انكسرت فرحة نورا وهي بفستان الفرح أول ما دخلت بيت حاتم. وجدت في انتظارها من يطل الشر من عينيها، وابتسامة خبيثة مرسومة على وجهها. سمر: أهلاً بيكي يا ضرتي. مش كنتي تقولي يا حاتم عشان أجهز الأوضة للعروسة، مش تسربني كده زي القطط. عموماً الخبر جاني وجيت على طول من القاهرة. نظرت نورا إلى حاتم بعيون مليئة بالدموع والحزن والانكسار. نورا بصوت مخنوق بالبكاء: الكلام ده صح؟ رد عليا، أنت متجوزها وخدعتني؟ رد عليا.
نظر حاتم إلى سمر بعيون مشتعلة بغضب ناري، وقرب منها كالعاصفة وشدها من يدها. حاتم: انتي إيه، شيطان؟ مش عارف أخلص منك. بس حسابك معايا بعدين. ابتسمت سمر بمكر ونظرت إليه بتحدٍ وسخرية. سمر: تقدرش تعمل حاجة، وأنت عارف ليه. تنرفز حاتم، ولسه هيرفع إيده عشان يضربها. صوت صراخ نورا أوقفه: حاتم! فاهم؟ دي مراتك. حاتم بحزن: للأسف، أيوه. بس... بكت نورا: خلاص، أنت لازم تطلقني دلوقتي. ابعد عني. وجرت على أوضتها وهي منهارة وتبكي بحرقة.
حاتم بخوف عليها: حصليها يا أميرة، ومتسبهاش أبداً. وحاولي تفهميها الحكاية. بعد الحريق ودخول إياد، رأى أماني وسط ألسنة النيران القوية، لكن النيران التي اشتعلت في قلبه كانت أقوى. عندما شاهد نادين تضحي بحياتها حتى تنقذ بكر، الذي تحاصره النيران من كل مكان، وهي تصرخ: "بكر، بحبك وهتعيش حتى لو كان التمن حياتي. هتعيش مهما حصل." عافرت بكل قوتها أنها تخرج من الحريق، وفعلاً نجحت في إخراجه، لكن الثمن كان غالياً.
إياد سيطر عليه الغل والحقد والغيرة، وقرر أنها لن تكون لبكر مهما حصل. شدها داخل الحريق وهو يحضنها ويصرخ بغضب: "انتي ملكي مهما حصل." وفعلاً احترق القصر وتحول إلى رماد. ونقل بكر إلى المستشفى. وبعد مرور السنين، ظل يزور مكان القصر، وما زال لغز اختفاء جثة نادين وإياد يحيره، وعنده اعتقاد بأنها على قيد الحياة. فضل عايش على هذا الأمل. بكر ينظر إلى القصر المحترق
ويبكي ويبكي وهو يردد: نادين حبيبتي، الكل قال إنك متي، بس أنا مش مصدق. قلبي بيقول إنك عايشة. حبيبتي، اللي شوفتيه كان صعب ومرير، ورغبة الانتقام دمرتك قبل ما تدمرني. صحيح، انتي نفذتي مخططتك الانتقامية ودخلتي أبويا السجن، وكل الرجال اللي اشتركوا في مؤامرة قتل أبوكي خليتهم يصفوا بعض، والفضيحة اللي حصلت شوهت اسم عيلتي. وصحيح أنا عايش، بس ميت من غيرك. انتي دفعتي التمن حياتك، بس أنا بحبك حتى بعد مرور 3 سنين. حبك مشتعل في قلبي، حب مجهول المصدر، محدش يقدر يمحيه أو يدمره. بالعكس، كل ما زادت الصعوبات والتحديات، حبي زاد بجنون.
تنهد بجنون: نادين، ارجعي. نادين. وانهار على الأرض وهو جاثٍ على ركبتيه، ويبكي بحرقة، ويده على وجهه. في بيت الزوجية لفرونيكا وبكر. أصل بكر تزوج فرونيكا بعد ما خرج من المستشفى عشان ابنه اللي في بطنها. أصلها هددته إنها هتنزله لو ما اتجوزهاش. إيلا: بكر، يا بكر، تعالي هنا. متحيرنيش معاك يا بكر. أف، بقى تعالي يا ابني، وكل... فرونيكا: تعالي شوفي حل في ابنك ده اللي هد حيلي ومأكلش برده.
فرونيكا بضيق: أنا مش فاضية، أنا رايحة المنتجع عشان آخد تان. أنا مش المربية بتاعته. باي. إيلا بغضب: طول عمرك تافهة وسطحية. أظن إني غلطت زمان لما ساعدتك في خطتك الحقيرة. وبكت بندم أول ما افتكرت نادين. سامحيني يا نادين، انتي وبكر. آه يا بكر، يا ترى أنت فين؟ يرد عليها صوت ساخر: أكيد يعني زي كل يوم، راح عند القصر المحروق عشان وهم في خياله. يقرب منها ويلمس خدها. تشيز منه، وبنظرة احتقار تبص له وتبعد إيده.
ابعد عني يا أغوان، ميت مرة قولتلك إياك تقرب مني. أغوان: انتي فاكرة نفسك حاجة؟ فوقي، واعرفي مقامك. انتوا بعد الفضيحة وسجن أبوكي وموت إياد اللي كان حميكم، بقتوا ولا حاجة. فوقي، ومصيرك هتبقي ملكي. وسابها وخرج. تبكي إيلا بحزن وألم على حالها. أغوان ده يبقى أخو فرونيكا، وعايش معاها. يسمع بكر صوت نادين، فيلتفت ويبص ناحية الصوت. زي ما يكون بيحلم، بس يسمعه تاني. "بكرررر، أنا هنا، تعالي." فيفرح ويجري زي المجنون ويشوف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!