صابرين بخوف: مالك.. فيها إيه يا حبيبي؟ نوح بصدمة: الوصية فيها جواز.. جوازي أنا وغزل الدرملي؟ مين غزل؟ نتشت منه الوصية وبحلقت فيها بخوف: بنت الزانية! نوح قطب حاجبيه: إيه؟ الأرض اختفت من تحت رجلين صابرين، سندت على كرسي وقعدت وهي بتاخد نفسها بصعوبة. نوح صبّ لها كوباية ميه وبدأ يطبطب على ظهرها: اهدّي. شربت ميه ومسحت عرقها: اهدّي إزاي! ده ده عايزك تتجوز بنت فاطمة.. دي مصيبة! شد كرسي وقعد قدامها.
قال لليلى بحدة: كوباية لمون لخالتك يا ليلى. هزت رأسها بقلق وجريت على المطبخ. مسك إيد فاطمة وقال بهدوء: اهدّي بس.. الحي أبقى من الميت، يعني مش هعمل حاجة من غير موافقتك. بس الأول مين غزل ومين فاطمة.. أنا أول مرة أسمع عنهم. صابرين بتعب: ومكنش ينفع تسمع.. ده أقذر جزء في العيلة. فاطمة دي تبقى عمتك، أخت أبوك لازم.. وغزل تبقى بنتها.. اللي الله أعلم هي بنت حلال ولا حرام. ضيّق عيونه وقال: معلش، أصل دماغي مقفولة النهاردة.
(كانت ليلى جت بكوباية الليمون) أداها الكوباية وهو بيقول: خدي.. روقي وفهميني واحدة واحدة. خدت بؤ.. وراه زفير.. فاطمة دي وهي صغيرة حبت واحد فقير.. وطبعًا أبوك وجدك مكنوش راضيين بيه.. لكن الهانم مسمعتش الكلمة و.. ضحك عليها خلاها غلطت معاه عشان تحطهم قدام الواقع. وزي ما الكل متوقع.. لما حبيب القلب خد اللي عايزه.. رماها ومشافتش وشه تاني.. كإنه ما كان. (بصلها نوح بترقب عشان تكمل)
خدت بؤ تاني وقالت: بسبب كلام الخدم.. ومن غير ودن.. بقت الفضيحة زي النار في الهشيم! فـ الآخر مكنش فيه حل تاني.. غير إنهم يتبروا منها. وكنت في بطني لما مشيت وسابت البيت.. والأخبار اقطعت، ومحدش فكر يسأل من الطرفين. صدر من نوح نفس طويل وهو بيرجع ضهره لورا كإنه بيحاول يستوعب. قال وهو بيلعب في صوابعه بسخرية: الدم حن.. أبويا اللي عمره ما طبطب عليا.. حن لأخته وذكرها في وصيته عشان يدبس ابنه.. والله راجل فيه الشر من يومه!
ليلى جت من وراها حطت إيدها على كتفه: نوح.. هتعمل إيه؟ مد شفايفه وبصلها. تنهد بتعب وهو بيمد جسمه وبياخد الورق: ولا كأننا شفنا حاجة. بصوله باستغراب. طلع ولاعة من جيبه وقرب نارها من الورق. شدت صابرين الورق منه وهي بتصرخ: لا.. لا! عمل إيه.. وبصلها بحدة: معناها إيه لأه دي؟ صابرين قالت بحسرة والدموع اتجمعت في عيونها: معناها إنك مينفعش تقطعه.. الوصية دي لو متنفذتش.. كل ورث أبوك هيروح للأعمال الخيرية وهنبقى على الحديدة!
لطمت ليلى وبصت لنوح اللي كان مصدوم لدرجة فقد النطق لثواني.. ثم ضحك ضحكة ساخرة: يعني.. هلاك هنا وهناك.. وأنا أختار النار الأهدى؟ صابرين حطت إيدها على كتفه: نوح.. اسمعني.. أنت لازم تتجوزها ولو مؤقتًا. ليلى بعصبية: كلام إيه ده يا خالتي! لا طبعًا! فاطمة: يا ليلى متصعبيش الموضوع أكتر.. لازم الإنسان يدوس على مشاعره عشان يكسب. نوح كان بيبص قدامه..
سقف كام سقفة وهو بيقول: درر يا أمي.. لو كان أبويا حي كان ضربلك تعظيم سلام.. طبعًا معاكي حق.. ما أنا في الأول وفي الآخر إيه.. غير كبش فدا! قام وقف وهو بياخد ولاعته وبيقول بتريقة: شكرًا يا جماعة على المفاجأة الحلوة دي.. حلوة لدرجة خلتني عايز أستفرغ.. عن إذنكم. مشي وهالة من الغضب والضيق ماشيين وياه.. لكن الحزن كان سابقهم بخطوة وواصل لقلبه. في ملهى نوح بيشرب كاس
وبيبوص قدامه وهو بيتكلم: أنا نوح.. اللي اسمه لوحده له تقْل الدهب.. أتجوّز واحدة مشتريهاش ولو برخص التراب! من جنبه صاحب عمره سراج خد بؤ من كاسه وهو بيراقب الراقصة: جامد.. كل يوم عيار الصاروخ بيبقى أجمد. نوح هبد الكاس وزعق فيه: يا حيوان ركز معايا! سراج زفر بضيق ولف وشه ناحية نوح وهو بيقول: يعني أسيب سوسو وأركز مع وشك أنت؟ (تنهد وهو بيقول)
يا عم وقت المصالح.. الأخصام بتتصالح.. فمتضيقش دماغك وتتحمق كده.. عشان الخسارة هتقوم ملسـ.. (وعاك قفا.. يفوقك ويرميك من ناطحة السحاب اللي عايش فيها دي! نوح قال بدهشة: يعني أمشي الموضوع؟ رجع سراج ساند على البار بكوعه ولف وشه وقال: جرب شهر.. شهرين.. ولما تزهق منها ارميها. (بصله بطرف عينه) ومحدش عارف.. ممكن تبقى بتبيض لك في القفص.. والبت تطلع مانجاية تتاكل بقشرتها! نوح بصله بقرف وشرب كاس على بؤ واحد ورزعه
على الإزاز وهو بيقول: دماغك دي.. عايزة تتغسل بكلور!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!