الظابط: حضرتك ومدام مرام متورطين في قضايا تهريب.. اتفضلوا معانا بهدوء من فضلكم. مرام بصت لـ باباها بصدمة، وعم طاهر بص لـ طاهر اللي كان بيبادله النظرات بتحدي. الظابط اخدهم ومشيو. طاهر كان واقف بيبص قدامه بحزن، لأنه كان حقيقي بيحب مرام، بس الحب ده كان لازم ينتهي ويخرجها من قلبه. بسمة كانت بتبصله بحزن ومش عارفة تقول إيه. في الوقت ده الدكتور
قرب منهم بسعادة وقال: مدام احلام هتقدر تتبرع لـ طارق باشا، وبدأنا نجهزها لسحب الدم. طاهر ابتسم بسعادة وقال: بجد يا دكتور؟ بسمة بصت لـ طاهر بتوتر وسألت الدكتور بقلق: بس المهم ميكونش في ضرر على صحتها يا دكتور؟ طاهر بص لـ بسمة باستغراب وحس إنها مكانتش حابة إن أختها تتبرع لـ طارق. الدكتور رد عليها: حضرتك متقلقيش على مدام احلام، احنا اتأكدنا إنها تقدر تتبرع ومفيش أي خطر على حياتها. الدكتور خلص كلامه واستأذن منهم.
بسمة بصت لـ طاهر بتوتر وقالت: أنا كنت محتاجة أطمن إن مفيش خطر عليها، لأن احلام ضعيفة ومتستحملش تتبرع لحد. طاهر هز راسه وقال: متقلقيش على أختك، أكيد لو في أي خطر عليها أنا مش هسمح بده يحصل، ولو طارق نفسه اللي موجود كان رفض ومنعها تعمل كده. بسمة هزت راسها وهي ساكتة. مدير المستشفى قرب منهم وهو معاه كشف أسماء المتوفين والمصابين اللي وصلوا المستشفى مع طارق، واتكلم مع طاهر بهدوء.
مدير المستشفى: أستاذ طاهر، ده كشف أسماء المصابين والمتوفين اللي جم معاكم.. أنا سلمت نسخة للشرطة وحضرتك كنت طلبت نسخة مني. طاهر هز راسه وهو بياخد الكشف وقال: شكراً لحضرتك يا دكتور، أنا بس كنت محتاج أعرف الأسماء عشان نعرف المتوفين والمصابين اللي من رجالتنا. واخد طاهر الكشف وبدأ يقرأ أسماء المتوفين بصوت مسموع. وبعد ما انتهى من قراءة أسماء المتوفين بدأ في قراءة أسماء المصابين.
بسمة مكانتش مركزة معاهم لحد ما سمعت اسم صدمها طاهر وهو بينطقه وسط أسماء المصابين. طاهر: شاكر عبد المجيد سلطان. بسمة بصتله بفزع وقالت: أنت قولت مين؟ طاهر استغرب فزعها ورد فعلها الغريب، وهي بتنزع الورقة من إيديه بصدمة وبتقرأ الأسماء وعينيها بتوسع بصدمة أول لما لقت اسم شاكر مع المصابين. وصرخت فيهم: ده اسم شاكر جوزي!! هو جوزي كان موجود معاهم بيعمل إيه؟ وفجأة
عينيها لمعت بالدموع وقالت: يعني شاكر كان رايح معاهم عشان ينقذني!! طاهر بيبصلها ومش فاهم حاجة. بسمة بصت للدكتور مدير المستشفى بلهفة وقالتله: اسم جوزي مع المصابين يا دكتور، أنا عايزة أروحه بسرعة، هو فين؟ الدكتور بص لـ طاهر وطاهر قاله: لو سمحت وصلني عشان تتأكد إذا كان جوزها أو لأ. مدير المستشفى: اتفضلوا معايا. بسمة كانت شايلة ابنها وبتمشي بخطوات واسعة. وطاهر مش فاهم جوزها كان مع طارق أخوه ورجالتهم هناك بيعمل إيه.
خرج من أفكاره على صوت الدكتور وهو بيقف قدام غرفة العناية وبيشاورلهم على اتنين من المصابين بيظهروا من خلف زجاج غرفة العناية المركزة. وقال: الدكتور: دول اتنين من المصابين، واحد منهم صاحب الاسم اللي بتسألوا عليه. بسمة قربت منه بلهفة وهي شايلة ابنها وبصت عليهم بتركيز. وشافت شاكر جوزها وهو نايم والأجهزة متوصلة بجسمه. وصرخت أول لما شافته. بسمة: أيوه، هو جوزي شاكر. طاهر بص عليه بدهشة وسأل الدكتور.
طاهر: هو حالته إيه يا دكتور؟ الدكتور: كان واخد طلقتين.. منهم واحدة في كتفه اليمين، وفي طلقة كمان كانت في رجله. بسمة بصت للدكتور بصدمة وخوف: يعني حالته صعبة ولا إيه يا دكتور؟ الدكتور: الطلقة اللي كانت في الكتف أثرت على حركة دراعه اليمين، واللي كانت في الرجل اضطرينا لعمل عملية بتر للرجل الشمال. بسمة صرخت بكل صوتها. وطاهر كلمها بهدوء: اهدي يا مدام بسمة، إن شاء الله هيبقى كويس واحنا مش هنسيبه.
بسمة بتهور: انتوا أصلاً السبب.. أخوك هو اللي من ساعة ما دخل حياة أختي وهو دمر حياتنا كلنا.. إحنا كان مالنا ومال المصايب بتاعتكم دي؟ جوزي خسر دراعه ورجله بسبب أخوك. طاهر كتم غضبه بسبب كلامها وقالها: أنا معرفش جوزك كان معاهم ليه، بس صدقيني طارق أخويا مستحيل يعمل كده وياخد جوزك معاه ويعرضه للأذى وهو ملوش ذنب! بسمة وهي بتبكي: أيوه جوزي ملوش ذنب يحصل فيه كل ده بسبب أخوك!
وبكت أكتر وقالت: أكيد شاكر راح معاهم كان فاكر إنه هينقذني.. وأنا اللي ظلمته وفكرته مش خايف عليا. طاهر بص للدكتور بقلة حيلة.
والدكتور قرب منها وقالها: يا مدام حاولي تهدي وصدقيني جوزك هيكون كويس، ودراعه إن شاء الله هيتعالج مع دكتور متخصص في العلاج الطبيعي، ورجله تقدروا تجيبوله جهاز قدم صناعي وهيرجع يمشي ويعيش حياته عادي جداً، وتحمدي ربنا إنها جت على قد كده.. الحادثة دي وصل للمستشفى أكتر من 50 قتيل وجوزك ربنا نجاه من الموت. بسمة بصت لـ طاهر وقالت بغضب: منهم لله اللي كانوا السبب. طاهر
زفر بغضب وكلم الدكتور: لو سمحت يا دكتور أي شيء هيحتاجه مسؤول مننا لحد ما يقف على رجليه، ويا ريت تبلغني بكل جديد.. عن إذنكم. ومشي طاهر وسابهم. وبسمة كانت بتبص عليه بغضب وسألت الدكتور مرة تانية: الكلام اللي قولته ده حقيقي يا دكتور وجوزي هيتعالج فعلاً؟ الدكتور: طبعاً يا مدام متقلقيش.. عن إذنك. بسمة وقفت تبص على شاكر وهو نايم جوه غرفة
العناية وهمست وهي بتبكي: يا حبيبي يا شاكر، أنت عملت كل ده عشان.. وكنت عايز تضحي بحياتك عشاني أنا وابنك.. وبصت لابنها وابتسمت وقالت: شوفت بابا كان مستعد يضحي بحياته عشانا إزاي.. بعد مرور يومين. قدام غرفة العناية اللي فيها طارق. أنا وطاهر قاعدين والدكتور خرج وهو بيبتسم. الدكتور: الباشا بدأ يفوق وكل المؤشرات مطمئنة جداً الحمد لله. انتفضت من مكاني بلهفة: بجد يا دكتور؟ يعني طارق فاق وفتح عينيه؟
الدكتور ضحك: آه الحمد لله، واتكلمت معاه كمان، بس هنحتاج 12 ساعة كمان يفضل في العناية وبعدها نقدر ننقله لغرفة عادية وتقدروا تشوفوه. طاهر بسعادة: الحمد لله يا دكتور، بس هو كويس حالته كويسة يعني؟ الدكتور: الحمد لله كويس متقلقوش.. عن إذنكم. ابتسمت بسعادة وقولت لـ طاهر: طاهر، هو أنا لو دخلتله دلوقتي من غير ما حد ياخد باله هيعرفوا؟ طاهر ضحك: أكيد في ممرضة جوه مش هتسمحلك تدخلي.
رديت بغيره: واشمعنى يعني الممرضة دي تكون معاه هي وهو جوه لوحدهم؟ طاهر وهو بيضحك: أنتي بتقولي إيه يا أحلام؟ هو طارق قادر يفتح عينيه جوه أصلاً عشان تغيري عليه من الممرضة! بصيت حواليا وقولت: طب أنا لو لبست لبس ممرضة هدخلوني؟ طاهر باستغراب: أنتي بتتكلمي بجد ولا بتهزري؟ أحلام: بتكلم جد طبعاً! طاهر بصلي شوية كده وكأنه بيستوعب تفكير
الشخصية اللي قدامه وقال: أنتي لو لبستي لبس الممرضة مش هتدخلي عند طارق بس.. هتدخلي السجن كمان. بصتله باستغراب وسألته: ليه يعني؟ هو أنا هعمل حاجة؟ دا أنا هدخل أطمن عليه وأخرج. طاهر: أحلام، إحنا بقالنا 48 ساعة قاعدين هنا، مش هتيجي على الـ 12 ساعة الجايين دول، خلينا نستنى ونسمع كلام الدكتور. اتنهدت بحزن وقعدت مرة تانية وقولت: يعني طارق يكون جوه وبيني وبينه الباب ده ومقدرش أشوفه!
طاهر: معلش يا أحلام، أكيد الدكتور مش عايز حد يتعبة بالكلام.. المهم قوليلي بسمة أختك عاملة إيه دلوقتي؟ لسه مش عايزة تتكلم معاكي برضه؟ رديت عليه بحزن: بسمة قاعدة مع جوزها في الأوضة اللي اتنقل ليها في الدور اللي فوق ومش عايزة تسيبه لوحده.. هي فاكرة إننا السبب في اللي حصل له وإن طارق هو اللي عرضه للخطر.
طاهر بثقة: بس طارق مستحيل يعرض حياته للخطر زي ما أختك فاكرة، وأنا لحد دلوقتي مش فاهم هو كان مع طارق هناك ليه، بس أكيد في حاجة إحنا منعرفهاش وطارق الوحيد اللي يعرفها. أحلام بثقة: وأنا متأكدة إن في حاجة حصلت وشاكر هو اللي عرض حياته وحياتهم كلهم للخطر، وطارق مستحيل يعمل كده. طاهر اتنهد بتعب وقال: إن شاء الله لما طارق يفوق ويبقى كويس هنفهم منه كل حاجة. أحلام: إن شاء الله، بس هو يقوم بالسلامة ومش مهم أي حاجة تانية.
فاتت الساعات تقيلة وبطيئة وأنا وطاهر قاعدين مستنين. والليل خلص وبدأ يوم جديد. والدكتور قرب مننا وقالنا إن طارق اتنقل لغرفة عادية وإن حالته مستقرة وفي تحسن كبير. أنا وطاهر طلعنا على الدور اللي طارق اتنقل فيه. والدكتور قالنا إن واحد بس اللي يدخل. وأنا وقفت قدام الباب وقولت لـ طاهر: طاهر، أنت جدع وهتسيبني أنا اللي أدخل الأول صح؟ طاهر ضحك وقال: صح.. بس متغبش جوه، أنا كمان عايز أطمن عليه. أحلام: حاضر.
ودخلت بسرعة وأنا قلبي بيرقص من الفرحة، أخيراً هشوف حبيبي. أول لما دخلت كان صاحي وفاتح عينيه. وابتسم أول لما شافني.. ملامحه كان واضح عليها التعب أوي. وأول لما عيوني شافته لمعت بالدموع.. أخيراً شوفته قدامي. طارق معايا دلوقتي ومش هيسيبني أبداً.. كان واحشني أوي، كل حاجة فيه وحشتني.. نظراته وضحكته وصوته ولمسته وحضنه وحبه ليا وحنانه، كل حاجة فيه وحشتني.. جريت عليه ونطقت اسمه وأنا ببكي. أحلام: طارق..
ابتسم وهو بيبصلي بحب ونطق اسمي بتعب. حضنته جامد أول لما نطق اسمي وبكيت بانهيار جوه حضنه وقولتله: أنا كنت هموت من غيرك يا طارق.. الحمد لله.. الحمد لله إنك بخير. وحسيت بيه أتألم وبعدت عنه بسرعة. أحلام: أنا آسفة يا حبيبي، أنا وجعتك، أنا آسفة بس غصب عني، أنت وحشتني أوي. رفع إيديه وقالي: تعالي هنا لحضني. قربت منه براحة جداً وهو خدني في حضنه وقالي: طمنيني عليكي، أنتي كويسة.
بكيت جوه حضنه كالعادة ومقدرتش أتكلم. أنا كنت عايزة أستمتع بحضنه اللي وحشني وحنيته عليا. ونطقت أخيراً وأنا ببكي: أنا كنت خايفة عليك أوي يا طارق.. أنا بحبك أوي أوي. بعدني عنه براحة وهو بيبص في عيوني وبيقول: ياااه يا أحلام، كلمتك دي دوت كل جروحي وردت فيا الروح تاني. بصتله بسعادة وقولت: طب بحبك بحبك بحبك بحبك بحبك.... فجأة شدني ليه وقرب شفايفه من شفايفي. ولسه بيقرب والباب فجأة اتفتح وأنا بعدت عنه بسرعة.
وطاهر وقف يضحك وقال: أنتوا بتعملوا إيه؟ رد طارق: كانت بتديني الدوا يا خفيف. طاهر قرب منه وهو بيبصله بسعادة وكان فرحان إن أخوه بقى بخير وقال بهزار: تصدق ظلمتكم وأنا اللي كنت فاكر إنكم كنتوا ب..... وسكت طاهر وهو بيضحك وأنا اتكسفت منه وزعقت في طارق وقولتله: عجبك كده؟ اهو هيفكر إننا كنا بنعمل حاجة! طارق بغيظ: هيفكر إيه! أنتي مراتي! طاهر كان عمال يضحك من
قلبه عليا أنا وطارق وقال: على فكرة يا طارق، أحلام هي اللي اتبرعت لك بالدم، يعني دمها بيجري في جسمك دلوقتي، خلي بالك من نفسك بقى.. وضحك تاني أكتر وأنا بصتله بغيظ وقولت: قصدك إيه يعني! طاهر وهو بيكتم ضحكته: أنتي هتتخانقي معايا؟ أنا مالي؟ جوزك عندك اهو اتخانقي معاه هو براحتكم، أنا هنزل تحت أكلم الحرس في القصر أشوف إيه الأخبار هناك وأنتم كملوا اللي كنتوا بتعملوه.. وبص لـ طارق وغمزله وقال: أنا كده اطمنت عليك يا كبير.
خرج طاهر وأنا بصيت لـ طارق بغيظ وقولتله: عجبك كده؟ هيقول علينا إيه دلوقتي؟ طارق بنبرة صوت جادة: أنتي اتبرعتيلي بالدم فعلاً؟ رديت بتوتر: آه. زعق فيا: ليه عملتي كده؟ وإزاي الدكاترة يسحبوا منك دم وأنتي ضعيفة متستحمليش ده. أحلام: الدكاترة مسحبوش مني دم غير لما اتأكدوا إنه مش خطر عليا، وحتى لو خطر مش مهم.. أنا فداك. طارق بصوت قوي: مش عايزك تقولي كده تاني وأنا حسابي معاهم بعدين ومع طاهر لأنه سمح بكده. قربت منه قعدت على طرف
السرير جنبه وقولت بدلع: حبيبي انسى كل ده، المهم إنك الحمد لله بقيت كويس وأنا كمان كويسة، متفكرش في أي حاجة تانية. طارق وهو بيصلي بعشق: أنتي اللي بتبدأي اهو وبترجعي تزعلي. أحلام بدلع: لا مش هزعل، أنا عايزة أحط راسي على صدرك وأسمع صوت دقات قلبك عشان أطمن عليك. ابتسم وفتح دراعه وقال: تعالي هنا نامي على صدري.
ابتسمت بسعادة وحطيت راسي على صدره وأنا بغمض عيني وبسمع صوت دقات قلبه اللي بتطمني إن حبيبي عايش ومعايا. وبدعي ربنا من قلبي متحرمش منه أبداً... عند طاهر تحت في قسم الاستقبال الخاص بالمستشفى كان واقف بيتكلم في التليفون بتاع المستشفى مع الحرس بتوع القصر. وطلب منهم يشيلوا أي متعلقات لـ عمه ومرات عمه ومرام من القصر. في الوقت ده دخلت بنت وهي شايلة بوكيه ورد وقربت من موظفة الاستقبال وقالتلها.
هند: لو سمحتي هي أوضة جوز احلام فين؟ موظفة الاستقبال: يعني إيه؟ مش فاهمة حضرتك. هند: جوز احلام صحبتي هو هنا في المستشفى وهي معاه. الموظفة: طب هو اسمه إيه حضرتك؟ هند حاولت تفتكر احلام كانت قالت لها على اسم جوزها قبل كده ولا لأ. وقالت: مش عارفة اسمه، بس مراته اسمها احلام وهي صحبتي وكانت شغالة معايا في نفس المكان. الموظفة بضيق: يبقى يا ريت حضرتك تتصلي بـ مدام احلام دي وتطلبي منها تقولك رقم الغرفة أو اسم المريض.
هند: ما أنا عملت كده واتصلت عليها أكتر من مرة وأنا واقفة قدام المستشفى وهي مش بترد! الموظفة بضيق وصوت مرتفع شوية: وأنا هعمل إيه لحضرتك وأنتي مش عارفة أي معلومات عن المريض غير إن اسم مراته احلام وهي صحبتك!! كلام الموظفة الأخير مع هند لفت انتباه طاهر وهو بيتكلم في التليفون مع الحرس. وقفل طاهر التليفون وبص على البنت اللي واقفة قدام موظفة الاستقبال وكانت شايلة بوكيه ورد غريب. ولفت انتباه طاهر وقرب منها وقالها.
طاهر: احلام اللي بتسألي عليها دي لها أخت اسمها بسمه؟ هند بلهفة: آه هي. وبصت لموظفة الاستقبال وقالت بغيظ: شوفتي؟ اهو الأستاذ ده عرفها على طول من غير ما أقول اسم جوزها ولا حاجة أصلاً، احلام بتتعرف في أي مكان بتروح فيه. طاهر لسه بيبصلها ولافت انتباهه أوي بوكيه الورد. وقالها بهدوء: احلام تبقى مرات أخويا طارق.. أنا ممكن أوصلك للغرفة بنفسي.
هند اتنهدت براحة وقالت: والله يبقى كتر خيرك، أنت متعرفش أنا تعبت قد إيه عشان أجي هنا، دا غير محل الورد اللي روحت جبت من عنده الورد ده، أصل أكيد مش هاجي أزور احلام وجوزها بإيدي فاضية. طاهر باستغراب: أكيد.. بس ثواني، هو ده ورد؟ هند بثقة: آه طبعاً. طاهر: يعني ده مش ربطة جرجير؟ هند باستغراب وهي بتبص للورد: جرجير إيه دا؟ ورد أنت مش شايف الوردتين دول!! طاهر وهو بيبص على الوردتين اللي
وسط الأوراق الخضرة الكتير: الوردتين أنا شايفهم فعلاً ومفيش غيرهم أصلاً، إنما إيه الخضرة الكتير دي!؟ هند بصت على موظفة الاستقبال اللي مركزة معاهم وقربت من طاهر وهمست ليه: أصل أنا هقولك اللي حصل.. أصل بابا اداني 200 جنيه عشان أجي أزور احلام وجوزها، وأنا طبعاً مش هينفع أدخل بإيدي فاضية. وقولت أروح أشتري بوكيه ورد، تعرف لقيت بوكيه الورد بكام؟ طاهر بنفس الهمس بتاعها: بكام؟ أصل أنا مشترتش ورد قبل كده!
هند بهمس: لقيته بـ ألف جنيه تصدق!! قمت أنا عملت إيه بقى. طاهر بنفس الهمس: عملتي إيه؟ هند: قولت للراجل بتاع محل الورد هي الوردة بكام عشان البوكيه يبقى بألف جنيه؟ ..قالي الوردة بـ 50 جنيه وتجهيز البوكيه بـ 50 جنيه. وأنا فكرت وقولتله طب هاتلي وردتين بـ 100 وخد 50 تجهيز البوكيه، اعملي بوكيه ورد يشرف بالـ 150 جنيه وعملي البوكيه الحلو ده.
طاهر بص للبوكيه وقالها: لا بس الراجل نصب عليكي بقى، الوردتين دول مع ربطة الجرجير دي بـ 150 جنيه! ..طب كان حط شوية خس معاهم يرفع من قيمة البوكيه شوية. هند قربت من البوكيه تشمه وقالت باستغراب: هو الراجل حاطط جرجير بجد ولا إيه؟ دا قالي إن ده ورق ورد من الغالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!