الفصل 49 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل التاسع والأربعون 49 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
19
كلمة
2,867
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

اتنهد بتعب وقلة حيلة ونزل من العربية. فتح باب العربية اللي ورا ورفع ايديه ولمس خدها وهمس بحزن: "اعمل معاكي ايه بس!! قرب منها وشالها من العربية وقربها من حضنه وهو حاسس بضربات قلبه اللي بتزيد بقوة واشتياقه الكبير ليها. جوه القصر كانت هند في حضن باباها ومامتها وهما فرحانين إنها رجعت بالسلامة. أسامة كان بيبص لرزان بنظرات إعجاب بعد ما قعد معاها وقت طويل واتعرف عليها وعلى شخصيتها وحس بالانجذاب ليها.

ورزان كمان كانت حاسة بانجذاب لشخصية أسامة. طارق دخل القصر بهيبته وهو شايل أحلام وطلع بيها على فوق على طول. دخل أوضتهم وحطها على السرير بكل هدوء وقعد جنبها وهو بيتأمل ملامحها وبيطمن قلبه إنها رجعت لحضنه وبقت في أمان دلوقتي. بس آن الأوان إنها تعرف حجم الخطأ اللي عملته في حق نفسها قبل ما يكون في حقه. طبع بوسة خفيفة على جبينها وقام وقف يبصلها بحزن وهي نايمة وخرج من الأوضة وقفل الباب عليها.

تحت كان طاهر واقف مع هند وباباها ومامتها وأسامة ورزان. وكانت هند بتحكيلهم اللي حصل معاهم. طارق قرب منهم ومكنش عنده فضول أبدًا يعرف إيه اللي حصل معاهم، كان بيكفيه إن حبيبته رجعت لحضنه تاني. هند بصت لطارق وقالتله: "أحلام مظلومة، مكانتش تعرف إن أختها بترتب لخطفنا، وكمان كانت فاكرة إنكم انتوا اللي خاطفينا وبتهزروا معانا." طارق رد بغضب مكتوم: "وأنا هسيب شغلي وأرجع من الأقصر عشان أهزر مع مراتي وأخطفها!

معقول ده تفكير حد عاقل!! طاهر قرب من طارق وهمس ليه: "طارق اهدا." طارق بص لـ هند اللي خافت منه ومن غضبه واتجمدت مكانها وقال بهدوء: "معلش، أنا أعصابي لسه تعبانة بعد اللي حصل. عن إذنكم." وخرج طارق من القصر. واتكلم أبو هند: "والله الراجل عنده حق. راجل عنده شغل ومش فاضي، وإنتي وصحبتك أهبل من بعض." هند ببكاء: "وأنا كنت عملت إيه يعني يا بابا؟ هو إحنا كنا نعرف إنهم هيخطفونا." طاهر بص لـ هند: "أنا هروح أشوف طارق."

طلع طاهر ورا أخوه وكان طارق بيركب عربيته لسه. وطاهر قرب منه: "هتروح فين دلوقتي؟ طارق: "لازم أروح مديرية الأمن." طاهر: "طب أنا هاجي معاك." طارق بإصرار: "خليك هنا عشان رزان وأحلام، وأنا هروح أخلص الموضوع ده في المديرية وأرجع الأقصر، لأن المؤتمر بكرة وفيه اجتماعات مهمة لازم أحضرها." طاهر: "طب نام وارتاح الليلة دي، والصبح خلص كل حاجة." طارق: "مش هينفع يا طاهر، أنا لازم الصبح أكون خلصت كل حاجة هنا وأسافر الأقصر."

طاهر بحزن: "تمام، اللي تشوفه. ربنا معاك." طارق اتحرك بالعربية في طريقه لمديرية الأمن. وطاهر دخل جوه القصر وكانت هند لسه بتبكي. أبو هند ومامتها اتكلموا مع طاهر أول لما دخل القصر. أبو هند: "إحنا هنمشي بقى يابني، وكتر خيركم على اللي عملتوه النهارده." طاهر وقفهم بقلق: "ثواني بس يا عمي، ليه هتروحوا؟ انتوا تقدروا تناموا هنا الليلة دي." اتكلم أسامة بشغف وهو بيبص لـ رزان: "آه ياريت." رزان ابتسمت بخجل.

ومامت هند اتكلمت: "معلش يابني، كتر خيرك انت وأخوك تعبتوا النهارده، وإحنا كمان عايزين نرجع بيتنا ونرتاح فيه." اتكلم أبو هند: "آه والله يابني، أنا مش برتاح في النوم غير وأنا نايم على فرشتي." طاهر: "تمام، زي ما تحبوا، بس اسمحولي أوصلكم لأن الوقت متأخر أوي." أبو هند: "كتر خيرك يابني، يلا يا أم أسامة." اتحركوا كلهم من الفيلا. وطاهر اتكلم مع رزان بتأكيد: "متتحركيش من هنا، وعينك على أحلام لحد ما أوصلهم بسرعة وأرجع."

رزان: "حاضر." هند كانت خارجة مع طاهر من القصر بعد خروج أهلها. هند بخجل: "طاهر، انت زعلان مني؟ طاهر: "إنتي شايفه اللي عملتيه ده صح؟ هند: "يا طاهر، أنا وأحلام معملناش حاجة غلط. هي كانت فاكرة إن ابن أختها تعبان فعلاً زي ما بسمة قالت لها ونزلت تدور عليك عشان تساعدها، ولما عرفت إنك روحت المطار فكرت إنها تكلمني أنا أروح معاها ونخلص الموضوع وترجع قبل ما انت ترجع من المطار."

طاهر: "كانت تقدر تتصل بيا تعرفني قبل ما تخرج أو تتصل على طارق." هند بحزن: "اللي حصل حصل بقى يا طاهر، المهم انت تهدي أخوك عليها شوية، البنت مش ناقصة." طاهر: "ملناش دعوة يا هند، طارق ومراته حرين مع بعض، ومش عايز أسمع إنك تدخلتي في أي حاجة تخصهم." هند وهي بتكتم غيظها: "أحلام صحبتي على فكرة، وأنا عارفة إنها مظلومة." طاهر: "إنتي وأحلام غلطانين، ولسه لحد دلوقتي مش مقدرين حجم الخطر اللي كنتوا فيه."

هند: "وإنتوا جيتوا انقذتونا واحنا عرفنا غلطنا، يبقى خلاص بقى ملوش لازمة تزعلوا مننا! طاهر بغضب: "إنتي شايفه كده! هند بغضب: "أنا مش عايزة أشوف حاجة، عن إذنك." وقربت هند من أهلها. وطاهر زفر بغضب وقرب منهم وهو بيحاول يسيطر على غضبه، وركبوا كلهم العربية واتحرك من القصر في طريقه لبيتهم عشان يوصلهم. داخل مديرية الأمن. دخل طارق لمكتب العميد اللي كان في انتظاره.

العميد: "أهلاً أستاذ طارق، لو كنت قدمت بلاغ باختفاء المدام من بدري، كنا إحنا اللي قبضنا على المجرمين دول." طارق: "طبعًا يا فندم، كنت هقدم البلاغ بعد مرور 24 ساعة من اختفائهم، بس أنا بالصدفة قدرت أعرف مكان الخاطفين، واتفاجئت إن ناجي هو اللي خاطفهم، وحضرتك عارف إن ناجي متهم في أكتر من قضية وكان هربان." العميد: "طبعًا، وحضرتك قدمت خدمة كبيرة لينا لما سلمته لرجالتنا هو والرجالة اللي كانوا معاه."

طارق بتعب: "أنا جيت لحضرتك دلوقتي عشان لو فيه محضر هيتقفل أو محتاجين أي أقوال مني قبل الصبح، لأني لازم أرجع الأقصر بكرة ضروري." العميد: "في الحقيقة فيه حاجة حصلت وأنا متأكد إنك مش على علم بيها." طارق باستغراب: "حاجة إيه؟ العميد: "بسمة اخت المدام بتاعك وجوزها المدعو شاكر، ومرام بنت عمك." طارق بص له بصدمة. العميد كمل كلامه وقال: "كانوا مشتركين في اختطاف مدام أحلام."

طارق بغضب: "أنا عرفت إن بسمة اخت المدام كانت هي وجوزها مشتركين في تسهيل عملية الخطف، بس إن مرام بنت عمي معاهم، الحقيقة ده فاجئني!! العميد بأسف: "هو فيه حاجة كمان حصلت للأسف." طارق باستغراب: "خير؟ العميد: "مرام بنت عم حضرتك.. وشها اتحرق ونقلوها المستشفى." طارق بفزع: "وشها اتحرق إزاي؟!

العميد: "حصل اختلاف بينها وبين بسمة اخت المدام، وبسمة كبت مياه مغلية على وش مرام وتسببت في حروق خطيرة في وشها، وكمان عين مرام اتضررت من الحرق." طارق كان مذهول من اللي بيسمعه: "وايه اللي وصلهم لكده؟ العميد: "التحقيق لسه شغال، بس بسمة اعترفت على شاكر جوزها ومرام بنت عمك إنهم شاركوها في اختطاف مدام أحلام وصحبتها، ورجالتنا قبضوا عليهم وهما محجوزين دلوقتي عندنا، ومرام اتنقلت المستشفى، وأول لما تفوق هيتم التحقيق معاها."

طارق بص قدامه بصدمة وافتكر ابن بسمة وقال: "بسمة عندها طفل صغير.. حضرتك متعرفش هو فين دلوقتي؟ العميد: "الطفل الصغير وضعناه في دار رعاية لحين وصول أهل الأب. بسمة قالت إن معندهاش أهل ياخدوا الطفل غير أختها، وأختها كانت مخطوفة، وجوزها طلب إننا نبلغ أهله، ووضعنا الطفل في دار رعاية، وأول لما أهل الأب يوصلوا هنسلمهم الطفل." طارق اتنهد بحزن وقال: "طب أنا ممكن أعرف اسم المستشفى اللي مرام فيها." العميد: "اكيد."

بعد وقت كان طاهر في طريق العودة للقصر بعد ما وصل هند وأهلها بيتهم. طارق اتصل على طاهر. طارق: "انت فين دلوقتي؟ طاهر: "في العربية راجع القصر." طارق: "لأ، تعالى على المستشفى." طاهر بفزع: "مستشفى ليه؟ انت كويس؟ طارق: "آه كويس، متقلقش، بس تعالى دلوقتي. أنا هبعتلك اسم المستشفى والعنوان وهسبقك على هناك." قفل طارق المكالمة واتحرك هو على المستشفى وهو مش قادر يستوعب اللي حصل بين بسمة ومرام وشاكر.

وصل المستشفى بعد وقت وطاهر وصل على طول والاتنين دخلوا مع بعض. وطاهر مش فاهم حاجة. وطارق وقف قدام موظف الاستقبال وسأله: "لو سمحت، مرام زهران اللي جت في حرق النهارده موجودة فين دلوقتي؟ طاهر بص لـ طارق بفزع: "مرام جت في إيه؟! طارق بص له. وفي نفس اللحظة موظف الاستقبال اتكلم: "حضرتك تقدر تتكلم مع الدكتور تسأله عن الحالة بنفسك." وقالهم على اسم الدكتور وغرفة مكتبه. طارق اتحرك وطاهر معاه هيتجنن. طاهر: "استنى يا طارق فهمني؟

مرام حصلها إيه؟ طارق اتنهد بتعب وقال: "بسمة اخت أحلام وقعت مياه مغلية على وش مرام ووشها اتحرق، وإحنا هندخل للدكتور دلوقتي نعرف إيه الضرر اللي حصلها." طاهر بذهول: "وليه بسمة تعمل كده؟ طارق وهو بيتحرك على أوضة الدكتور: "عشان كانوا متفقين مع بعض على خطف أحلام، وتقريبًا اختلفوا مع بعض." طاهر اتجمد مكانه بذهول. ومفقش غير على صوت طارق: "يلا اتحرك خلينا نطمن عليها."

بعد دقايق كانوا الاتنين قاعدين قدام الدكتور وهو بيشرحلهم حالة مرام. الدكتور: "للأسف حصل تشوه كامل للوجه، والعين كمان اتضررت، وهنحتاج أكتر من تدخل جراحي للتجميل، والنتيجة في النهاية مش هتكون مرضية بنسبة كبيرة." طارق بحزن: "ومرام عرفت اللي حصلها؟ الدكتور: "للأسف هي دخلت في حالة هستيرية، وإحنا بنحاول نديها أدوية منومة طول الوقت عشان مش هتقدر تتحمل الألم اللي في وشها."

طاهر: "طب إحنا ممكن يا دكتور نسفرها تتعالج في الخارج؟ الدكتور: "حاليًا مش هينفع، هي محتاجة فترة علاج طويلة، وخصوصًا إن ممنوع خروجها من المستشفى بدون أمر نيابة." طاهر بص لـ طارق. وطارق قال: "مرام متهمة بخطف أحلام، وهند وبسمة اعترفت عليها، ومش بعيد تكون شريكة ناجي، وأكيد هو كمان هيعترف عليها." طاهر بحزن: "بس هي مهما حصل بنت عمنا، وأكيد مش هنسيبها بالحالة دي! طارق: "اكيد طبعًا."

وبص للدكتور: "تمام يا دكتور، أنا هكون المسؤول عن جميع تكاليف علاج مرام للآخر، وأي شيء تحتاجه من فضلك اتواصل معايا فورًا." الدكتور: "تحت أمرك يا أستاذ طارق." طاهر: "هو إحنا ممكن نشوفها؟ الدكتور: "آه ممكن، بس هيكون من بعيد، وطبعًا هي نايمة مش هتحس بأي حاجة." طارق وطاهر قاموا مع الدكتور وأخدهم عند مرام. وكان فيه عسكري واقف على باب الأوضة اللي فيها مرام. وكانت مرام نايمة ووشها كله شاش أبيض مش باين منه غير فتحة للتنفس.

طارق وطاهر وقفوا مصدومين من حالتها. وطارق قال بثقة: "إحنا مش هنسيبها دي مهما عملت، بنت عمنا." طاهر بحزن: "مش متخيل إن مرام حصل فيها كده.. دي كانت بتحب شكلها أوي! طارق: "دي إرادة ربنا، وإحنا هنعمل اللي علينا معاها للآخر." طاهر هز راسه بحزن وكان متأثر جدًا باللي حصل لـ مرام. وطارق كمان كان زعلان عليها، لكنه كان متماسك أكتر من طاهر. خرجوا الاتنين من المستشفى وكان النهار طلع. وطارق وقف بتعب.

وطاهر قال: "تعالى ارجع معايا ارتاح شوية، انت بقالك أكتر من 24 ساعة صاحي ومرتحتش لحظة." طارق بتعب: "فاضل حاجة لازم أعملها وبعدها هروح المطار عشان لازم أكون في الأقصر النهارده." طاهر: "انت بترهق نفسك بزيادة، كفاية كده." طارق: "مش مهم، روح انت دلوقتي ارتاح وخلي بالك من أحلام ورزان." طاهر: "حاضر، زي ما تحب، وانت خلي بالك من نفسك." كل واحد فيهم ركب عربيته.

وطاهر طلع على القصر، وطارق طلع على المديرية عشان يطمن إن أهل شاكر هياخدوا الولد ويرعوه أو لأ. بعد وقت في مديرية الأمن. وصل أخو شاكر وابن عمه. والظابط عرفهم إنهم لازم ياخدوا ابن شاكر ويكون في رعايتهم. في الوقت ده طارق وصل مديرية الأمن. ولما دخل مكتب الظابط كانوا أهل شاكر موجودين. وعرف منهم إنهم هياخدوا ابن شاكر، وسألهم عن والدة شاكر وعرف إنها متعرفش اللي حصل لابنها.

وفضل واقف معاهم لحد ما خلصوا كل الإجراء، وأخذهم على دار الرعاية واستلموا الطفل. واطمن إن الطفل بقى في رعاية أهله. اتحرك على المطار وهو حاسس بتعب وإرهاق العالم كله. وأحلام مفرقتش خياله لحظة واحدة. وركب الطيارة المتجهة لمحافظة الأقصر وهو واخد قرار إنه يعاقب أحلام بالابتعاد عنها، رغم إن العقاب ده هيوجعه هو أكتر منها. في القصر عند أحلام داخل أوضتها. فتحت عينيها بتعب وإرهاق وبصت حواليها لقت نفسها نايمة على سريرها.

انتفضت من مكانها بتبص حواليها وهي بتحاول تفتكر اللي حصل. وآخر حاجة فاكراها إنها نامت في عربية طارق. خبطت رزان عليها ودخلت وهي مبتسمة. رزان: "صباح الخير." قامت أحلام بسعادة وضمتها بحب: "الحمد لله على السلامة." رزان: "عاملة إيه دلوقتي؟ أحلام: "الحمد لله." وبصت حواليها وسألت بتوتر: "هو طارق فين؟ شوفتيه تحت؟ ردت رزان بعفوية: "لأ، أخويا طارق سافر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...