الفصل 38 | من 53 فصل

رواية حب مجهول الهوية الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
3,701
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

تعرف لقيت بوكيه الورد بكام؟ طاهر بنفس الهمس بتاعها: بكام؟ اصل أنا مشترتش ورد قبل كده. هند بهمس: لقيته بألف جنيه تصدق! قومت أنا عملت إيه بقى. طاهر بنفس الهمس: عملتي إيه؟ هند: قلت للراجل بتاع محل الورد هي الوردة بكام عشان البوكيه يبقى بألف جنيه؟ قالي الوردة بـ 50 جنيه وتجهيز البوكيه بـ 50 جنيه وأنا فكرت وقولت له: طب هات لي وردتين بـ 100 وخد 50 تجهيز البوكيه اعمل لي بوكيه ورد يشرف بالـ 150 جنيه وعمل لي البوكيه الحلو ده.

طاهر بص للبوكيه وقال لها: لا بس الراجل نصب عليكي بقى، الوردتين دول مع ربطة الجرجير دي بـ 150 جنيه! طب كان حط شوية خس معاهم يرفع من قيمة البوكيه شوية. هند قربت من البوكيه تشمه وقالت باستغراب: هو الراجل حاطت جرجير بجد ولا إيه؟ دا قالي إن ده ورق ورد من الغالي. طاهر ما كانش قادر يسيطر على نفسه من كتر الضحك وهو بيبص لها وقال لها: طب تعالي معايا أوصلك عند أحلام.

هند مشيت معاه وهي شايلة بوكيه الورد وعمالة تشم فيه بشك ومش فاهمة هو بيضحك على إيه. وصلوا قدام غرفة طارق وطاهر وقف يخبط قبل ما يدخلوا. جوه الغرفة كانت أحلام نايمة على صدر طارق. بعدت عنه على طول أول ما الباب خبط وطارق ضحك وقال: طب أهدي، إنتي مراتي والله، خايفة من مين؟ ردت بكسوف: عشان محدش يفهمنا غلط. طارق ضحك وقال: هيفهمونا غلط إزاي وأنا بحالتي دي! أحلام: مش عارفة بقى، بس أنا مرتاحة كده. الباب

اتفتح ودخل طاهر وقال: أدخل ولا إيه؟ طارق بهزار: ما إنت دخلت خلاص، هو إنت معندكش غيري النهارده! طاهر دخل وهو بيضحك وقال: في واحدة صاحبتك يا أحلام جايه تزوركم. وكمل كلامه وهو بيبص لهند: اتفضلي. دخلت هند وهي شايلة بوكيه الورد في إيديها وأحلام أول ما شافتها جريت عليها بسعادة وهي بتصرخ باسمها وخدتها في حضنها بقوة. طاهر كان بيبص عليهم ويضحك وقرب من أخوه ووقف جنبه وهو بيتابعهم بتركيز.

أحلام: هند وحشتيني، إيه المفاجأة الحلوة دي! هند بخجل من جوز أحلام وأخوه خفضت وشها وقالت بكسوف: اتفضلي الورد ده يا أحلام، ألف سلامة على جوزك. أخدت الورد من إيد هند وشهقت بانبهار: الله! إيه الورد الحلو ده يا هند، تسلم إيدك. طاهر بص لي بصدمة وبص لأخوه وما كانش مصدق رد فعلي والانبهار اللي كنت فيه ببوكيه الورد بتاع هند. هند همست لي بكسوف: بقولك إيه يا أحلام، هو اللي جابني هنا ده أخو جوزك فعلاً؟

بصيت على طارق وطاهر وهما بيبصوا علينا ورديت عليها بنفس الهمس: آه، وده طارق جوزي، تعالي أعرفك عليه. هند بهمس: يعني ده جوزك وده أخوه! ما شاء الله، هي حماتك كانت بتتوحم على إيه وهي حامل فيهم! ضحكت وقولتلها: مش عارفة والله، تعالي نسألهم. هند شهقت بإحراج وأنا أخدتها من إيديها وقربت من طارق وبوكيه الورد معايا وقولت له: هند جايه تطمن عليك وجايبالك الورد الحلو ده.

طاهر اتجنن أكتر لما شاف أخوه بص على بوكيه الورد عادي جداً وما فيش أي دهشة في ملامحه وشكر هند بابتسامة. طارق: شكراً يا هند، تعبتي نفسك. هند بخجل: ألف سلامة عليك. طاهر واقف هيتجنن مش فاهم إزاي بوكيه الورد ما لفتش انتباه حد فيهم حتى أخوه! بصيت لهند وقولتلها: أنا فرحانة أوي إني شوفتك النهاردة. وطاهر غمز لأخوه على بوكيه الورد وقاله بهمس: هو ده عادي!! طارق ضحك وقال بهمس: عادي جداً.

مسكت إيد هند وأنا فرحانة أوي إني شوفتها وبالصدفة بصيت على إيديها ولقيت مكان الدبلة بتاعها فاضي وشهقت بصدمة وقولتلها: بت، فين دبلتك؟ هند بحزن: ما أنا سمعت نصيحتك بقى يا أحلام. طارق ضحك جامد وهو بيتألم من الوجع وطاهر واقف مش فاهم حاجة وأنا شهقت بصدمة: سمعتي نصيحتي إزاي يعني، سبتيه بسببي! هند نست

هي واقفة فين وقالت بعفوية: لا أصل إنتي متعرفيش.. مش الست أمه مكفهاش كل اللي عملته ده وقال إيه مش عايزنا نركب الشفاط بتاع المطبخ فوق البوتجاز! انفعلت معاها وقولت بصدمة: لاااا! دي زودتها قوي قوي، أومال كانت عايزة تركب الشفاط فين بقى إن شاء الله! ولا عايزنك تتخانقي من الدخان بتاع المطبخ! طاهر همس لأخوه باستغراب: دخان إيه؟ هي هتطبخ ولا هتولع في المطبخ!؟ طارق مقدرش

يستحمل وهو بيضحك وقال: أحلام حبيبتي، خدي صحبتك واخرجوا كملوا كلامكم برا، أنا مش هقدر أستحمل مشاكلكم وأنا في حالتي دي! طاهر واقف مصدوم من اللي بيسمعه وأنا أخدت هند وقولتلها: تعالي نكمل كلامنا برا وتحكي لي اللي حصل كله. خرجنا أنا وهند وقفلنا الباب على طارق وطاهر. طاهر بص لأخوه أول ما الباب اتقفل وقاله: لا أفهم بقى، هو اللي أنا شوفته وسمعته ده كله طبيعي!؟ طارق وهو بيضحك: بالنسبة لأحلام وصاحبتها طبيعي جداً.

طاهر بصدمة: معقول سابت خطيبها عشان مش عايز يركب شفاط فوق البوتجاز!! طارق وهو بيضحك: لا طبعاً مش هتسيبه عشان كده.. فيه أسباب أخطر من السبب ده. طاهر باهتمام: أسباب إيه؟؟ طارق وهو بيحاول يسيطر على ضحكته: يعني تخيل مش عايز يعمل سيراميك الحمام بيبي بيلو! طاهر بدهشة: هو إيه البيبي بيلو ده؟ نوع السيراميك يعني؟ طارق: لا دا لون السيراميك. طاهر اتصدم وبص لأخوه بدون رد

فعل وطارق كمل كلامه وقال: والأكبر بقى إنه مش عايز يكتب أوضة الأطفال في القايمة. طاهر بصدمة: قايمة!! طارق وهو بيضحك: ودلوقتي مش عايز يركب شفاط فوق البوتجاز! طاهر بصدمة: إنت بتتكلم بجد ولا هزار؟ طارق وهو بيضحك: للأسف بجد. طاهر بص على بوكيه الورد وقال: هو أنا صحيح مستغرب ليه! ومسك البوكيه الورد من جنب طارق وأخد ورقة جرجير منه وأكلها وهو شارد وقاله: طب أفهم بقى إنت إزاي مستغربتش لما شوفت بوكيه الجرجير ده!

طارق: لأن بالنسبة لأحلام وهند دا شيء طبيعي، إنت مشوفتش أحلام كانت مبهورة بيه إزاي. طاهر: ما هو ده اللي هيجنني. طارق كان بيضحك وطاهر بص له وافتكر موضوع بسمة وجوزها وقاله: صحيح في موضوع مهم عايز أكلمك فيه. طارق: في إيه؟ طاهر: هو جوز بسمة أخت مراتك كان معاك في التسليم ليه؟ طارق بحزن: هو جراله حاجة؟ مات؟؟ طاهر: لا بس حالته صعبة شوية. طارق: يعني هو لسه عايش؟

طاهر: آه، بس أنا عايز أفهم إنت خدته معاك ليه ودخلته في الحوار ده؟ طارق: هو اللي جه بمزاجه وكان متفق مع الناس اللي عايزين البحث إنه يوصلهم لمكاني وأنا سبته جوه عربيتي وهما اللي خرجوه من العربية وضربوا عليه نار. طاهر بص قدامه بتفكير وافتكر كلام بسمة له وقال: طب فيه حاجة إنت لازم تعرفها. طارق باستغراب: في إيه؟

طاهر: مراته فاكرة إن إنت السبب في اللي حصله وإنه كان رايح معاك عشان ينقذها والكلام ده وحاطة ذنب كل اللي حصله عليك إنت وأحلام، وللأسف رافضة تتكلم مع أحلام من ساعة ما عرفت اللي حصله وهي قاعدة معاه في أوضته. طارق بعصبية: هي بسمة دي إيه غبية! معقول بعد كل اللي عمله معاها ده ولسه مصدقة إنه ممكن يضحي عشانها!

طاهر: هي فعلاً شكلها غبية، بس في النهاية هي أخت مراتك وأحلام ملهاش ذنب تخسر أختها بسبب موضوع زي ده وإنت لازم توضح لها اللي حصل عشان تعرف حقيقته. طارق بغضب: مش هتصدق أي كلام غير الأوهام اللي في دماغها وأنا اللي يهمني أحلام وإنها تصدق إني مستحيل أعمل كده. طاهر بثقة: لا من الناحية دي اطمن، أحلام واثقة فيك ومتأكدة إنك مستحيل تعمل كده.

بص طاهر لبوكيه الورد اللي في إيديه واكتشف إنه عمال ياكل من أوراق الجرجير وهو بيتكلم مع أخوه ومش واخد باله وبص ل طارق وضحك وقال: سيبك من كل ده دلوقتي وخد كل جرجير، دوقه، والله طعمه حلو. طارق بص له بطرف عينيه وقاله: إنت بتاكله بجد؟ إنت مجنون يابني!! طاهر وهو بيضحك: حلو والله.. بقولك إيه عايز أسألك عن حاجة. طارق باهتمام: حاجة إيه؟ طاهر: هو إحنا عندنا في القصر سيراميك الحمامات لونه إيه؟ عند أحلام وهند.

هند بغيظ بعد ما حكت كل حاجة لأحلام عن خطيبها اللي سابته. هند: والله يا أحلام أنا مش زعلانة أصلاً، من أول ما اتخطبنا وإحنا في مشاكل بسبب أمه. أحلام: معلش يا هند، بكرة ربنا هيعوضك، أنا متأكدة، بس إنتي متزعليش. هند: أزعل ليه أصلاً؟ أنا ما كنتش مخطوبة له عن حب، إنتي عارفة، أنا قلت أهو عريس مناسب وخلاص، بس مفيش نصيب بقى. هزيت راسي بابتسامة وقولت: ومحدش يعرف نصيبه فين، بس أكيد عوض ربنا بيكون أجمل بكتير.

هند: الحمد لله.. بس المهم أختك بسمة فين وجوزها عامل إيه دلوقتي؟ والله زعلت عشانه. رديت عليها بحزن: بسمة زعلانة مني وفاكرة إن طارق هو السبب في اللي حصل ل جوزها! هند: جوزك السبب إزاي يعني؟ مش فاهمة!؟ أحلام: هي تفكيرها كده وفاكرة إن شاكر قال كان رايح ينقذها! هند وهي بتضحك: أختك دي خيالها واسع قوي! بقى شاكر ممكن يفكر يضحي عشانها بنفسه ويروح ينقذها والكلام ده؟ دي تبقى عبيطة لو صدقت!

أحلام: هي بقى للأسف مصدقة وواثقة كمان فيه. هند بغيظ: طب تعالي خديني عندها نطمن على جوزها و أتكلم معاها يمكن تفهم. وقبل ما نتحرك هند وقفتني تاني وقالت: بس هدخل عليهم بإيدي فاضية كده، ياريت كنت افتكرت وجبت بوكيه ورد كمان. أحلام بابتسامة: يابنتي ورد إيه؟ هو إنتي غريبة عننا؟ تعالي بس يلا. وطلعنا أنا وهند الدور اللي فيه غرفة شاكر وبسمه مقيمة معاه في نفس الغرفة.

بسمة أول ما شافتني انتفضت من مكانها بغضب وهند قربت منها تسلم عليها. هند: ألف سلامة على جوزك يا بسمة. بسمة ردت عليها وهي بتبص لي بطرف عينيها: الله يسلمك يا هند. أحلام بهدوء: شاكر عامل إيه دلوقتي يا بسمة؟ بسمة بغيظ: هيعمل إيه يعني؟ أهو يا حبيبي عايش على المسكنات اللي الدكاترة بتديهاله عشان يفضل نايم وميحسش بالوجع اللي في جسمه.. هنقول إيه بس، منه لله اللي كان السبب. اتعصبت عليها وقولتلها: إنتي بتدعي على مين يا بسمة؟

هو إنتي لسه مصدقة الأوهام اللي في دماغك دي! بقى شاكر ممكن يضحي بنفسه عشانك وكل الهبل اللي في دماغك ده! بسمة بغضب: وميضحيش عشاني ليه يا ست أحلام! هو إنتي شايفة إني مستاهلش إنه يضحي عشاني! هند تدخلت بسرعة: اهدوا يا جماعة، إنتوا أخوات، مينفعش كده، وكمان إحنا في مستشفى، عيب، العيانين يقولوا علينا إيه بس! بسمة بغضب: لازم صحبتك تفوق لنفسها وتعرف إن مش هي بس اللي جوزها كان مستعد يضحي بحياته عشانها.. أنا كمان جوزي ضحى عشاني!

بصتلها بصدمة والدموع لمعت في عيني وقولتلها: أنا عايزة أقولك بس إن مفيش حد في الدنيا دي هيحبك ويخاف عليكي أكتر مني، وقولتهالك ألف مرة، جوزي ملوش علاقة خالص باللي حصل، واكيد شاكر هو اللي... قاطعتني بسمة بنبرة حادة: مش عايزة أسمع منك حاجة، وروحي للباشا جوزك يا أحلام اللي عرف يشتريكي بفلوسه. بصتلها بصدمة وهند مسكتني من دراعي وقالت: أحلام، اهدي وتعالي معايا ونسيب بسمة هي كمان تهدى شوية.

بصيت ل بسمة بحزن وأنا مصدومة فيها وحاسة بخيبة الأمل والخذلان وخرجت مع هند وأول ما خرجنا دموعي نزلت وعيطت بحزن. هند: أحلام، اهدي، معلش هي بس زعلانة عشان جوزها، ولما تفوق من اللي هي فيه ده هتعرف إنها غلطانة. رديت بحزن: الكلام اللي في القلب هو اللي بيطلع وقت الزعل يا هند، وبسمة قالت اللي في قلبها، بس أنا مش زعلانة منها، هي مهما قالت ومهما عملت أختي الوحيدة اللي مليش غيرها.

هند: معلش يا أحلام، ربنا يهديها، متزعليش.. وامسحي دموعك دي عشان جوزك ميحسش بحاجة. مسحت دموعي وهند اتكلمت بابتسامة: أنا همشي بقى عشان متأخرش. أحلام: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. سلمت على هند وهي مشيت وأنا روحت على أوضة طارق ووقفت أمسح دموعي كويس قبل ما أدخل عنده، وأول ما دخلت رسمت ابتسامة هادية على شفايفي وطاهر قرب مني وسألني باهتمام: هي صحبتك مشيت ولا إيه؟ رديت بهدوء: آه مشيت.

طاهر: طب أنا عندي مشوار مهم لازم أروحه حالا، عن إذنكم. طاهر خرج بسرعة وطارق ابتسم لما لاحظ اهتمام أخوه بهند وبص لأحلام اللي كانت واقفة شاردة ومش قادرة تنسى كلام أختها القاسي. طارق: أحلام.. أحلام. خرجت من شرودي على صوت طارق وبصت له بتوتر: نعم.. إنت بتنادي عليا؟! طارق فهم إني زعلانة عشان بسمة وقال: تعالي هنا يا أحلام، قربي مني. قربت منه وأنا بحاول أبتسم عشان ميحسش بحاجة، لكنه اتكلم

على طول بدون مقدمات وقال: بسمة أختك عاملة إيه؟ بصيت له بتوتر وفجأة دموعي نزلت من عيوني وبكيت بحزن. دموعي وجعت قلبه وقال بحزن: أنا عرفت اللي حصل يا أحلام، وصدقيني أنا مستحيل أتسبب في أذى لجوز أختك، بالعكس، هو لآخر لحظة كان مكمل مع الناس اللي اتفق معاهم وهو اللي جابهم للمكان اللي إحنا كنا فيه، وأنا كنت عارف إنه على اتصال بيهم، وكان مكمل معاهم للآخر ومفكرش في أختك وابنه ولا في حياتهم ولا الكلام اللي أختك بتقوله ده خالص.

بصت له وأنا ببكي وقولت: أنا متأكدة وواثقة في كلامك وعارفة إن شاكر مستحيل يعمل حاجة عشان بسمة، وكنت متأكدة إن كل حاجة حصلت له هو السبب فيها، بس بسمة مش عايزة تصدق ده! طارق بدهشة: إزاي؟ بعد ما كلمته وهي فاكرة إنكم مخطوفين وهو اتخلى عنها!! رديت بحزن: بسمة لاغية عقلها ومش عايزة تسمع أي حاجة. طارق: أنا هخليها تصدق بنفسها، لأن كل مكالمات شاكر مع الناس دول كانت مسجلة عندي. شهقت بصدمة: يعني إيه؟ يعني شاكر كان معاهم فعلاً؟

طارق: أيوا يا أحلام، شاكر كان معاهم، وأنا لو قدمت التسجيلات اللي معايا للشرطة هيكون من المتهمين. بصت له بصدمة: بس إنت أكيد مش هتعمل كده، صح؟ دا مهما كان جوز أختي وأبو ابنها، ولو اتسجن بسببنا بسمة مش هتسامحنا أبداً. طارق بعصبية: يعني إيه يا أحلام؟ أختك لازم تفوق وتعرف الحقيقة! رديت عليه بحزن: الحقيقة هتوجعها أكتر.. بسمة لما صدقت إنها تحس إن جوزها بيحبها ومستعد يضحي بحياته عشانها، ورافضة تصدق أي حاجة عكس كده.

طارق بإصرار: بسمة لازم تعرف الحقيقة، أنا مش هقبل إنها تحملنا ذنب جوزها وهو كان مستعد يبيعها ويبع أي حد عشان مصلحته وبس، ومش عايزك تتكلمي في الموضوع ده تاني يا أحلام، وأنا أول ما أقوم وأقدر أقف على رجلي هروحلها وأفهمها كل حاجة ومش عايز منك أي اعتراض. بصت له بحزن وعيطت وقولت له: طب إنت بتزعق لي ليه دلوقتي.

طارق بعصبية: لأن طيبتك دي متنفعش في كل الأوقات، وأختك لازم تعرف الحقيقة ومش مهم الحقيقة دي تزعلها أو تجرحها، بس هي دي الحقيقة ولازم تعرفها. كلامه كان حاد وقوي وأنا مكنتش متعودة عليه كده وغصب عني لقيت نفسي ببكي وقولت له: على فكرة أنا من ساعة ما دخلت وإنت عمال تزعق فيا وتتعصب عليا وأنا معملتش حاجة. طارق بغضب: طب إنت بتعيطي ليه دلوقتي؟ أحلام ببكاء: وإنت بتزعق ليه دلوقتي.

طارق حاول يكون هادي وقال: طب تعالي قربي مني، متزعليش. رديت بعناد: لا مش هقرب، وملكَش دعوة بيا خالص لو سمحت. طارق غمض عينيه بتعب لأنه فعلاً كان بدأ يتعب وخصوصاً بعد ما طاهر قاله على موضوع بسمة وجوزها. بصيت عليه لقيته مغمض عينيه وواضح عليه التعب نطقت اسمه بقلق: طارق. مردش. قربت منه وقعدت جنبه وحطيت إيدي على جبينه وشعره ونطقت اسمه بقلق: طارق. رد طارق بتعب: سيبيني شوية يا أحلام، أنا تعبت ومش قادر أتكلم دلوقتي.

بصت له بحزن وقولت له حاضر ولسه هقوم من جنبه لقيته مسك إيدي وشدني عليه وقال: لا، أنا مش عايزك تبعدي عني.. خليكي هنا في حضني عشان أخف بسرعة. ابتسمت بخجل وعرفت إنه قاصد يعمل كده وضمت نفسي في حضنه. عند طاهر قدام المستشفى.

خرج من المستشفى يجري عشان يلحق هند وملقهاش قدام المستشفى وافتكر لما قالت له إنه مكنش معاها غير 200 جنيه وجابت بوكيه الورد اللي هو أكله بـ 150، والـ 50 الباقي ركبت بيهم وهي جاية وقلق عليها وسأل نفسه ياترى هي هترجع بيتها إزاي!؟ شافها ماشية بعيد لوحدها في طريق طويل هيوصلها لطريق سريع مفيش عربيات بتقف فيه. جرى بسرعة على عربيته اللي قدام المستشفى وركبها وراح وراها عشان يوصلها.

في الوقت ده كانت هند ماشية تعيط بعد ما افتكرت إن هي مش معاها فلوس تروح بيها ومش عارفة هتروح إزاي؟ وقف اتنين من الشباب قدامها قفلوا عليها الطريق وواحد منهم بص لها بإعجاب وقال: الجميلة ماشية تعيط ليه في الشارع؟ هند بصت لهم بخوف واتجمدت مكانها ومعرفتش ترد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...