الفصل 6 | من 20 فصل

رواية حب مجهول المصدر الفصل السادس 6 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
15
كلمة
1,487
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

أول ما بكر ونادين وصلوا لقرية نجم الجحيم، وجدوا سيارات في الانتظار وحاصروهم من مجموعة من الرجال الخطرين والأسلحة تصوبت عليهم. ابتسم بكر بسخرية. بكر: هي كانت ناقصة جو الأفلام الهندية. نادين: صدق إنك معندكش دم. صاحبك باعك. فعلاً غبي. أنا مكنتش عايزة أرجع هنا تاني، أنا مصدقت هربت منه. بس... محلولة.

تنهدت بتعب، وعيونها لاحظت العيون اللي بتبص لها بتوعد وغضب. عيون طالما كرهتها واشمئزت من نظراته إليها. عيون كانت بتهرب منها. تلك العيون القاسية التي لا تعرف الرحمة. تلك العيون للغندورا دي ماريا. جاء الغندورا بعاصفة من الغضب المدمر لكل ما يقابله. ارتعبت نادين واختبأت وراء بكر، الذي لاحظ نظرات الغندورا لها وجنونه. خبأ بكر نادين في حضنه. يشدها الغندورا من حضن بكر بغضب قاتل.

الغندورا: إياك تلمسها يا حقير. أنا هدفنك مكانك. متستغربش إني بعرف أتكلم عربي. أنا اتعلمته بسبب حياتي وروحي. قال ذلك وشدها من خصرها مقربها إليه، ونظرات الهوس بها شديدة. لم يتحمل بكر هذا وجرى نحوه لكمه بقوة، وشد نادين إليه، وأخرج مسدسه وقال: أي حد هيقرب مني هدفنه هنا. أنا الضابط بكر الأمير.

لم يكمل كلمته ووجد عاصفة من الرصاص أمطرته. لكنه لم يصب، كان مجرد رصاص تحذيري. ارتعبت نادين على بكر وفكرت في خطة للخروج من تلك الورطة. أول ما قام الغندورا، ابتسم ساخراً من جنون بكر. الغندورا: في حد عاقل يقف أمام جيش من الرجال وهو منعزل؟ فعلاً مجنون. بكر: محدش هيقرب من نادين.

عانقها جامد. جن الغندورا وأمر رجاله بإمطاره بضرب مبرح وأخذ نادين منه. وفعلاً، أول ما أعطى الإشارة، هجم الرجال عليه وحاولوا يشدوا نادين من حضنه، لكن بكر أحكم قبضته على خصرها وأصبح يضرب بقدمه ويده الأخرى، لكن الكثرة تغلب الشجاعة، ونجحوا في أخذها منه ونادين تبكي في صمت.

دهس بكر عشان عجز عن حمايتها. ومن كثرة الضرب سقط أرضاً وهو مغشي عليه. وآخر مشهد تراه عيونه نادين تبكي بمرارة ونظرات الخوف في عينها وهي بين أحضان الغندورا. يفيق بكر ليجد نفسه نائماً على سرير في غرفة غريبة الطراز، تبدو من عصر الرومان. بكر: آخ. جسمي بيوجعني. أنا فين؟ ونادين فين؟ حاول أن يتحرك، لكنه لم يقدر على الحركة من كثر التعب، ووجهه مليان بجروح وأكدمات ويده مكسورة. يصرخ بتعب على اسم نادين.

بكر: حد يكلمني. أنا فين ونادين فين؟ أنتوا يا بقر يا حيوانات حد يرد. وبعد دقائق من السب والزعيق، يفتح باب الغرفة وتدخل منها فتاة ذات ملامح مكسيكية جذابة وبريئة. يصعق بكر أول ما يشوفها. بكر: مستحيل. انتي هنا. أنا من زمان بدور عليكي. أيلا، أختي. تبكي أيلا أول ما تشوف أخوها وتجري عليه تحضنه. وأول ما حضنته روحه رجعت لها من جديد. أيلا: بكر. أنا مش مصدقة إنك هنا. أنا كنت بموت كل يوم. بكر: آخ. حسبي.

تخرج أيلا من حضنه وتبتسم ببراءة. أيلا: آسفة. محستش بنفسي. أصلك وحشني. بكر: طيب إيه اللي جابك هنا وإزاي؟ وحد لمسك؟ ردي عليها. أيلا: أنا انخطفت من المدرسة وكنت هتباع في مزاد، بس نادين لحقتني وهي اللي منعت ده. أصل الغندورا بيحبها بس هي لأ، وهو مش عارف يطولها. صدم بكر مما سمعه من أخته وفضوله زاد أكثر ليعرف من هي نادين وما هي حكايتها. بكر: أيلا، أنا هخرجك من هنا. بس متقوليش لحد إنك أختي. طيب. هو الغندورا محاولش يلمسك؟

تبكي أيلا: حاول كتير، بس هو مش بيحب يغتصب حد. ولما رفضت شغلني هنا خدامة. يغضب بكر: والله لأ هخليه يتمنى الموت. في غرفة أخرى. نادين: أنت زي ما أنت وحش من غير قلب. أنا بكرهك يا الغندورا ومش هتلمسني. يجن الغندورا ويشدها من إيدها بعنف. تصرخ نادين بوجع. نادين: آي آي. حاسب هتكسرني. يقربها منه أوي. الغندورا: أنا مش قادر. تعالي هنا. دفعها على السرير. الغندورا: انتي بتعاندي؟ أنا... ولسه هيقرب منها، يدخل أخوه الأكبر سام.

سام: ابعد عنها. محدش هيقرب منها. أنا عجبتني الاستعراض اللي انتي عملتيه في القصر. نظر لها بإعجاب شديد وابتسم. نادين: هي دي فرصتي عشان أنفذ خطتي. هذا ما كان يدور في بالها، وابتسمت بمكر وكأنها تحولت لإنسانة أخرى. قربت من سام وبصت له بشغف وبدلع وإغراء، تتحسس صدره، فيشتعل سام. ولسه هيقبلها، تضع يدها على فمه. نادين: لأ مش كده. إيه رأيك نكرر الاستعراض تاني؟ وفكرة القتال الحي وأنا اللي الجائزة، بس بعد ما يخف بكر. رأيك؟

يبتسم سام: طبعاً موافق. أنا بحب المتعة الصعبة. طبعاً هذا لم يعجب الغندورا، بس سكت كأنه مخطط لأمر ما. وبعد مرور ٦ شهور حصلت فيها الكثير من الأحداث، وأبرزها جنون مارتن وهوسه في إيجاد بكر. بس عرف أنه موجود عند عدوه الأكبر، وبدأ يخطط كيف يقتحم القرية ويجيب بكر. سيأتي يوم القتال الحي.

تدخل نادين براقة جعلت كل الموجودين مشتعلين، والكل يتمنى أن تكون له. وبدأت تتراقص بحركات استعراضية شديدة، وعيونها مثبتة على بكر، الذي يشتعل غضباً وعيونه بركان متفجر من الغضب والغيرة. عندما تلاحظ تلك النيران، تنتشي نادين بسعادة وتكثر من الحركات الاستعراضية المثيرة التي جعلت الرجال تشتعل رغبة فيها. بكر مقيد على كرسي بسلاسل فولاذية، وفمه مكمم. تقترب منه نادين بمكر وشر كبير، وتنحني نحوه والعيون تنحني معها وتهمس إليه.

نادين: مش قولتك أشتري شرفي؟ مردتش عليه. طيب ردك إيه دلوقتي؟ أنا هبيع شرفي لأقوى رجل هنا، طبعاً بعد ما يتم متش القتال الحر الليلة. اقتربت منه أكثر ولمست شفتها خده برقة وإثارة بلغة أثرت ببكر وجننته وجعلته يهتز في الكرسي بقوة ويصدر زمجرة كالأسد، وعيونه تهددها بعدم فعل ما تنوي عليه. تبتعد عنه نادين وتعلن للجميع.

نادين: هنا الليلة في قرية نجم الجحيم ستقام مباراة قتال حي ضد الزعيم الغندورا دي ماريا، واللي هيفوز هيفوز بيا وبي كل المتعة. أول ما قالت كده، تعالت الصرخات تعلن عن النشوة والاستعجال. الغندورا: الليلة هتمتع بنشوة كبيرة. رمقها برغبة جامحة واقترب منها وجذبها من خصرها وتحسس جسدها. الغندورا: أنا مش قادر أصبر.

وقبلها بشغف وعنف جعل بكر يجن جنانه ويكسر القيود. الكل صدم وتعجب أول ما شافوا بكر يقف على الحلبة ويشد نادين من يدها، بل يحملها على كتفه. لكن يجد اثنين في وجهه، سام والغندورا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...