دخل إسلام الفيلا بهدوء وطلع براحة يدور على أوضة شهد. لمح محمد وياسمين واقفين قريب من بعض، أو تقريبًا في حضن بعض. استغرب. بعدها سمع صوت في الأوضة اللي جنبه، فمشي وفتح الباب براحة. لقاها شهد بتحاول تقف بالعافية. "شههد" "شهد بدموع: انقذني" "إسلام" "مالك يا حبيبي" "خدني من هنا الأول وهقولك كل حاجة" شالها إسلام وقال: "يلا بينا" نزل بيها إسلام وطلعوا برا ع الجنينة. لقوا جميلة ويوسف بيتخانقوا وماسكين في بعض.
وأول ما شافوا شهد وإسلام جايين سكتوا. "يلا يا يوسف اسبقني وافتح العربية" "عندك على فين؟ "نزل المسدس يا محمد، نتفاهم الأول" "ارجعي انتي يا ياسمين واسكتي، واخدها على فين بقا يا حلو؟ "وانت مالك؟ "مالي إزاي بقا مش مراتي؟ "لا مش مراتي" برق محمد بعينه ورفع حاجبه. "أيوه جوازكم باطل، شهد كانت حامل" "انتي حامل؟! "كنت" "وسقطتيه! انطقي عمل فيكي إيه؟ "ضربني لحد ما سقطت" رفع إسلام
المسدس ووجهه عليه وقال: "انت بتموت ابني أنا بقا، هقتلكم" "طلقة بطلقة" جريت جميلة عايزة تلحق أخوها، بس يوسف مسكها. وقفت ياسمين قدام محمد وعيطت وقالت: "إسلام سيبه عشان خاطري" "انتي بتقولي إيه؟ خليه يقتلني" "لا كفاية كدا، أرجوك سيب" "ياسمين انتي بتدافعي عنه؟ مش ده اللي هددك بقتلك! سكتت ياسمين، فكمل يوسف: "تعالي يا ياسمين معانا وهنحميكي منه، أنا عارف إنك بتخافي منه، ياسمين! مسكت
ياسمين إيد محمد وقالت: "أنا آسفة يا يوسف، أنا هفضل معاه" نزلت دمعة من عين يوسف وقال: "…انتي بتفضليه علينا، يا خسارة" ساب يوسف جميلة وساعد شهد إنها تمشي ومشوا. أما إسلام نزل المسدس وقال بتهديد: "همشي دلوقتي، بس أوعدك راجعلك تاني" *** في الصباح… خبطت مامت شهد على الأوضة. مفيش رد. فـ اضطرت تفتح على طول. ملقتش غير محمد نايم على السرير. "محمد اصحي، فين شهد؟ في الحمام؟ "إيه يا خالتي" "فين شهد؟ متخانقين ولا إيه؟
قام محمد ومسح على وشه وقال بصوت هادي: "طلقتها" "يلهوي! ليه يابني؟ هو انتوا لحقتوا؟ "ما انتي عارفة يا خالتي إن هي مش عايزة" "طب هي فين دلوقتي؟ سكت محمد مش عارف يقول إيه. شكت مامت شهد وعادت سؤالها: "شهد فين؟ بص محمد بعيد وقال: "خدها إسلام" "خدها؟ وبتقولها بكل بساطة، انت اللي سبتها بمزاجك صح؟ "صدقيني مسبتهاش، بس هي أصرت تمشي معاهم" "ليه؟ إيه اللي بينهم يخليهم متمسكين ببعض كدا؟ "معرفش يا خالتي"
دخلت ياسمين بتقول صباح الخير. فـ بصت ليها مامت شهد وضيقت عنيها وقالت: "فين شهد يا ياسمين؟ "اا… اا… شهد مش عارفة، اسألي محمد" "لا انتي عارفة، انطقي" بصت ياسمين على محمد لقتو ساكت، فـ قالت: "مشيت مع إسلام" "ولما انتي عارفة إنها مش موجودة، جاية الأوضة هنا ليه؟ جاية لمحمد؟ "لا… لا، أنا جاية بس عشان… عشان نشوف حل ونرجعها" قربت مامت شهد من ياسمين وضربتها بالقلم وقالت: "لا عشان انتي خطافة رجالة وخدتي جوز صحبتك"
"والله انتي فاهمة غلط يا طنط" "طنط في عينك، عمري ما استريحتلك" ولسة هتقرب تضربها تاني، مسك محمد إيديها وشد ياسمين وراه: "لو سمحتي يا خالتي، ياسمين ملهاش ذنب في حاجة" "بتدافع عنها؟ يبقى اللي في دماغي صح" وسبتوا بنتي لواحد بيقتل. "بنتك اللي عايزاها وبتحبوه" "مش حكاية بتحبه، بقولك انت اللي سبتها ومن ورايا يا حيوان" "بنتك كانت حامل منه" برقت مامت شهد بعنيها وفتحت بوقها من الصدمة.
"لا لا مش كدا يا طنط، هو بيقول كدا عشان متعصب" فضلت مبرقة لحد ما وقعت على الأرض، أغمي عليها. *** في المستشفى… "إيه اللي حصل يا محمد يخلي خالتك يغمى عليها ومتفوقش؟ "معرفش" "رد عليا عدل، انت نسيت إن أمك ولا إيه؟ إيه اللي حصل؟ "يا ماما اهدي، هو بس عشان شهد مشيت مع إسلام، فهي اتعصبت وأغمي عليها مرة واحدة" "تمام، هنشوف لما تفوق الكلام ده صح ولا لأ" بصت ياسمين لجميلة بقلق وسكتت. بعد ساعتين…
نفس المكان الهادي اللي بيطل ع البحر. قاعدين أنا وإسلام وبنتنا مبسوطين والسما صافية. وفي وحدة جاية علينا من بعيد. ملامحها ما كانتش باينة، بس لما قربت عرفت إنها ماما. جريت عليها ببنتي. بصتلي بحزن وشالت بنتي. فضلت تبص لبنتي وتبصلي. وإسلام بينده عليا من بعيد. خدت منها البنت، بصيت عليه، بعدها ببص على ماما لقيتها ماشية ببنتي. فضلت أجري وراها مش لاحقاها. أخدتها. أخدت بنتي ومشيت. والسما اتقلبت وبتنزل نقط دم، نقط دم أحمر أوي.
وقعت على الأرض بعيط. وإسلام كان جايلي، لكن محمد وقفه بمسدس. فـ بحاول أقوم أروحله، لكن لقيت ياسمين واقفة قدامي بتمنعني. وأنا بزقها عشان ألحق إسلام، لكن مفيش فايدة. كأنها حبساني في قفص. ومن بعيد جميلة ويوسف بيحفروا حفرتين. جات فيها ماما وبنتي، دخلو في الحفرتين. ندهت بصوت عالي: "ماماااااا! لاااااا! وبعدها محستش بحاجة. "لااااا! لا يا ماما! بنتي! ما تمشوش! "ششش… اهدي ياحبيبي، ده كابوس. اهدي يا روحي"
"هتاخدها… أخدت بنتي… بنتي" طبطب إسلام على راسها وقال: "ده كابوس. اهدي يا روحي، أنا معاك" فضلت تعيط شهد لحد ما هديت وقالت: "لازم أروح لماما، هي مش بخير" "حاضر، هكلم ياسمين ونروح لها" *** خرج الدكتور. فـ جريوا عليه اسمهان وجميلة وياسمين ومحمد. "ها يا دكتور طمنا" "للأسف، حاولنا كتير تخرج بالسلامة، بس…" "بس إيه؟ كمل" "……" "لا ماما"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!