الفصل 12 | من 20 فصل

رواية حب مجهول المصدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,606
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

نادين لم تتحمل ما يحدث أمام عينيها، فسقطت فاقدة الوعي. هرع إليها بكر بلهفة وشوق كبير، لكن إياد سبقه وحملها قبله. عيونه كانت تحذره بعدم الاقتراب والبعد عنها. لكن بكر تجاهل الدنيا كلها، وعيونه مثبتة على نادين، والدمع ندى رموشه. بصوت مخنوق بالبكاء، همس باسمها: "نادين... قلبي، انتي كويسة؟ هويدا تحسست شعرها ووجهها قريب من وجهها. رغم أن إياد كان يحملها، بكر كان ملتصقاً به، غير مبالٍ بمن حوله.

هذا أخرج غضب وجنون إياد، وغيرته. وغِل وحقد فرونيكا، التي كانت تنظر لنادين بحقد مشتعل. إياد بوجه مسود وعيون محمرة، وهو يجز على أسنانه من الغضب: "ابعدددد عنها أحسن لك... ابعددد... لكن بكر لم يسمع كلامه، وفضل قريباً من نادين حتى وصلوا لأوضة إياد. إياد دخل ووضع نادين على السرير. بكر كان لا يزال سيقترب من نادين، فشدّه إياد بغضب ناري: "برررره! ابعد عني مراتي!

وقفل الباب بعنف، وهو مضايق وعصبي، وعيونه مشتعلة بغضب ناري. لكن الغضب هذا تلاشى وتحول لنسيم عاشق، أول ما اقترب من نادين وعيونه لمعت بعشق وشوق كبير. جلس بجانبها على السرير، ولمس شعرها بحنان، ووضع وجهه على رأسها. أما حال بكر، فكان في عاصفة من الجنون. فضل يهبد ويرزع بقدمه ويده، وهو يصرخ ويبكي بغضب ووجع: "افتححح! ابعد عنها يا حيو*ان! إياك تقرب منها! هق*تلك لو لمست شعرها منها! نادين حبيبتي...

فضل يردد هذا ويصرخ بألم ويبكي. كل ما يقول ذلك، نيران تشتعل في قلب وروح فرونيكا، وعيونها توعد بكل انتقام وشر لنادين. سيف لم يعجبه ما يحدث: "شكل الحكاية دي هتخلق حرب بين العيلة... أنا لازم أتصرف... إيلا تبكي في صمت موجع قاتل. تفيق نادين وتبكي بقهر أول ما تتذكر بكر وهو يقبل فرونيكا ومقرب منها. روحها تنسحب منها، وقلبها يوجعها. تدخل في حضن إياد، وتبكي وتحضنه أكثر.

إياد قلبه يتحرق بالغيرة والحزن على بكائها وعجزه عن منع هذا البكاء. فيتوعد لبكر. نادين بشهقات متلاحقة: "أنا مش عايزة أشوف وشه تاني، أنا عايزة أنسى! ابعده عني، مش عايزة أسمع صوته، خليه يسكت... كل ما تسمع صوت بكر ينادي عليها: "نادين افتحي... نادين... " يهوتها ويهز كل كيانها. فتصرخ بوجع: "كفاااايه بقى! ابعد عني! سيبني في حالي! أنا بكرهك! بكرهككك!

أول ما سمع بكر ذلك، تنرفز وكسر الباب. وجن أول ما شافها بين أحضان إياد. عيونه احمرت. صرخ بغضب: "ابعد عنهاااا! وذهبت وشدتها من أحضان إياد، الذي أول ما فعل ذلك، إياد فقد السيطرة على نفسه. وشده من يده وضرب بـ"بوكس" فيقع بكر أرضاً. فينقض عليه إياد ويبقى فوقه وينزل فيه ضرباً مبرحاً: "ابعد عني مراتييي! نادين قلبها يموت مع كل ضربة يتلقاها بكر. فتصرخ: "كفايه بقى!

وتروح تشد إياد من فوق بكر. وتبص في عيون بكر بكل عتاب وتحدي، عكس ما تشعر به. كان نفسها ترمي في حضنه وتأخذه وتهرب به من الدنيا كلها. لكنها تخفي هذا، وبكل برود وغضب تبص له وتحذره: "ابعد عني حياتي! أنا بكرهك! أيوه بكرهك ومش عايزة أخليك في حياتي تاني... أنا دلوقتي مراتي ابن عمك، يعني زي مرات أخوك... وتلتفت لفرونيكا وتبص لها بقرف: "كفاية عليك خطيبتك وحملها... انت من النهارده بره حياتي. لو عندك كرامة، ابعد."

الكلام خنجر طعن في قلب بكر، وأشعل التحدي والغضب بينهم. وتحول الحب لغضب وتحدي عاشقين. وبدأت عاصفة الحب والحرب. بكر سكت وبص لها بوجع وعتاب، وخرج من غير ولا كلمة. وشد يد فرونيكا وخرجوا. بصت فرونيكا تبص لها وتضحك بانتصار. إيلا تقرب من نادين وتبص لها باحتقار وعتاب: "خربتي العيلة... مكنش العشم... لكن موقف ماريا عكس الكل. هي متعاطفة مع نادين، كما لو كانت تعرف شيئاً. فتروح عندها وتضمها بحب وتهمس لها:

"أنا معاكي في كل قرارك، بس احذري من نيران الانتقام، هي هدمرك قبل ما تدمر غيرك." تتعجب نادين. الكل يخرج ويترك نادين أسيرة الوجع والحزن. فيقرب منها إياد ويحضنها: "وعد مني محدش هيقرب منك. ومعاي هتملكي العالم كله. أنا بحبك... وتمر الأيام التي تغير فيها الحال. بكر يتعمد يشوف نادين كتير ويغيظها بقربه من فرونيكا. وفي يوم أعلن بكر زواجه من فرونيكا، وحدده أنه بعد أسبوع من دلوقتي. هذا قتل نادين.

بس هدفها كان أقوى. إياد حقق وعده لها ورجع لها أماني بنت خالتها، ودخلها المدرسة. وملكها الدنيا. أصبحت أميرة، أمرها يتنفذ، ومحدش يقدر يكسر لها كلمة. وفتح لها عالم كانت تسعى إليه. وفيه عرفت كوارث وكل الصفقات المشبوهة لسيف ورجال آخرين. وقربت أوي من كشف سر موت أبوها. بس نيران الحب لم تنطفئ، بل زادت اشتعالاً فوق اشتعالها.

قبل الفرح بيوم، نادين راجعة من المدرسة، ومحدش في القصر. بس كان فيه حد بيراقبها بشوق كبير. ويشدها من إيدها. فتفزع نادين. نادين: "مين... يقرب منها بكر بلهفة: "ده أناااا... ولا نسيتيني؟ أوعي تفتكري إن سكتي معناه إني نسيتك. لا، فوقي. انتي مالكي وعرضك اللي سبق ورفضته أنا وافقت عليه." وابتسم بمكر: "والليلة هيحصل كله ده." قاله وهو مكتف إيدها الاتنين ورا ضهرها، وهي بتصرخ: "بقولك سبني يا بكر! بطل جنان! انت فرحك الصبح!

وإياد مش هيسيبك! هيقتلك! قالت كده وبكر اشتعل بالغضب، وشيطانه سيطر عليه. وعيونه احمرت بالحقْد وصرخ فيها: "كده طيب! أنا هوريكي الجنان! تنحرق الدنيا! ورَش في وجهها مخدر، وشالها على كتفه وماشي. ركبت عربيته وساق بجنون. في مصر، تحديداً أسوان، هناك عاصفة حب أخرى. نورا مش طايقة نفسها. وفضلت رايحة جاية بتنفخ بغضب، وبتضرب يدها في الأخرى، وبتتمتم بغيرة مشتعلة: "بقي كده يا حاتم؟ بتروح تتجوز واحدة غيري؟

بقي تتقدم تخطبني امبارح، وأنا عشان رفضتك، تصبح تتجوز غيري والنهاردة يكون فرحك؟ ماشي! مش هخليك تتنيل! صبرك... تدخل عليها أميرة، أخت حاتم وصاحبتها في الكلية، وهي بتضحك بمكر: "واه مالك يا حزينة؟ بتاكلي في نفسك ليه؟ مش انتي اللي رفضاه؟ بقي حد يرفض حاتم الشامي؟ زينة الشباب! اهو غيرك هيبوس القدم." تتغاظ نورا وتجري عليها تقرصها من كتفها، فتصرخ أميرة بوجع: "اههه يا غبية! ترد عليها نورا بغضب: "فعلاً أنا بقي هوريكي الغباء صح."

وسبتها وخرجت، والغضب عميها. تنده عليها أميرة: "استني يا مجنونة! افهمك بس! نورا طنشتها. تجري وراها أميرة: "يخربيتك! هتبوظي الدنيا! استني! افهمك! استنيي! نادين نايمة في سرير بكر، عارية. وبكر يتأملها بحب، وعيونه تلمع بمكر الذئب. بكر: "انتي السبب في اللي حصل. وصلتيي لمرحلة الجنون. مكنتش عايز أعمل كده، بس مفيش حل غير كده. أنا... لم يكمل كلامه، فسكت أول ما سمع صوت نادين تتململ في السرير. نادين: "آه... أنا فين؟

وليه جسمي بيوجعني كده؟ وتصرخ نادين أول ما تفتح عيونها وتجد نفسها عارية في غرفة بكر، وهو نايم جنبها وبيبص لها بخبث. "صحي النوم يا جميل. كانت ليلة جامدة وممتعة أوي." تتمسك نادين بنفسها: "لا لا لا مستحيل! انت تعمل كده! وسحبت الغطاء وغطت جسمها. فيقرب منها بكر بشر: "متجي نكرر اللي حصل امبارح." وهجم عليها، وهي ترجع. بس بكر يشدها له وبيصرخ: "انتي بتاعتي! واللي بيحصل ده إياد والدنيا كلها بتشوفه!

في قاعة الاحتفالات، الكل في انتظار بكر العريس. وفرونيكا لابسة فستان فرحها ومستنية بكر والقاضي. التوتر ساد المكان، والهمس بدأ يتردد في المكان. وفجأة، تنير شاشة عرض الصور الخاصة بالفرح. وفجأة يعرض عليها بكر وهو يحاول اغتصاب نادين، وصوت صريخها يخترق الأذن. والصدمة أصبحت العنوان، والصمت لجم الألسنة عن النطق. فجأة ينفجر إياد صارخاً بغضب جامح: "بكررررررر!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...