بعد وقت خرجت من الحمام وأنا لابسة بيچامة رقيقة ولافة شعري بمنشفة صغيرة، وكنت أسأل نفسي: يا ترى إيه اللي حصل بينهم؟ أنا عارفة إن طارق مش هيقولي ويريحني، وده الطبيعي بتاعه. أول ما خرجت من الحمام كنت شارده في أفكاري، ووقفت قدام المراية وأنا متعصبة. نزعت المنشفة من فوق شعري ورميتها قدامي وأنا بكلم نفسي بصوت مسموع: "والله لو كان قالي اللي حصل كنت استغربت أصلاً!
هو طارق زهران هيفضل طارق زهران، مش بيريح حد أبداً ويسيبني عمالة أفكر وأقول يا ترى إيه اللي حصل؟ بجد أنا متعصبة منه جداً ومش عارفة لو شفته دلوقتي هعمل فيه إيه، وأنا عمالة آكل في نفسي كده وهو في الآخر برضه مش هيقول حاجة." ولسه برفع عيني في المراية عشان أسرح شعري، ولقيت طارق قاعد ورايا على السرير وسمع كل اللي قولته مع نفسي. فجأة صرخت بصدمة أول ما شفت انعكاس صورته في المراية قدامي. هو شاور لي بإيديه وقال: "تعالي هنا."
لفيت وبصتله بصدمة وقولت كلام مش مفهوم وداخل في بعضه، ومفهمش مني غير كلمة واحدة. أحلام: إنت هنا من امتى؟ طارق وهو بيكتم ضحكته: من بدري. وفجأة قام من مكانه وقرب مني وأنا واقفة قدامه مكسوفة من اللي قولته. وهو قرب ووقف قدامي وكان بيبصلي أوي وقال: "قوليلي بقى كنتي بتقولي إيه؟ بصتله بتفكير وقولت بدلع عشان أنسيه اللي هو سمعه مني: كنت بقول إنك وحشتني أوي. عقد حواجبه بالطريقة اللي بحبها
وشكله بقى أحلى كتير وقال: وأنا اللي ظلمتك وفكرت إنك كنتي بتقولي حاجة تانية! بصتله بحزن وأنا متأثرة وعايشة دور إنه ظلمني وقولت: مش مهم، أنا هسامحك. رفع إيديه ومسك خصلة من شعري المفرود وقال بهمس: لا مينفعش، حقك عليا إني أ صالحك. بصتله باستغراب! هو صدقني بجد ولا إيه؟ ده أنا طلعت أستاذة في التمثيل وعرفت أخليه يصدقني، بس لأ. ثواني كده.. النظرة اللي في عينيه دي أنا عارفاها كويس!
اتكلمت بتوتر من قربه: من غير ما تصالحني، أنا تمام كده، متقلقش. طارق وهو بيضمني: لا، أنا راجل مقدرش أسيب مراتي زعلانة مني. "ينهار أبيض! أنا هيغمى عليا من طريقته دي! حاولت أتشجع وقولتله: خلاص والله، أنا مسامحاك، ودعالك يابني من قلبي. عقد حواجبه وردد الكلمة: ابنك!!! وفجأة قال: تصدقي فكرة. سألته بخوف: فكرة إيه؟ طارق وهو بيضغط على خصري أكتر: إن يكون عندنا ابن.. وضغط على خصري أكتر: أو بنت..
"لأ، أنا مش قادرة أستحمل اللي هو بيعمله ده. أنا أصلاً بموت فيه وطريقته وكلامه وكل حاجة فيه بتجنني، بس أنا كنت مكسوفة منه أوي." وقولت برقة: طب مش نتكلم في الموضوع ده بعدين. طارق بإصرار: ده هو ده وقته.. هو أنا مقولتلكمش. رديت بفضول: لأ مقولتيش.. هتقول على إيه؟ طارق: مش طاهر أخويا نفسه أوي في طفل صغير يقوله يا عمو. بصتله بتفكير، ومن نظراته وطريقته فهمت هو يقصد إيه،
وقولتله وأنا بكتم ضحكتي: على فكرة أنا مستعدة أقولك إنت وهو يا عمو لحد ما تزهقوا. طارق ضحك وقال: والله. حاولت أهرب منه، لكنه كان ماسكني جامد وقالي: رايحة فين؟ أحلام: هروح أشوف عمو طاهر. طارق: لأ خليكي مع عمو طارق عشان عايزك في موضوع مهم. اتوترت وخدودي احمرت أوي وجسمي كان بيرتجف جامد، وقولتله: موضوع مهم أوي يعني؟ حرك حواجبه وقال بمشاكسة: مهم جدااا... صباح تاني يوم. فتحت عيني على لمسة إيد طارق على خدي وهو بيصحيني.
طارق: يلا يا كسولة قومي، كل ده نوم؟ ابتسمت بسعادة أول ما شفته وقولت براحة: هي الساعة كام؟ ابتسم وطبع بوسة على خدي وقال: الساعة 8. بصتله باستغراب لأنه كان لابس ومتشيك، وسألته بفضول: طب وإنت لابس ومتشيك من بدري كده ليه؟ بص لبسه وقالي: أنا لابس عادي يا حبيبتي، ولا متشيك ولا حاجة! قعدت على السرير وأنا ببصله بغيظ، لأنه مش عارف إن العادي بتاعه ده بيجنني عليه وبيزود غيرتي عليه أكتر. وقولتله: ماشي، بس إنت رايح فين برضه؟
طارق: عندي مقابلة مع الوزير النهارده بخصوص البحث بتاعي. انتفضت على السرير وأنا ببصله بصدمة وقولت: مع الوزير نفسه؟ هز راسه باستغراب، وأنا وقفت قدامه بسرعة وقولتله: طب خدني معاك، أنا هلبس بسرعة مش هتأخر. ولسه بجري على الحمام، لكنه مسكني من البيچامة بتاعتي من فوق الكتف وقالي: استني عندك، هتيجي معايا فين؟! هو أنا رايح أتفسح! أنا رايح شغل. بصتله بحزن وقولتله: بس أنا نفسي أشوف وزير حقيقي ومش هتكلم والله، هقعد ساكتة.
ضحك وقال: هتشوفيه إن شاء الله، بس في حفلة التكريم اللي الوزارة بتجهزها. بصت له بحزن، وهو طبع بوسة على خدي وقال: أنا هنزل أستناكي تحت، وإنتي اجهزي وانزلي بسرعة عشان نفطر مع بعض قبل ما أمشي. بصتله بحزن وهزيت كتفي، وهو نزل وأنا دخلت الحمام، أخدت شاور وجهزت ونزلت بعد وقت. وكان طاهر قاعد مع طارق وبيتكلموا مع بعض. وقعدنا إحنا التلاتة على السفرة، وأنا لسه زعلانة من طارق. وطاهر ملاحظ إني ساكتة وقال وهو بيضحك:
طاهر: أحلام ساكتة ليه؟ أكيد في حاجة كبيرة حصلت في الدنيا 😂 طارق بصلي وسكت، وأنا بصتله بغيظ. وطاهر لاحظ النظرات بينا وقال: لا، ما أنا لازم أفهم إيه الحكاية؟ رديت عليه بغيظ: اسأل أخوك اللي على طول بيزعلني. طارق بصدمة وهو بيشاور على نفسه: أنا على طول بزعلك؟؟ رديت عليه بغيظ: آه، ومش بتفكر فيا أبداً، وعايز تخرج وتتبسط وأنا أفضل محبوسة هنا.. إنت سألت نفسك أنا بقالي قد إيه محبوسة ومش بخرج!
طارق بهدوء: وإنتي شايفاني رايح أتفسح؟ بقولك ده شغل. بصتله بطرف عيني وقولت بصوت مش واضح: شغل إيه اللي هتتشيك ليه أوي كده! طارق كان مركز معايا عشان يفهم أنا بقول إيه وقال: بتتكلمي بهمس ليه؟ سمعيني صوتك. رديت بعناد: بتكلم مع نفسي.. مش عايزني أتكلم مع نفسي كمان! طاهر اتكلم وهو بيكتم ضحكته: طب ممكن تهدوا شوية.. إنتي عايزة إيه دلوقتي يا أحلام؟ رديت بحزن: عايزاه يهتم بيا شوية، هو ده مش حقي؟
يعني أنا بقالي قد إيه محبوسة مش بخرج من المستشفى لـ هنا، وهو مش بيفكر فيا أبداً! طارق وهو بيبصلي بذهول: أنا مش بفكر فيكي؟! طاهر همس لـ طارق وهما جنب بعض وقاله: دي هرمونات نكد يا كبير، وشكلها هتطلع عليك كلها دلوقتي 😂. بصتلهم وبقول بغيظ: إنتوا بتهمسوا في إيه؟؟
طاهر وهو بيضحك: إنتي هتقلبي عليا أنا كمان ولا إيه.. طب أقولك على فكرة حلوة.. أنا عايز أشتري هدية، إيه رأيك نروح محلها من المحل اللي هند صحبتك بتشتغل فيه، وبالمرة تشوفيها، أكيد هي وحشتك صح؟ بصتله بحماس وابتسمت بسعادة وقولت: آه والله ياريت، فكرة حلوة أوي. طارق كان بيبصلي وهو ساكت، وأنا بصتله وقولت برجاء: أروح مع طاهر؟ هز راسه بالموافقة وهو بيبصلي أوي من غير ما يتكلم، وأنا قومت من مكاني بحماس وقولت لـ
طاهر: أنا هطلع أجهز بسرعة وأنزل. طاهر هز راسه بالإيجاب، وأنا طلعت أجري على فوق. وطاهر ضحك وبص لأخوه. طاهر: لازم تكون جاهز للتقلبات دي طول الوقت وتعرف تتصرف معاها. طارق وهو بيبص لأخوه: أهي التقلبات دي طلعت في صالحك وهتروح تشتري هدية! طاهر ضحك لأن أخوه كشف إنه استغل اللي حصل عشان يروح مع أحلام يشوف هند. وبص لـ طارق وقاله بمشاكسة: طب قوم اهرب بسرعة قبل ما أحلام تنزل وتلاقيك، ومش هعرف أخلصك منها تاني.
طارق وهو بيضحك: عندك حق، أنا ههرب أنا، وابقى طمني لما ترجعوا. طاهر ضحك وقاله: متقلقش. بعد وقت أنا نزلت بعد ما جهزت ولقيت طاهر في انتظاري. أحلام: أنا جاهزة، يلا بينا. ركبنا عربية طاهر وخرجنا من القصر، وأنا سألته بفضول: قولي بقى هتشتري الهدية لمين؟ طاهر بتوتر: لمين.. ليا أنا. بصتله باستغراب: ليك إنت إزاي؟ هو في حد بيشتري هدية لنفسه؟! طاهر: آه طبعاً، ده أحلى هدية اللي تجيبيها لنفسك.
هزيت كتفي وقولت باستغراب: بصراحة مجربتش أشتري هدية لنفسي، بس ممكن أجرب. طاهر ابتسم وهو بيبص على الطريق قدامه، وبعد وقت وصلنا قدام المول ونزلنا. وأنا متحمسة أوي وقولت لـ طاهر: أكيد هند هتفرح أوي لما تشوفني. ابتسم وهز راسه، ودخلنا المول ورحنا المحل اللي هند بتشتغل فيه، وأنا أول ما دخلت المحل جريت عليها وحضنتها وأنا بنطق اسم هند بحماس. طاهر وقف بعيد وهو بيبص علينا وبيبتسم.
هند: وحشتني أوي يا أحلام، والله أنا كنت بفكر فيكي. رديت عليها بسعادة: المفروض تشكري طاهر، لأنه هو اللي جابني هنا. هند أول ما سمعت اسم طاهر وشها لونه بقى أصفر، وبصت على طاهر وشافته واقف بيبصلها وبيضحك. وقرب مننا وسلم عليها بهدوء. طاهر: إزيك يا هند، عاملة إيه؟ هند بصتله بتوتر وخفضت وشها في الأرض وردت بكسوف: الحمد لله.
استغربت كسوف هند من طاهر، والأغرب كانت نظرات طاهر لـ هند، وحسيت إن في حاجة بين الاتنين. وقربت مننا بنت وهي بتبص لـ طاهر بجرأة وقالت: لو حضرتك عايز هدية، أنا ممكن أساعدك. بصيت للبنت باستغراب، وهند بصتلها بغيظ وقالتلها: معلش يا رغدة، هما تبعي أنا وأنا عارفة طلبهم إيه! البنت اتكسفت ورجعت تكمل شغلها. وأنا بصيت لـ هند باستغراب وسألتها: مين دي؟ هند بغيظ: البنت اللي جت تشتغل مكانك.
بصيت للبنت اللي عينيها كانت هطلع على طاهر وهمست لـ هند: بس دي شكلها جريئة أوي، دي عينيها هتطلع على طاهر. هند بصتلي بصدمة وبصت على البنت اللي لقيتها فعلاً بتبص لـ طاهر، وطاهر عينيه كانت على هند، وهند بصتله بتوتر وقالت: تحبوا تشربوا إيه؟ أحلام: إحنا جايين نشتري هدية لـ طاهر وعايزينك تساعدينا.. وبصيت لـ طاهر وقولتله: هند ذوقها حلو جداً على فكرة. طارق وهو بيبص لـ هند بطريقة ملفته جداً: أكيد لازم يكون ذوقها حلو..
أنا حسيت إن في حاجة بين طاهر وهند، ونظرات طاهر ليها كانت واضحة أوي. وفكرت إني أنسحب من وسطهم عشان يكون في فرصة يتكلموا مع بعض براحتهم. وقولت لـ طاهر: طاهر، أنا افتكرت شوية حاجات كده عايزة أشتريها من هنا من المول، في محل جنبنا هنا، هروح أشوفه وأرجع. طارق بصلي وقال: طب أنا ممكن أجي معاك عشان متكونيش لوحدك. أحلام باعتراض: لأ، خليك إنت هنا مع هند تختارلك الهدية، وأنا هروح بسرعة ومش هتأخر. ولسه بمشي عشان أسيبهم لوحدهم،
لكن صوت طاهر وقفني وقالي: طب استني لحظة يا أحلام. واخدني على جنب وهو بيخرج كارت بنكي من محفظته وقالي: الكارت ده طارق سابهولك معايا عشان لو حبيتي تشتري حاجة. بصيتله باستغراب، وهو قال بتأكيد: خدي يا أحلام، الكارت ده بتاع جوزك.. وقال بمزاح وهو بيضحك: أنا عايزك تنتقمي منه وتصرفي منه على قد ما تقدري وتجيبي كل اللي نفسك فيه وتخلصي له كل فلوسه. بصيت لـ طاهر وابتسمت، وهو
قالي على الباسورد وقال: روحي يلا، وأنا قريب منك لو احتاجتي أي حاجة اتصلي عليا. هزيت راسي وأخدت الكارت البنكي اللي إدهولي وروحت على محل ملابس جنب محل الهدايا اللي كنت بشتغل فيه، وبدأت أشتري كل الحاجات اللي أنا محتاجاها. عند طاهر وهند. هند كانت واقفة مرتبكة جداً، وطاهر عينيه منزلتش من عليها. والبنت زميلة هند عمالة تبص عليهم بغيظ. وطاهر اتكلم مع هند بابتسامة: إنتي عاملة إيه؟ مشوفتكيش من آخر مرة لما كنتي في المستشفى؟
هند بتوتر: الحمد لله.. قولي إيه نوع الهدية اللي حابب تشتريها؟ طاهر فهم إنها بتتهرب منه وقال: عايز هدية تكون بسيطة وفي نفس الوقت مميزة.. وبصلها أوي وهو بيتكلم. والبنت كانت مركزة معاهم وقالت بسخرية: حضرتك عايز هدية ولا عايز عروسة. هند شهقت بصدمة وهي بتبصلها. وطاهر قال بمكر: عايز الاتنين.. الهدية هتكون للعروسة. هند بصتله بصدمة وسألته: هو إنت هتتجوز؟ ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!