الفصل 50 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل الخمسون 50 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
2,515
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

انتفضت من مكانها وبدأت تبص حواليها، بتحاول تفتكر اللي حصل. آخر حاجة فاكراها إنها نامت في عربية طارق. خبطت رزان عليها ودخلت وهي مبتسمة. رزان: صباح الخير. قامت أحلام بسعادة وضمتها بحب. أحلام: حمدلله على السلامة. رزان: عاملة إيه دلوقتي؟ أحلام: الحمد لله. وبصت حواليها وسألت بتوتر: هو طارق فين؟ شوفتيه تحت؟ ردت رزان بعفوية: لا، أبه طارق سافر. رددت الكلمة بصدمة: سافر.

رزان: أبه طارق عنده شغل مهم جداً يا أحلام، وفي مؤتمر عالمي هيتعمل النهارده وبيحضره شخصيات كتير مهمة من حول العالم، وأبه طارق لازم يكون موجود. بصيتلها بحزن وقولت: بس هو مقدرش يستنى لحد ما أشوفه. رزان بحزن: معلش يا أحلام، هو برضه ساب شغله ورجع على طول أول ما طاهر كلمه وقال له إنك مش موجودة في البيت، وكان هيتجنن عليكي لحد ما عرف يرجعك. بصتلها بندم وقولت بحزن: أنا عارفة إني غلطت، بس ما كنتش أعرف إن كل ده هيحصل.

رزان: معلش يا أحلام، أبه طارق أكيد زعلان منك شوية، بس هو قلبه طيب وأكيد هيسامحك. بصيت قدامي بحزن ورزان قالت بحماس: إيه رأيك تنزلي تفطري معايا؟ أنا مأكلتش من امبارح وهموت من الجوع. أحلام: لا، مليش نفس، افطري انتي يا حبيبتي. رزان بإصرار: عشان خاطري يا أحلام، خلينا نفطر مع بعض، انتي وحشتيني أوي. أحلام بابتسامة باهتة: حاضر يا رزان، هدخل آخد شاور وأنزل وراكي.

رزان بحماس: وأنا هنزل أخليهم يجهزوا الفطار ونفطر مع بعض في الجنينة. هزيت راسي بابتسامة ورزان خرجت من الأوضة، وأنا وقفت أبص قدامي بحزن، وأخيراً سمحت لدموعي تنزل. طارق وحشني أوي وزعله مني وجع قلبي. أنا عارفة إني غلطانة لأني عصيت كلامه واتصرفت من دماغي، بس كنت هعمل إيه، وأختي بتطلب المساعدة مني! أنا كنت في حيرة ومشاعري هي اللي حركتني.

قلبي موجوع من زعل طارق مني وبعده عني، ومن خداع أختي ليا. للدرجة دي أنا مليش قيمة عندها! معقول تساعد ناس غريبة إنهم يخطفوني! قلبي كان وجعني بجد وحاسة إن الدنيا مبقاش ليها طعم ولا لون، وطارق بعيد عني. قعدت على الأرض وأنا بفتكر كل لحظة جمعتنا من أول قطر أسوان. أنا بحبه أوي ومش قادرة أتحمل الوجع اللي في قلبي. نفسي يرجع وياخدني في حضنه ويضمني جامد وميبعدش عني أبداً.

نظرة عينيه اللي كانت كلها عتاب وخذلان مش قادرة أنساها. ياريت اتكلم وقال أي حاجة. ياريت حاسبني على غلطي وقال اللي جواه. سكوته وجعني أكتر ومش عارفة إذا هيقدر يسامحني أو لأ. تعبت من الوجع اللي في قلبي وقمت من مكاني وأنا بدعي إن قلبه يحن عليا ويرجع بسرعة ويسامحني. بعد خروج رزان من أوضة أحلام، نزلت طلبت من الخدم يجهزوا الفطار وقعدت في الجنينة. فتحت تليفونها وبصت فيه وهي بتبتسم وبترد على رسالة طارق.

"متقلقش يا أبه، أنا أصرت عليها تنزل تفطر معايا زي ما طلبت مني، وهي بتجهز ونازلة دلوقتي ومش هسيبها غير لما تخلص الأكل كله." بعتت الرسالة وابتسمت وهي بتفتكر رسالة أخوها طارق اللي بعتهالها أول ما صحت من النوم. رسالة طارق: "رزان، عايزك تدخلي تطمني على أحلام وخليها تنزل تفطر معاكي. أكيد هي مأكلتش حاجة من امبارح، وطبعاً متعرفيهاش إني طلبت منك كده."

رزان قفلت تليفونها وهي بتفكر في حب أخوها طارق لمراته، وفجأة أسامة جه في تفكيرها وابتسمت. في بيت هند. دخلت مامت هند الأوضة عليها وهند نايمة براحة. مامتها: قومي يا آخرة صبري، نايمة ومرتاحة ولا كأنك كنتي مخطوفة امبارح! واحدة غيرك مكانتش تقدر تغمض عينيها! فتحت هند عينيها بنعاس: في إيه يا ماما على الصبح! مامتها: إحنا داخلين على الضهر والهانم لسه نايمة! هند: هقوم أعمل إيه يعني يا ماما.

مامتها: تقومي يا قلبي أمك تحضري الفطار وتتعلمي شغل البيت. انتي ناسيه إن فرحك الشهر ده! هند قامت قعدت على السرير وهي بتزفر بضيق: فطار إيه يا ماما اللي أقوم أتعلمه؟ وإيه علاقة شغل البيت بفرحي! مامتها: أومال لما تروحي بيت جوزك هتعملي إيه! هتفضلي نايمة لحد الضهر وتسيبي جوزك يروح شغله من غير فطار! هند: هو جوزي اشتكى ياماما؟ وافرض إنه مش بيحب يفطر، أعمل إيه. ماما سيبني أنام لو سمحتي، لأني كنت مخطوفة امبارح ومرهقة.

مامتها: يابنتي قومي اتعلمي أي حاجة عشان ترفعي راسنا في بيت جوزك قدام أهله. هند بنفاذ صبر: ياماما ياحبيبتي، أهل جوزي مش عايشين معاه، ومفيش غير أحلام اللي هتكون معايا، وأكيد يعني مش هروح أبهر أحلام بشطارتي دي، أحلام مبتعرفش تقلي بيضة. مامتها: والله خطيبك وأخوه صعبانين عليا، معرفش عملوا إيه في حياتهم عشان ربنا يبتليهم بيكم انتوا وصحبتك. وخرجت الأم. هند قالت بثقة: يا ماما ده من حظهم الحلو، انتوا بس اللي مش عارفين قيمتنا.

وقعدت هند بملل على السرير وقالت: وبعدين هعمل إيه دلوقتي؟ ما أنا كنت نايمة ومشغولة في النوم. ربنا يسامحك يا ماما. ودورت على تليفونها وافتكرت إنها متعرفش هو فين من وقت ما اتخطفت. وقامت دخلت أوضة باباها وأخدت تليفونه وهو نايم ورجعت أوضتها واتصلت على طاهر من تليفون باباها. في أوضة طاهر كان لسه نايم الصبح وتليفونه رن برقم حماه، ورد على التليفون وهو نايم. طاهر: الو. هند ضحكت لما سمعت صوته الناعس وضخمت صوتها وكانت

بتقلد باباها وقالتله: انت نايم يا أستاذ وانت مزعل بنتي. طاهر انتبه على الصوت وبص في التليفون بستغراب وشاف رقم حماه، ومكنش مركز من قلة النوم. طاهر: حضرتك بتقول إيه؟ أنا كنت نايم ومش مركز. هند كتمت ضحكتها وهي لسه بتقلد صوت باباها وقالت بصوت ضخم: نايم وواخد راحتك في النوم وانت مزعل بنتي الملاك الطيبة.

طاهر استغرب من الصوت وقام قعد على السرير وهو بيحاول يفوق، وحط إيديه على شعره وهو بيفوق نفسه. وهند هتموت من الضحك وبتكتم صوتها. طاهر: معلش حضرتك قولت إيه دلوقتي؟ هند وهي بتغير صوتها: قولت انت لازم تصالح بنتي. طاهر بدأ يركز في الصوت وينتبه إن مش حماه اللي بيتكلم، وفهم إن هند هي اللي بتتكلم، وكان عايز يتأكد إنها هي. طاهر: ومين قال إننا زعلانين يا عمي؟ هند وهي بتقلد صوت باباها بطريقتها: هي قالتلي. طاهر اتأكد من

الصوت إنها هي وقال بمكر: معلش يا عمي، هي أكيد هتتكسف تقولك أنا صالحتها إزاي. هند بصت قدامها بصدمة وقالت بصوتها بدون ما تشعر: وهتتكسف ليه إن شاء الله! طاهر وهو بيكتم ضحكته: إيه ده يا عمي، صوتك اتغير كده ليه؟ هند انتبهت على صوتها وقالت: أصل أنا عندي برد وصوتي متغير. طاهر وهو بيكتم ضحكته: الف سلامة عليك يا عمي. هند بغيظ وهي بتقلد صوت باباها: قولي بقى صالحتها إزاي يا أستاذ؟

طاهر: صالحتها بطريقة مينفعش أقولها، بس متقلقش يا عمي، أنا هصلح غلطتي. هند بجنون: نعمممم! تصلح إيه؟ طاهر كان هيموت من الضحك وقالها: إيه يا عمي، إيه اللي حصل لصوتك. هند بعصبية: أنا هند يا أستاذ، وقولي بقى غلطت إيه اللي هتصلحها إن شاء الله؟ طاهر وهو بيضحك: مش انتي اللي بتشتكي لباباكي مني؟ هند بغيظ: أنا مشتكتش لحد، وأنا اللي كنت بكلمك، مش بابا على فكرة. طاهر وهو بيضحك: طب ما أنا عارف.

هند بغيظ: ولما انت عارف بتعمل نفسك مش عارف ليه! طاهر: وانتي بتقلدي صوت باباكي ليه؟ هند: عشان أنا قاعدة زهقانة وماما صحتني بدري عشان أجهزلك الفطار. طاهر بستغراب: فطار إيه؟ هند: عايزاني أتعلم شغل البيت عشان لما نتجوز أعملك فطار قبل ما تروح الشغل. طاهر وهو بيضحك: حماتي حبيبتي عايزة بنتها تدلعني. هند بخجل: طب اسكت بقى يا طاهر. طاهر حس بكسوفها وقال: هي الساعة كام دلوقتي؟

وبص في موبايله وقال: حرام عليكي، صحتيني بدري أوي، ده أنا نايم الصبح. هند بحزن: أنا آسفة، بس كنت زهقانة وفكرتك صاحي. طاهر: لا يا حبيبي، متعتذريش، كفاية إنك خلتيني أسمع صوتك، وكويس إنك صحتيني عشان عندي مشوار عايز أعمله. هند: خلاص، أنا هقفل عشان أرجع التليفون لبابا. سلام. طاهر: مع السلامة يا حبيبتي. قفل طاهر المكالمة وهو بيفكر إنه لازم يشتري تليفون جديد لهند ويفاجئها بيه. نزلت أحلام وقعدت مع رزان في الجنينة.

رزان: أحلام، كلي معايا عشان خاطري. بصيت لرزان وابتسمت وكنت باكل بدون شهية وبفكر في طارق. وسألتها: هو طارق متصلش؟ ردت بابتسامة: لا، أكيد مشغول في المؤتمر. على فكرة المؤتمر هيتعرض على TV، إيه رأيك نشوفه؟ بصيت لها بشغف وقولت: آه ياريت. رزان: طب يلا افطري بسرعة وندخل نشوفه. أكلنا بسرعة وأنا كنت ملهوفة أشوفه. ودخلنا بعد وقت القصر وقعدنا أنا ورزان قدام التليفزيون. وطاهر نزل وسلم عليا وقعد معانا عشان يشوف المؤتمر.

وقال وهو قاعد: ربنا يستر، طارق منمش بقاله يومين وكان تعبان أوي الصبح وصمم يرجع الأقصر عشان شغله.

كلام طاهر وجع قلبي وعيني كانت على الشاشة الكبيرة ومنتظرة أشوف حبيبي. وكان في ناس بيتكلموا كلام أنا مش فاهماه وكلام كتير عن الآثار والحضارة. وبعد وقت اتنطق اسم طارق والكاميرا اتثبتت عليه وأنا قلبي بيدق بعنف. كان لابس بدلة رسمية وشكله يخطف القلب وملامحه كلها وحشتني وحسيت إن روحي رجعتلي أول ما شفته. وكان نفسي أقرب من الشاشة وألمسه وأبكي وأقوله ارجعلي، انت وحشتني. صوت رزان خرجني

من شرودي وهي بتقول بسعادة: أبه طارق طالع زي القمر، الله يكون في عونك يا أحلام، أكيد كل العيون عليه.

بصيت عليه وهو بيتكلم في المؤتمر وكان في شخصيات معروفة، وزراء وعلماء من جميع أنحاء العالم وكل الكاميرات عليه. وأنا قلبي بيدق بعنف وفضلت متابعة كل كلمة وكل حركة لحد ما خلص كلام وكل الموجودين كانوا بيحيوه بقوة. وظهر الوزير واتكلم عن مجهودات طارق والبحث بتاعه واتكلم عنه كتير وكل الموجودين كانوا مبهورين بالبحث والواضح إنه شغال عليه من سنين وأخد منه وقت ومجهود كبير. وفي اللحظة دي حسيت بالفخر إني شايلة اسمه وعرفت قد إيه هو إنسان ناجح ويستحق زوجة تدعمه، مش زوجة طايشة بتعرض حياتها وحياته ومستقبله للخطر.

المؤتمر خلص وأنا مقدرتش أقعد أكتر من كده وكنت محتاجة أطلع أوضتي وأكون لوحدي وأعاقب نفسي بنفسي على غلطي في حقه. فات أسبوعين وأنا على حالي زي ما أنا، وكل يوم بنتظر إن طارق يرجع أو يكلمني أو أي حد يقولي إنه سأل عليا، لكن للأسف ده محصلش لدرجة إني بدأت أحس إنه خلاص نسيني ومبقاش عايزني في حياته!

حالتي النفسية بقت سيئة جداً وطول الوقت ببكي لحد ما دموعي جفت. ودايماً قاعدة بضم جسمي بإيدي وبقيت أكره نفسي لأني بغبائي وصلت علاقتنا إنها تكون بالشكل ده ومش قادرة ألوم عليه، لأن مش من حقي اللوم أو العتاب. نمت على الأرض بجسد خالي من الروح ومن كتر الوجع بقيت أتمنى الموت. وفي لحظة حسيت إن في غيمة سودا بتاخدني وبتسحب روحي معاها وأنا مستسلمة، مبقاش عندي شغف للحياة بعد بعده عني.

في نفس الوقت كانت رزان تحت وهند وأخوها أسامة جم مع طاهر. هند طلعت هي ورزان ووقفوا يخبطوا على أحلام كتير ومفيش رد. ولما قلقوا عليها هند فتحت الباب وصرخت بكل صوتها لما شافت حالة أحلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...