه مش مبشر بالخير، وبصوت عالي هز أركان المدرسة كلها ورعبهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!