الفصل 4 | من 20 فصل

رواية حب مجهول المصدر الفصل الرابع 4 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,238
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

بكر بغضب: يلا هي كانت ناقصه كمان قنبلة. يلا اجررررر. أمسك يد نادين وجري بسرعة. نادين تضحك ولا كأنها في رحلة. وقف بكر وهو يلتقط أنفاسه بسرعة. فتح باباً لسرداب تحت الأرض ونزل فيه. نادين واقفة وعاقدة يدها في بعضها والابتسامة الساخرة مرسومة على وجهها. نادين: هو انت كمان لسه السرداب ده موجود؟ ده أنا فكرتك ردمته. يرفع بكر وجهه لها ويبصلها بفضول وغضب. بكر: هو ده وقت تحقيق؟ انجري انزلي هنموت يا غبية. وشدها من يدها.

تصرخ نادين: طيب حاسب هتوقعني يا غبي! أنا نازلة لوحدي. نزلت نادين معه جوه السرداب. ومشوا وري بعض. بكر في الأول، ووراه نادين اللي ماسكة في قميصه زي الأطفال. عيونها بتراقب كل مكان في السرداب الضيق، وقلبها هيخرج من مكانه بسبب الخوف. يضحك بكر: مدي شوية؟ هو أنا جرار بيجر عربية؟ تتغاظ نادين وتضربه على ظهره. بكر: إيه والله العظيم لا مربيكي يا... اللي صحيح اسمك إيه؟ ترد نادين برعب: هو ده وقته؟

اسمي نادين. هو إحنا هنفضل ماشيين كده لحد امتى؟ أنا ضهري وجعني من كتر الطواطية. اف بقى. بكر: احمدي ربنا كان زمانه دلوقتي متفحمين. ده إحنا أول ما نزلنا بثواني البيت انفجر. وكل ده بسببك. منك لله. ده انتي بوصلة المصايب. الله يخربيت الساعة اللي شفتك فيه. تهمس نادين: أنا؟ برضه؟ وغبائك وتهورك. بكر: بتتمتمي بإيه؟ سامعيني؟ نادين توترت وابتسمت ابتسامة صفراء: أنا بقول حاجة، فين؟ مش سامعة. بكر: طيب يا آنسة استعباط.

وبعد فترة السرداب وصلهم لصحراء. ومشوا فيها لحد ما وصلوا لكهف. دخلوا فيه عشان يناموا لحد الصبح. نادين: أنا جعانة وعطشانة. وبعدين إحنا هنروح فين؟ ومين الناس اللي رموا علينا القنبلة دي؟ يضحك بكر على سذاجتها. رغم اللي عملته، بس حاسس إنها طفلة. تتغاظ نادين: انت بتضحك عليا؟ إيه؟ يتنهد بكر ويقرب منها أوي ويبص في عيونها: أصل ساعات بحس إنك هبلة، وساعات بحس إنك حية، وساعات بحس إنك طيبة. إنتي مين وإيه حكايتك؟

وإيه سبب الهباب اللي هببتيه؟ بقي في وحدة في الدنيا تعرض نفسها كده؟ إيه سرك؟ تبص له نادين وتلمع عيونها بدموع: انت السبب في كل اللي حصلي. دمرتيني بسبب غبائك. ده اللي دار في بالها. بس هي كانت ساكتة وبتبص له وبس. يسرح بكر في عيونها الساحرة ولونهم الزيتوني اللي بيلمعوا زي نجوم الليل، وسر الحزن اللي فيه. نادين: ها؟ انت؟ أنا عايزة أكل. بكر مردش. فصرخت: جعاننننة! بكر: إيه بتصرخي ليه؟ جاني طرش! عايزة تاكلي؟ اتفضلي كلي. تضيق

نادين عينها زي الأطفال: إيه ده؟ باكو بسكوت ومياه؟ لا لا. أنا عايزة لحمة ورز. مليش دعوة. مليش دعوة. أنا عايزة آكل زي الناس. وفضلت تهبد برجلها على الأرض وتعيط زي الأطفال. يتعصب بكر ويشد في شعره ويصرخ: اسكتييي! اسكتي! أنا جاني عبط وصداع منك. ليه محسساني إننا في رحلة؟ إحنا يا هانم في مصيبة من تحت راسك. هنموت وأنا ملحقتش أجهز حاجة غير اللي معاكي. ده البسكوت والمياه. وإنتي يا دوب لبستي الفستان ده. تلوي نادين بوزها

وتبص له من فوق لتحت بقرف: ما هو من عبطك وخيبتك. وسابته وراحت تاخد البسكوت والمياه وتقعد على جنب وتاكلهم. يضحك بكر بغيظ ويضرب كف على كف: صبرني يا رب على ما باليتني. انتي يا زفتة اتنيلي كلي وبعدين اتخمدي نامي عشان عندنا يوم طويل. تتمتم نادين بغضب: زفتة في عينك! يارب تنام ما تقوم. يلتفت إليها بكر وهو مكشر: بتبرطمي بإيه؟ سمعيني. نادين بضحكة صفراء والأكل في فمها: هو أنا اتكلمت؟ أنا باكل يا أعمى.

يخبط بكر إيده في راسه: أنا هنام أحسن ما أقتلك. وفعلاً أول ما حط راسه راح في سابع نومه. بعد شويه تقرب منه نادين وتتأمله وتتنهد بحزن ودموع. وتتذكر السبب اللي خلاها تعمل هذا. وتتنهد بوجع حين تنظر لبكر. وترجع بذكريات لأكثر من خمس سنوات. أما كان عمرها 11 سنة. نادين: يا عم لو سمحت أنا محتاجة مساعدتك. بكر بيراقب ناس وهو واقف ورا شجرة. بكر: عايزة إيه؟ فلوس؟ خدي يلا بقي امشي. نادين: أنا مش عايزة فلوس.

ورمتها في الأرض وكملت: أنا عايزة... بكر بغضب: يلا امشي من هنا. اف بقي. هتضيعي كل شغلي. وصرخ فيها: امشي بقي! نادين ببكاء وتوسل: يا عم أنا... وفجأة يسمع أحد الرجال اللي بيرقبهم بكر صوتهم. فيطلقوا النار عليهم. بكر يستخبى ورا الشجرة وهو ضم نادين إليه وبيصرخ فيها. ونادين بتعيط بمرار وخوف. بكر: اسكتي يا زفتة! عجبك كده؟ انتي مصيبة. غوري من وشي.

وبعد شوية هدأ ضرب النار. فرد عليهم بكر واشتبكوا بسيل من الرصاص هو ورجاله من الشرطة ضد أفراد العصابة. نادين واقفة جانبه وبتعيط: أرجوك يا عمة. أناااا عايزة منك تيجي معايا تنقذ خالتي من الناس الوحشين. بس بكر مش سامع ولا مركز معاهم. كل همه العصابة. وبيستقرب منه نادين. فيدفعها بعيد: غوري بقي من وشي. ترجع نادين لخالتها وهي تبكي وتسمع صوت خالتها تصرخ وتبكي. داخل المطعم: أرجوك سبني حرام عليك. لا لا.

نادين: يارب. أعلم إيه. وفضلت تعيط. وتبص حواليها يمكن تلقي حاجة تساعدها. وفعلاً لقيت حجر. أخدته وحدفته على واحد من الاثنين اللي واقفين على الباب. فيصاب في راسه. فينتبه الشاب اللي جوه بيغتصب خالتها. ويخرج وهو مبتسم بشر وهدومه متلخبطة. وكان الشاب ده هو أكيسل. حلو شكل السهرة هتحلو. هاتوا البت. تبدأ تصرخ خالتها: لا! أجري يا نادين. تجري نادين بس تنخبط في أحد رجال أكيسل. فترتجف خوفاً. رجل ضخم البنية وبيضحك بشرف.

صرخت نادين وفقدت الوعي. صحت لقيت نفسها في أوضة هي وخالتها. بس خالتها متبهدلة وهدومها متقطعة وبتعيط بوجع. تجري عليها نادين وتحضنها: مالك يا خالتي؟ بس قبل ما تنطق يفتح الباب أكيسل ويدخل وهو بيضحك. فتصرخ نادين: لا لا لا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...