الفصل 20 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل العشرون 20 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
2,687
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

خرجت من الأوضة وأنا قعدت على السرير ولسه بفكر في كلامهم ومستغربة، هي ليه اتصدمت كده؟ وفي لحظة كده وأنا براجع مع نفسي الحوار اللي دار بينهم قدامي، وقفت عند جملة طارق: "أصل أحلام مش بتاكل كويس رغم إن الدكتور مأكد عليها إنها تاكل كويس جداً خصوصاً الفترة دي." لحظة كدة، الجملة دي ملهاش غير معنى واحد!!! ينهار أسود، هو كان قاصد يقولها إن أناااا... حااااااامل؟ لا لا، أكيد مش قاصد كده، مش معقول!

بس الجملة دي ملهاش غير المعنى ده. معقول مرام فهمت معنى كلامه وفكرت إني حامل؟ طب هو قالها كده بجد؟ في حاجات كتير أنا مش فاهماها!! تليفوني رن، وكانت بسمة أختي اللي بتتصل. "ألو بسمة، ازيك عاملة إيه؟ "الحمد لله يا أحلام، عاملة إيه؟ معلش يا حبيبتي معرفتش أكلمك غير النهاردة." "ولا يهمك يا بسمة، المهم طمنيني عليكي انتي وابنك." "الحمد لله يا أحلام، كويسين." اتكلمنا كتير مع بعض، وبسمة طلبت مني أفتح الكاميرا.

"بقولك إيه، افتحي الكاميرا كدة عشان أخليكي تشوفي ابني كبر ازاي، وكمان انتي وحشتيني." فتحت الكاميرا وابتسمت أول ما شفت بسمة وابنها، ولقيت بسمة شهقت بصدمة وقالت: "انتي فين يا أحلام؟ استغربت وقولتلها: "في البيت يا بسمة، في إيه؟ "بيت مين؟ إيه المكان اللي انتي قاعدة فيه ده؟ مش بيتنا صح؟ مكنتش واخدة بالي إن بسمة شايفة خلفية المكان ورايا وهي بتكلمني، وقولتلها: "أنا في بيت طارق جوزي يا بسمة، وقاعدة في أوضة النوم دلوقتي."

شهقت بانبهار: "جوزك!! معقول دي أوضة النوم بتاعتك؟ طب حركي الكاميرا كدة يا أحلام عايزة أشوفها، شكلها حلو أوي." ابتسمت وقولتلها: "حاضر." وبدأت أحرك الكاميرا، وسامعة شهقات انبهار بسمة وهي مش مصدقة اللي هي شايفاه، واتكلمت بصدمة. "أحلام، انتي عايشة فين؟ إيه الفخامة دي كلها؟ ده كأنك عايشة في قصر!! رديت عليها وأنا ببتسم: "هو قصر فعلاً يا بسمة." بسمة شهقت للمرة الألف من

أول المكالمة وقالت بذهول: "هو جوزك طلع غني أوي كدة يا أحلام! رديت بحزن: "للأسف يا بسمة. ااه." بسمة باستغراب: "للأسف!! بقى في واحدة تزعل إن جوزها غني! اتنهدت بحزن وقولت: "أنا... أنا مكنتش عايزة أتـجوز واحد غني، كفاية عليا إنه يكون بيحبني وأنا بحبه، وحياتنا تكون هادية من غير أي مشاكل."

بسمة كانت مبهورة بزيادة بعد ما شافت الأوضة اللي أنا قاعدة فيها، وتقريباً مش سامعة أي كلمة من اللي أنا قلتها، وتركيزها كله كان البيت الفخم الكبير اللي أنا عايشة فيه. وفضلت تسألني عن تفاصيل كتير تخص طارق ووضعه المادي وشغله، وأنا كنت بتهرب من كل سؤال بتسأله. لحد ما خلصت المكالمة معاها وقعدت أبص حواليا وسألت نفسي: هو أنا ليه مش مبهورة زي بسمة بالمكان ده؟ بالعكس، أنا في كل لحظة بتمنى أرجع لحياتي القديمة وشقتي تاني.

افتكرت هند وسألت نفسي: يا ترى قالت عليا إيه بعد ما أسامة أخوها قالها إن أنا متـجوزة وهي أقرب صديقة ليا ومتعرفش؟ كانت وحشاني وقررت أتصل عليها، وأول ما ردت كانت بتتكلم بعتاب. "اخص عليكي يا أحلام، يا نادلة! بقى انتي متـجوزة ومخبية عليا؟ بجد صدمتيني." رديت عليها بحزن: "انتي مش فاهمة حاجة يا هند، الموضوع ده حصل بسرعة. وبعدين ده مش جواز حقيقي يعني وفرح وكده، ده يدوب كتب كتاب وبس."

"مش فاهمة حاجة منك يا أحلام، بس حقيقي اتصدمت لما أسامة قالي إنك متـجوزة وجوزك جه خدك. مش قادرة أوصفلك صدمتي كانت إزاي." "صدقيني أنا هفهمك كل حاجة في الوقت المناسب يا هند، بس مش عايزكي تزعلي مني." "مش زعلانة منك يا أحلام، بس أنا قلقت عليكي واتصدمت لما أسامة قالي. وعموماً خلينا نتقابل وتحكيلي." "حاضر يا هند، هشوف ظروفي كدة وأكلمك تاني ونتفق ونتقابل." "طب والشغل هتعملي فيه إيه يا أحلام؟ انتي كدة مش هترجعي الشغل تاني؟

صاحب المحل زهق على فكرة من غيابك الكتير." رديت عليها بحزن: "حاضر يا هند، حاولي تهديه عليا بس، وأنا إن شاء الله هرجع الشغل تاني في أسرع وقت." "حاضر يا أحلام، المهم خلي بالك من نفسك." خلصت المكالمة مع هند وأنا قاعدة حزينة. وفجأة الباب اتفتح ودخل طارق، وأنا أول ما شفته افتكرت موضوع الحمل اللي قاله لبنت عمه، وحطيت إيدي على بطني وأنا بمثل إني بتألم وقولت: "آآآه." قرب مني بلهفة حقيقية وسألني: "أحلام، انتي كويسة؟

في حاجة بتوجعك؟ رديت عليه وأنا بدعي الألم: "آآآه، بطني وجعاني أوي ونفسي غامة عليا." بصلي باستغراب: "يعني إيه غامة عليكي؟ رديت ببرود: "يعني بتوحم... يعني الحمل تعابني أوي." عقد حواجبه وهو بيبصلي وبعدين ضحك جامد وقالي: "مش معقول! فهمتيها لوحدك؟ رديت بغيظ: "ااه طبعاً فهمت، الكلام كان واضح جداً، ولا انت فاكرني غبية؟! ضحك وهو بيقول: "عندك حق، الكلام كان واضح فعلاً." ولسه كان هيبعد عني، بس

أنا قمت بسرعة وقربت منه: "هو انت إزاي تقول لبنت عمك إني حامل؟ هتقول عليا إيه دلوقتي! وقف مصدوم وبصلي: "هتقول عليكي إيه يعني إيه؟ مش فاهم! رديت بغيظ: "يعني لما تقولها إني حامل، أكيد هي هتفتكر أنا حامل من مين! اتكلم بصوت قوي: "نعم! وهو أنا مش مالي عينيك ولا إيه." قلقت من نبرة صوته وقولت: "بس هي كده هتفتكر إن حصل بينا حاجة." رد وهو يهز راسه: "وهو ده المطلوب." اتكلمت بغيظ: "يعني انت كده بتستخدميني عشان تنفذ خططك!

قرب مني أوي: "وانتي إيه اللي مضايقك دلوقتي؟ رديت بتوتر من قربه: "ااه طبعاً مضايقة، لأنك بتدخلني في حاجات أنا مليش علاقة بيها، وبعدين ليه نكذب ونقول إني حامل." رد وهو قريب مني جداً وأنا خلاص حاسة إني هيغمى عليا من شدة التوتر. "إحنا ممكن نحول الكذبة دي لحقيقة." يا الله! بجد بيوترني بقربه وكلامه ده. وانتفضت بعيد عنه وأنا ببصله بصدمة: "نحولها لحقيقة إزاي؟ انت تقصد إيه؟

هز كتفه ومتكلمش، وأنا فهمت يقصد إيه، وكنت شايفة إنه بيكتم ضحكته ومتابع ردود أفعالي باهتمام، وأنا اتوترت وحبيت أغير الموضوع. "طب أنا عايزة أروح شغلي بكرة، هند كلمتني وقالتلي إن صاحب المحل مضايق من غيابي الكتير." رد ببساطة: "انتي مش محتاجة الشغل ده." "يعني إيه مش محتاجة الشغل ده!! هو انت فاكر إني هعيش كدة من غير شغل! "لا، بس الشغل ده مبقاش مناسب ليكي دلوقتي." "يعني إيه مبقاش مناسب ليا؟

هو إيه اللي اتغير فيا عشان الشغل ده ميبقاش مناسب؟ قصدك يعني عشان بقيت مراتك؟ طب ودي فيها إيه؟ وإيه اللي يمنع إن مراتك تكون بتشتغل؟ وبعدين ده شغل في محل هدايا!! إيه العيب اللي فيه؟

وقف يبصلي من كلامي الكتير اللي كان ورا بعضه من غير توقف، وهو يبصلي وأنا عمالة أتكلم وأتكلم، وهو يتحرك في الأوضة قدامي رايح جاي، وأنا مش بوقف كلام. ودخلت بقى في حقوق المرأة وحقوق الإنسان وحقوق العمال 😂 وهو بيسمع وساكت ومعندوش فرصة يرد، وعمال يغمض عينيه من كتر كلامي ويفتحها ويتحرك ويبصلي، وأنا مش عايزة أوقف كلام. ولسه بيقاطعني واتكلم هي كلمة واحدة. "طب ممكن تهدي."

"لا مش ههدي، انت أصلاً عايز تلغي شخصيتي وتموت طموحي وتقضي على أحلامي." "أنا!!! "أيوا، وأنا طبعاً فاهمة كل ده ليه؟ لأن مفيش رجال بيحب يشوف مراته ناجحة ومحققة نجاح أكتر من اللي هو بيحققه، وطبعاً هتعمل البيت والأولاد حجتك وتقولي الست ملهاش غير بيت جوزها وتربية أولادها. وأنا بقى مش مهم، مش مهم طموحي، مش أحلامي، مش مهم أعمل الحاجة اللي بحبها وأكون مبسوطة، لا أنا واجبي أكون شمعة تحترق من أجل الآخرين."

بصلي بذهول، وحسيت إني زودتها شوية، وقولتله كلام عميق أوي😂 الغريب إنه كان بيبصلي ومستغرب، وما شاء الله عليه مستمع جيد جداً لكل مشاكلي. واستنيت رده على كل الكلام اللي قلته، ولقيت بيقول. "= موافق، إيه ده؟ أكيد الرد على كل الكلام اللي قولته ده مش هتكون الكلمة دي بس!! سألته بدهشة: "موافق على إيه؟ "كنت متأكد إن بعد كل الكلام اللي قولتيه ده، أكيد نسيتي إحنا كنا بنتكلم في إيه.. موافق تروحي شغلك." بس كدة!!

يعني بعد كل كلامي ده ويرد بكلمتين بس🙄 عرفتوا بقى إن الستات بتعاني قد إيه؟ هو طبعاً ميعرفش إني فضلت أجهز في الكلام ده أيام وأعمل بروڨات عليه وأعيده أكتر من مرة مع نفسي عشان منساش حاجة، ويجي بعد كل المجهود ده يرد بكلمة واحدة بس!! (موافق) قطع شرودي مع نفسي، ولقيته بيعلق على كلمة قولتها وسط الكلام الكتير اللي قلته.

"بس في حاجة عايز أسألك عليها بعيداً عن حقوق المرأة وحقوق الطفل وكل الحقوق اللي اتكلمتي فيها.. بيت وأولاد إيه اللي همنعك عن الشغل بسببهم!! بصتله بدهشة وسألته: "بيت وأولاد إيه!! أنا قولت بيت وأولاد؟ هز راسه وهو ساكت وبيبصلي باهتمام، وأنا هزيت كتفي وقولت: "مش فاكرة." ضحك وقالي: "تمام، شوفي عايزة تبدئي شغلك إمتى وأنا هجهزلك عربية بسواق توصلك وترجعك هنا تاني كل يوم." رديت بعناد: "مش عايزة عربيات، أنا هروح لوحدي."

قرب مني وحسيت إنه خلاص جاب آخره معايا، وقال بصوت قوي: "الموضوع ده مفيش فيه نقاش.. ده شرطي الوحيد عشان ترجعي الشغل ده." بصتله بخوف وقولتله: "خلاص، موافقة." طارق باستغراب: "موافقة! بس كده!! رديت بغيظ: "اه، لأني مش بحب الكلام الكتير." بصلي بصدمة وضحك جامد أوي، وخدني في حضنه وضمني ليه وهو بيضحك من قلبه بجد. ***

صحيت تاني يوم الصبح وجهزت نفسي عشان أروح شغلي، ولقيت طارق دخل الأوضة وأنا خلاص بجهز عشان أنزل، وبصلي وهو بيبتسم. "صباح الخير.. شايفك صاحية بنشاط عشان الشغل." رديت بهدوء: "أصل الشغل وحشني أوي." "يا بختها." "هو إيه؟ "الشغل." كسفني أوي وبصيت على نفسي في المرايا بصة أخيرة، وهو كان بيبصلي أوي، وكنت حاسة إنه مش مرتاح لموضوع شغلي، بس موافق عشان ميزعلنيش.

ولقيته قال: "السواق هيوصلك ويرجعك، ولو حبيتي تروحي أي مكان بعد الشغل كلميني بلغيني قبلها." كنت حاسة إني طفلة وهو بابا وخايف عليا وأنا رايحة أول يوم مدرسة. والإحساس ده أنا عشت عمري كله أفتقده بعد موت بابا الله يرحمه. وابتسمت وهزيت راسي بهدوء، وهو قرب مني وقالي: "شغلك ده كام ساعة؟ رديت بتوتر: "8 ساعات." "يعني مش هشوفك لمدة 8 ساعات." اتكسفت منه أكتر وهزيت راسي بـ"اه"،

وهو ابتسم وقالي: "تعالي يلا افطري الأول وهوصلك للعربية." هو أنا ليه حاسة إني رايحة المدرسة بجد؟ 🤔 هو مش مصدق إني كبيرة وبعتمد على نفسي ليه!! نزلت معاه وفطرنا مع بعض، ووصلني فعلاً للعربية، واتكلم مع السواق ومع واحد من الحرس بتوعه، وأنا حسيت إنه مكبر الموضوع أوي، دا أنا رايحة الشغل يعني مش مسافرة!!

السواق اتحرك بالعربية، وطارق كان بيبصلي، والعربية خرجت من القصر، والسواق فضل ماشي في طريق طويل لحد ما وصلني مكان الشغل، وعرفت إن المسافة بين مكان شغلي ومكان القصر بعيدة فعلاً ولازم عربية، وطارق كان عنده حق.

طلبت من السواق ينزلني بعيد عن مكان شغلي، وكملت بقيت المسافة مشي، وهند أول ما شافتني خدتني في حضنها وكانت زعلانة مني. وأنا حكيتلها حكايتي مع طارق من أول قطر أسوان، وطبعاً كان في تفاصيل كتير بيني وبين طارق مكنش ينفع أحكيها. وفهمت هند إننا اتقابلنا في القطر وحبينا بعض، وحكيتلها على موضوع شقتي وإزاي اتجوزنا، وهند كانت زعلانة إني اتجوزت من غير فرح أو أي احتفال. وفضلنا نتكلم كتير أنا وهند لحد ما لقيت واحد داخل المحل بيسأل على هدية عايز يشتريها، ولقيته بيبصلي أوي وكأنه يعرفني، وملامحه حسيتها مش غريبة عليا، وحاولت أفتكر أنا شوفته فين قبل كده، وفتحت عيني بصدمة لما افتكرت إنه هو نفس الراجل اللي اقتحم القطر هو والملثمين اللي كانوا معاه 😳....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...