رفع المسدس قدام عيني وقبل ما ينطق بكلمة أنا اتكلمت تاني برعب: -أنت عايز تقتلني؟ أنا معملتش حاجة والله ومسمعتش أي حاجة.. أختي هتولد حرام عليك مينفعش تقتلني قبل ما أختي تولد. رد عليا باستغراب: -يعني لما أختك تولد ممكن أقتلك عادي؟ اتكلمت بخوف وأنا هموت من الرعب: -لا طبعاً تقتلني إيه! .. طب ورحمة أخوك طاهر متعمليش حاجة وسبني أمشي. رفع حاجبه واتكلم وهو بيبصلي بقوة: -واضح فعلاً إن انتي مسمعتيش حاجة! اتكلمت بخوف وتوتر:
-أنت مش مصدقني ولا إيه؟ رد عليا بسخرية: -لا مش مصدقك إزاي!! دا انتي حتى بتحلفيني برحمة أخويا طاهر. اتكلمت بخوف: -عشان تصدقني. استغرب جداً من كلامي واتكلم بدهشة: -أنتي مجنونة صح؟ رديت عليه بخوف: -أنا فعلاً مجنونة عشان ركبت القطر ده.. أنا كان مالي ومال الهم ده بس! ما كنت قاعدة في بيتنا مرتاحة.. هو أنا يعني اللي هولد بسمة! هقول إيه بس منه لله اللي كان السبب. سألني باستغراب وهو مركز معايا جداً: -تقصدي مين؟!
رديت عليه وأنا خلاص هعيط من كتر الخوف: -هيكون مين يعني! جوز بسمة أختي.. هو السبب في كل اللي أنا فيه ده.. يعني مش لو مكانتش بسمة حامل دلوقتي أنا مكنتش هضطر أسافر لها وأكيد يعني مكنتش هشوفك ولا تليفوني هيبوظ ولا هشوف كل اللي حصل ده. حسيت إنه مستغرب كلامي أو مش فاهم أنا بقول إيه وسكت شوية وبعدين سابني وراح قعد مكانه تاني.
مش عارفة ليه حسيت إنه شخص غريب أوي ومكنش في إيدي حاجة أعملها غير إني أرجع أقعد مكاني أنا كمان وأكمل الرحلة وأنا ساكتة وأفكر وأشوف هعمل إيه أول ما أوصل محطة أسوان. فضلت أبص على الطريق والقطر بيجري بسرعة وأنا قاعدة جنب الشباك والهوا البارد بيخبط في وشي وأنا قاعدة أفكر إزاي هوصل لعنوان أختي. غمضت عيني وتقريباً نمت من كتر التعب.
بعد وقت طويل معرفش بالظبط قد إيه بس حسيت إني نمت كتير أوي وصحيت على إيد بتصحيني وصوت أختي بسمة بتنادي عليا. فتحت عيني بضعف ولقيت بسمة أختي قدامي وبتصحيني وهي قلقانة. لحد اللحظة دي أنا مكنتش مركزة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. فتحت عيني أكتر وأنا ببص لـ بسمة وجوزها بصدمة وبصيت حواليا لقيت نفسي نايمة على سرير في بيت. شهقت بصدمة وسألت بسمة بفزع: -بسمة أنتِ بجد؟ هو أنا فين هنا؟! ردت بسمة بابتسامة هادية لما اطمنت عليا:
-أنتي عندي في البيت يا أحلام. سألتها مرة تانية بصدمة: -عندك في البيت إزاي؟ أنا جيت عندك هنا إزاي أصلاً؟! ردت بسمة بقلق: -مش مهم أنتي جيتي إزاي.. المهم إنك كويسة يا حبيبتي، حمدلله على السلامة. اتصدمت أكتر وأنا مش فاهمة حاجة! آخر حاجة أنا فكراها إني كنت قاعدة في القطر ببص على الطريق وبفكر هعرف بيت بسمة إزاي وتقريباً نمت وأنا بفكر ومش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده! بس الأكيد إني موصلتش بيت أختي بنفسي!
اتكلمت تاني وأنا ببص لـ بسمة بقلق: -بسمة بجد قوليلي أنا جيت هنا إزاي؟ بصت بسمة لجوزها بتوتر وخفضت وشها بحزن ومردتش عليا. سكوتها ده قلقني أكتر وسألتها بصوت قوي وكنت بصرخ فيها: -ردي عليا يا بسمة وقوليلي أنا جيت هنا إزاي؟! ردت عليا وهي بتمد إيديها بتليفون شكله غريب وبتدهولي: -خدي بس تليفونك كلمي ماما وطمنيها عليكي عشان كل شوية تتصل وقلقانة عليكي. بصيت للتليفون اللي في إيديها وسألتها باستغراب: -تليفون مين ده؟!
ردت عليا بسمة باستغراب: -تليفونك يا أحلام! أنتي فيكي إيه مالك؟ أخدت التليفون من إيديها وأنا ببص فيه بصدمة! كان تليفون غالي جداً ومش شبه بتاعي أصلاً. بصيت للتليفون بصدمة وأنا بحاول أفتكر أي حاجة وبرضه مش فاكرة غير إني نمت وأنا بتفرج على الطريق من شباك القطر! بصيت لـ بسمة وسألتها بإصرار: -ده مش تليفوني يا بسمة! أنا مش فاهمة حاجة!! أنا إزاي جيت هنا وتليفون مين ده؟ فاهميني مين اللي جابني هنا؟ ردت بسمة بتوتر:
-حد كلمنا من تليفونك وقالنا إنك أغمى عليكي في المحطة وسألنا على العنوان وجابك هنا واداني التليفون ده وقالي إنه بتاعك! بصيت قدامي لحظة وأنا بفكر مين ده اللي كلمهم ووصلني لحد هنا؟! معقول يكون هو؟ .. معقول أنا أغمى عليا في القطر وأنا نايمة وهو اللي كلم بسمة واداها التليفون ده وقالها إنه بتاعي!!
بصيت في التليفون وأنا حقيقي مستغربة ومش فاهمة حاجة بس عقلي وإحساسي كانوا بيأكدوا إنه هو اللي عمل كده واكيد هو اللي بعت التليفون الجديد ده بدل تليفوني اللي اتكسر بسببه!! فتحت التليفون ولقيت الخط بتاعي شغال فيه ومتسجل عليه كل الأرقام اللي كانت على تليفوني اللي اتكسر! أنا مش فاهمة هو لحق يعمل كل ده إمتى وأنا كنت فين وإزاي محستش بنفسي ولا حسيت بأي حاجة من اللي حصلت حواليا لحد ما وصلت هنا!
في حاجة غريبة حصلت وأنا في القطر لأن مش طبيعي إني أفقد الوعي وأنا نايمة وأصحى ألاقي نفسي في بيت أختي!! ياترى إيه اللي حصلي في القطر وطبعاً محدش هيقدر يجاوبني على السؤال ده غيره هو. شاكر جوز بسمة كان بيبص للتليفون وهو في إيدي باستغراب وقال: -أومال أنتي جبتي فلوس التليفون ده منين يا أحلام!! التليفون ده شكله غالي أوي؟ بسمة ابتسمت وقالت بثقة: -مش غالي السعر اللي في دماغك يعني دي أحلام جايباه بالقسط.
وكملت كلامها وهي بتسألني: -مش ده يا أحلام التليفون الجديد اللي أنتي لسه شرياه وكنتي مكلماني منه آخر مرة أنتي وماما؟ معرفتش أرد عليها أقول إيه واكتفيت إني أهز دماغي بـ آه وحقيقي مكنتش قادرة أفكر ولا أتكلم وكنت حاسة بصداع رهيب. بسمة حسيت إنك عايزة ترتاحي وشاورت لجوزها وقالتلي: -إحنا هنطلع نقعد برا ونسيبك ترتاحي شوية يا أحلام.
هزيت راسي بالموافقة وبسمة خدت جوزها وخرجوا وقفلوا عليا الباب وأنا قعدت مكاني وأنا بقلب في التليفون يمكن ألاقي أي حاجة توصلني ليه عشان أفهم منه إيه اللي حصل..! فجأة سمعت صوت شاكر جوز أختي وهو بيتكلم معاها وهما قاعدين قدام التليفزيون والصوت كان مسمع عندي وهو ميعرفش. شاكر: شفتي التليفون اللي أختك شايلاه!!
دا تليفون من الغالي اللي بتمنه كنا نشتري شقة بدل الإيجار والقرف اللي إحنا عايشين فيه ده واجي أقولك اطلبي ورثك من أمك تقوليلي لأ أختي لسه صغيرة، وماما وأختي ملهمش غير الشقة اللي عايشين فيها! اتفضلي أهي أكيد أمك باعت الشقة بتاعة أبوكم واشترت بتمنها تليفون للهانم أختك! بسمة: شقة إيه اللي ماما تبيعها عشان تشتري تليفون لأحلام بس!!
الشقة دي هي الأمان لماما وأحلام ومستحيل يفرطوا فيها، صدقني التليفون ده مش أصلي وأحلام كانت قايلة إنها هتشتري واحد قسط! شاكر بنبرة ساخرة: -خليهم يستغفلوكي كمان وكمان لحد ما تلاقي نفسك ملكيش أي حاجة وأختك هي اللي تفوز بالشقة لوحدها!
كان نفسي أقوم وأخرج من الأوضة وأتخانق معاه لأنه حقيقي إنسان مادي وحقود وبيحارب عشان أختي تاخد حقها في شقة بابا الله يرحمه وهو ياخد فلوسها وتبقى تحت إيديه، بس بسمة عمرها ما سمعت كلامه مهما حاول معاها بس أنا كنت حاسة بيها وعارفة هي قد إيه مضغوطة ومش ناقصه كلامه وحقده ده!
حاولت أتجاهل كل اللي سمعته من جوز أختي وكنت ماسكة التليفون وأنا بقلب فيه ونفسي ألاقي فيه أي معلومة توصلني ليه بس للأسف ملقتش أي حاجة غير إن التليفون ده لسه جديد وأنا أول حد استعمله!! -فات يومين وأنا قاعدة مع بسمة في شقتها وكنا منتظرين إنها تولد في أي وقت. كنت بعد الدقائق والساعات عشان أرجع بيتنا عند ماما. الساعة ٦ مساءً كنت قاعدة أنا وبسمة وفجأة لقيتها بتتوجع وبتصرخ من كتر الألم وبتقولي الحقيني أنا شكلي بولد!
خفت عليها ومكنتش عارفة أتصرف إزاي واتصلت على شاكر جوزها ولقيت تليفونه مقفول المفروض إنه في الوقت ده بيكون في شغله وحاولت أتصل عليه أكتر من مرة وبسمة صراخها بيزيد أكتر وبتترجاني إني أتصرف وأساعدها بسرعة. نزلت بسرعة وقفت تاكسي قدام البيت وطلعت أخدت إيد بسمة وهي بتصرخ وأنا مش عارفة أروح بيها فين لأني مش عارفة أي حاجة في البلد اللي هي عايشة فيها وطلبت من السواق إنه يوصلنا أقرب مستشفى بسرعة.
السواق أخدنا بسرعة على مستشفى خاصة ودخلنا بسمة وطلبوا مني مبلغ تحت الحساب وأنا طبعاً مكنش معايا فلوس وحاولت أتصل على جوزها كتير وبرضه تليفونه مقفول. اتكلمت معاهم وقولتلهم إني كلمت جوزها وهو جاي في الطريق ومعاه فلوس المستشفى. دخلوا بسمة غرفة العمليات والولادة كانت صعبة جداً وأخدت وقت كتير وبعد ساعة خرج الدكتور وقالي إن الولادة كانت قيصرية لأن الجنين كان في وضع سيء ومحتاج يتحط في الحضانة.
كنت هموت من الخوف والقلق على بسمة وحاولت كتير أتصل على جوزها وبعد محاولات كتير أخيراً تليفونه رن. في الوقت ده جالي واحد من حسابات المستشفى وطلب مني أدفع حساب المستشفى وقدملي فاتورة فيها تكاليف الولادة والغرفة اللي بسمة هتتنقل ليها وكمان تكاليف الحضانة وفجأة كده لقيت في إيدي فاتورة مكتوب فيها مبلغ 50 ألف جنيه. اتصدمت واتصلت على جوزها تاني وأخيراً رد عليا واتكلمت معاه بقلق وقولتله اللي حصل.
أحلام: أنت فين يا شاكر أنا بتصل عليك من بدري وتليفونك مقفول. شاكر: في إيه يا أحلام إيه اللي حصل؟ أحلام: بسمة ولدت يا شاكر والولادة كانت صعبة أوي وابنك حطوه في الحضانة. شاكر: طب أنتوا فين دلوقتي؟ بصيت حواليا وأنا مش عارفة إحنا فين وقربت من ممرضة وسألتها عن اسم المستشفى وعرفت منها اسم المستشفى وقولته لـ شاكر اللي أول ما سمع اسم المستشفى صوته اتغير واتكلم معايا بعصبية وصراخ. شاكر: أنتوا إيه اللي دخلكم المستشفى دي!
دي مستشفى خاصة وأغلى مستشفى في البلد!! رديت عليه بقلق: أنا مكنتش أعرف مستشفى تانية أخدها عليها وسواق التاكسي اللي وصلنا هنا وبسمة كانت بتموت وأنا قوللتله يوصلنا على أقرب مستشفى! شاكر: طب أنتي معاكي فلوس تدفعيها للمستشفى دي؟ اتصدمت من سؤاله وقولتله: وأنا هدفع فلوس المستشفى منين! وبعدين مش المفروض أنت جوزها والمسؤول تدفع فلوس المستشفى.. دا غير إن ابنك محتاج يتحط في الحضانة كام يوم. شاكر: كمان حضانة!!
لااا بصي يا أحلام أنا راجل ظروفي على قدي وأختك عارفة الكلام ده كويس وحوار مستشفى خاصة وحضانة وكل الكلام اللي بتقوليه ده أنا مكنتش عامل حسابه وكنت عامل حسابي إن أختك تولد في البيت أو في أي مستشفى حكومة بالمجان. أحلام بدهشة: يعني إيه الكلام ده؟! شاكر: أختك عندك هي وابنها وأنتي اتصرفي وادفعي فلوس المستشفى اللي خدتيها عليها دي. أحلام بصدمة: أدفع فلوس المستشفى منين دول طالبين 50 ألف جنيه!!
شاكر بزعيق: 50 ألف جنيه ليه هما هيبعولنا العيل.. بقولك إيه من الآخر أنا معيش حتى ربع المبلغ ده.. اتصرفي أنتي وشوفي هتعملي إيه حتى لو تبيعي تليفونك الغالي اللي أنتي شايلاه ده ما أختك برضه لها حق عندك. أحلام بصدمة وغضب: أنت بتقول إيه تليفون إيه اللي أبيعه وهيجيب 50 ألف جنيه!! أنت لازم تتصرف عشان مراتك وابنك! شاكر: أنا قولتلك اللي عندي يا أحلام ومعنديش كلام تاني أقوله.
قفل شاكر المكالمة وأنا مصدومة من بروده وقلة أصله مع أختي وابنه اللي حتى مفكرش يسأل حالته إيه. قعدت حزينة قدام الغرفة اللي أختي اتنقلت ليها ومش عارفة إزاي هقولها إن جوزها رفض يدفع تكاليف المستشفى وبصيت في الفاتورة اللي معايا هما فعلاً طالبين كتير أوي!! وبصيت على التليفون في إيدي وكنت محتارة ومش عارفة أعمل إيه! أبيع التليفون ده فعلاً زي ما شاكر قال وأدفع تمنه للمستشفى! بس أكيد التليفون مش هيجيب كل الفلوس دي!
أصل طارق ده هيجبلي تليفون بدل بتاعي بيساوي 50 ألف جنيه أكيد لأ يعني مش للدرجادي!! هو صحيح التليفون شكله غالي بس مش هيكون غالي كده! طب أعمل إيه دلوقتي وأروح فين!! الله يخرب بيتك يا شاكر لما أنت مش قد مصاريف خلفة كنتوا بتخلفوا ليه عيل تبهدلوه وتبهدلوني معاكم.. الله يسامحك يا ماما أنا قوللتلك من الأول بلاش أنا أجي هنا مش هعرف أتعامل مع شاكر!
فضلت قاعدة أفكر مع نفسي وتعبت من كتر التفكير وحتى أختي مش قادرة أدخلها أطمن عليها عشان متسألنيش عن جوزها ومش عارفة هقولها إيه! بعد نص ساعة لقيت الموظف بتاع الحسابات جاي عليا واتوترت ومبقتش عارفة أهرب منه أروح فين بس! أكيد جاي يسألني على الفلوس وأنا لسه مش عارفة أتصرف إزاي. موظف الحسابات: مساء الخير يا فندم.. حالاً هننقل أخت حضرتك للجناح الخاص اللي حجزتهولها. بصيتله بصدمة وقولت في سري هو شكله متلخبط فيا ولا إيه!
أحلام: جناح إيه؟ أنت أكيد متلخبط فيا صح؟ اتكلم بثقة: لا يا فندم مش حضرتك أنسة أحلام واخت حضرتك لسه خارجة من ولادة قيصرية والطفل موجود عندنا في الحضانة؟ دا كان فاضل بس يقول اسم ماما عشان أتأكد إنه بيقصدني أنا😂 اتوترت أكتر وسألته: أيوه أنا بس جناح إيه اللي حجزتهولها مش فاهمة!! دا إنتوا نقلتوها في أوضة عادية وطالبين 50 ألف جنيه!! أومال الجناح هتطلبوا كام. حقيقي كنت عايزة أعيط بسبب الموقف المحرج اللي أنا فيه.
أحلام: بص هي مرتاحة في الأوضة دي ومش محتاجين جناح ولا حاجة ادعيلي بس ألاقي حل أدفع لكم تمن الأوضة دي والولادة. لقيته صدمني وقال بثقة: الفلوس كلها اتدفعت يا فندم واتحجز لكم جناح خاص لمدة أسبوع كمان. فتحت عيني بصدمة وأنا حقيقي خلاص هعيط. أحلام: أحلف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!