حابه أقول لكم قبل ما تقروا البارت متزعلوش من كلام سيف، لأن ده رد طبيعي، يعني لو مكانه كنت هتصرف كده. وخصوصًا إنه لسه ما يعرفش الأسباب اللي خلتها تسيبه قبل الفرح وتسافر. وصلت البيت، طبعًا الكل اتفاجئ، أنا ما قلتش لحد عشان كده. قعدنا كلنا بعد سلامات. حبيب: إيه رجعك؟ ساره: مقدرتش أزعل حضرتك، ونقلت شغلي كله. هنام. منى: يعني مش هتسافري تاني؟ ساره: إن شاء الله لا. سلوى: أنا فرحانة أوي أخيرًا.
ساره: لما نشوف هتزعقوا مني ولا لأ. سلوى: ده إحنا اللي هنزهق. حبيب بقلق: هتبقي كويسة لو قعدتي ولا هتتعبّي؟ منى: تتعب من وجودها معانا؟ حبيب: هي فاهمة قصدي. غيرتي رأيك ليه يا ساره؟ ساره: متقلقش عليا يا بابا، أنا هبقى كويسة. (ساره بينها وبين نفسها: قررت مهربش تاني، على رأي سيف.) سلوى: ساره، إحنا لازم نخرج بالمناسبة الحلوة دي.
ساره: أكيد، بس مش النهارده. أنا دلوقتي يا دوبك هغير وأنزل أشتري عربية عشان مش هينفع أقعد من غيرها، وأرجع على طول أحضر ورق الاجتماع بتاع بكرة. منى: هتنزلي بكرة على طول كده؟ ساره: للأسف أيوه، بس متقلقوش، في أقرب وقت نخرج عشان أنا بقالي زمن مخرجتش. حبيب: طريقتك اللي راجعة بيها قلقاني أكتر. منى: مال طريقتها؟ انت عايز تقلقني وخلاص؟
حبيب: بنتك المرة اللي فاتت كان باين على وشها الحزن، كان باين إنها ناسيه معنى الفرح والضحك، وشفتي كمان تعبت إزاي. ساره: ودلوقتي باين إيه؟ حبيب: باين إنك بتحاولي تبقي مبسوطة وكويسة. ساره: اممم. بابا دكتور نفسي، اطمن يا بابا، أنا كويسة. أنا هغير هدومي بقا عشان أنزل. منى: هكلم أخوكي يروح معاكي. ساره: لا، متكلميهوش. عايزة أعملها مفاجأة. شوفيه فين وأنا هروحله.
دخلت غيرت وطلبت أوبر. روحت عند عمر. ماما قالت لي إن في كافيه. روحت لقيته قاعد لوحده. قعدت قدامه. عمر بصدمة: انتي مين؟ إحنا فين؟ ساره بابتسامة: أنا ساره، وإحنا في القاهرة عادي. عمر: أيوه، إزاي يعني؟ أنا لسه مكلمك امبارح. ساره: طيب، سلم عليا الأول. عمر بحضن: حبيبتي، حمد الله على السلامة. بس أنا متفاجئ. ساره: بعد إيه؟ ثم إنت هربان من الشغل وقاعد هنا بتعمل إيه؟ عمر بتذكر: أنا إجازة النهارده، وجاي مع...
ساره باستغراب: مع مين؟ سيف: معايا. وقفت قدامه مش مستوعبة. هو ليه القدر بيعمل معايا كده؟ ساره بتوتر: أنا مكنتش أعرف، عمر. أنا كنت عايزة معاك في مشوار، لو مش فاضي خلاص. سيف: بقيتي تنزلي مصر كتير؟ عمر: صحيح يا ساره، هو في حاجة حصلت؟ (مكنتش عايزة أقول قدام سيف إني هستقر.) ساره: لا أبداً. إيه، هتيجي معايا؟ سيف: متغيرتيش، لسه أنانية. عمر بضيق: سيف، ما اسمحلكش تتكلم معاها كده. سيف: تنكر إنها أنانية؟
ساره: وأنا من إمتى كنت أنانية؟ سيف: لما ألغيتي الفرح، وما فكرتيش غير في نفسك. حتى فرح أخوكي ما نزلتيش تحضريه. ودلوقتي لما عايزة أخوكي، مع إنه قاعد معايا. عمر بعصبية: سيف، كفاية لحد هنا. سيف: هو كفاية فعلاً. تقدري تقولي يا ساره هانم، ألغيتي الفرح قبلها بأسبوع ليه وسافرتي؟ ساره بعصبية: أظن قلت لك متفتحش في القديم. ثانيًا، لو زعلان على عمر، خليه معاك. سيف بحزن: زعلان عشان عمر؟
هقولك حاجة واحدة، أنا عمري ما هسامحك يا ساره، وهحاسبك على كل اللي عملتيه. متفتكريش إني بحبك، لا، أنا كرهتك، ضعف حبي ليكي. وعد مني هدمرك. عن إذنك. عمر: انتي كويسة؟ ساره بحزن وكسرة: مكنتش أعرف إنك معاك. مكنتش أعرف. أنا اتعودت إني أبقى تعبانة، بس هو شكله اللي لسه ما اتعودتش. ووجودي صحّاه وجعه. عمر: صعبان عليكِ؟ ساره: أيوه. هو ملهوش ذنب في اللي حصل. عمر: اومال مين اللي ليه؟ ساره: وانت من إمتى كنتوا صحاب؟
ما الأول كنتوا تتخانقوا ومش بتحبوا. عمر: كنت غيران منه عشان هياخدك مني، بس دلوقتي عادي، بقى صاحبي. ساره: طيب، سيبك من اللي حصل. عايزة تيجى معايا أشتري عربية؟ عمر باستغراب: ليه؟ انتي هتقعدي هنا على طول؟ ساره: أيوه. نقلت شغلي هنا، ومش عايزة سيف يعرف ولا حاجة. عمر: طيب، يلا بينا. روحنا معرض عربيات، اشتريت عربية زي القديمة، واستلمتها بعد ما خلصت الورق. وروحت أنا وعمر. منى: اتأخرتي يا ساره.
ساره: معلش، لحد ما خلصنا الإجراءات. عمر: أنا همشي بقا، جودي بترن من الصبح. منى: عاملين إيه مع بعض يا حبيبي؟ عمر بحزن: زي ما إحنا يا ماما. معرفش بتعمل كده ليه. بتخرج تقعد في الشغل اليوم كله، ترجع مش بتكون طايقة تتكلم معايا. ولو مهتمة بالبيت ولا بيا حتى. ساره بضيق: وإيه اللي مصبرك عليها؟
عمر بضيق: دي مراتي يا ساره، وأكيد فيه حاجة مضايقاها. وكمان هي مش متعودة على المسؤولية. وكفاية إنها فضلتني عن السفر والسهر، وأكيد هتعقل وتتعود. ساره بحزن: تعقل ممكن. عمر: أنا همشي بقا. منى: ماشي، روح يا ابني ربنا يريح بالك. ... وانتي يا ساره، أحضرلك عشا؟ ساره: لا يا ماما، أنا مش بتعشى. بس ممكن كوباية نسكافيه أو قهوة عشان معايا شغل كتير. منى: لا طبعًا، هعملك سندوتشين تاكليهم. مينفعش تقعدي جعانة. ساره: ي ماما ا...
منى بمقاطعة: من غير نقاش. يلا، ادخلي، أختك مستنياكي جوا. ساره بفقدان أمل: حاضر. دخلت الأوضة لقيت أختي قاعدة بتلعب على التليفون. ساره: قاعدة هنا وسيباني؟ ماما بتعمل أكل غصب عني. سلوى: ي ختي، ما أنا عايشة بأكل وأنا ساكتة. خديها مني شوية. ساره طلعت اللابتوب تشتغل: شكراً يا ستي. سلوى: ساره، بقولك، أنا عايزة أشتغل. اتخرجت السنة دي ومش لاقية شغل. ساره بانشغال: عايزة تشتغلي إيه؟ قصدك بشهادتك ولا أي حاجة وخلاص؟
سلوى: هو أنا لاقية أي حاجة يا أمي. ساره: خلاص، سبيها عليا. كلمت محمد عشان كنت عايزة منه شغل. ساره: أيوه يا محمد، صاحي؟ محمد بقلق: أيوه، فيه حاجة؟ ساره: لا أبداً، متقلقش. بس كنت عايزة تبعتلي كل الورق الخاص بالشركة. محمد: مش معاكي نسخة؟ ساره: الظاهر اتمسحت. ابعتلي بس. (دخلت أمي عليا.) منى: ساره، تاكلي سندوتشاتك كلها. ساره: ماما، معايا تليفون ثانية. محمد بضحك: ههههه، شكل مامتك هتهتم بيكي. ساره: فرحان فيا ولا إيه؟
محمد: لا أبداً، فرحان لك. على الأقل فيه حد هيهتم بيكي. ساره: يا سيدي، شكراً. ابعتلي الورق بسرعة، بااااي. منى بأمل: مين ده يا ساره؟ ساره: ده زميل كان شغال معايا هناك ونزل شغل معايا هنا. وكلمته عشان يبعتلي ورق. منى: بتحبيه؟ ساره بصدمة: أحب؟ أحب إيه بس؟ لا طبعًا. محمد صديق، بس غير كده لا. منى: ولا فيه حد غيره؟ ساره: ماما، انتي عايزة إيه؟ منى: عايزة أفرح بيكي. ساره: افرحي بسلوى. أنا مش بفكر في الموضوع ده تاني.
منى بغضب: انتي مش بتفكري، وأختك مش بتفكر، وأخوكي متجوز جواز زفت. خرجت أمي وهي مضايقة. ساره بتافف: وانتي ي ستي مش بتفكري في الموضوع ده ليه؟ سلوى: أنا عايزة أتجوز عن حب، مش جواز صالونات. ساره: واخوكي ليه جوازه زفت؟ مش بيحبها؟ سلوى: محدش يعرف. إحنا فجأة لقينا بيقول إن عايز يتجوزها. ولما أبويا وأمي رفضوا عشان مش بيحبوها، أصر على الجواز منها وسرّع الجواز. يعني، وفي خلال شهر أو أقل اتجوزها. ودلوقتي حامل.
ساره باستغراب: حامل؟ إزاي؟ هي مكملتش تلات شهور؟ سلوى: على ما أعتقد، هي حملت من أول يوم. أخوكي بيقول إن أسد. ساره باستغراب: أول يوم؟ سلوى: سيبك من سيرتها عشان أصلاً هي مش مهنية أخوكي، وهو ساكت. معرفش ليه. كأنها ماسكة عليه ذلة. كلي وخلصي. شغل أنا رايحة أنام. كلام سلوى لخبطني. يعني لو مش مبسوط معاها ليه اتجوزها؟ أو ليه مكمل؟ وإزاي اتجوزها بسرعة وأصر عليها مع إن هو كمان مكنش بيحبها؟
ورايه كان من رأي سيف فيها. أكيد فيه حاجة غلط. وأنا هفضل وراها لحد ما أعرف فيه إيه. خلصت شغل ونمت. صحيت كالعادة، صليت الفجر وفضلت أقرأ لحد الصبح. وغيرت هدومي وطلعت لقيت بابا وماما صحيوا. ساره: صباح الخير يا بابا. صباح الخير يا ماما. منى: انتي صاحية إمتى؟ ولا منمتيش؟ ساره: لا، نمت بس صحيت الفجر. حبيب: افتكرت سفرك برا نساكي دينك. ساره: إزاي بقا؟
ده ديني قوي. أنا متعودة أصحى الفجر أصلي وأفضل أقرأ قرآن لحد الصبح. أنزل أجري شوية وبعدين أروح الشغل. منى: بس انتي نايمة متأخر. ساره: مش مشكلة. لما أرجع أبقى أنام. حبيب: طيب، اقعدي لحد مامتك تحضر الفطار. ساره: مش جعانة يا بابا، هشرب قهوة وأنزل. منى بشك: انتي أكلتي سندوتشاتك؟ ساره بقلق: بصراحة لا. حبيب: يعني انتي من امبارح على غدا؟ منى: ي لهوي! وأنا أقول البت خاسّة النص ليه وشك دبلان من قلة الأكل.
ساره: ي ماما اهدى، أنا مليش نفس بس... منى: بس أنا رايحة أعمل فطار. يتحرق الشغل. فطرت معاهم وشربت القهوة، واستنيت مصطفى ومحمد عشان نتناقش قبل ما نروح الشركة. عدوا عليا ونزلتهم. مصطفى: ما بتضيعيش وقت. لحقتي تجيبي عربية؟ ساره: مصطفى، اسكت. مش حابة أتقلب. محمد: قول الله أكبر. يلا نقعد في كافيه نشوف نتكلم في إيه. ساره: لا، مفيش وقت. نتكلم في العربية وإحنا في الطريق.
ركبنا العربية واتناقشنا في الشغل. وطبعًا أنا هكون المدير العام، وفيه حد من الطرف التاني هيكون المدير التنفيذي. وصلنا الشركة واستقبلونا أحسن استقبال ودخلنا أوضة الاجتماع. يوسف: أهلاً وسهلاً. أنا محامي الشركة. ساره: أهلاً وسهلاً. أنا ساره، وده محمد، هيهتم بالصفقات ويعتبر إيدي اليمين. ومصطفى مدير الحسابات. يوسف: طبعًا حضرتك المدير العام؟ ساره: بالظبط.
يوسف: طبعًا أنا سمعت عن محمد كتير، وعرفت إنك المسؤول العام لصفقات الشركة، ومصطفى المسؤول الحسابات، وإنهم مجتهدين. محمد ومصطفى: ميرسي. ساره: كده حضرتك عرفتنا كلنا. فين المدير التنفيذي؟ يوسف: أهو، اتفضل. مستر سيف. سيف بابتسامة: أهلاً... ساره بصدمة: انت المدير التنفيذي؟ سيف بصدمة: مستحيل! ساره! انتي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!