بدأت ديلان بفتح عينيها. وما إن رأت باران هكذا، ابتسمت ووضعت يدها الأخرى على شعره، وبدأت تداعب شعره. باران، عندما أحس بشيء على رأسه، رفع رأسه بسرعة ليتأكد أنها ديلان. "ديلان، ديلان! أنتِ استيقظتِ أخيرًا. قلقتيني عليكِ جدًا. هل أنتِ بخير؟ هل تشعرين بألم؟ ديلان بتعب: "باران، مالك؟ اهدأ قليلاً، أنا بخير." جرى باران لكي ينادي نسليهان تفحصها. ابتسمت عليه ديلان وعلى خوفه عليها. جاءت نسليهان بعد بضع دقائق تفحص ديلان.
نسليهان: "نعم، تحسنتِ كثيرًا يا ديلان." ديلان: "متى سأخرج؟ نسليهان: "يمكنك الخروج غدًا." ديلان: "لما لا غدًا؟ ليس اليوم، بل الآن، لأني لا أطيق المستشفيات." نسليهان بضحك: "لا، لن ينفع للأسف، حتى أتأكد أن كل شيء تمام." باران: "تمام، ديلان، ما تقوله الطبيبة هو الأفضل أكيد." ديلان بقله حيله: "تمام، غدًا." نسليهان: "زال البأس." ديلان: "سلمت." خرجت نسليهان، وظل باران جالسًا بجانبها.
تحركت ديلان فجأة، فألمها الجرح وبانت حتى من شعرها. حاولت ديلان تغطيتها بسرعة، لكن ألمها جرحها وسقط حجابها بالكامل. بلع باران ريقه وصُدم من جمال شعرها، وقال في نفسه: "اللهم احفظ لي عقلي." تألمت ديلان بصوت، ففاق باران وساعدها على الاستلقاء بشكل معتدل. شكرته ديلان.
ديلان كانت منزعجة من سقوط حجابها، لكن بدأت تفكر إذا عدلته واعتذرت من باران أو بينت توترها، باران سيتضايق منها. قررت أنها تتركه هكذا وتبين أنه شيء عادي يحدث بينهم. ديلان في نفسها: "طبيعي يا ديلان، هو وعدك، حتى الآن لم يتعدَّ حدوده معي وهو زوجي، عادي أنه حلال." تركت ديلان شعرها منسدلًا على كتفيها. فرح باران أنها لم تتخذ موقفًا من هذا واعتبرته زوجها حقًا. ديلان بإنزعاج: "آه، ماذا سنفعل؟
أنا مللت من النوم هكذا وأريد الخروج." وهي تضع يديها على خدها ومنزعجة. ضحك باران على شكلها. باران: "ماذا تريدين أن تفعلين؟ ديلان: "هل هنا يوجد مصحف؟ باران: "لا، هنا في الغرفة لا." ديلان: "أين هاتفي؟ باران: "في حقيبتك." ديلان: "إذا، اجلبه لي." باران: "تمام." أعطاها هاتفها. فتحته وبدأت تقرأ في المصحف حتى بدأت بالبكاء وشهقاتها تعلو شيئًا فشيئًا. باران بفزع: "ما بك؟ لما تبكين؟ هل يؤلمك الجرح؟
ديلان: "اهدأ، اهدأ، أنا بخير، فقط هذه السورة تؤثر في بشكل كبير." باران: "ما هي السورة؟ ديلان: "سورة ق." باران: "اقرأ." ديلان: "بسم الله الرحمن الرحيم. وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ (19) وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡوَعِيدِ (20) وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ (21)
لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ (22) وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23) أَلۡقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٖ (24) مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ (25) ٱلَّذِي جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِيَاهُ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِيدِ (26) ۞قَالَ قَرِينُهُۥ رَبَّنَا مَآ أَطۡغَيۡتُهُۥ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ
(27) قَالَ لَا تَخۡتَصِمُواْ لَدَيَّ وَقَدۡ قَدَّمۡتُ إِلَيۡكُم بِٱلۡوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ (29) يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ (30) وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ (31) هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ (32) مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ (33)
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ (34) لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ (35) وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ (36) إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ (37)
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ (38) فَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ قَبۡلَ طُلُوعِ ٱلشَّمۡسِ وَقَبۡلَ ٱلۡغُرُوبِ (39) وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَسَبِّحۡهُ وَأَدۡبَٰرَ ٱلسُّجُودِ (40) وَٱسۡتَمِعۡ يَوۡمَ يُنَادِ ٱلۡمُنَادِ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ (41) يَوۡمَ يَسۡمَعُونَ ٱلصَّيۡحَةَ بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُرُوجِ (42)
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَإِلَيۡنَا ٱلۡمَصِيرُ (43) يَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلۡأَرۡضُ عَنۡهُمۡ سِرَاعٗاۚ ذَٰلِكَ حَشۡرٌ عَلَيۡنَا يَسِيرٞ (44) نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ (45) . صدق الله العظيم." دمع باران من الكلام. ديلان: "هذه ليست السورة كاملة، لكن هذا هو الجزء الذي يؤثر في بشكل غريب." باران: "معك حق، إن الكلام صعب حقًا."
مسحت ديلان دموعها وغلقت هاتفها، ثم قالت لباران: "أريد أن أصلي، لأنه ماذا أفعل؟ لا أقدر على الوقوف أو الانحناء." باران: "ممكن تصلي وأنتِ جالسة، هذا رخصة سمح لنا الله بها عندما نكون مرضى أو غير قادرين." ديلان: "لكن أنا لا أحب أن أصلي وأنا جالسة هكذا." باران: "ديلان، قلت لكِ هذه فرصة، والله يحب أن نستعمل رخصه في مثل هذا الوضع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 'إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته.'"
ابتسمت له ديلان ثم قالت: "تمام، لكن يجب أن تساعدني لكي أتوضأ." باران: "بكل سرور، أميرتي." ديلان بإستغراب: "أميرتي؟ باران: "نعم، أنتِ أميرتي وستظلين هكذا." أنزلت ديلان رأسها خجلًا. أعجب باران بخجلها. ساعدها على الوقوف حتى دخلت الحمام وتوضأت وخرجت. ساعدها في ارتداء إسدالها وجلست على كرسي وبدأت بالصلاة، وباران يسرق النظر لها بين الحين والآخر.
انتهت ديلان من الصلاة وخلعت إسدالها لأنه يضايقها ويتعبها مكان الجرح. ساعدها باران وجلست على السرير وبدأوا يدردشون قليلًا حتى غفت ديلان. غطاها باران جيدًا وابتسم عليها والتقط لها بعض الصور حتى غفى هو الآخر على الأريكة. في الصباح دخل...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!