أدهم بصدمة: إيه ده؟ فرنسا ومين اللي خطفها يا وليد؟ وليد: لسه هنعرف. أنا عرفت بالعافية إنها طلعت على فرنسا، الطيارة خاصة. شكل مراتك مش مخطوفة. أدهم بتحذير: اومال قصدك إيه يا وليد؟ وليد: مش معقول يعني حد يخطف حد ويطلع بيها على فرنسا غير لما يكون يعرفها كويس. أدهم مسك وليد من هدومه: انت قصدك إيه يا وليد؟ أنا مراتي أشرف من الشرف، انت فاهم؟
وليد نزل إيد أدهم براحة: اهدي يا أدهم. مش انت اللي هتقولي مراتك إيه. أنا صاحبك، أنا بفكر معاك بصوت عالي. أدهم: طب وهنعمل إيه دلوقتي؟ وليد: هنبعت مراسلة لفرنسا فيها صورة ليان ونبلغ في فرنسا كلها عنها. لو أي حد شافها، الشرطة الفرنسية هتقولنا. أدهم: طب ما المفروض نسافر؟ وليد: مش دلوقتي يا أدهم. هنستنى يومين، لو مفيش أي استجابات هنسافر. أدهم بغضب: هو أنا لسه هستنى تاني يا وليد؟
وليد: صدقني مراتك بخير. اللي خاطفها شخص أكيد عرفها كويس. متقلقش. انت استعد للسفر. أدهم: تمام. وسابه ومشي. ليان كانت راكبة العربية مع مراد. ليان بإمتنان: شكرًا ليك بجد يا مراد. أنا كان هيجرالي حاجة لو مكنتش كلمت ماما. مراد بإبتسامة: العفو يا ليان. عاوزة تروحي في حتة تاني؟ ليان: نفسي أرجع بلدي. مراد، أنت كده بتعرض نفسك للخطر. مراد: مش مهم أنا، المهم انتي.
ليان بهدوء: مراد، بالعقل كده. دلوقتي في شرطة في البلد، هعمل بلاغ وهما هيأمنوا عليا. ليه بتعمل كل ده؟ ودينا متقدرش تقربلي أبدًا. مراد: برضه مش هأمن عليكي وأنتي بعيدة عني يا ليان. ليان بتعجب: يعني إيه؟ هفضل طول حياتي هنا ولا إيه؟ هو أنت تشكر وكل حاجة إنك أنقذتني، بس مش هفضل عايشة هنا على طول. مراد: ربنا يسهل يا ليان. قولتلك في الوقت المناسب هرجعك. ليان بهدوء: تمام.
وصلوا القصر من تاني وليان نزلت من العربية وهي مدايقة وحست في نية مراد إنه مش هيرجعها. مراد دخل وراها: فتحية. فتحية: أيوه يا بني. مراد: حضري الغدا على ما آخد دش. فتحية: ماشي يا بني. دخلت فتحية المطبخ. نغم بنتها: فيه إيه يا ماما؟ مراد بيزعق كده ليه؟ فتحية: بتهيألي شد مع ليان. نغم بتأفف: مكنش ناقص إلا الزفتة ليان دي كمان. فتحية بغضب: عيب يا نغم. هو إنتي تعرفيها عشان تشتمي كده؟ عيب.
نغم بغضب: لا مش عيب يا ماما. هي تستاهل أكتر من كده. إنتي عارفة إني بحب مراد من ساعة ما وعيت على الدنيا وهو ولا حاسس بيا. مش بيحب غير ليان وبس. يرضيكي وجعة قلبي كل يوم يا ماما؟ فتحية بصت لبنتها بحزن: يقطع الحب على سنينه. كل واحد بيحب شخص مختلف. مراد بيحب ليان، وليان بتحب أدهم، وإنتي بتحبي مراد. أنا مش فاهمة، كل واحد بيحب مع نفسه ليه؟ كل واحد حبه للتاني بيخرج عن سيطرته ليه؟ وبعدين يا بنت بطني، تفتكري مراد هيبصلك؟
فوقي لنفسك. إحنا مهما رحنا وجينا، أنا خدامة وإنتي بنت الخدامة. مراد عمره ما هيبصلك، إنتي فاهمة؟ ودي غلطتي من الأول إني خليتك تعيشي معايا هنا. ومش عاوزاكي تجيبي سيرة الموضوع ده تاني، إنتي فاهمة؟ نغم عينيها دمعت وسكتت.
ليان غيرت هدومها وقعدت في البلكونة على الكرسي الهزاز بتبص للسما اللي بتتغير شكلها كل شوية. مفيش حاجة ثابتة على حالها. كل حاجة بتتغير، حتى شكل السما بيتغير في الثانية الواحدة. ابتسمت بحزن وافتكرت أدهم وبصت على الخاتم اللي في إيديها اللي أدهم جابهولها آخر مرة: وحشتني يا أدهم، وحشتني أوي. الباب خبط. ليان فتحت وكانت نغم. ليان بإستغراب: إنتي مين؟ نغم بصتلها من فوق لتحت: الغدا جاهز.
ليان: أنا بسألك إنتي مين، بما إنك بتتكلمي مصري يعني. نغم ببرود: أنا نغم. ليان بتذكر: آه، إنتي بنت دادة فتحية. إزيك يا قمر؟ نغم بإبتسامة باردة: الحمد لله. إنتي ليان؟ ليان بإبتسامة: آه يا قلبي. اتشرفت بمعرفتك. نغم حسّت إنها بوخت معاها أوي: وأنا كمان. الأكل جاهز. ليان بإبتسامة: تمام، نازلة معاكي أهو. نزلوا وكان مراد قاعد على مقدمة السفرة. ليان مدتلوش اهتمام وبدأت تجيب الأكل من المطبخ مع الشغالين. مراد: ليان.
ليان وقفت ببرود: نعم. مراد: اقعدي وهما هيجيبوا الأكل. ليان: شكرًا، مقولتلكش إني تعبانة. وسابته ومشيت، ومراد اتغاظ منها. حطوا الأكل وليان صممت إن فتحية ونغم ياكلوا معاها هي ومراد. فتحية: يا بنتي، مينفعش ناكل معاكوا. ليان بهزار: بقولك إيه يا ولية، إنتي اقعدي كلي. ما السفرة كبيرة أهي وتسيع من الحبايب ألف. أنا بس لو الشغالين اللي جوا بياكلوا أكلنا كنت جبتهم ياكلوا معانا.
فتحية: والله إنتي طيبة يا ليان. ربنا يكرمك يا بنتي. مراد بص لليان بإبتسامة، ونغم بتغلي جنبه وقالت بإبتسامة: متاكلي يا مراد. مراد: باكل أهو. نغم بإبتسامة بقت تقوم تجبله في طبقه: خد ورق عنب، أنت بتحبه. مراد بإبتسامة: شكرًا يا نغم. نغم فرحت أوي وكلت وهي مبسوطة. ليان لاحظت تفاعلية نغم وابتسمت لأنها شبه كانت بتعمل كده مع أدهم، وعرفت إن نغم بتحب مراد، ولعشان كده نغم كانت بتكلمها بأسلوب وحش.
خلصوا أكل وليان قررت إنها تقرب نغم من مراد بالتدريج، تحاول تساعدها. مراد: أنا داخل أوضة المكتب. خلي حد يعملي القهوة ويبعتهالي. ليان: تمام. فتحية: وسّعي يا بنتي عشان أعمله القهوة. ليان: لا استني يا طنط، نغم اللي هتعملها. عاوزاكي أنا في حاجة، ولا إيه يا نغم؟ نغم بإبتسامة: تمام. وعملت القهوة وخبطت على باب المكتب. مراد وهو باصص في الورق بتاعه: ادخل. نغم دخلت بإبتسامة: القهوة. مراد: تسلمي. ورجع للورق تاني. نغم: احمم.
مراد بصّلها: فيه حاجة يا نغم؟ نغم بإبتسامة: لا، بس كنت عاوزاك تراجع معايا حاجة في المنهج عشان امتحاناتي قربت وكده في الجامعة. مراد بإبتسامة: تمام. هبقى أرجعلك. تعالي بعد نص ساعة. نغم فرحت: فوريرة. وخرجت وهي فرحانة. ليان بصت عليها وابتسمت لأن نغم بتمثلها بالظبط.
طلعت ليان أوضتها وجابت اسكتش الرسم كان موجود في أوضيتها وبدأت ترسم. ومكانش غير صورته بس اللي قدامها. رسمته بحب ودققت في ملامحه، في عيونه. يا ترى هو عامل إيه في بعدها عنه؟ يا ترى هي فارقاله؟ يا ترى هي في باله؟ وابتسمت بحزن، كل ما الحياة تبدأ تبتسمالها ترجع تديها قلم، ترجعها لنقطة الصفر من تاني. قعدت تتأمله بصمت.
طلعت ليان أوضتها وجابت اسكتش الرسم كان موجود في اوضيتها وبدات ترسم ومكنش غير صورته بس اللي قدامها رسمته بحب ودققت في ملامحه في عيونه ياتري هو عامل ايه في بعدها عنه. ياتري هي فرقاله. ياتري هي في باله. وابتسمت بحزن كل ما الحياة تبدأ تبتسملها ترجع تديها قلم ترجعها لنقطة الصفر من تاني قعدت تتأمله بصمت. نغم خبطت على أوضة مراد ودخلت. نغم بابتسامة: مراد. مراد كان مشغول جدا: إيه يا نغم، فيه حاجة؟ نغم: أنت قلت إنك هتذاكرلي.
مراد بأسف: معلش، مشغول جدا يا نغم. نغم اتعصبت منه وقالت باستفزاز: طب ليان كانت عايزك في حاجة. مراد انتبه: مالها ليان؟ نغم اتعصبت لأن ليان بتفرق له أكتر منها: مالهاش، ليان مالهاش، الكل في الكل، إنما أنا أولع عادي. مراد قام وقف بعصبية: نغم، أنا مش فاضي للي أنتِ بتعمليه ده. نغم قربت منه بدموع: أنا أفرق لك إيه يا مراد؟ رد عليّ، أنا بالنسبالك إيه؟
مراد بص لها في عينيها: نغم، أنتِ أختي الصغيرة اللي متربيين مع بعض، متخليش دماغك تصور لك حاجة أكبر من كده، علشان مينفعش. نغم ابتسمت وسط دموعها: عندك حق، أنا فعلاً أختك، أنا أصلاً عمري ما كنت أحلم حتى إني أكون أختك، أنا بنت الخدامة. مراد قاطعها بعصبية: مليون مرة أقول لك، عمري ما اعتبرت مامتك خدامة، دي أمي التانية، ومتقوليش خدامة تاني، والمفروض تفتخري بيها إنها ربتك أحسن تربية وبتتعب عشانك. نغم
بصت له بغضب وسط دموعها: يعني إيه يا مراد؟ يعني مفيش أمل نكون مع بعض؟ مراد ببرود: لا يا نغم، ريحي نفسك بقى وشيليني من دماغك. وراح قعد على مكتبه تاني. نغم دموعها نزلت مطر وخرجت ورزعت باب المكتب وراها. ليان كانت نازلة بالصدفة وسمعت كلامهم مع بعض، اتضايقت إن مراد جرح نغم بالشكل ده، وهي أكتر واحدة حاسة بيها، دخلت لمراد. مراد: فيه حاجة يا ليان؟ ليان وقفت قدامه وكانت مربعة إيديها: ممكن أعرف ليه اتكلمت معاها بالطريقة دي؟
مراد: ليان، مش عايز كلام في الموضوع ده، مش عايز أوعدها بحاجة أنا مش هقدر أعملها. ليان بغضب: هي مش عايزة وعد منك، هي عايزة فرصة تعبر فيها عن حبها ليك. مراد: مش هقدر أعشمها بحاجة مش هقدر أعملها. ليان بصوت عالي: ليه مش هتقدر تعملها؟ ها؟ واحدة بتحبك وتتمنى تشيلك فوق دماغها وأنت بترفضها ليه؟ عشان إيه؟ علشاني؟ طب ما أنت متأكد مليون في المية إني عمري ما هكون ليك، ليه بتعمل فيها كدا؟ متديها فرصة.
مراد بيأس: أنا مش هحب حد زي ما حبيتك. ليان بعصبية: ده مسموش حب، ده اسمه دفن بالحياة، عارف يعني إيه دفن بالحياة؟ الله يلعن اليوم اللي ظهرت فيه حاجة اسمها حب من طرف واحد، كله عذااااب وغم وقرف إنساني يا مراد، إنساني أحسن لك، وشوف حياتك، دور على اللي بيحبك، متجريش ورا اللي بتحبه يا مراد، هتتعب، متغلطش غلطتي اللي لحد دلوقتي بدفع تمنها، بس أنا خلاص مبقاش ينفع، انسحب. فكر في كلامي وراجع نفسك كويس. وخرجت وسابته.
مراد قعد على كرسي مكتبه بغضب ورمى كوباية على الأرض، عورت إيديه، بص للدم اللي بينزل منه ببرود وقعد يفكر في كلام ليان. نغم كانت في أوضتها وهي ميتة من العياط، ولقت الباب بيخبط وكانت ليان. ليان بابتسامة: ممكن أدخل؟ نغم مدتلهاش اهتمام وبصت الناحية التانية. ليان قعدت جمبها على السرير واتكلمت: يمكن تكوني مش حباني وشايفاني خرابة بيوت بقا وكدا وأخدت منك حبيبك. نغم برقت.
ليان بابتسامة: أوعي تكوني فاكرة إنك مش مفكوكة والحب مش ظاهر في عينيكي، اسأل مجرب، بصي يا ستي، أنا مش بحب مراد ولا حاجة، أنا متجوزة أصلاً وجيت هنا في ظروف غريبة شوية، بس أنا مش هفضل هنا، أنا همشي، بس أنتِ اللي هتفضلي مع مراد، أنتِ اللي كنتي معاه من زمان، من ساعة ما اتولدتي وأنتِ معاه، يعني عشتي معاه تفاصيله كلها الحلوة والمرة، تفتكري بقا مين هيأثر عليه أكتر؟ اللي عاشت معاه عمرها كله ولا اللي حبها وهي متعرفش؟
نغم بصت لها: طب أنتِ جاية هنا ليه؟ ليان: جاية أساعدك، لإن في يوم من الأيام ملقتش حد يساعدني وكنت بغرق زيك كدا، كنت محتاجة حد جمبي بس ملقتش، كنت مدلوقة وعارفة اللي هو كنت هموت عليه بمعنى أصح، بس اكتشفت إن ده غلط من الأول، لأنه لازم تعززي نفسك كويس عشان متنزليش من نظره، مستعدة إني أساعدك تخلي مراد يحبك. نغم مكنش قدامها حل تاني وهتخسر إيه؟ ما تجرب مش يمكن ينفع: موافقة.
ليان بابتسامة: تمام أوووي، استعد بقا يا مراد عشان لما اتنين ستات يتفقوا على راجل يبقى على الله حكايته، استعنا على الشقا بالله. وبدأوا يخططوا هيعملوا إيه. عدى يومين وبدأت ليان تفهم نغم تعمل إيه عشان تقرب من مراد، أما في مصر كان أدهم ووليد بيتحروا على مكان ليان ومكنش فيه أي معلومة جديدة، وخلاص أدهم قرر هيسافر هو ووليد. مصطفى رن على أدهم. مصطفى بمرح: آه يا واطي يا كلب البحر، بقا ده كله ومتتصلش عليا، دنا حتى عريس.
أدهم محبش يعرفه حاجة: معلش والله يا مصطفى، عندي مشاغل كدا. مصطفى بقلق: مالك في إيه يابني؟ وفين ليان؟ مش سامعين صوتها يعني. أدهم بحزن بس مبينش: لا، هي عند مامتها لأنها تعبانة شوية. مصطفى: ماشي، ابقى سلم لي عليها. البت نيهال بنت اللذينة شافت واحدة شبه ليان وتقولي دي ليان، أقولها يابنت المجنونة ليان هتعمل إيه في فرنسا؟ معرفش خرفت ولا إيه. أدهم بصدمة: أنت قلت إيه؟ أنت فين أصلاً؟
مصطفى: يابني في فرنسا، أنت ناسى ولا إيه إن أنا هقضي شهر العسل في فرنسا. أدهم بصدمة أكبر: ينهار أسود، أنا ناسي خالص، وأنت بتقول شفت ليان هناك. مصطفى: إيه يابني؟ أنت علقت ليان؟ إيه اللي هيجيبها هنا دي؟ نيهال اللي شبهت على واحدة هنا. أدهم بفرحة: الحمدلله يارب، يعني هي كويسة. مصطفى بعدم فهم: يابني فهمني في إيه. أدهم بسرعة: قولي حالا المحل اللي شوفتها فيه. مصطفى استغرب بس قاله: يابني قولي في إيه وليان إيه اللي جابها هنا؟
أدهم: هقولك بعدين، سلااام. أدهم قفل وطااار عند وليد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!