ليان بصدمة: نعم يا ختي بتحبي مين؟ ده جوزي! البنت بدموع: والله أنا آسفة، بس غصب عني والله. ليان مصدومة وحست إن الزمن بيعيد نفسه، واتكلمت بهدوء: اسمها مش بتحبيه، اسمها معجبة بيه مش أكتر. البنت بدموع: أنا آسفة والله وعارفة إنك مراته، بس صدقيني غصب عني، أعمل إيه؟ ليان بتحاول تهدي نفسها وبتفهم: أنا فاهماكي والله، بس عايزة نصيحتي. متجيش حصته تاني. البنت بصدمة: إيه؟
ليان: أنا مش بطردك، أنا بنقذك من حاجة اسمها الحب من طرف واحد. طول ما هو قدامك هتحبيه أكتر، حتى لو في نفسك إنك تنسيه. طول ما بتشوفيه مش هتنسيه أبداً. فعلشان كده خدي عندك أي مدرس تاني. اسمعي مني. البنت: تفتكري ده الحل؟ ليان بسرحان وهي بتفتكر: صدقيني ده أسلم حل ليكي. لو كنت رجعت بالزمن لورا كنت عملت كده، بس كان قلبي عاميني وحبي خرج عن سيطرتي. بس زي ما بتقولي كده، ربنا بيكون مرتب كل حاجة بمعاد. البنت بعدم فهم: مش فاهمة.
ليان فاقت من سرحانها: مش مهم تفهمي. المهم إنك تعرفي إنه انت لو سبتي نفسك لقلبك هتغرقي أكتر، وساعتها محدش هيعرف ينقذك أبداً. متوقفيش حياتك، لا كملي وهتلاقي الشخص اللي فعلاً يستاهلك. البنت هديت نوعاً ما: أنا بشكرك جداً، وأسفة والله، بس صدقيني ده كله غصب عني. ليان ابتسمت: ولا يهمك. كلنا كنا كده وحبينا ونسينا وحاجات كده كتير. يارب أشوفك مع أحسن شاب ويحفظك ويصونك. البنت ابتسمت: شكراً ليكي جداً. ومشيت.
ليان قعدت وابتسامة صدمة على وشها، وفي نفسها: كأن الزمن عاد نفسه من تاني. أتمنى إنها تنساه، لأنه مفيش مجال حتى إنها تفكر فيه. أدهم خلص حصته ولقى ليان قاعدة في المكتب وسرحانة: إيه يا بنتي؟ فينك؟ ليان فاقت: لا مفيش، خلصت. أدهم: أه، مالك؟ ليان: مفيش حاجة والله. أدهم شدها وبقت في حضنه وبص في عيونها: متأكدة؟ ليان: ههههههه أه والله مفيش حاجة. وبعدين ابعد بقا، حد يدخل. أدهم: مراتي! وأنا حر فيها. ليان لفت إيديها
حوالين رقبته وابتسمت بحب: اممممم هو أنا قولتلك النهاردة إني بحبك أوووي؟ أدهم: ههههههه لا مقولتيش. وأنا مبوستكيش النهاردة. ليان ضحكت بدلع. أدهم: أهووو اضحكي انتي كده لحد ما أعصابي تسيب. ليان: هههههه يا أدهم ابعد بقا، حد يش... وقبل أن تكمل كلامها أخذها أدهم بقبلة من قلبه. ليان اتجاوبت معاه وبقت تقربه عليها أكتر. مفاقوش غير على خبطة الباب. ليان بعدت بكسوف عن أدهم. أدهم بغيظ: ادخل. الآسيستنت: مستر أدهم، عربيتك جاهزة تحت.
أدهم: تمام، أنا جاي. ليان بصتله وبتضحك. أدهم بغيظ: اضحكي اضحكي، مسيرك تيجيلي يا جميل. ليان: هههههه علشان تبطل قلة أدب. أدهم شدها عليه: متخلينيش أقلب عليكي وأوريكي قلة الأدب بجد. ليان: هههه خلاص والله آسفة. مسك إيديها بحب ووصلها بيتها وروح. مصطفى ونهال تاني يوم راحوا للدكتورة علشان يطمنوا على البيبي. نهال كانت قاعدة خايفة ومسكة إيد مصطفى. مصطفى: يابنتي اهدي، خايفة من إيه؟
نهال بخوف: خايفة ميكونش فيه حمل، أوقات اختبار الحمل بيطلع كاذب. مصطفى مسك إيديها بحب: وحتى لو مفيش حمل، إيه اللي مخوفك؟ أنا كفايا عليا انتي وبس. نهال ابتسمتله: بس نفسي أجيب بيبي منك. مصطفى بغمزة: لا متقلقيش، هنجيب كتير كمان. نهال زغدته في كتفه: بطل قلة أدب. مصطفى: هههه طب يلا، دورك جه. نهال ومصطفى دخلوا. الدكتورة بابتسامة: إزيك يا مدام نهال؟ نهال: الحمد لله. الدكتورة: مالك خايفة كده ليه؟ نهال ابتسمت: لا أنا تمام.
الدكتورة: تمام، اتفضلي على السرير وهكشف عليكي. عملتي تحليل حمل؟ نهال: أه، هو هيطلع إمتى؟ الدكتورة: يدوبك على ما أكشف عليكي هيكون طلع. الدكتورة كشفت على نهال وأخذت نتيجة التحاليل: امممم، انتي عملتي اختبار حمل إمتى؟ نهال بخوف: هو ممكن ميكونش فيه حمل؟ الدكتورة كانت بتمشي السونار على بطن نهال: ههههه مبروك يا قمر، انتي حامل في الشهر الأول ووضع الجنين كويس ما شاء الله. نهال بفرحة حضنت مصطفى: بجد؟ هو فين؟
الدكتورة: شايفة النقطة السودا دي؟ هو بس طبعاً مش ظاهر أوي لأنك في الشهر الأول. هسمعك النبض. مصطفى ونهال بصوا لبعض لما سمعوا نبضه وعيونهم مدمعة. الدكتورة: يتربى في عزكم يارب. أنا كتبتلك على مقويات ولازم الراحة التامة. مصطفى بفرحة: شكراً يا دكتورة. وخرجوا ونهال الفرحة مش سايعاها وروحوا البيت. نهال بحب: أنا مش مصدقة إني هشيل حتة منك ومني. مصطفى
حط إيده على بطنها بحب: دي أجمل حاجة حصلتلي في حياتي كلها. دي الحاجة اللي هتربطنا ببعض طول العمر. نهال بهمس: بحبك. مصطفى سند جبينه على جبينها: بعشقك. وأخذ شفتيها في قبلة عميقة وذاهبوا إلى عالمهم الخاص. مراد ونغم عدى عليهم أسبوع وهما متجنبين بعض، وفتحية بدأت تتعب تاني. نغم كانت قاعدة جنب مامتها بتعيط: يا ماما، أرجوكي أوديكي المستشفى، إنتي حالتك بتسوق أكتر من الأول. فتحية بتعب وشالت
جهاز الأكسجين من على وشها: مش عايزة مستشفيات، أنا عايزة أسافر مصر، أتدفن هناك جمب أبوكي. نغم بدموع وانهيار: أرجوكي يا ماما، متقوليش كده، إنتي هتفضلي معايا، مش هتسبيني زي بابا ما سابني. فتحية بدموع وتعب: كان على عيني يا بنتي، بس أنا خلاص معادي جه، مقدرش أقوله لربنا لأ. نغم باست إيد أمها بدموع: أرجوكي خليكي جمبي، متسبنيش، استحملي علشاني، أنا مقدرش أعيش من غيرك، معنديش حد غيرك يا أمي. فتحية طبطبت على بنتها بدموع وسكتت.
مراد خبط ودخل. مراد: عاملة إيه دلوقتي؟ فتحية بتعب: الحمد لله يابني. خد بالك على نغم يا بني، هي ملهاش غيرك. مراد: متقوليش كده، إنتي موجودة معاها. ربنا يديكي الصحة يارب. فتحية بتعب: أنا عايزة أسافر مصر يا بني، عايزة أتدفن جمب أبو نغم. نغم دموعها بتزيد. مراد: بس إنتي تعبانة، هتسافري إزاي بس؟ وبعدين ربنا يقومك بالسلامة، اسمعي الكلام وروحي المستشفى. فتحية بتعب: معلش يابني، حققلي آخر أمنية ليا، عايزة أرجع بلدي.
مراد: حاضر، اللي انتي عايزاه هعمله. مراد: نغم، عايزك برة ثواني. نغم مسحت دموعها وخرجت. نغم: نعم. مراد: ممكن تبطلي عياط؟ هي مش ناقصة تعب على تعبها. نغم بدموع: مش قادرة أشوفها بتروح مني كده وأسيبها، أنا مليش غيرها. مراد: طب اهدي، أنا هعمل إجراءات السفر لأنها مصممة على السفر، وبكرة بالكتير هنكون مسافرين بطيارة خاصة فيها إسعافات وكل حاجة. نغم بدموع: بلاش يا مراد، أنا حاسة إنها لو مشيت من هنا هرجع من غيرها.
مراد مقدرش يمسك نفسه أكتر من كده وشد نغم في حضنه، ونغم دموعها وشهقاتها زادت أكتر. مراد: خلاص، اهدي بقااااا. نغم هديت شوية وبصتله. مراد: يلا ادخلي اقعدي معاها أحسن تعوز حاجة. نغم هزت راسها ودخلت. مراد واقف بره مش عارف يعمل إيه. سمع صوت صويت جري على نغم. نغم بصراخ ودموع: ماماااااااااا ماماااااا ردييييي عليااااااااا ليهههههه سيبتينييييي ليهههههه. مراد كان واقف مصدوم، جري على نغم.
نغم بصتله بدموع وصراخ: مامااااااا راحت يا مرااااد راحت وسابتنييييي. مراد كان بيتأكد من النبض، مكنش فيه ولا نبض ولا نفس، بس كان وشها منور، التعب وكل شيء متعب راح مع الموت. غطى وشها بحزن على اللي ربته من صغره وعيونه دمعت. نغم كانت منهارة في الأرض. مراد قرب منها وبدأ يهديها وجابوا دكتور واتأكدوا إنها ماتت.
مراد بدأ بإجراءات السفر لأنها موصية تتدفن مع جوزها، وسافروا على مصر بطيارة خاصة. ونغم طول ما هما مسافرين ولا بتنطق ولا بتتكلم، كأنها في صدمة أو في حالة ذهول، ومراد قلق عليها. راحوا المدافن وبدأت مراسم الدفن، وقرايب فتحية كلهم جم. ونغم زي ما هي مصدومة، لا بتعيط ولا بتعمل أي حاجة. خلصوا كل الإجراءات وكله مشي، ومفضلش إلا مراد ونغم. مراد: نغم، ارجوكي اتكلمي، اصرخي، اعملي أي حاجة.
نغم كانت واقفة بتبص على قبر أمها وبس، وكأن الدموع متحجرة في عيونها. مراد قرأ الفاتحة وشد نغم بالعافية وخرجوا عند باب المقابر. خال نغم: يلا يا بنتي، تعالي معانا. نغم مسكت في مراد. مراد: تيجي معاك فين؟ خال نغم: هتيجي معانا خلاص. أمها ماتت، هتقعد معاك بخصوصك إيه؟ مراد بسرعة: بخصوصي جوزها على سنة الله ورسوله. كل اللي كان واقف اتصدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!