علشان يحس بإيد على كتفه.. حمدلله على السلامة! زقل الجزمة على الأرض، وبصلها ببرود. ثم ضحك وهو بيلف دراعه حوالين رقبتها وبينزل معاها على السرير. الله يسلمك. غزل اتوترت من قربهم. ء أنت.. قريب أوى، إبعد. شد عليها في حضنه أكتر، وقال بصوت مخمور فيه ضيق. تؤ، هزعلك لو اتحركتي. غزل ضربات قلبها زادت، وخافت منه لأنه مش فوعيه، وممكن يخلف اتفاقهم. فـ سمعت الكلام وسكنت في حضنه. اتنفس بهدوء وقال. أنتِ سهيرة بقى؟ غزل بهدوء.
لأ، دَ أنا مقربعة فنجانين قهوة علشان عيني متغلفش وأنام. رفع حاجب ولف راسه ناحيتها. والسبب؟ غزل سكتت شوية وعملت بصباعها دوائر على المخدة. ثم قالت بخفوت. السبب أنت... كنت مستنياك. اندهش وضحك بسخرية. ليه.. حد ضحك عليكِ وقال لك إني سي السيد، ولا إنك أمينة؟ غزل رفعت راسها من على دراعه حطتها على المخدة. وقالت. لأ، بص.. على بلاطة كدَ، سبب سهرك منزليش من زور، أنت كل يوم على دَ الحال؟ نوح مد شفته لتحت.
اممم.. وزي مـ كل اللي حواليا محترمين نظام حياتي وحافظين حدودهم.. أنتِ كمان مالكيش دعوة، و خليكِ في حالك زيهم. غزل بسرعة ردت بغضب. لأه.. بعد ما الغطا انزاح وظهر المستخبي، أفضل عاملة قال إيه، مش واخدة بالي. لا يا نوح أنا غيرهم، أنا مقدرش أبقى كدَ! قلبه دق بقوة إثر كلماتها. وقال. غيرهم.. نفض الأفكار دي من دماغه، وضحك بصوت عالى. حلو الحوار ده ينفع في فيلم! غزل. أنت مش مصدقني؟! نوح.
إلى جابوني مش همهم أمري يا غزل، أنتِ إلى أنا متجوزها بالإجبار، وإلى عملتلها مشاكل.. وإلى السبب في عمـ.... ، احمم بعد كل ده أنا إلى أصعب عليكِ.. وأنتِ إلى تحنّي عليا، يا عجاايب! بعد سكوت دام للحظات، قالت غزل بخفوت. المهزوم من أهله يا نوح.. مهما اتفرعن وقوى، مهما امتلك.. هيفضل مكسور! لسانه ثبت.. وهو فاتح عيونه، ويبص للسقف، محسش بخط الدموع وهو بينزل من عيونه.
حاسبي حروفك يا غزل علشان بتجرح.. وحاسبي على قلبي.. بالله مانا قص. غزل. أنا آسفة.. متخدش على كلامي. نوح حرك ايده المتحررة، ومسح دموعه. بعد ما كسرتي حابة تجبسي؟! غزل بإبتسامة مستفزة. لأ.. علشان أخلص ضميري بس. ابتسم.
فيكِ الخير، مع إن كلامك صح.. أنا كنت دايماً الطرف المهزوم، خدي عندك.. لو على أبويا فعمره ما حضني.. مفتكرش مرة شافني زعلان وجه طيب خاطري، ولا مسح دمعة على خدي، مش ناسى أهانته ليا على كل صغيرة وكبيرة.. مش ناسى كلامه عني، إني فاشل.. ومفيش مني فايدة، مش ناسى قسوته معايا.. مش ناسيه. لو على أمي فزيها زي كل اللي حواليا.. تاخد منهم عين وتبنيلهم قصر، بيحبوا الفلوس.. الفلوس والفشخرة والست الكبيرة والهام و و و..
فأنا أحس منين بالآمان هنا وسطهم.. إيه الطريقة إلى أشيل بيها الأذى من دماغي.. قوليلي.. جايز، جايز لما أحط راسي على المخدة أنام، وميفضلش صوت زعيق أبويا بيرن في ودني... أو زهر أمي في صالات القمار.. قوليلي..! دموعها نزلت على خدها.. وهي بتسمعه، رفعت إيدها وحطتها على خده. محدش حياته كاملة يا نوح.. الحل كله، بيكون إنك تلاقي إلى يهونها ويقاسم معاك الألم.. دي إجابتي. مسك إيدها على خده وقال.
بترجعي تاني لأفلام الكرتون.. أنتِ ساذجة أوي يا غزل! عملت ١١١ وسلتت إيدها. طيب.. وأنت بطل تتفتف وأنت بتتكلم! نوح. اتفتف؟! غزل. آه.. الماية اللي جت على وشي دي. ضحك بخفة. دي مش تفتفة.. ده كام دمعة سقطوا مني، معلش..! غزل بسخرية. ودا إزاي.. أنا راسي على المخدة بعيد عندك..! مقدرش يمنع ضحكته. راسك على كتفي، وكنت بتلعبي صوابعك وبتعملي دوائر على كتفي.. غزل، متأكدة إن اللي شربتيه كان قهوة..؟! _في الأسفل
_سراج كان هو اللي وصل نوح. شرب قهوة عشان يفوق، وجه يمشي. لقى اللي بيشده من قفاه ويرجعه لورا. أنت مين! سراج اتعدل وبص للمتحدث من فوق لتحت. كانت بنت نحيلة، جسمها سفيف. وضع يده في جيبه وقال بغرور. قدامك سراج بيه.. قاهر قلوب العذارى.. وبعون الله، متخلقش لسة اللي يقهر قلبه..! اترسم على ملامحها الغباء. أمم.. حرامي يعني، وبتحاول تفلت! قربت منه وبقت تتفحصه بوقاحة. اتفاجأ منها.. وقال بصدمة.
حرامي إيه يابت.. اتعدلي كدَ وبطلي فرك! مسك لياقتها من قفاها ورفعها شوية عن الأرض. لقى عيونها لسه جدية. وبتبصله بحده، رفعت صباعها في وشه. قولي سرقت إيه..! سراج بصلها بذهول، على جديتها.. وشجاعتها بالرغم من مسكته ليها. ابتسم بخبث، وبقى يحلق في جسمها بقلة أدب. مش عارف.. بس ممكن أكون سرقت قلبك.. تيجي نتأكد؟ اتفاجأ بكف خماسي، ضرب على وشه. كان منها، قالت بغرف. نزلني.. سراج برق، وركبه مليون عفريت.
بتمدي إيدك عليا أنا يا بنت الـ.... وقفه صوت صابرين وهي جاية من وراه بسرعة. سراج يابني، شايل درة كدَ ليه! قال بغضب. علشان محتاجة تتربي.. ضروري! مسكته فاطمة من دراعه. نزلها يابني الله يرضى عليك.. أنت مش شايف جسمها صغير أزاي، دي رقيقة.. وقلبها رهيف، متستحملش تقلة هزارك ده! ضحك بسخرية. رقيقة..! دي لسة مدت إيدها عليا،.. رقيقة مين! بصت صابرين لدرة بغضب. وقالت. معلش يابني أنا آسفالك.. هي ساعات بتهب منها كدَ، نزلها بقى..
نفخ بضيق. مش قبل ما تقول إنها آسفة..! ربعت درة إيدها. بعينك.. يا متحرش يا قليل الأدب! جز على سنانه وبص حواليه. ثم ابتسم بخبث. طيب.. شالها بين إيديه و.. وصل بيها لحد النجفة فوق السفرة. طلع على الكرسي في السفرة. درة بخوف. ء أنت هتعمل إيه..! سراج بخبث. هعمل خير.. هربيكِ يا دودو.. مسكها من لياقتها وعلقها على النجفة. وريني لسانك الطويل ده هينفعك أزاي! درة بخوف. ء أنت أكيد مش هتسبني كدَ.. نـ نزلني.. سراج بشماتة. بعينك...
ده أنا بعمل خدمة للبشرية..! بصتله بصدمة من بروده. ضحك ونزل من على السفرة. وهو بيقول. شكلك يخبل من هنا.. أنا رأيي تقضي بقيت عمرك فوق! ملحقش يتهنى ويضحك. لانها صرخت، صرخة تجيب أجل طبلة الأذن. يا خالتو..! صابرين بتعب. يابني نزلها بقى.. اعمل معروف..! سراج بعند. لأ، خليها متعلقة كدَ يكش تتعلم الأدب.. مش منزلك إلا لما تقولي أنا آسفة.. حست أن تقلها بيزيد على النجفة. وهدومها هتتقطع ضربات قلبها زادت بعنف.
ط، طيب.. ء أنا آسفة.. نظر لها بترقب. فهمته وقالت بصوت عالي ساخط. أنا آسفة يا سراج بيه قاهر قلوب العذارى! ابتسم وفي ثواني كان عندها فوق. وعلى آخر لحظة لحقها. ووقعت بين إيديه. من مسافة قريبة لاحظ جمال عيونها. زرقة مبهرة، كإنه محيط تحب تغطس جواه وتكتشفه. نظرت ليه بغضب. وصرخت. نزلننيىىى!! قطعت عليه اللحظة، مسكها كويس ونزل بيها. قبل ما ينزلها على الأرض.. همست ليه. والله لأوريك.. وهكون أول واحدة تقهر قلبك.. هتشوف!
لم يبدي اهتمام انزلها أرضا. وقال لصابرين. أنا ماشي يا طنط، بس أتمنى المرة الجاية تبقوا مروضين القطط البرية اللي عندكم دي.. لاحسن بتخربش! وحط إيده في جيبه ومشي بهدوء. درة. إلهي ما أوعى تيجي تاني يا بعيد.. نظرت إلى صابرين. مين ده يا خالتو؟ صابرين بتريقة. ده سراج.. قاهر قلوب العذارى يا نن عين خالتك! ... *لقد خذلني العالم يا خالتو.. ثانية، حتى أنتِ! كدَ، أعطت درة ملامح الخيبة والصدمة. _صباحا
_باب الفيلا بيخبط. الخادمة بتروح تفتح بسرعة. صابرين. مين يا ماري؟ جت ماري ووراها بنت، لابسة ملابس متواضعة. وخافضة راسها. أنا.. شمس، أخت غزل.. أقدر أقابلها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!