الفصل 18 | من 20 فصل

رواية حب مجهول المصدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
21
كلمة
1,315
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

فضلت نادين تطرق على الباب بقوة وتنده بصوت عالٍ وهي في قمة الغضب والنرفزة من ذاك التصرف المهين. نادين: يا ناس حد يرد عليّ، هو أنا محبوسة ليه؟ ده جزاتي إني أنقذتها؟ يخربيت الساعة اللي اتنيلت وأنقذتها. يا ناسسس يا هووو، حد يعبرني؟ الله يخربيت اللي مشغلكم ده، أكيد حمار ومتخلف. وإيه بيت الرعب اللي أنا فيه ده؟ يا ريتني كنت سبتها غرقت هي وأهلها. وفجأة تصمت عن الحديث أول ما تحس بزفير هواء ساخن يحرق ظهرها.

من شدة الغضب، تضيق نادين عيناها وقلبها يدق بقوة. فضلت تتمتم بخوف: آه، شكلي هلبس في مصيبة. ولم تكمل الكلمة وتجد نفسها ملقاة على المكتب. وهناك شخص يحاصرها وعيونه تطلق شرارًا جامحًا وغضبًا ليس له حدود، وصدره يتصارع الأنفاس. بركان لا يعي ما يحدث معه، ولكن هذه أول مرة يفقد فيها السيطرة على غضبه هكذا ويجعله يتحكم فيه. ابتسمت نادين بثقة وقالت في نفسها:

نادين: أيوه كده، أول خطوة من خططي نجحت. ولسه اللي جاي نار من لهيب الانتقام. نادين ظلت مبتسمة بثقة مما أثار جنون بركان أكثر. وأحكم قبضته على يدها فتصرخ نادين بوجع. نادين: آخ، حاسب، أنت بتوجعني أوي. وبعدين ميصحش كده، قوم من فوقي، أحسن لك. يبتسم بركان بتحدي: بركان: وأنتِ بقى عارفة أنا مين؟ زي ما أنا عارف إنك حفيدة حنان الممرضة لجدي من قديم الزمن، هي وعيلتها مصدر ثقة. وأما ماتت جاتي أنتِ أخدتي مكانها. واسمك حكاية صح؟

نادين (وهي تخفيه تحت اسم حكاية) : طيب كويس، ممكن بقى تبعد عني عشان عيب كده. وبعدين أنا عارفة أنا مين وحضرتك مين ووظيفتي إيه هنا. وظيفتي هنا الاعتناء بجدك ومراقبة أختك، وملازمتها ليل ونهار. تلمع عين بركان بإعجاب بثقة الفتاة في نفسها وعدم خوفها منه. ودي أول مرة بركان يعجب بفتاة. بركان: أنا هسيبك بس عشان أختي ميرنا محتاجاكي أوي. يلا روحي شوفي شغلك. وبعد عنها، بس غمزلها. تتنفس نادين بصعوبة ووجهها يحمر.

نادين: يخربيتك، نفسي أنكت. ده أنت تقيل زي الجبل وغليظ أوي. يحرقك. بس لسوء الحظ بركان لم يغادر بعد. هي اعتقدت أنه خرج والتفتت نادين حتى تخرج من باب الغرفة. تجد من يجذبها من خصرها ويجعلها تلتفت إليه. وبدون مقدمات قبلها بشغف كبير. أول مرة بركان يقبل فتاة في حياته. قبلها بجنون كبير ونادين بتحاول الفرار من بين يديه المحكمتين على خصرها، وبتضربه في صدره. لكنه لم يتركها إلا عندما انتهى من تقبيلها.

يبتعد عنها خطوة وهو ينهج ويبتسم بنصر. ونادين تنظر إليه بغضب جنوني. غضب لو سيف لقتلته. وهي تنهج وتضع يدها على فمها بغيظ. بركان بمكر: دي بقى أحلى طريقة عشان أربيكي بيها لو شتمتي تاني. سلام يا حلوة. نادين غاضبة من فعلته وتريد أن ترد كرامتها. نادين: ماشي، الحساب يجمع. ولكنها تذكرت بـ بكر. نادين: بكر، أنت وحشتني أوي. أنا محتاجاك. ليه البوسة دي فكرتني بـ بكر.

نفضت الأفكار من رأسها وذهبت لـ ميرنا حتى تراها. وصلت لغرفة ميرنا ودقت الباب. فتسمح لها ميرنا بالدخول. تدخل نادين وهي ترى فتاة جميلة لدرجة الفتنة تنام على السرير بحزن شديد. وهناك أثر بكاء على وجهها. يرق قلب نادين لحالها. نادين بحب: هو أنتِ كويسة؟

ميرنا بألم وحزن: لا، أنا مش كويسة. أنا محبوسة هنا من خالي بركان، وشبابي كله هيروح هنا. سجينة خالي وخوفه الزائد على طفولتي ضاعت هنا وسط تلك الجدران. أنا تعبت. ماما، أنا محتاجاكي أوي. أنا من غيرك حزينة ومكسورة أوي. وانكمشت في نفسها وبكت. تقترب منها نادين بحب وشفقة، فهي يتيمة مثلها وتعذبت مثلها. تضمها في حب وتطبطب عليها. نادين: ولا يهمك، أنا هنا وهبقى صديقتك وأختك كمان. أنا الوحيدة اللي فهمك ومحزنك.

تخرج ميرنا من حضنها والدموع تغرق وجهها، وعيونها محمرة من كتر البكاء. ميرنا بشهقات: بجد؟ وأنا حبيتك أوي من ساعة ما أنقذتيني من الغرق. وبجد وجودك هيهون عليا حزني. بس يا رب ما تنطفيش من خال بركان. أصله جبل تلج. تبتسم نادين: لا، وأنتِ صادقة، ده تنح أوي. وبارد. يا باه، أنا مش عارفة أنتِ إزاي بنت أخوه. تتوتر ميرنا ووشها يحمر وفضلت تهز رأسها وتغمزلها وتهمس. نادين: بصي. يبتلع نادين ريقها وتبرق: هو وريه صح؟

تهز ميرنا رأسها. تلتفت نادين لـ بركان الواقف بغضب ويرفع حاجبه بتعجب ومبرق لها. بغضب. ميرنا: معلش يا خالو، دي مكنش قصدها. سماح المرة دي عشان خاطري. وهي هتعتذر وغمزت لـ نادين عشان تعتذر. بس نادين تتعاند. وتدير وشها وتسيبه وتمشي. لكن بركان يجذبها من يدها ويشدها نحيته ويهمس لها: شكلك حبيتي عقابي، بس أنا هحرمك منه. وابتسم لها بمكر. ميرنا متعجب من حال خالها. أول مرة تشوفه مهتم بفتاة.

بركان وهو مستمتع بنظرات نادين الغاضبة يقرب من ميرنا ويحملها ويدور بيها. فتضحك ميرنا أوي. ميرنا: وحشتني يا بركانييي. وبسته من خده. يضعها بركان على السرير ويبقلها من جبينها برقة وحنان. بركان: ها يا قلب خالك، لسه زعلانة؟ ميرنا: لا، طبعًا، أنا مقدرش على زعلك. بركان: طيب يا روحي، أنا ورايا شغل. هسافر القاهرة وأرجع على بليل. سلام يا حبي. وماشي وهو يضحك ويغمز لـ نادين بمكر. تصرخ نادين من الغيظ. فتضحك ميرنا.

ميرنا: والله شكل هيبقى فيه قصة حب بينكم. يمر اليوم في سلام ونادين بتفكر إزاي هتفتش مكتب بركان. بتفكر في طريقة لدخوله. نادين: مفيش أحسن من دلوقتي. الكل نيام ومحدش فاضي لحد، خصوصًا إن الغبي ده مش هنا. وضحكت بخبث ونصر وهي بتحدف كارت المرور الخاص بيه في الهوا. أنا سرقته منه وهو لصق فيه. كده خطتي تمام.

وكأن الآن وقت التسلل. في نفس الوقت كانت ميرنا تتسلل لخارج القصر عن طريق مرايا مخادعة، هي أصل باب لسرداب يقود لخارج القصر. فتسللت وصعدت لـ ظهر حصانها الأسود وانطلقت للبعيد. ووصلت لبيت صغير. ودخلت للبيت. بكر: هو أنتِ اتأخرتي ليه؟ ميرنا: بس آخد نفسي وأقولك. وبدأت تحكي لـ بكر. أما نادين فعلاً تسللت لمكتبه. وتوقعت كلمة المرور وكانت: حبيبتي الصغيرة ميرنا.

لكن كان هناك من يراقبها ويبتسم بمكر وشر من خلال شاشة صغيرة. وتفتح نادين باب المكتب. وأول ما تدخل تصعق أول ما شافت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...