الفصل 12 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
20
كلمة
2,341
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

شاكر وبسمة وقال: والفلوس اللي أنا دفعتها دي كانت هدية للمولود الجديد. شاكر ابتسم بسعادة وقال: والله أنت باشا ومفيش منك. اتغاظت أكتر ولسه هتكلم، لكن طارق مسك إيدي وضغط عليها وقال لي بهمس وهو بيبص لي بتحذير: لو اتكلمتي أي كلمة تاني أنا هسكتك بطريقتي، مفهوم؟ اتوترت أول ما قال لي كده وسحبت إيدي من إيديه بسرعة وبصيت قدامي بحزن. وهو اتكلم

مع شاكر وبسمة وقال لهم: القطر اللي هيتحرك من المحطة لأسوان قدامه ساعتين. تقدرو تجهزوا ورجالتي هيوصلوكم بالعربية للمحطة. بصت له بصدمة وبسمة حست بالإحراج وقالت لجوزها: يلا يا شاكر خلينا نجهز حاجتنا ونمشي ونسيب العرسان براحتهم. اتصدمت من كلام بسمة وسألت نفسي: يعني إيه هيسيبونا لوحدنا؟

طارق سابني ووقف يتكلم مع المحامي بتاعه، وكان معاهم واحد شكله مدير أعمال طارق. وبعد دقايق خرجت بسمة وهي مجهزة شنطتها وجوزها شايل شنطته وشنطة الفلوس واخدها في حضنه. بسمة قربت مني وحضنتني وقالت: مبروك يا أحلام. بس أنا زعلانة منك لأنك محكتيش لي عن علاقتك بيه. بس مش مهم، المهم إنه جه واتجوزك ودلوقتي همشي وأنا مطمنة عليكي. هزيت راسي بحزن وأخدت ابنها في حضني وبوسته وقولت لها: خلي بالك من نفسك ومن ابنك.

هزت راسها وقالت لي: وأنتي كمان خلي بالك من نفسك. ومشيت هي وجوزها ومعاهم المحامي بتاع طارق ومدير أعماله، واتقفل باب الشقة علينا أنا وطارق واحنا لوحدنا. كنت واقفة مكاني متوترة ومش عارفة إيه اللي المفروض هيحصل وإيه اللي طارق هيطلبه مني بعد كل اللي عمله معايا. قرب مني ووقف قدامي وقال لي: مبروك. جسمي ارتجف جامد وبصيت له بتوتر وقولت له: عايز إيه يعني؟ ضحك من قلبه وقال لي: تفتكري أنا هكون عايز إيه؟ بصيت حواليا

بخوف وأنا بهمس لنفسي: لا مستحيل اللي هو عايزه ده يحصل. ضحك أكتر وأخدني في حضنه. اتصدمت وجسمي كله اتجمد وهو ضمني ليه وهمس بحنان: أنا آسف لأني مقدرتش أكون جنبك في أصعب وقت في حياتك. صدقيني كان غصب عني. مش عارفة ليه أول ما قال لي كده أنا بكيت جوه حضنه. أنا حقيقي كنت محتاجة حضنه ده ويضمني ويطمني إنه معايا ومش هيسيبني أبداً. بكيت كتير وخرجت كل الوجع اللي كان جوايا جوه حضنه وهو كان بيضمني بحنان ويشجعني أخرج كل اللي جوايا.

اتكلمت وأنا ببكي وقولت له: أنا فعلاً كنت محتجالك أوي. كنت بسأل نفسي كل لحظة إنت إزاي تسيبني في وقت زي ده. بعد عني وهو بيبص لي بنظرات عينيه اللي كلها حنان وحب ولهفة وقال لي: أنا آسف صدقيني كان غصب عني. أنا حاولت أعمل المستحيل عشان أرجع وأكون جنبك أول ما عرفت الخبر. مسحت دموعي وقولت له: مش مهم. الحمد لله على كل حال. بص حواليه واتكلم بهدوء: إنتي طبعاً مش هينفع تعيشي هنا لوحدك. أنا هاخدك تعيشي معايا في بيتي.

رديت بنبرة حادة ومن غير ما أفكر وقولت له: لا طبعاً أنا مستحيل أسيب شقتنا. بص لي بدهشة وقال لي: يعني إيه الكلام ده؟ رديت بقوة: يعني متفكرش إني ممكن أجي معاك لأي مكان. وبعدين موضوع جوازنا ده أنا أصلاً مش مقتنعة بيه لأني حاسة إنك اشتريتني بالفلوس وأنا مش للبيع. رد بكل هدوء وقال لي: اشتريتك؟ وإنتي مش للبيع؟ اتوترت لما ردد كلامي بالطريقة دي وحاولت أظهر

قوتي المزيفة قدامه وسألته: ممكن أعرف إنت اتجوزتني ليه وبتدفع كل الفلوس دي ليه؟ إيه هدفك من كل ده؟ رد بكل بساطة وقال لي: أكيد هدفي مش إني أشتريكي زي ما بتقولي. لأنك لو للبيع فعلاً مكنتش اتجوزتك وشيلتك اسمي. بصيت له بتوتر ولقيته شكله اتغير وهو غضبان بجد يخوف. وكمل كلامه وقال لي: أنا لو عايز أشتري بنت بتبيع نفسها قصاد الفلوس مكنتيش هتلاقيني هنا دلوقتي.

مش هنكر إن كلامه ده فعلاً فرحني، بس برضه أنا كنت محتاجة أفهم هو ليه عمل معايا كل ده. أصله مش طبيعي هيحبني في الكام ساعة اللي شفتني فيهم في القطر! فيه حاجة مش مفهومة. اتكلم مرة تانية بعصبية وقال لي: عموماً أنا مش هغصب عليكي. ولو عايزة تفضلي هنا تمام، أنا موافق. بس هيكون فيه حارس تحت البيت مهمته إنه يحرسك. ورقمي معاكي لو احتاجتي أي حاجة كلميني. إيه ده هو لما صدق ولا إيه؟ وهيسبني تاني؟

ده لما بيتعصب بيتحول لشخص تاني. أنا خوفت أتكلم أو أنطق بحرف وفضلت واقفة مكاني. وهو اتحرك عند باب الشقة عشان يمشي. جريت وراه عشان أوقفه وقولت له: إنت هتمشي وتسيبني كده؟ وقف يبص لي وقال لي: عايزة إيه يا أحلام؟ بصراحة أنا كنت عايزة استفزه عشان ينطق ويقول أي حاجة. كان نفسي يقول إنه اتجوزني عشان بيحبني. دي أقل كلمة ممكن يقولها. وأي بنت مكاني بتكون عايزة تسمع الكلمة دي من الإنسان اللي...

مش قادرة أقول "اللي بتحبه" لأني لسه مش متأكدة من مشاعري. وقفت ساكتة قدامه ومش عارفة أقوله إيه، وهو زهق من الانتظار ومشي وقفل الباب وراه. وأنا فضلت واقفة مكاني ومش عارفة إيه هتكون نهاية علاقتنا مع بعض. فات يومين وأنا زي ما أنا عايشة في الشقة لوحدي. وهو من آخر مرة مظهرش ولا اتكلم. وبصراحة مبقتش عارفة مين فينا المفروض يكون زعلان من التاني والمفروض مين يصالح مين. بس الأكيد إن هو اللي ييجي ويصالحني ويسأل عليا كمان.

جرس الباب رن وأنا جريت وأنا فرحانة، وكنت متوقعة إنه هو اللي جه أخيراً. بس لما فتحت الباب لقيت هند صحبتي هي اللي جاية تزورني. وقعدت معايا واتكلمت معايا في موضوع الشغل. هند: مش هينفع كده يا أحلام. إنتي لازم ترجعي تكملي حياتك. وبعدين إنتي كده هتخسري شغلك وممكن يجيبوا بنت مكانك في المحل. إنتي غايبة بقالك كتير أوي. رديت عليها بحزن: ما إنتي عارفة يا هند الظروف اللي حصلت لي هي اللي منعتني أجي الشغل.

هند: خلاص يبقى ترجعي الشغل من بكرة. بصراحة صاحب المحل مضايق من غيابك الكتير ده وأنا قولت له إنك هترجعي من بكرة. فكرت في كلام هند وفكرت في طارق. ويا ترى هيعمل إيه لو عرف إني نزلت الشغل من غير ما أقوله؟ لأ، أنا هكلمه وأقول له. لأن ده حقه إنه يعرف مراته بتروح فين. وكمان هتكون حجة مقنعة عشان أقدر أكلمه وأسمع صوته.

اتكلمنا أنا وهند كتير ووعدتها إني هرجع الشغل بكرة. وأول ما مشيت دخلت أوضتي ومسكت التليفون وفتحته واتصلت عليه. وبعد لحظات سمعت صوته اللي كان وحشني أوي وقولت له: إزيك عامل إيه؟ رد بهدوء: الحمد لله. إنتي عاملة إيه؟ رديت بتوتر: أنا كويسة الحمد لله. أنا كنت بكلمك عشان أقول لك على حاجة. طارق: قولي أنا سامعك. رديت بتوتر: أنا هرجع شغلي بكرة. رد ببرود: تمام. ربنا يوفقك. اتغاظت منه لأنه مهتمش

وكان بارد معايا وقولت له: على فكرة أنا كلمتك وقلت لك عشان ده حقك. لأن المفروض إني مراتك ومن حقك تعرف أنا بروح فين وأجي منين. رد ببرود: تمام. شكراً. لأاااا ده بجد مستفز أوي وغظني. وقفلت التليفون وأنا عايزة أصرخ من الغيظ. وفضلت ألوم نفسي وأقول: أنا اللي غلطانة. مكنش لازم أبداً أكلمه ولا أسأل فيه. أنا فعلاً غلطانة. ونمت وأنا متغاظة منه.

وتاني يوم الصبح صحيت وجهزت وروحت شغلي. أنا بشتغل في محل هدايا داخل مول كبير وهند بتشتغل معايا في نفس المحل. وأخيراً رجعت شغلي وكنت حاسة إني مرتاحة شوية برجوعي للشغل. وكان اليوم هادي وطبيعي جداً لحد ما ظهر صوت ورايا وأنا واقفة بجهز هدية ولقيته بيقول: مساء الخير. أيوا الصوت ده أنا عارفاه بس مش قادرة ألتفت له وأشوف مين صاحب الصوت. ولقيت هند اللي قربت منه ترد عليه لما شافتني مشغولة بالهدية اللي في إيدي.

واتكلمت هند معاه بابتسامة: مساء الخير. تحت أمرك يا فندم. اتكلم بصوته المميز اللي أنا حفظاه جداً: لو سمحتي أنا كنت عايز أشتري هدية لمراتي وللأسف محتار مش عارف أجيب لها إيه. التفت له بسرعة أول ما قال مراتي واتصدمت لما اتأكدت إنه فعلاً هو اللي واقف. وكان لابس بدلة وقميص لونه أسود وكان شكله حلو أوي والبرفان بتاعه يجنن. أنا واقفة مصدومة وهند بتبص له بابتسامة

وهمست لي وقالت لي: شفتي الرجالة اللي تشرح القلب. بقى القمر ده جاي يشتري هدية لمراته. يا بختها بنت المحظوظة. ضربت هند في كتفها لأنه كان واقف قريب مننا واكيد سامع همسها ليا. واتأكدت لما لقيته ابتسم وقال لهند: ممكن تساعديني أختار لها هدية لأنها زعلانة مني وأنا عايز أصلحها. هند شهقت وهي بتمسك إيدي وبتهمس لي: ومين العبيطة اللي تزعل من القمر ده؟ رديت عليها بغيظ وأنا بضغط على سناني: خلاص بقى يا هند. ضحك

وهو متابع الهمس بينا وقال: ممكن يا آنسة تساعديني في اختيار الهدية؟ رديت عليه بغيظ: للأسف مش فاضية. اتكلمت هند بحماس: أنا مع حضرتك وهساعدك تختار لها أحسن هدية. بنت المحظوظة دي. طارق باستغراب وهو بيضحك: أفندم! هند بتوتر: أنا بعتذر جداً من حضرتك. هو حضرتك عايز الهدية في حدود كام؟ رد بابتسامة وهو بيبص لي بطرف عينيه: مش مهم الفلوس. المهم تكون هدية قيمة لأني هقدمها لمراتي اللي أغلى عندي من كنوز الدنيا.

هند مبقتش قادرة تتحمل الكلام ده ولقيت عينيها طلعت قلوب وهمست لي: اتفضلي. شفتي الرجالة اللي بجد مش اللي عايز يبوظ الجوازة هو وأمه عشان سيراميك الحمام. طارق أول ما سمعها ضحك لأنه عرف إن دي هي نفسها صحبتي اللي كنت بكلمها في القطر. هند ساعدته في اختيار الهدية وجهزتها وحاسب على سعر الهدية وأخدها من إيد هند وقالها قبل ما يمشي: أنا من رأيي تعملي السيراميك أبيض وتريحينا كلنا. مقدرتش أمسك نفسي من الضحك لما لقيته قالها كده.

وهند اتصدمت وقالت: هو عرف منين موضوع السيراميك بتاعي. رديت عليها وأنا بضحك وقولت لها: ده اشتهر جداً يا بنتي وكل الناس عرفوا إنك محتارة في اللون. هند بصدمة: هي الولية حماتي فضحتنا ولا إيه. رديت عليها وأنا بحاول أكتم ضحكتي وقولت لها: لا متظلميش حماتك حرام.

وفضلت أضحك بجد. ضحكني أوي لما قال كده لهند. وفضلت أفكر فيه وقلبي بيدق جامد وعمالة أفتكر شكله وهو واقف قدامي وبيختار الهدية. كان شكله حلو أوي وكل حاجة فيه بتخطف قلبي. أنا فعلاً شكلي حبيته. بس طبعاً مش هعترف بمشاعري دي غير لما أتأكد إنه هو كمان فعلاً بيحبني. وعشان أتأكد لازم أخليه يغير عليا شوية ويبطل البرود بتاعه ده ويهتم بيا ويفضل حواليا طول الوقت. بس إزاي استفزه وأخليه يغير عليا؟

وبصيت لهند وهي واقفة جنبي وفكرت في حاجة كده وقررت أنفذها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...