ابتسامة درة بتتلاشى. مجرد ما بتشوف سراج وهو زانق السكرتيرة ودافس وشه في رقبتها بطريقة وقحة. السكرتيرة، بتخبطه على كتفه وهي بتقول: سـ سيبني.. وراك! بعد تحايل عليه، بيذعن لها أخيراً و بيلف وشه. بيتصدم لما بيشوف درة متسمرة وعيونها بتلمع من الدموع. قال بحرج: درة ء. قبل ما يكمل كلمته، كانت رامية الورق اللي ماسكاه في وشه وجريت من قدامه وهي الدموع مشوشة رؤيتها. استغرب منها سراج، قرب حواجبه
وقال وهو بيحك شعره من ورا: و دَ إيه.. هي قفشت جوزها! بص للسكرتيرة، لقاها واقفة مذبهلة وبتفرك في إيدها: ء أنا هرجع لمكتبي. بيمسك إيدها وهو مبتسم بخبث: تؤ... فيه شغل هنا، لسه مخلصش. ميصحش تسيبيه وتمشي. ابتسمت وهي بصاله. قفل الباب و... عند غزل. فاقت من بدري، ولكنها حست بتقل على وسطها ونفس بيخبط في رقبتها. قلبها دق بعنف، لما استوعبت إن نوح واخدها في حضنه ونايم. توترت وحاولت تشيل إيده، لكنه كان متمسك بيها كإنها هتطير.
قلبها كان شوية وهينفجر. كانت لازم تتصرف، فبلعت ريقها وخدت نفس ومرة واحدة صرخت: عااااا!! قام نوح مفزوع من النوم وهو بيبص عليها، قال بفزع: غزل في إيه!؟ قامت بتوتر: ك، كابوس.. كابوس وحش قوي. تنفس الصعداء، ولما أعصابه هديت قال: ينفع كدَ. سيبتي أعصابي! قبل ما ترد، باب الأوضة خبط. نوح مسح على وشه بضيق: مين؟ صابرين: فيه حاجة يا حبيبي، أنا سمعت صوت صريخ جايلكم. جز على سنانه وبص على غزل بغيظ: لا يا ماما.. بتتهيألك.
لما سمع خطواتها وهي بتبعد، بص لغزل بغضب. لقاها بتحاول تسيطر على ضحكتها. مسك إيدها وثبتهم وهو بيقول: بتضحكي.. اخليكي تصرخي بجد المرة دي! غزل وشها احمر لما حست بالخبث في نبرته، قالت بكسوف: يـ يا قليل الأدب، سـ سيب إيدي. حست بيه وهو بيقرب منها، قالت بخوف وهي بتبعد وشها: نوح، مـ متنساش اتفقنا قبل الجواز.. متخونش الثقة وتخليني أكرهك!
الكلمة ردت في قلبه، شكته. حس بضيق فجأة، مش عارف يوديه ناحية مين، نفسه ولا منها، ولا من كلمة هكر"هك! ساب إيدها وبصلها لثواني، أخد باله من ملامحها. كانت ملامح خايفة، مغصوبة. ابتسم بحزن. وقام من على السرير وهو بيقول بألوم: متأكدة؟ غزل بتوتر: من إيه؟ كان صوته بيبعد وكإنه بيتحرك: إن قربي منك هيكر"هك فيا.. ولا انتِ اللي كار"هاني من الأول ومش طايقة قربي؟ قطبت حواجبها، وقبل ما يسمع جوابها، كان باب الحمام اتهبد وصوت الدش طلع.
حست بتأنيب لوهلة، لكنها نترت الأفكار من راسها، وقالت بصوت مسموع وكإن الكلام لنفسها: الاتفاق اتفاق.. ودَ مجرد جواز صوري، غزل متضعفيش! عند ليلى وصابرين. ليلى بخوف: خالتو.. هو نوح قرب منها؟ صابرين وهي قاعدة بتنقي الرز قالت ببرود: مش عارفة، جايز! ليلى قامت وقفت، كإن فيه كهربا مشيت في جسمها: يعني إيه؟ صابرين بنفاذ
صبر سابت اللي في إيدها: يعني تبلعي ريقك يا ليلى، ومش على كل حاجة تعملي منها بوليلة. دلوقتي دَ واحد ومراته، فـ تعاملي معاهم على كدَ يا حبيبتي. الدموع اتجمعت في عيونها وهي بتقول: لـ لا، معنتش قادرة.. أنا النار بتكويني كل يوم، ومحدش حاسس بيا! صابرين بصتلها بطرف عينها: مـ أنتِ اللي وافقتي على الحال دَ.. ولا ناسيه؟
ليلى بعياط: مكنتش فاكرة إنه صعب وبيو"جع كدَ.. محستش بـ أد إيه أنا بحب نوح، إلا لما جالي في صورة و"جع وغيره لما بشوفهم مع بعض. أنا دلوقتي مش عايزة فلوس ولا عايزة ورث.. أنا عايزاه هو بس.. خالتو اتصرفي.. أنا معنتش قادرة! صابرين بتقوم تقف وهي صبرها نفذ: للأسف يا ليلى الكلمة اللي بتطلع مبترجعش تاني، وأنتِ الوقت اتأخر قوي على كلامك دَ. وسابتها ومشيت. حتى شعرت ليلى بأن الدفة أصبحت لها وحدها، محدش واقف معاها، ولا هيحس بيها.
مسحت دموعها وقالت بحقد: لا.. الوقت لسه متأخرش، أنا هتصرف! ظهراً. باب غرفة غزل بيخبط جامد، بتقول بصوت مخضوض: أدخل. بيتفتح الباب، وبتحس غزل بخطوات بتدبدب في الأرض جاية ناحيتها بسرعة. بتخاف: مـ مين؟ مرة واحدة، بتسمع صوت عياط شديد وحد بيحضنها وهو بيقول: غزززل... الحقيني. قلبها بيقع وبتبادلها الحضن: مالك يا درة.. حصل إيه؟ بتفضل تشهق وهي بتحاول تخرج الكلمات. غزل بتضمها لحضنها أكتر لحد ما تهدى ونفسها يرجع طبيعي.
لما هديت شوية، بعدت عن حضنها وهي بتقول: ا النهاردة كان أول يوم شغل ليا.. فـ.. فـ وأنا داخلة للمدير، لقيته.. لقيته بيبوس السكرتيرة! غزل اتصدمت شوية، حاولت تسيطر على تعابيرها وقالت: طب، وأنتِ مالك.. اعملي كإنك مشوفتيش حاجة. مشوفتيش في المسلسلات أغلبية المديرين بيبقى عينهم ذايغة وعل... وهي بتتكلم جه في بالها نوح وتخيلته وهو واقف كدَ مع السكرتيرة، حست إن دمـ"ها بيفور في دماغها وسهمت لبعيد. درة بصتلها: غزل؟
رفعت صوتها: غزل روحتي فيين! فاقت غزل وقالت وهي بتحاول تركز مع درة: هو زي ما قولتلك، اتعاملي عادي.. بس حذري بقى منه، وسيبى دايماً مسافة حلوة بينك وبينه. درة بزهق: ماهو مش دِ المشكلة.. المشكلة رد فعلي. أنا أول ما شوفتهم، حسيت إني اتخنت! رميتله الورق ومشيت وأنا حاطة إيدي على بؤي وبعيط.. كإنه حاجة بالنسبالي! غزل بإستغراب: وهو مش كدَ؟ قربت درة حواجبها، ولسبب ما مجاوبتش بسرعة،
قالت بأستنكار فيما بعد: لا، لا.. استحالة أحب عيل زيه! غزل: حلو.. لما تقابليه ويقولك مشيتي لية كدَ، قوليله أصلي اتفاجأت.. أنا بنت ناس ومش متعودة على المناظر دي! درة بعيون واسعة: كدَ مش هيطردني؟ غزل بتفكير: احتمال.. خلاص انكري. درة بصدمة: أنكر! غزل بتأكيد وهي بتهز راسها، كإن الفكرة عجبتها: امم.. خليكي زي القطة وانكري! مساءً. اتفزعت غزل على صوت دوشة جاية من تحت. أول ما سمعت باب الأوضة بيتفتح، جريت عليه: مين.. نوح؟
دخل بهدوء وحط المفاتيح على التسريحة: امم. غزل بخوف: إيه الدوشة اللي جاية من تحت دي؟ نوح بيقعد على السرير وبيحط إيده على راسه: دِ بسبب مرات أخويا أمل، جايه للمرة المليون طالبة الطلاق! غزل بتقرب منه وبتقول بقلق: ليه كفى الله الشر؟ نوح: معرفش، تلاقيه بسبب خناقة تافهة. أنا تعبت، تعبت منهم الجوز، كل يومين بمشكلة جديدة، زي اللعبة اللي شغالة بدون حجارة، مبيفصلوش! غزل قعدت جنبه: .. يعني هي كل شوية، تيجي على الحال دَ؟
نوح بملل: آه. غزل بحدة: وأخوك! أخوك إيه موقفه؟ نوح: مبنشوفوش. أمي بتراضيها بكلمتين والموضوع بيخلص على كدَ. غزل بتقعد جنبه وهي بتتنفس بغضب: غلطانة! نوح بيبصلها بأهتمام. بتكمل وهي بتقول بغضب، زي الأطفال: غلطانة أمل.. بالك أخوك مغلبها ليه ومش سائل فيها؟ لأنه ضامن وجودها، مهما عمل ولا مهما جرحها هتطيب وترجع تاني.. نوح لو أنت حقاني صحيح، نفذ اللي هقولك عليه. نوح رفع حاجب: ودَ اللي هو إيه؟ غزل بتمد إيدها، تاخد تليفونه و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!