خرج جاسر من الغرفة وصبا كانت تبكي بانهيار وتعب. عدى يوم آخر وجاسر وصبا على نفس الحالة. جاسر بعيد عنها، وهي لا تتكلم معه تمامًا. كان جاسر دائمًا يحاول أن تتذكر هي من وكيف تعرفه، رغم أنها بالتأكيد لم تر وجهه. بعد فترة، تحسنت حالة صبا كثيرًا عن الأول، وأصبحت تعرف تمشي جيدًا وترى بوضوح. وجاسر كان دائمًا بعيدًا عنها، وهي لم تكن تطيق وجوده، كلما تذكرت ما فعله بها.
صبا كانت قد قررت أنها تريد الطلاق من جاسر، وأنها لا تريد وجوده بجانبها مرة أخرى. رغم ذلك، كان هناك شيء في قلب صبا يرفض أن تصدق ما حدث. "صبا ابعدي عني يا أحمد." أحمد وهو يضحك بخبث: "بقي ينفع أبعد عن القمر ده؟ أبقى فعلاً مجنون! صبا بصويت: "بقولك ابعد عني، متلمسنيش! حد يلحقني! قامت صبا مفزوعة وهي تبكي بهستيريا. أول ما قامت، رأت جاسر في وجهها وكانت تبكي بشدة. جاسر: "في إيه؟ صبا: "كابوس." جاسر بسخرية: "ما هو من ذنوبك."
صبا: "ابعد عني، أنا مش ناقصاك." جاسر وهو يقوم من على الكرسي، وفجأة وقعت منه سلسلة. بصت صبا على ما وقع من جاسر وقامت لتأخذها. جاسر لحقها قبل أن تلمسها. جاسر بعصبية: "انتي اتجننتي ولا إيه؟ السلسلة دي أشرف من إن واحدة زيك تلمسها." صبا ركزت في السلسلة: "إنت مجنون! دي بتاعتي أصلاً وضاعت مني بقالها فترة. أثريها معاك! هو إنت إيه؟ كنت بتشتغل حرامي قبل كده؟ جاسر كان يستوعب ما تقوله صبا ولم يقدر أن يفهم هي تقصد إيه.
"صبا اديني السلسلة." جاسر: "انتي كنتي موجودة في شقة أحمد اليوم اللي عملتي فيه الحادثة؟ صبا بحسرة وعصبية مكتومة: "ويا ريتني ما روحت عشان أشوف واحد وسخ زي ده، بس أهنيك، إنت طلعت أوسخ منه." جاسر بتفكير وكأنه لم يسمع كلمها الذي فات: "أتني ملاكي، إنتي هي، إنتي البنت اللي كنت بدور عليها. إزاي كنتي قدامي كل ده وأنا معرفش؟ صبا: "أنا مش فاهمة منك حاجة."
جاسر: "يعني يوميها يا صبا، أنا ملمستكيش ودورت عليكي كتير وملقتكيش. اتاري كنتي قدامي وبعذبك على حاجة ملكيش ذنب فيها وأنا معرفش." صبا كانت مذهولة من كلام جاسر ومش مصدقة. يعني كل ده بتلوم نفسها على حاجة ما حصلتش؟ كل ده وهي خايفة ومرعوبة من حاجة متمتش أصلاً؟ طب إزاي؟ وإزاي ملمسهاش، مع إن السرير كان فيه... جاسر قرب من صبا ومسك إيديها: "صبا أنا معملتلكيش حاجة اليوم ده، صدقيني." صبا: "والسرير إزاي؟
جاسر: "اهدي يا صبا، اهدي يا حبيبتي، مفيش حاجة، متخافيش." صبا بكت بهستيريا وتعب. صبا فهمت أن حصل كده كتير على نفس السرير وأن جاسر تاب من كل اللي كان بيعمله قبل كده. "صبا إزاي؟ إنت مقبلتش تعمل كده، وابن عمي عادي؟ " وكانت منهارة، وباين عليها الحزن والألم. جاسر: "تعرفي إنك إنتي السبب إني اتغيرت؟ عمري ما هنسى أبدًا تفاصيل اليوم ده وقد إيه كنت بعيد عن ربنا." صبا بصتله بألم وحزن. جاسر: "بلاش البصة دي، أنا خلاص تبت."
صبا: "أنا حاسة إني مش مصدقة إنك معملتش حاجة." جاسر: "ملاكي." صبا: "مين؟ جاسر: "إنتي. أنا سميتك كده خلاص. طول ما أنا مكنتش أعرفك، كنت مسميكي ملاكي، لأن حتى مكنتش أعرف اسمك." صبا: "صبا." جاسر: "تعالي نبدأ صفحة جديدة، وأنسي اللي فات." صبا ابتسمت بفرحة: "طول ما إنت معايا، هقدر أنسي كل اللي فات." خبط الباب. صبا: "جاسر، الباب بيخبط." جاسر: "ما يخبط يا ستي، الله! صبا بابتسامة: "بطل تبصلي كده وقوم افتح."
جاسر: "يخربيتك، حاضر يا ستي." فتح جاسر الباب وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!