انتِ خلاص فضحتِينا، انتي ملقيتيش غير ده؟ اسكت يا أمير. مسك صبا من شعرها: انتي عارفة ربنا عمل فيكي كده ليه، من غضبه عليكي يا شيخة. انتي إيه، مكفيكي إنك هربتي مع الزفت اللي اسمه أحمد، وكمان ليكي علاقة بجاسر؟ مش كفاية الصور اللي اتبعتت لباباكي؟ عايزه إيه أكتر من كده؟ بتتوجع وبتعيط: مين جاسر ده يا أمير؟ وصور إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة. هتعمليلي فيها بريئة؟ قُلت لك اسكت يا أمير.
ما هو انت اللي وصلتيها لكده بسبب دلالك ليها يا بابا. مشى أمير وسابهم. آه يا صبا، ظاهر فعلاً إن دلالي ليكي بزيادة زي ما قال أخوكي. آخر حاجة كنت أتوقعها إن انتي اللي تكسري ضهري. أول ما جيتي ع الدنيا وأنا فرحت بيكي، وفرحت إن هيكون لي بنوتة تكون دلوعة أبوها وحياته، تكون هي فرحته وكل حاجة له. اللي تشيل أبوها وقت ما يقع. بس طلعت غلطان، حساباتي كلها طلعت غلط.
كانت بتسمع الكلام وبتعيط، وحست فعلاً إنها كسرت أبوها ومش قادرة تصلح حاجة من الوضع ده. مفيش حل تاني يا صبا غير إنك تتجوزي جاسر ده، على الأقل علشان جواز أخوكي يمشي، وعلشان منتفضحش. نعم؟ لا لا يا بابا، أنا مش عايزة أتجوز. ده مش اختيارك بعد اللي عملتي. القرار بقى ليا أنا واخوكي يا صبا، وانتي توفقي وبس. بيكمل وهو قلبه بيتقطع على بنته،
بس بيحاول يبين عكس كده: انتي فاكرة إنك لو فضلتِ هنا هنعالجك مثلاً علشان تقفي ع رجليكي وتشوفي من تاني؟ لا، تبقي غلطانة يا صبا، دي آخر فرصة ليكي معايا. وسابها ومشي، وهي كانت منهارة من العياط ومش عارفة تعدي من المصيبة اللي هي بقت فيها دي إزاي. راح أمير لجاسر في القسم. محمود اتكلم معايا هو وعمي ونور علشان نحاول نتنازل عن القضية. للأسف، زيهم زي ماكنوش متوقعين اللي حصل. وبعدين؟
عندي ليك عرض، وافقت كنا بها ومش هكمل في القضية. عرض إيه؟ تتجوز صبا. اتجوز مين؟ صبا اللي لخبطتها، وده آخر كلام عندي. واتجوزها ليه أصلاً؟ علشان هي مبقتش فرقة معانا خلاص، وبما إنك السبب فيما هي فيه، فخلاص خدها انت. أفهم من كده إنك بتبيع أختك؟ هي اللي بعتنا كلنا. بتقول إيه؟ قلت اللي عندي، موافق تمام، مش موافق خلاص. ولو اتجوزتها ومرتحتش، هطلقها بعدها. بعد ما يعدي ع جوزكم سنة، ابقي طلقها. بس بشرط؟ كمان شرط؟
خلاص، السنة دي تعالجها وتساعدها ترجع زي الأول، زي ما كنت السبب فيما هي فيه، تصلحه وترجعها من تاني زي الأول. ولو الموضوع أخد أكتر؟ يبقى تعالجها الأول، وبعد كده تطلقها. حل كويس أهو، أخرج من هنا وأعالجها فعلاً علشان مبقاش حاسس بتأنيب ضمير من ناحيتها. واهي فرصة أدور على ملاكي ده، اسمها لحد ما ألاقيها وأعرف لها اسم أو أي حاجة عنها. فاق من تفكيره على صوت أمير. بكلمك. ها، معاك. اه واضح. قولت إيه بقى؟ موافق. بسرعة كده؟
انت ليك إن أوافق وبس، مش أكتر من كده، وأنا وفقت. وبتمنى إن الموضوع ده ميأثرش على علاقتك بنور. نور حاجة تانية بالنسبالي. مش معني إن ليها أخ زيك يبقى أخدها بذنبك. هطلع من هنا إمتى؟ انهاردة هيكون كتب كتبكم. ماشي. (صوت المأذون) بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
كانت حاسة إنها مقسومة نصين، وحاسة إن أهلها باعوها. حاسة إنها بقت عالة على الكل، حتى اللي هتتجوزه. مبقتش حتى تعرف تعمل أي حاجة لنفسها، ده غير المصيبة اللي هي شايلة همها وخايفة جداً يكتشف إنها مش بنت. ودمعها خانتها وعيطت. فجأة لقت إيد على كتفها. آهدي. يلا علشان نروح البيت. بيت مين؟ لا أنا قاعدة هنا. حس بخوفها وقلقها منه: هو حد قالك إن خاطفك؟ ياريت تقومي يلا علشان مينفعش شغل الأطفال اللي بتعمليه ده. لا، مش همشي من هنا.
لا هتمشي مع جوزك يا صبا. احنا معملناش كده علشان تفضلي معانا وتقرفينا. اضايقت من كلامه ودموعها نزلت. وانت مالك؟ هي أصلاً كلمتك. ولا عايزها تكلمني يا عم. خلاص يا جاسر، يلا علشان أروحك. العربية تحت. بص له بعصبية وشال صبا ونزل. ركبوا عربية محمود ووصلهم شقة جاسر، وكان أسامة معاه. نزل أسامة وجاسر واتكلموا تحت الشقة بعيد عن محمود وصبا. بتمنى كده تكون ارتحت بعد اللي عملته. بابا، أنا مكنتش أقصد، صدقني.
نفخ بعصبية: البنت دي خسرتني كل الناس من قبل ما أعرفها، حتى وكنت هخسر مستقبلي بسببها. ما بالك بقى لما أعرفها أكتر، هتخسرني إيه؟ رجع للعربية وشال صبا وطلعها الشقة وحطها على السرير. دي أوضتك من انهاردة، وأنا أوضتي جنبك هنا. لو احتاجتي حاجة، اندهي. بخوف من المكان: محتاجة حد يساعدني في البيت أو يساعدني أتحرك لو عايزة أعمل حاجة. اكيد هيكون في حد عندك من بكرة. وبإذن الله جهزي نفسك علشان العلاج الطبيعي هيبدأ من بكرة.
علاج طبيعي لإيه؟ هيكون لعينك مثلاً. أنا فاهمة إنه لرجلي، بس استغربت. معلش. استغربتي من إيه؟ إنك عايز تعالجني، ولا يكونش مش عايز تحس بالذنب وإنك السبب فيما أنا فيه. ليه؟ هو أنا اللي انتِ جريتي ع العربية زي المجنون؟ بعصبية وعياط وافتكرت كل اللي حصل: لا، بس كنت بتسوق زي المجنون. العربية سرعتها أكتر بكتير من الطبيعي، لدرجة إن أصلاً ملحقتش أشوف وشك. حس بالندم: نامي انهاردة، وبكرة هيحصل زي ما قلتلك. مردتش عليه ونامت.
طلع جاسر من الأوضة وكان حاسس إنه ظلم البنت دي جداً. بس كان بيسأل نفسه إيه السبب اللي يخليها تجري بالطريقة دي في الشارع كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!