الدكتورة باستغراب: حامل! حامل إزاي وهي أصلاً لسه بنت بنوت؟ يونس بصدمة: إيه ده؟ انتي بتتكلمي بجد؟ إزاي طيب؟ وإنتي إيه أصلاً اللي عرفك إنها بنت بنوت ولا لأ؟ الدكتورة بخجل: احم... عرفت وخلاص. ولو مش مصدقني، اكشفي لها عند دكتورة تانية. قدرية بغِل وصدمة: يعني إيه بنت بنوت؟ أكيد اتفقت مع الدكتورة دي! إزاي يعني؟ أنا... أنا هروح أجيب أي دكتورة تانية، ولا أقولك أنا هعمل دخلة بلدي وأتأكد بنفسي! يونس لفها بعصبية وصوت
عالي هز أركان المستشفى: إنتي بتقولي إيه يا أمي؟ ده بدل ما تفرحي؟ وبعدين دخلة بلدي ليه؟ شايفة إيه؟ إيه التفكير المتخلف ده؟ قدرية بعصبية: دي عادات وتقاليد. وبعدين إيه اللي مخليك واثق فيها أوي كده؟ وكمان الدكتورة قالت إنها حامل قبل ما نيجي، وأنا واثقة في الدكتورة دي. يونس بهدوء مخيف: تقصدي الدكتورة اللي اتفقتي معاها؟ أنا شوفتك وإنتي بتغمزي لها يا أمي. قدرية من صدمتها سكتت. وهو بص لها بخذلان ودخل لكيرال.
يونس بفرحة وابتسامة: حمدلله على السلامة يا كيري. كيرال بدموع وفرحة: أنا بنت بنوت لسه. يونس بابتسامة رجولية وسيمة، أخد كرسي ولزقه في السرير وقعد جنبها ومسك إيدها بحنية: أيوه، الدكتورة قالت كده. بس إزاي عرفت؟ كيرال بطفولة: عرفت إزاي؟ دي دكتورة نسا، هي دكتورة سنان؟ يونس بضحك وهو بيقرص خديها بحب: لا يا لمضة. بس أنا مقولتلهاش تكشف إيه. بقا إيه اللي يخليها تعمل كده؟ كيرال ببراءة وخوف: ه...
هقولك الحقيقة ومش هكذب عليك. أنا... أنا قولتلها مش عايزة البيبي. بس هي قعدت تقنعني وكده. وبس. أما كشفت، اكتشفت إني مش حامل. وأنا أقولها اكشفي تاني لحد ما كشفت عليا بالكامل وطلعت لسه بنت بنوت. أنا... أنا مش مصدقة بجد يا يونس. بجد حاسة إني بحلم، بس مش عايزة أفوق. عايزة يكون بجد حقيقي. يونس بحنية وهو بيطبع قبلة حانية على جبينها: لا مش حلم يا حبيبتي، مش حلم. بس اللي هيجنني، إزاي بنت بنوت لسه؟ طب... طب واللي حصل؟
وكمان إنتي كنتي متجوزة؟ وفجأة سكت، حس بغيرة بتنهش في قلبه. إنها كانت متجوزة. ومن مين؟ أخوه. أخوه اللي كان قريب منه جداً وبيحبه. هل الوقتي مش طايقه؟ ليه مش قادر يقولها إنها كانت متجوزة قبله؟ بس اللي هيجننه، إزاي بنت بنوت؟ كيرال بخجل: أنا... أنا عارفة إنت بتفكر في إيه. بس صدقني مش هعرف أتكلم. بس كل اللي أقدر أقوله إن أخوك يوسف ملمسنيش. يونس من فرحته فضل يبوس وجهها بأكمله بلهفة: بجد بتتكلمي جد؟ بجد يا قلبي.
هزت رأسها على استحياء وفضلت تتمسح فيه زي القطة، كأنها بتستشعر منه الأمان. يونس خدها في حضنه: طب إزاي؟ بصي مش مهم. بس الحادثة إيه اللي حصلت كده معناها إنها كذب والفيديو متفبرك. كيرال طلعت وجهها من حضنه وقالت بفرحة: بجد؟ أنا... أنا مش مصدقة نفسي. أنا... أنا فرحانة أوي أوي يا نوسي. يونس بفرحة وجرأة: نوسي؟ لا لا، أنا مقدرش على كده والله. إنتي شكلك مش هتسكتي إلا أما تخلينا نمسك ببعض. فضل فاكر... ههه.
وبعدين أضاف بغموض: إزاي دي بقا بتاعتي أنا. كيرال دفنت وجهها بخجل في صدره: قليل الأدب. يونس بحب: قلب قليل الأدب. ولسا هيقرب، الباب اتفتح. يونس قام بعصبية: إيه ده يا أمي؟ الله! مش في باب يتخبط عليه؟ قدرية بصت لكيرال بغِل وبتتكلم من تحت ضرسها: إيه اللي كان بيحصل بالظبط؟ يونس بجراءة: أفندم؟ واحد ومراته. أعمل اللي عايزه. قدرية غيرت الموضوع ونظرات متوعدة لكيرال: ادخلي يا دكتورة. يونس رفع حاجبه باستنكار: دكتورة؟ إيه؟
قدرية ببرود: أنا مش مصدقة الدكتورة اللي خرجت. يونس بعصبية ونفاذ صبر: إنتي حرة تصدقي ما تصدقيش. إنما أنا... قدرية بغضب: مليش دعوة. الدكتورة هتكشف عليها يعني هتكشف عليها. زينب بتدخل وبتحاول تلطف الجو: يا أمي، إحنا مالنا؟ يونس ذات نفسه مصدق ومش عايزها تكشف تاني. الحج جلال بغضب: اسكتي بقا يا قدرية، متدخليش في اللي ملكيش فيه. هو جوزها ومش عايزها تكشف تاني، إنتي مالك؟ قدرية عيطت بزيف: بقا كده؟
أنا اللي بقيت شيطانه دلوقتي صح؟ أنا بقيت غلطانة دلوقتي صح؟ وعشان إيه؟ عشان عايزة أطمن على ابني. وبعدين هي دلوقتي بتسوق صورة ابني الله يرحمه، عايزة يطلع مش راجل وتهز صورته. وقاطعها يونس بحدة: أمي! إيه اللي بتقوليه ده؟ اسكتي لو سمحتي. جلال بتحذير: ما تسكتي بقا يا قدرية واتهدي. إيه؟ إنتي ما بتعرفيش تقولي كلمة حلوة خالص؟ قدرية
بنظرات متوعده لكيرال: طب يمين بالله لو ما الدكتورة دخلت وكشفت عليها، لتتبرى منك يا يونس، ولا انت ابني ولا اعرفك. عم السكوت دقائق، وكيرال اتكلمت والدموع بتلمع في عينيها: خلاص يا جماعة اهدوا. أنا... أنا موافقة الدكتورة تكشف عليا. يونس بعصبية: وأنا بقول لا. كيرال بنظرات مترجية: عشان خاطري يا يونس. خلي الدكتورة تدخل. يونس غمض عيونه بعصبية وخرج. وكله خرج بعده. وقدرية لسه هتتكلم، جلال شدها بحده وخرجوا. والدكتورة دخلت.
تسريع الأحداث. بعد شوية، الدكتورة خرجت: فعلاً هي بنت بنوت يا يونس بيه. قدرية من صدمتها سكتت ومقدرتش تتكلم. يونس دخل لكيرال وابتسامة سعادة منورة وشه، بس أول ما شافها بتعيط اتخض وجري عليها: كيري يا حبيبتي مالك؟ إهدي بس متعيطيش. بلاش دموع، إهدي. كيرال بشهقات طفولية سحرته: هي... هي ليه بتعمل معايا كده؟ أنا... أنا والله بعتبرها في مقام ماما. ليه بتعمل معايا كده؟ ليه نظرات الكره اللي في عينيها ليا؟ لييييه؟
يونس معرفش يقول إيه. أخدها في حضنه وفضل يمسد على ضهرها وشعرها: إهدي خلاص، إهدي. أنا معاكي. مسحت دموعها بظهر إيدها ببراءة خطفت قلبه: مش هتسيبني صح؟ يونس بابتسامة: مش هسيبك. كيرال بطفولة: أبداً. ضحك وقرص خديها: أبداً. كيرال مدت صابعها الصغير بطفولة: أوعدني. يونس ضحك باستغراب: إيه؟ كيرال بطفولة: إيه دا؟ معقول مش عارف؟ ده وعد الخنصر. يونس ابتسم على طفولتها وشبك صباعه في صابعها: وعد.
وأضاف بحنية: قومي يلا البسي عشان نمشي. بقيتي أحسن صح؟ كيرال هزت رأسها ومن جواها مبسوطة باهتمامه وحنانه عليها. ضاف وهو ينهض ويتجه للخارج: أنا برا لما تخلصي، اندهيلي. قدرية أول ما شافته وقفت: يونس. يونس رفع إيده ووجه كلامه لوالده: والدي، اتفضل انت في عربية تحت مستنياك، وأنا هجيب كيرال وأجي في عربيتي. قدرية كشرت: أنا هسبق. جلال بغضب من أفعال
زوجته ورتب على كتف يونس: ملكش بركة إلا مراتك يا يونس. كيرال بنت حلال وطيبة، ولو لفيت مش هتلاقي ضفرها. يالا يا زوزو. زينب بسرعة: هطمن على كيرال بسرعة يا بابا. ودخلت اطمنت على كيرال وخرجت. تسريع الأحداث. في العربية، يونس متابع كيرال بشغف وخبث ظاهر في نظراته. كيرال مرة واحدة صرخت: استنى، استنى! حاسبي! يونس وقف العربية ولف لها بخوف: مالك؟ فيكي حاجة؟ كيرال بخجل وفي نفسها: للدرجة دي بيحبني وخايف عليا من أتفه حاجة؟
يارب يفضل طول عمره كده. احم... في... في قطة. يونس رفع حاجبه باستنكار: قطة؟ كيرال ببراءة: أيوه قطة. مستخف بيها ليه؟ مش روح؟ ابتسم: لا روح يا ستي. كيرال بدلال فطري: نوسي، ممكن طلب؟ يونس بحنية: بعد "نوسي" دي، اللي انتي عايزاه. لو طلبتي حياتي، أديهالك. ههه. ارفعي النقاب عايز أشوف الفراولة. رفعت النقاب على استحياء: ممكن أطلب طلب؟ ممكن أنزل أجيبها؟ عشان خاطري.
يونس بيكره القطط، بس بسبب تلك اللمعة اللي في عينيها وابتسامتها الساحرة، عشقهم: بليز. ضحك وفتح العربية، وهي بلهفة لسه هتنزل، مسك إيدها بغيره: نزلي النقاب. نزلت النقاب بسرعة وجرت على القطة: الله! دي حلوة أوي أوي يا نوسي. يونس بضحك: نوسي؟ بقا أنا الرائد يونس جلال الدين، يتقالي "نوسي"؟ ههه. كيرال بطفولة: هاخده صح؟ هز رأسه، وهي صرخت بفرحة وفضلت تنط بطفولية: أحلى يونس في الدنيا والكون كله. يونس بضحك على طفوليتها: الناس...
وقفت وبصت، لقت فعلاً بعض الناس واقفين بيبصوا لها. اتكسفت وأخدت القطة وجرت على العربية. يونس اتنهد براحة وفرحة لفرحتها، ولحقها على العربية. بعد دقايق وصلوا البيت، وكيرال كانت هتروح شقة حماتها، بس يونس مسك إيدها وطلع بيها على شقتهم. كيرال لسه هتتكلم، يونس سبقها: إنتي لسه تعبانة، ولما أشوفك بقيتي كويسة، هبقى أنزلك معايا. يالا عشان هموت وأنام. كيرال بكسوف: يونس، ممكن نصلي مع بعض؟ يونس لف إيده على خصرها بحب: أكيد.
نوسي، ممكن تساعدني أحمي القطة؟ عيوني. اطلبي إنتي بس. خرج من الحمام وهو لابس شورت فقط وبيجفف شعره بالمنشفة، بس فجأة رمى المنشفة من إيده وقال بغيره وغضب مزيف: الله الله! إيه اللي بيحصل هنا ده؟ كيرال بخوف وهي ضامة القطة اللي نامت على صدرها بحماية: ف... في إيه؟ يونس أخد القطة وحطها على الكنبة وشاور بإيده على صدرها: ده مكاني أنا بس، فاهمة؟ أنا اللي أنام هنا. ويالا عشان نصلي وننام.
فتحت عيونها على وسعها من جرأته، ومشت معاه من غير كلام. خلصوا صلاة. يونس مدهاش فرصة وشدها لسرير وأخدها في حضنه ونام. بقلمي بسملة بدوي. كيرال فاتحة عيونها مش مصدقة اللي حصل، ووجهها أحمر جامد بكسوف، وأنفاسها متسارعة: آآآ... ي... يونس. يونس كبل قدميها برجله ودفن وجهه في شعرها بحب: نامي يا قلب يونس. غمضت عيونها واستسلمت لحضنه ونامت، وهو لأول مرة ينام وهو مرتاح ومطمئن كده.
شويه وصحا على صوت فون مش مبطل رن. بس قفل عينه أول ما شاف كيرال قايمة براحة خالص، وأخدت الفون بسرعة وردت: الو... يا حبيبي. أنا بخير طول ما إنت بخير. مش هتصدق؟ أنا بنت والله العظيم لسه بنت. الدكتورة قالت كده ومش واحدة بس. ههه. ولا أنا فاهمة حاجة، بس فرحانة أوي أوي بكده. وإنت كمان وحشتني يا حياتي. فجأة الفون وقع من إيدها، وفي ثانية لقت نفسها في حضن يونس. ابتسمت ببلاهة: نوسي، عامل إيه؟ آآآ... إنت بتبرق كده ليه؟
يونس بغيره وحدة: مين ده يا محترمة اللي بتكلميه في ساعة زي دي؟ الفجرررر؟ ميييييين؟ ردي. سكتت بخوف والدموع بتلمع في عيونها. انحنى، أخد الفون، وفجأة عيونه احمرت وعروق رقبته برزت: حبيبي... مسجلاه حبيبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!