في صباح يوم جديد في أراضي فرنسا. استيقظت نيهال وكانت بأحضان مصطفى. "مصطفى اصحى." "نامي شوية يا بت انتي." "يلا يا مصطفى علشان تفسحني، انت جاي تنام هنا ولا إيه؟ "يابنتي ارحمي ميتين أمي! عليا الطلاق أنا واخد إجازة علشان أرتاح، يقطع الجواز وسنينه واللي يتجوز واحدة طفلة زيك." "بقا أنا طفلة يا مصطفى! طب والله لو ما فسحتنيش لهتنام على الأرض النهاردة، ومش هتلمسني خالص."
"ياربي، والله أنا عملت حاجة في حياتي علشان يبتليني بيكي." "الله يرحم يا أخويا، لما كنت بتزحف علشان تتجوزيني." "كنت أهبل، عبيط، كنت واخد مخدر علشان اتجوزت واحدة عبيطة زيك." "اخص عليك يا مصطفى، بقا أنا عبيطة! طب اتجوزتني ليه بقا؟ مصطفى قرب منها وحضنها. "هههه، انتي بتعيطي؟ والله عبيطة فعلاً يابنتي، انتي قلبي. متعيطيش، والله آسف." "ابعد عني، متقربش مني، بقولك." "خلاص والله آسف، ويا ستي البسي علشان هفسحك." "هيييي!
حبيبي يا صاصا! وجرت علشان تلبس. "على آخر الزمن بقا اسمي صاصا، يارب صبرني." *** دينا كانت قاعدة بغضب بتتكلم في فونها. "أنا عاوزة أفهم إزاي مش لاقينها؟ اختفت يعني ولا إيه؟ "إحنا كنا مجهزين كل حاجة، وكنا واقفين تحت بيتها مستنيينها ترجع، بس مرجعتش." "امال مين خطفها يعني؟ فهموني. غير حد يكون عارف اللي إحنا هنخطفها." "طب والمطلوب إيه؟ "تعرفولي مين اللي خطفها." "تحت أمرك." دينا قفلت بغضب وجيه شخص من وراها وحضنها.
"متنرفزة ليه؟ دينا لفت ليه بخبث. "مفيش يا حبيبي، ده واحد طلب نمرة غلط." "وده يخليكي تتعصبي كدا؟ "ما انت عارفني، بتعصب من أقل حاجة." "لا عاش ولا كان اللي يعصبك. ها، عاوزة تتفسحي فين النهاردة؟ "مش عاوزة ياحبيبي، روح شغلك انت." "ماشي يا قلبي، بوسيلي رنا." وخرج وسابها. دينا بصت قدامها بشرود. *** **Flash back** "حرام عليك يا أمجد، طب أنا ذنبي إيه؟ إنها بنت هترميني في الشارع أنا وبنتك، حرام عليك."
أمجد بيشدها من شعرها وبيجرها برة الفيلا. "انتي طالق، مش عاوز أشوف وشك انت وبنتك تاني، أنا كنت متجوزك علشان تجيبيلي ولد، بس منفعتيش، مهمتك خلصت." "حرااام عليكككك، دي بنتككك، طب حتى سجلها على اسمكك، وبعديها طلقني." "حتى لو بنتي مش هعترف بيها، وغوري شوفي لك حتة تداريكي." وقفل الباب في وشها بعصبية. دينا فضلت ماشية في الشوارع هي وبنتها، كانت في بلد متعرفهاش ولا تعرف أهلها. وقفت قدامها عربية سوداء كبيرة ونزل منها جاسر.
"يا مدام." دينا مسحت دموعها. "افندم." "مالك؟ انتي تعبانة ولا حاجة؟ دينا بدموع. "أنا لسه والدة، مكملتش يوم." جاسر سندها. "طب تعالي." والبنت عمالة بتصرخ جامد. "تعالي اركبي، أوديكي المستشفى." جاسر أخدها هي وبنتها وراحوا المستشفى. فضلوا يومين وبعدين خرجوا من المستشفى ودينا رافضة تقوله أي حاجة. "شكراً أووي يا أستاذ جاسر، مش عارفة أقولك إيه على وقفتك جمبي." "العفو طبعاً، بس ممكن تقوليلي مين عمل فيكي كدا؟ دينا بدموع.
"جوزي." "وليه جوزك يعمل فيكي كدا؟ دينا بدموع. "علشان خلفت بنت مش ولد." جاسر بعصبية. "ده بني آدم متخلف، أنا ممكن نروح نعمل فيه محضر." "لا والنبي، علشان خاطري بلاش. أنا بس عاوزة منك توفرلي مكان أنا وبنتي نعيش فيه، لأن أنا معرفش حد هنا." "حاضر، انتي ممكن تقعدي معايا في فيلتي بما إنك متعرفيش حد هنا." "هسببلك إزعاج." "لا طبعاً، أنا عايش وحيد، بس طبعاً هتقعدي في بيت جنب الفيلا علشان متقلقيش، يعني."
"أنا بجد مش عارفة أقولك إيه، بجد شكراً ليك." "العفو." عاشت دينا مع جاسر لمدة شهرين وهو حبها وعرض عليها الجواز وعمل شهادة ميلاد لبنتها على اسمه، وهي وافقت مع إنها محبتهوش بس حبت فلوسه وإنه له هيبة وصغير في السن. وهو عاملها هي وبنتها أحسن معاملة، وبعدها رجعوا مصر علشان شركاته. وهي قابلت أدهم وهي في زيارة لأهلها، وطبعاً عرفوا اللي حصلها، وكان نفسها ترجع لأدهم من تاني لأنها عرفت قيمته دلوقتي. *** **Back**
دينا فاقت من شرودها على صوت. "ماما." دينا بإبتسامة. "حبيبة ماما، صباح القمر." "صباح الجمال يا مامي. امال بابي جاسر فين؟ "بابا جاسر مشي علشان عنده شغل، بس قالي أبعتلك البوسة دي." "قشطا." "قشطا يا مامي، ها هنعمل إيه النهاردة؟ "هنفطر يا قلب مامي، وبعدين هنروح عند دادة أحلام علشان تقعدي معاها علشان ورايا مشوار." "ليه كدا يا مامي؟ كنت عاوزة أقعد معاكي." "معلش يا قلبي، هروح وأجي على طول، قشطا؟ "ماشي." ***
نيهال راحت هي ومصطفى على سواحل فرنسا وسط ضحكهم وهزارهم مع بعض وحبهم لبعض. "مصطفى، انت بتحبني قد إيه؟ "هههه، جاي تسأليني دلوقتي؟ أنا بحبك قد إيه؟ لا يا ستي مش بحبك." "بطل رخامة، قول يلا." "طب يا ستي." ومصطفى قال بعلو صوته. "أنا بعشقك يا نيهال! وقالها بالفرنساوي: "je t'aime beaucoup". "بحبك جدا." نيهال بكسوف لأن الناس بتبص عليهم. "ههه، خلاص يا مصطفى، فضحتنا." "الله! مش قولتي قولي بحبك قد إيه؟ اديني قولت، صدقتي؟
"هههه، خلاص خلاص، محدش يقولك على حاجة. هو أدهم مكلمكش؟ "لا يا ستي مكلمنيش، والله شكله مستفرد بالبت في مصر." "اه يا ليان الكلب ده بقالها يجي تلات أيام مكلمنيش، لما أرجع لها بس." مصطفى بغمزة. "متسيبك من كل دول وركزي معايا، أنا دنا غلبان." نيهال بحب. "هو أنا أقدر أركز مع مين غيرك يعني؟ "عليا الطلاق وحش الكون." "هههه، خلاص بقا يا مصطفى، بؤحرج."
"ههه، لا طالما ضحكتي يبقى قلبك مال. والفرق اللي بينا اتشال، على رأي الهضبة. تعالي أجيبلك آيس كريم." "خلاص يابني، بدل ما أجري منك في الشارع." "هههه، خلاص خلاص، مجنونة وتعمليها." نيهال بصت قدامها بصدمة. "واد يا مصطفى، اقرصني! مصطفى كان واقف قدامها. "مالك؟ فيه إيه؟ انتي أكني حد دلق عليكي مياه سقعة كدا ليه؟ نيهال عمالة تفرك في عينيها. "ينهار أسود! إيه ده؟ مصطفى بص مكان ما بتبص وانصدموا. *** أدهم راح لوليد. "ها يا وليد؟
عرفتوا هي فين؟ "هنعرف، اصبر بس شوية. طب انت مش شاكك إن ممكن حد خطفها؟ أدهم جه في دماغه دينا بس نفض الفكرة. "هي دينا أه يمكن بتكره ليان، بس عمرها ما تعمل حاجة زي كدا، وهي ليان أصلاً عملت لها إيه علشان تأذيها بالشكل ده؟ "لا يا وليد، مين يعني هيكون له يد في كدا؟ "تمام، تعال هنروح مكان مكتب الطيران." "تمام، يلا." راحوا للمكتب. وليد طلع الكارنيه بتاعه. "أهلاً بحضرتك، أنا الرائد وليد الشاذلي."
"أهلاً بحضرتك، تشرفت، تؤمر بحاجة؟ وليد طلع له صورة من على الفون. "حضرتك ممكن تفتكر لو شفت في كاميرات المراقبة في المطار العربية دي؟ "طب ممكن أعرف إيه المشكلة؟ لأن حضرتك فيه بالميت عربية بتيجي هنا المطار، ممكن نشوفهم من تسجيلات الكاميرا." أدهم بعصبية. "الحكاية حضرتك إن مراتي مخطوفة، يعني أنا مش جاي ألعب هنا والله." المدير بغضب. "حضرتك متنرفز ليه؟ أنا بيبقى لازم أعرف إيه المشكلة علشان أحلها." وليد بيحاول يحل الموضوع.
"مش قصده يتنرفز يا أستاذ، هو بس مراته مخطوفة وهو مضغوط، معلش ممكن نشوف تسجيلات الكاميرا؟ المدير بغضب. "لازم تصريح." وليد شتم أدهم في سره. "ملهوش لزوم يعني، إحنا هنشوف بس الطيارة طلعت فين." "لازم تصريح." أدهم بغضب وقام وقف. "أنا مش فاهم، يعني متنك علينا ليه؟ متورينا يا عم انت التسجيلات بتاعت الكاميرا." المدير قام وقف بعصبية. "انت بتزعق ليه يا عم انت؟ هو أنا شغال عندك؟ اطلع برة."
وليد: "أدهم خلاص، وميصحش يا أستاذ إنك تطردنا بالمنظر ده." المدير: "أنا مطردتش حضرتك يا وليد باشا، أنا بطرد قليل الذوق ده." أدهم مسك المدير من هدومه. "أنا هأوريك بقا أنا قليل الذوق إزاي! وقعد يضربه، والأمن اتدخل، وكان هيعمل محضر بس علشان وليد عدوا الموضوع. وليد بعصبية. "أنا عاوز أفهم إيه اللي انت بتعمله ده؟ انت بني آدم مستهتر أهو! يوم كمان عدى على مراتك وهي مخطوفة، شوف بقا هترجعها إزاي. مكنش ليها لازوم العصبية دي."
أدهم بغضب. "ولييييد، متتكلمش معايا، أنا على آخرييي أصلاً." وليد بعصبية. "خليكك بقا كدا، شوف هترجع مراتك إزاي! قبل ما تعمل أي تصرف فكر في اللي حواليك الأول، هيتضروا ولا لأ. انت طول عمرك بتعمل الحاجة ومش بتشوف هل صح ولا غلط، ولا هيكون تأثيرها إيه على اللي حواليك. اهو انت اتعصبت وضربت المدير، وده كله بيضر مراتك. فكر قبل ما تعمل يا أدهم. أنا رايح." أدهم بغضب. "انت رايح فين؟ أنا عاوز أعرف مراتي فين."
وليد: "انت اللي بتأذي مراتك، مش حد تاني. هنستنى لحد ما التصريح يطلع وبعديها هنشوف الكاميرا غصب عنه، لأنه تصريح من النيابة. استنى لحد بكرة الصبح." أدهم بغضب. "هو أنا لسه هستنى ده كله؟ وليد: "معندناش حل تاني، روح وأنا غلطان أصلاً إني أخدتك معايا، وأنا رايح أشوف الكاميرات، معرفش إنك هتكون بالعصبية دي." أدهم بتحذير. "خلااااص يا وليد، متخلينيش أكمل عليك، أنا على آخري." وليد: "ولا تكمل عليا ولا عليك، أنا ماشي."
ووليد سابه ومشي. أدهم غضب من نفسه جامد، ركب عربيته وراح البيت. "رميت المفتاح بغضب وكسرت أول فازة قدامي. واقسم بالله اللي بعدك عني ما هرحمه، يا لياااان. لو فيها موتى هرجعك يا لياااان." ودخل أوضة ليان وطلع هدومها وقعد يشم فيها وابتسم بحزن.
"أنا كنت طول الوقت بأذيك، وانتي عمرك ما حسستيني بكدا. كنت طول الوقت بوجعك، وانتي عمرك ما قولتيلي إنك موجوعة مني. أنا أول مرة فعلاً أعرف إنك قد إيه مهمة في حياتي، قد إيه الحياة من غيرك ملهاش معنى. انتي فعلاً اللي محلية أيامي. أنا بعشقك يا لياااان. قلبي متفتحش إلا ليكي. آسف يا حبيبتي، بس والله هعمل أي حاجة علشان أرجعك. اهو أكون رديت ولو جزء صغير من اللي انتي عملتيه ليا وأنا مش حاسس."
ابتسم لصورتها وقام وقف قدام الشباك وسمع أغنية شغالة شدته أوي يسمعها وهو ماسك في إيده صورتها هي وهو. بنفارق وده اللي تاعبنا بنفارق حاجات جوانا سنين بنفارق ولا عارفين نعيش اللي جاي يا قلبي لمين أدهم افتكر مشاكستها معاه، ودمها الخفيف من وهي طالبة عنده. افتكر محادثاتها معاه. معقول مكنش حاسس بيها ده كله؟ معقول كان معمى عينه عنها طول الوقت ده؟ فعلاً مبتعرفش قيمة الحاجة اللي معاك إلا لما تروح. أحلى سنين اللي كانوا معه
بعد ما راح قلبي راح وياه ولا اتمنيت بعد منه حياة من خوفي بقيت ما بخافش من وجعي الوجع مابقاش موضوع لا أنا بشكي من اللي أنا فيه ولا ببكي عشان خلصت دموع أحلى سنين اللي كانوا معه بعد ما راح قلبي راح وياه ولا اتمنيت بعد منه حياة أحلى سنين اللي كانوا معه بعد ما راح قلبي راح وياه ولا حبيت نفسي إلا معه أدهم فاق من شروده على خبطة الباب. راح يفتح وانصدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!