الفصل 11 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
25
كلمة
2,053
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

بسمه بصتلي بحزن وقربت منهم عشان تمضي. وأنا واقفة وهموت من القهرة ومش عارفة هعمل إيه في المصيبة دي، لما بسمه تبيع للشخص ده ويكون له حق في الشقة زيي. وكنت خلاص بفكر أبيع أنا كمان وآخد أي شقة إيجار أعيش فيها، لأن فكرة إني أعيش في شقة بيشاركني فيها شخص زي ده طبعًا فكرة مرفوضة ومينفعش. وقبل ما أنطق وأقول إني كمان هبيع، لقيت جرس الباب رن. وأنا روحت فتحت وكنت ببكي. وأول لما فتحت لقيت طارق قدامي.

وقفت مصدومة وأنا ببصله، مش معقول إنه فعلًا! أحاسيس كتير متلخبطة حسيت بيها أول لما شفته، وكان أول إحساس إني نفسي أرمي نفسي في حضنه وأبكي ويضمني ليه ويطمني إنه معايا. وقفت قدامه متجمدة ودموعي بتنزل. وأخيرًا قدرت أنطق اسمه وقولتله: طارق الحقني. شوفت اللهفة في عينيه والخوف والقلق عليا اللي ظهر على ملامحه أول لما شاف حالتي. وقالي: انتي كويسة؟ هزيت راسي بـ "لأ" وأنا ببكي.

شوفت نظرات عينيه المشتعلة لما بص داخل الشقة وظهر شاكر ورايا. واتكلم ببرود وهو بيبص لـ طارق: ومين ده كمان يا ست أحلام؟ طارق دخل الشقة ووقف جنبي وقاله: انت اللي مين؟ شاكر اتوتر من هيبة طارق وبصلي وسألني تاني بتوتر: مين ده يا أحلام؟ طارق اتكلم معاه بصوته القوي وهو واقف قصاده: كلمني أنا. الخوف والتوتر كان ظاهر على شاكر وهو بيبص لـ طارق وقال: أنا جوز اختها. طارق هز راسه وبص على الاتنين اللي قاعدين جوه البيت.

وكانت خلاص بسمه مضت على عقد التنازل عن نصيبها في الشقة. واتكلم طارق وهو بيبص لـ شاكر بقوة: وأنا أبقى جوز أحلام. شاكر انتفض من الصدمة وبسمه شهقت وهي بتضرب على صدرها. وقربت مننا وهي بتبصلي بصدمة: جوزك إزاي؟ إيه الكلام ده يا أحلام؟ أنا كنت مصدومة زيهم ومش عارفة أنطق بكلمة. ولقيت الاتنين الرجالة قربوا مننا بستغراب لأنهم مسمعوش الحوار اللي دار بين طارق وشاكر. ونفس الراجل اللي كان بيبصلي بوقاحة وقف قدامي وبصلي بنفس

الطريقة وهو بيتكلم بسماجة: إحنا خلاص مضينا العقد وبقيت شريكك في الشقة يا ست البنات. طارق طبعًا شاف نظراته ليا واتحول بقى شخص تاني. وهو بيوقفني وراه بحماية ووقف هو قصاد اللي اشترى نصيب بسمه. وقاله بصوت قوي: عينيك لخلعهالك.. انت مين انت كمان؟ رد شاكر على طارق بغيظ: الأستاذ اشترى مننا نصيب مراتي في الشقة دي. طارق بصله بدهشة: اشتري منكم!! ولف بوشه يبصلي وأنا واقفة أبكي وراه وقالي: انتوا عايزين تبيعوا شقتكم؟

رديت عليه وأنا ببكي وحكيت له كل حاجة، وكنت حاسة إني زي طفلة صغيرة وأخيرًا باباها جه عشان يجيب لها حقها. أنا مبعتش حاجة ومش هبيع. دا شاكر هو اللي غصب على أختي عشان تبيع وهي باعت نصيبها للراجل ده وعايز يشاركني في الشقة. طارق بدهشة: يشاركك إزاي يعني!! بصيتله وأنا ببكي وقولتله: دي شقة أبويا وأمي، الشقة اللي عشنا فيها عمرنا وماما لو كانت عايشة مستحيل كانت توافق على البيع.

شوفت في عينيه نظرات حنية عمري ما شوفتها في عيون حد غيره. وهز راسه بتفهم وقالي: والشقة مش هتتباع زي ما انتي عايزة. رد اللي اشترى نصيب بسمه في الشقة وهو ماسك في إيديه العقد اللي بسمه مضت عليه: بس أنا اشتريت يا أستاذ خلاص. والآنسة لو عايزة تبيع أنا شاري، ولو مش عايزة أنا مش هتزل عن العقد ده. طارق بصله وقرب منه بخطوات واثقة جدًا. وفي لحظة كان أخد العقد من إيديه وقطعه قدام عينيه. واتكلم

بصوت قوي يرعب أي حد: والعقد اتقطع خلاص. اتفضلوا امشوا من هنا حالا. ونصيحة مني تمشوا على رجليكم أفضل. بصوا لـ طارق بصدمة. وشاكر اتكلم بتوتر: انت عملت إيه يا أستاذ؟ انت جاي تبوظ لينا البيعة ولا إيه. طارق اتجاهل شاكر وكأنه مش موجود. وبص للاتنين الرجالة بتحذير وقالهم: قررتوا إيه؟ هتمشوا على رجليكم ولا أطلع رجالتي ينزلوكم بمعرفتهم. بصوا لـ طارق بخوف وفهموا إنه شخص مش عادي ويقدر يأذيهم فعلًا. وخرجوا من الشقة بسرعة. وبسمه

قربت مني وهي بتزعق فيا: إيه اللي انتي عملتيه ده يا أحلام؟ بقى بتتجوزي من ورانا؟ أنا بجد اتصدمت فيكي!! دا لو ماما كانت عايشة وعرفت بالفضيحة دي كانت ماتت من القهرة. مقدرتش أرد على بسمه وبكيت بحزن. وشاكر اتكلم بسخرية: بقى هي الحكاية كده! وأنا أقول قلبها مستقوي ليه واتاري الهانم متجوزة في السر. وياترى بقى متجوزة عرفي ولا شرعي؟ طارق بصله بغضب واتكلم معاه بتحذير: كلامك معايا أنا. وأحلام أشرف بنت أنا قبلتها في حياتي.

ولو انت راجل قوي كده كنت إزاي بتشجع مراتك تبيع نصيبها في الشقة لراجل غريب وتدخله شريك في الشقة مع أخت مراتك البنت؟ شاكر اتوتر من زعيق طارق وقال: والله دا حق مراتي وهي عايزة تبيع حقها والشرع… قاطعه طارق بغضب: بدون دخول في تفاصيل عشان أنا مبحبش الكلام الكتير. وبص لاختي بسمه وقالها: حضرتك عايزة تبيعي نصيبك في الشقة؟ بسمه بصت لجوزها بخوف وهزت راسه وقالت: أه. طارق: تمام. وعايزة تبيعي نصيبك ده بكام؟

اتكلم شاكر بجشع: 500 ألف جنيه يا باشا. الراجل اللي انت قطعت عقده كان هيدفع لنا المبلغ ده. طارق بصله بسخرية وبص لـ بسمه وقالها: وأختك هتشتري منك بـ 600 ألف. إيه رأيك؟ شاكر بسعادة وطمع: موافقين طبعًا يا باشا. بس أحلام هتجيب الفلوس دي منين؟ طارق بثقة: دا شئ ميخصكش. ومسك تليفونه واتصل على شخص وقاله: عشر دقايق وتكون عندي ومعاك 600 ألف كاش والمحامي بتاعنا… وبصلي

وهو بيتكلم وكمل كلامه: وتجيب مأذون شرعي معاك على العنوان اللي هبعتهولك. قفل التليفون وهو بيبصلي. وشاكر بيبص لمراته بسعادة وفرحان إنه هياخد مبلغ أكتر من اللي كان هيبيع بيه. وطارق قرب مني وهمس ليا وهو واقف قدامي: اهدي. كل اللي انتي عايزاه هيحصل دلوقتي حالا والشقة كلها هتبقى بتاعتك. بصيت على بسمه وجوزها اللي واقفين يبصوا علينا بفضول وصدمة. وقلتله: انت طلبت مأذون ليه؟ ابتسم وقالي: عشان هتجوزك رسمي دلوقتي. بصتله بصدمة.

واه أنا فرحت بس مصدومة ومش عايزة أتزوجه بالطريقة دي. أنا كنت حاسة إن جوازه مني مقابل كل اللي بيعمله عشاني! يعني أنا كده ببيع نفسي ليه مقابل الدين اللي عليا له. دقايق قليله ووصل اللي طارق كلمه ومعاه المحامي والمأذون. وقعدوا كلهم والمحامي جهز ورق التنازل من بسمه ليا. وكان معاهم شنطة فيها 600 ألف. وشاكر خد الفلوس وعينيه بتلمع بالفرحة وهو بيعد الفلوس. وأنا ببصله باستحقار. والمحامي خلص كل الورق والشقة كلها بقت باسمي.

واتكلم طارق مع شاكر وبسمه: المأذون موجود وأنا وأحلام هنتجوز دلوقتي. بسمه بستغراب: هو مش حضرتك قلت إنكم متجوزين؟ بصتله وأنا منتظرة أسمع رده عليها وقال بثقة: مش مهم أنا قلت إيه. المهم دلوقتي إني هتجوزها رسمي وقدامكم. أنا عارف إن مينفعش نتجوز في الظروف دي بس عشان ترجعوا أسوان وانتي مطمنة على أختك. بسمه ابتسمت وقالت: حضرتك عندك حق. المأذون اتكلم معايا: مين وكيلك يا عروسة؟ رد شاكر تلقائيًا: أنا طبعًا.

بصتله باستحقار وقولتله: لأ طبعًا أنا وكيلة نفسي. طارق ابتسم وهو بيبصلي. والمأذون بدأ في إجراءات الجواز. وأنا شاردة في أفكار كتير وبعيد حساباتي وكل الدين اللي عليا لـ طارق من أول التليفون وفلوس مستشفى أسوان وفلوس مستشفى ماما ودلوقتي 600 ألف للشقة. ومش قادرة أصدق كل اللي بيحصل وإزاي هسدد الدين ده. وفقت من شرودي على جملة المأذون وهو بيقول: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

اتخضيت وقلبي كان بيدق بسرعة وأنا ببص لـ طارق ومش مصدقة إني بقيت مراته بجد. طارق اتكلم مع شاكر وهو بيبصله: الفلوس تمام؟ شاكر: تمام التمام يا باشا. كنت متغاظة من شاكر وطمعه. واتكلمت مع شاكر بغيظ: بس قبل ما تمشي يا أستاذ شاكر ياريت تسد الدين اللي عليكم الأول. لأني مش مجبورة أسد الدين بتاعكم انتوا كمان. شاكر وبسمه بصولي بصدمة. وبسمه سألتني بدهشة: دين إيه اللي علينا يا أحلام.

رديت عليها: فلوس المستشفى بتاع أسوان اللي كنتي بتولدي فيها يا بسمه. الفلوس دي طارق اللي دفعها وأنا اعتبرتهم دين عليا. بس بما إنكم بقى معاكم فلوس دلوقتي يبقى انتوا تسدوا الدين اللي عليكم وأنا ربنا يقدرني وأسد باقي الدين اللي عليا. بسمه شهقت بصدمة. وشاكر أخد الفلوس في حضنه وقال: بس أنا مطلبتش من حد يدفع لنا فلوس مستشفى. طارق بصلي بتحذير وقالي: إيه الكلام اللي انتي بتقوليه ده يا أحلام!

رديت بغيظ من شاكر: الكلام ده هو الصح. هما مش بقى معاهم فلوس دلوقتي يبقوا يرجعولك فلوسك. طارق قرب مني وقال بغضب: عيب كده يا أحلام اسكتي. وبص لـ شاكر وبسمه وقال: والفلوس اللي أنا دفعتها دي كانت هدية للمولود الجديد. شاكر ابتسم بسعادة وقال: والله انت باشا ومفيش منك. اتغظت أكتر ولسه هتكلم لكن طارق مسك إيدي وضغط عليها وقالي بهمس وهو بيبصلي بتحذير: لو اتكلمتي أي كلمة تاني أنا هسكتك بطريقتي. مفهوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...