هند بغضب: معقول بسمة لها يد في خطفنا. حطيت وشي في الأرض وقولت: أكيد.. بسمة خدعتني قبل كده ومش بعيد إنها تعملها تاني. هند: لا يا أحلام أكيد بسمة ملهاش علاقة باللي حصل، دي مهما كان أختك ومستحيل تعمل فيكي كده! رديت ببكاء: بتمنى يكون ده اللي حصل. هند بخوف: أنا خايفة أوي يا أحلام، يارب طاهر يعرف بسرعة ويبلغ البوليس وينقذونا. بصيت قدامي وأنا ببكي ومش عارفة هبص في وش طارق إزاي بعد اللي عملته.
بعد ساعة طارق وصل للمكان اللي فيه التليفون، وكان مكان فاضي في وسط صحرا وتليفون أحلام وتليفون هند على الأرض. طاهر أخد التليفونات من على الأرض وبص لطارق وسأله بدهشة: المكان فاضي، مفيش حد هنا! معقول سابوا التليفونات هنا وراحوا مكان تاني؟ طارق بص قدامه بتفكير وقال: هما خطفوهم والتليفونات معاهم وخافوا إننا نعرف مكانهم عن طريق التليفونات، وعشان كده حطوا التليفونات في مكان بعيد عن اللي هما فيه دلوقتي.
طاهر بص له بتفكير وقال: وهنعمل إيه دلوقتي؟ فتح طارق تليفونه على خط سير تليفون أحلام على الخريطة، وكان واضح قدامه التليفون كان موجود في كل مكان وقت قد إيه بالظبط. وكان أطول وقت في المكان الواقفين فيه دلوقتي، وكان في مكان تاني التليفون كان فيه لمدة نص ساعة! وفهم طارق إن احتمال كبير إن يكون هو ده المكان، وقال لـ طاهر: احتمال يكونوا في المكان ده. طاهر أخد تليفون طارق وبص في الخريطة بصدمة وقال: أنا عارف المكان ده. طارق
بص له باهتمام وطاهر قال: ده مكان مخزن تبع ناجي وأنا وهو كنا شركا فيه. طارق بصدمة: يعني ناجي اللي خطفهم! طاهر بغضب: ده هيبقى آخر يوم في عمره النهارده. واتحركوا بسرعة على العربية وعربيات الحرس وراهم. في المكان المخطوفين فيه أحلام وهند. وقف ناجي برا مع الحرس وسألهم: إيه الأخبار؟ الحارس: كله تمام يا باشا وبندخل نطمن عليهم كل شوية. ناجي: تمام كده.. زمان طارق باشا وأخوه هيتجننوا ويعرفوا مكانهم.
الحارس: طب إيه يا باشا مش هتكلمهم وتخلص معاهم قبل ما يعرفوا مكاننا. ناجي بثقة: مستحيل يعرفوا مكاننا.. المخزن ده كان بتاعي أنا وطاهر ومستحيل يجي في بال طاهر إنهم مخطوفين هنا. الحارس: صح يا باشا، بس حضرتك هتكلمهم امتى؟ ناجي: هسيبهم يلفوا حوالين نفسهم شوية عشان لما أكلمهم وأطلب الفلوس يوافقوا على طول وهما متأكدين إنهم مش هيعرفوا يرجعوهم من غيري. الحارس: تسلم دماغك يا باشا، هو ده الكلام.
في المساء داخل المكان المخطوفين فيه. هند بصت على الشباك وقالت بخوف: أحلام الدنيا بقت ليل وإحنا لسه على حالنا ده ومفيش حاجة حصلت، شكلهم مش هيعرفوا مكاننا. بصيت لها بخوف وقولت بحزن: أنا آسفة يا هند، أنا السبب في كل اللي بيحصلنا ده.. كل مشكلة بتحصل بكون أنا السبب فيها وإنتي ملكيش ذنب. هند أخدتني في حضنها: لا يا حبيبتي متقوليش كده، إنتي ملكيش ذنب. أحلام بخوف وبكاء: أنا غلطت يا هند ومسمعتش كلام طارق.
هند بحزن: ياريتك كنتي استأذنتي منه ولا قولتي لـ طاهر.. أنا خايفة أوي يا أحلام، ياترى الناس دول هيعملوا فينا إيه؟ رديت بخوف وأنا ببكي: مش عارفة يا هند، وأنا كمان خايفة أوي. في الوقت ده كان طارق وطاهر وصلوا قدام المخزن، وطاهر نزل من العربية واتحرك في الظلام بخطوات هادية عشان يتأكد إذا هند وأحلام جوه فعلاً قبل ما يقتحموا المخزن.
قرب طاهر من شباك غرفة خلفية للمخزن وبص من فتحات صغيرة من الشباك بتكشف اللي جوه، وشاف هند وأحلام قاعدين يتكلموا مع بعض وكان واضح إنهم خايفين. طاهر رجع بسرعة عند طارق وعرفه إنهم جوه فعلاً، واتفقوا مع الحرس بتوعهم إنهم ميضربوش نار اتجاه الأوضة دي مهما حصل. بعد لحظات في الأوضة المخطوفين فيها هند وأحلام سمعوا صوت ضرب نار جامد برا. أحلام وهند بصوا لبعض وضموا بعض بخوف. هند: إيه ده يا أحلام، هو ده ضرب نار حقيقي.
رديت بخوف: أكيد يعني مش بيحتفلوا بالعيد، وشكله ضرب نار حقيقي يا هند. هند بكت بخوف: يعني خلاص هنموت يا أحلام؟ أحلام ببكاء: أنا آسفة يا هند، أنا السبب. هند بخوف: أنا كان نفسي أعمل حاجات كتير قبل ما أموت، مكنتش أعرف إن الموت هيجيلي بسرعة كده. أحلام: خلاص يا هند متوجعيش قلبي أكتر من كده، أنا هموت من الخوف لوحدي. هند: إحنا مش هنقعد نستنى الموت كده، لازم نعمل حاجة نحمي بيها نفسنا. أحلام: هنعمل إيه يعني؟
هند: أي حاجة يا أحلام، قومي معايا بسرعة واخلعي الكوتشي بتاعك. أحلام: هنعمل بيه إيه؟ هند: هنحمي نفسنا، قومي على الأقل نموت واحنا رافعين راسنا. أحلام: رافعين راسنا إزاي يعني؟! هند: اقفي بس معايا واول ما يقتحموا الأوضة علينا نحمي نفسنا ونضربهم بالكوتشيات. أحلام: يعني هما معاهم سلاح واحنا هنقف قدامهم بالكوتشيات بتاعنا، بطلي هبل. هند: اقفي بس جنبي هنا وخليكي مستعدة. في الخارج عند ناجي ورجاله.
كان فيه حرب بين ناجي والحرس بتوعه وبين طارق وطاهر والحرس بتوعهم اللي اقتحموا المخزن عليهم. ناجي كان بيبص حواليه بصدمة والحرس بتوعه بيقعوا واحد ورا التاني مصابين، وهو واقف مذهول ومش فاهم إزاي قدروا يعرفوا مكانهم. طارق كان بيزعق في الحرس ويأكد عليهم إنهم ميضربوش نار عشوائي لأن مراته وخطيبة أخوه جوه، وكانوا بيتعاملوا باحترافية وحذر لحد ما الحرس اللي مع ناجي استسلموا بخوف.
وطارق قرب من ناجي وثبته بالسلاح، وناجي استسلم بخوف. وطاهر بص له وقاله: إنت اخترت موتك على إيدينا يا ناجي. ناجي بخوف: معقول هتموت صاحبك يا طاهر؟ رد طارق بغضب: الموت مش عقاب ليك يا ناجي عشان نقتلك. وبص للحرس بتوعه وقالهم: تعالوا خدوه على العربيات بتاعتنا. الحرس قربوا من ناجي وخدوا معاهم كل رجاله المصابين. وطارق وقف قصاد طاهر وهما بيلتقطوا أنفاسهم بسرعة، وطاهر قال: أحلام وهند جوه في الأوضة دي.
طارق بص على الأوضة اللي هما فيها وقربوا من الباب، وطاهر اللي فتح الباب ولسه بيدخل لقى صوت صراخ والكوتشيات بتاعتهم بتترمي عليه. وطاهر رجع عند طارق بسرعة وقفل الباب عليهم مرة تانية. وطارق سأله بصدمة: إيه؟ طاهر: مش عارف، أنا لسه بفتح الباب ولقيتهم بيصرخوا وبيرموا عليا الكوتشيات بتاعتهم. طارق بص قدامه بغضب وشاف الأقنعة بتاعت رجال ناجي على الأرض، وقرب أخد واحد وبص عليه بتفكير وقال لـ طاهر: تعالى البس قناع من دول.
طاهر بستغراب: ليه؟ طارق: هندخل نعرفهم عقوبة اللي هما عملوه.. أحلام غلطت ولازم تعرف الخطورة اللي كانت هتعرض ليها. طاهر ابتسم وقال: عندك حق عشان يسمعوا الكلام ويحرموا يعملوا حاجة من ورانا بعد كده! ولبس طارق القناع وطاهر كمان، وكل واحد فيهم مسك سلاحه. وطارق اللي فتح الباب الأول ودخل وهو بيرفع السلاح وكان بيحاول يغير نبرة صوته وزعق فيهم بصوت ضخم: اللي هتتحرك من مكانها فيكم هنقتلها.
أحلام وهند قلبهم كان هيقف من الخوف وتلقائي رفعوا إيديهم لفوق باستسلام. وطاهر كان واقف ورا أخوه وعايز يضحك على شكلهم. وهند اتكلمت بخوف وهي بتبكي: وحياة عيالك ياشيخ بلاش تموتنا، إحنا معملناش حاجة والله. طاهر بصوت ضخم: إزاي معملتوش حاجة، اومال اتخطفتوا إزاي! أحلام وهي بتبكي بخوف: مكنتش نعرف إننا هنتخطف. طارق بغيظ وهو بيضخم صوته: أكيد اللي هيخطفوكم مش هيستأذنوا منكم الأول.
هند كانت بتبكي بخوف وقالت: طب إنتوا هتقتلونا ولا إيه، أنا لسه عروسة وفرحي بعد شهر، حرام عليكم. طاهر كان بيكتم ضحكته وبص لـ طارق وطارق رفع السلاح في وشهم وقال: أكيد هنقتلكم، إحنا مش خاطفينكم عشان نهزر معاكم. أحلام غمضت عينيها بخوف وقالت وهي بتبكي: أنا مكنتش عايزة أموت وطارق زعلان مني. هند مسكت في أحلام بخوف وبتبكي هي كمان. طاهر بص لـ طارق وهمس له: كفاية عليهم كده.
طارق كانت عينيه على أحلام وكان جواه مشاعر كتير، وكان الغضب مسيطر عليه وخصوصاً لأنها عصت كلامه وخرجت بدون إذنه وكانت هتعرض حياتها للخطر. خلع القناع ورماه على الأرض وطاهر كمان خلع القناع بتاعه. وهند شهقت بصدمة أول لما شافتهم، وأحلام كانت مغمضة عينيها ومنتظرة الرصاصة. وهند همست بصدمة: معقول إنتوا!! أحلام. في اللحظة دي كنت هموت من الخوف ومكنتش بفكر في حاجة غير طارق وإنه هيوحشني أوي لو مت ومش هشوفه تاني.
وفتحت عيني على صوت هند وجسمي كله اتجمد لما شفته قدامي وشوفت نظرة في عينيه وجعت قلبي. ومنتظرتش حتى أستوعب إنه قدامي وخرج على طول من غير ما ينطق ولا كلمة. طارق كان جواه غضب كبير منها، وأول لما فتحت عينيها وشافها قدامه حس إنه هيضعف قدامها، وكان من الصعب عليه إنه يسامحها بالسهولة دي بعد اللي عملته. طارق خرج بدون كلام. وطاهر وقف قدام هند وأحلام وقالهم: عجبكم اللي عملتوه ده؟ هند ببكاء: هو إنتوا اللي كنتوا خاطفينا؟
طاهر بغيظ: لا طبعاً، إحنا اللي أنقذناكم منهم.. وبص لـ أحلام وقال: طارق لما عرف إنكم اتخطفتوا ساب شغله ورجع. هند قربت منه وهي بتبكي وقالت: الحمد لله إنكم أنقذتونا، إحنا كنا هنموت من الخوف. طاهر: بس يارب تتعلموا وتسمعوا الكلام بعد كده. هند وطاهر كانوا بيتكلموا وأنا واقفة مش سامعة أي حاجة، وعقلي وتفكيري كله كان في طارق ونظرة الخذلان اللي شفتها في عينيه.
طاهر اتكلم مع هند وقالها: البسوا الكوتشيات بتاعتكم ويلا عشان نمشي، أهلك عندنا في القصر وقلقانين عليكي. بصيت لـ طاهر وافتكرت بسمة وسألته: هي بسمة أختي فين؟ رد طاهر بضيق: أختك بسمة هي اللي ساعدتهم يخطفوكم. غمضت عيني بحزن وقهرة. وهند قربت مني وطبطبت عليا وقالت: معلش يا أحلام، إحنا منعرفش هي ليه عملت كده! دموعي كانت بتنزل مني زي المطر، والوجع اللي في قلبي ميتوصفش.. أصعب حاجة لما تتأذي من حد من دمك.. مفيش وجع أصعب من ده!
بعد وقت قليل خرجنا أنا وهند مع طاهر من المخزن، وكان طارق واقف بيتكلم مع الحرس بتوعه وكان واضح عليه الغضب الشديد. وأنا قلبي كان هيقف من الخوف، أول مرة أشوف الجانب الغاضب ده من شخصية طارق، رغم إنه في كل حالاته بيخطف قلبي. طاهر قرب منه وطارق بص علينا بنظرة باردة سريعة وشاور للحرس عشان يتحركوا وهو ركب عربيته. وطاهر قرب مني أنا وهند وقال: يلا تعالوا.
اتحركنا أنا وهند معاه وركبنا العربية معاهم، وقعدنا أنا وهند ورا وطاهر قعد جنب طارق. وطارق اتحرك بالعربية بدون كلام وكان متعمد إنه ميبصش عليا خالص، وأنا قلبي بيدق جامد، كفاية إنه قريب مني وقاعد قدامي بس حبيبي زعلان مني ومش بيكلمني..
طول الطريق وكلنا ساكتين، وكل واحد شارد في أفكاره، بس أنا عيوني كانت على المرايا اللي قدام طارق وبتعكس صورته قدامي، وبتمنى إنه بس يغلط ويبص عليا وعينيه تيجي في عيني، لكنه كان طول الوقت عينيه وتركيزه مع الطريق ومرفعش عينيه ولا مرة عشان يشوفني، وده خوفني جداً واتأكدت إن طارق مش زعلان مني زعل عادي، ومن الصعب إني أعرف أصالحه. وفضلت شارده في أفكاري وعيني عليه في المرايا لحد ما نمت.
بعد وقت داخل العربية وقبل ما يوصلوا القصر كانت أحلام نايمة وهند جنبها، وطارق وطاهر ساكتين. وأول لما وصلوا القصر وطارق وقف بالعربية هند فتحت عينيها وسألتهم بصوت ناعس: إنتوا وقفتوا ليه؟ رد طاهر عليها: إحنا وصلنا، يلا انزلوا. هند بصت على أحلام وقالت: بس أحلام نايمة. طاهر بص لـ طارق اللي كان بيبص قدامه بصمت وقال لـ هند: طب خلينا ننزل إحنا. ونزل طاهر وفتح الباب لـ هند ونزلت معاه وقالت بقلق: طب وأحلام؟ طاهر بص لـ
هند وقال بجمود: جوزها هيدخلها. هند بصت على طارق بقلق وكان واضح عليه الغضب، واتحركت مع طاهر. وطارق كان قاعد في العربية واحلام نايمة ورا. أخيراً رفع عينيه وبص عليها في المرايا اللي قدامه، واتأمل في ملامحها وهي نايمة ومكنش عارف يعمل إيه معاها عشان تبطل الطيبة الزيادة دي وتكون واعية لكل تصرف تعمله وتكون حريصة في كل خطوة بتخطيها! اتنهد بتعب وقلة حيلة ونزل من العربية وفتح باب العربية اللي ورا، ورفع
إيديه ولمس خدها وهمس بحزن: أعمل معاكي إيه بس!! وقرب منها وشالها من العربية وقربها من حضنه وهو حاسس بضربات قلبه اللي بتزيد بقوة واشتياقه الكبير ليها....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!