فجأة لقت إيد بتتحرك ع وشها ورقبتها. روح بخضة، لقيته ربيع. لا إرادياً، إدته قلم ع وشها. "إيدك لو لمستني تاني، هدفنك." وقبل ما تكمل، لقت الأقلام اللي نازلة عليها. مسكها من شعرها وجرجرها جوه البيت قدامهم كلهم. ومحدش حاول يحوش ولا يعمل أي حاجة، وكله بيتفرج. روح، بصراخ وألم: "سيبني ياحيواااااااان. تفو عليكم كلكم، عيلة بنت كل*ب. بكرهكم كلكم، بكرهكم." سابها ربيع وهي كانت منهارة جدًا وهتموت من الخوف.
فجأة بقت بترتعش وبتقول: "فينك يامي؟ محتاجاكي." ونامت زي الطفل الصغير اللي خايف من كل حاجة ومفتقد حضن أمه. تاني يوم، صحت روح وبتبص في المرايا. لقت وشها وارم ومبهدل. "روح، خدي نفس عميق واهدي." مسكت الفون، لقت رسالة من صقر. "إيه المعاناة اللي ممكن تواجهها طفلة في سنك دي؟ ما هي إلا حجة عشان نلاقي تبرير لفشلنا." روح شافت الرسالة وشرّدت. وبعدين لقت نفسها بتكتب:
"أنا عمري ما حبيت أكون فاشلة. اللي حواليا هما اللي أصروا إني أكون فاشلة، والموضوع خارج إرادتي. أنا شخص كل أحلامي إني أعيش في أمان وسلام بعيد عن الصراعات. كل يوم لما باجي أنام، بتمنى من ربنا إن يكون آخر يوم أنام فيه. ولكن بيبدأ يوم زي اللي قبله وأبشع. آه، أي نعم سني صغير 18 سنة، ولكن عمري ما عشت طفولة عادية ولا حاضر طبيعي. كل يوم بقول لازم أكون أقوى، ولكن بضعف. أنا متمسكة في حلمي جدًا، بس خلاص على وشك الاستسلام."
عند صقر، كان في مرسمه اللي محدش يعرف بيه. عبارة عن مرسم كبير، جدرانه زجاج وبتطل على منظر طبيعي خيالي. كان قاعد بيرسم ومشغل، كعادته، موسيقى كلاسيكية وبيبدع بفرشاته. ولكن فجأة توقف وهو حاسس بضيق. مسك فونه. ولما قرأ الرسالة دي، شعر بخفقان في قلبه. "صقر، إيه اللي اتعرضت له مخليها متمنية الموت؟ إيه اللي ممكن يحصل في حياة البني آدم؟ "ادمرن على أسماء." أسماء بخضة: "ربنا يستر، لو صقر بيه."
"صقر، ألغى النهارده جميع المواعيد. الجدول النهاردة ملغي." أسماء: "بس... صقر: "مبسش اللي بقوله يتنفذ." أسماء: "مفهوم ياصقر بيه. سلام." صقر: "أرد أقول إيه. مش من عادتك متلاقيش كلام تقوله." رد وهو بيقول: "ممكن أحكيلك قصة؟ في الوقت ده، رحمة كانت كالعادة بتحضر فطار وبتروق. وكله بيبص على وشها وشمتان ومبسوط. مرات أبوها: "تستاهلي عشان تقصري إيدك ولسانك."
مرات عمها بخبث: "دا إحنا قولنا نجوزك لربيع، قلنا فا*جرة زي أمه. بس معلش، تتغيري مع الوقت. بس لو متربتيش واحترمتي نفسك، إحنا هنربيكي بمعرفتنا." روح بتعب خرجت وسابت المطبخ. مرات أبوها بصوت عالي: "غوري اغسلي الغسيل، والنهاردة هتخبزي." وبعد تعب، كانت خلصت من شغل البيت اللي مش بيخلص. مرات أبوها: "شقي شوية عيش وحمصيهم." روح جت تقف، وفجأة لقت الدنيا سودة في وشها واغمي عليها.
مرات أبوها: "اد ياد سيف، هات إزازة ميه من التلاجة." سيف: "حاضر ياماما." مسكتها ونشلتها على روح. روح برعشة وهي بتاخد نفسها: "هاااا." مرات أبوها: "فوقي ياعنيا. حمصي العيشين، وابقي موتي براحتك، على الأقل نرتاح من سحنتك دي." روح حاولت تقوم بصعوبة وهي بتقولها وبتعيط: "اقتليني، على الأقل هرتاح من العذاب ده. صدقيني هتكوني عملتي فيا معروف. يا شيخة، تخيلي عندك بنت، هتستحملي إن يحصل فيها كده؟
ربنا رحيم على الكافر، وأنتم الرحمة منزوعة من قلوبكم." مرات أبوها بمقاطعة: "أيوا، لما تكون بنتي أنا، مش بنت منال." "أكمل." روح وهي بتحاول تهدى وبتمسح دموعها: "ومالها منال؟ عملتلكم إيه؟ "منال، أخدتي مننا أبويا واتجوزتيه، وهي مقالتش حاجة. زيتوها بالسحر وجبتولها المرض. أخدتو منها صحتها وفرقتونا. عملت إيه منال ليكم؟
"كنتم بتاكلوا وتدوها بواقي الأكل وهي في بيت عيلتها، كانت بتاكل لقمة وترمي عشرة. وكل ده وكانت صابرة ومستحملة عشاني وعشان أبويا، لحد ما أنتم ضعفتوا الإزاي وماتت وسابتني." روح والدموع بتنزل من عيونها: "عملنالكم إيه؟ نفسي أعرف أذيناكم في إيه؟ كنا عايزين بس نعيش في بيت بعيد في أمان. كانت عايزة تربيني في سلام ونعيش حياة طبيعية." مرات عمها: "غوري غوووووري. يقطعك ويقطع سيرت أمك."
دخلت روح أوضتها وهي منهارة، ومسكت المصحف فتحته على آية. بسم الله الرحمن الرحيم {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} صدق الله العظيم. قرأتها روح وقالت: "يارب خليك معايا وجنبي عيني يارب." مسحت دموعها وفتحت فونها. لقت رسالة صقر. "روح؟ أكيد اتفضل." صقر فتح فونه على طول أول ما الرسالة وصلت. "صقر...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!