الفصل 15 | من 25 فصل

رواية حب منكسر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
33
كلمة
5,858
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

الخوف ضرب كيانها وبصتله. نظر لها وقال بقلق: عملتي إيه؟ سكتت، صوت أنفاسها المرتعشة مسموع. بص للخادمة وقال: طب انزلي إنتي دلوقتي. أومأت له ولفت ومشيت. بص لحياة وقال: قولي يا حياة... عملتي إيه؟ انكمشت، وضمت إيدها على صدرها. دموعها اتجمعت، ونظرت للأسفل. مسك إيدها بحِدة خفيفة وقال: انطقي يا حياة... إيه اللي حصل. مردتش. اتنهد بحِدة وقام وشدها معاه قائلاً: يبقى ننزل ونفهم. شدت إيدها بخوف وقالت: لا...

لا أنا معرفش حاجة، أنا معملتش حاجة. قال بحِدة: يبقى قومي. ومسك إيدها تاني وقومها وهي عيطت وبقت تحاول تبعد: لا يا رعد، أرجوك... مش عايزة، أرجوك ابعد. مردش عليها واخد طرحتها وحطها على رأسها واتحرك عشان يطلع... لكن شدت إيدها منه وقالت بانهيار: قتلت. ثبت مكانه، الصدمة خلته يتشل، لكن لف رأسه ليها وبصلها منتظر تكمل حديثها. قالت بدموع وانهيار: قتلت عصام. عينه ضاقت بصدمة، مش مستوعب اللي هي قالته

وقرب منها ومسك إيده وقال: إنتي بتقولي إيه؟ نزلت دموعها بغزارة وخوف ورفعت رأسها وبصتله وقالت برجفة: مكنتش أقصد... والله ما كنت أقصد. حاول يهدي، حاول يستوعب، لكن بصلها بحِدة وقال: قول... حصل إيه. بقت خايفة منه، خافت ليتغير معاها. لكن قالت وسط دموعها: والله ما كنت أقصد... هو السبب، هو اللي خطفني وأخدني هناك... كان عايز يلمسني، بس غصب عني معرفش... معرفش حصل إزاي.

عينه اسودت، ضايقه إن ابن عمه مات، لكن كان عايز ينقض على عرضه، على مراته. بصتله وقالت: سامحني، والنبي ما تسبنيش أنا بس... والله ما كنت أقصد، أنا مكنتش عارفة أهرب منه... هو اللي... فجأة لقيته حضنها، ورأسها على صدره. اتصدمت لكن دموعها نزلت، مش من الخوف، من الأمان... لما حست إنه فعلاً مش هيسيبها. بعد وحاوط خدها وقال بضيق: مكانش لازم تطلعي من القصر، بس اللي حصل حصل... أنا معاكي، إنتي كنتي بتدافعي عن نفسك وشرفي.

لمست إيده اللي على خدها بتستشعر حنانه ليها. عينها وملامحها بهتانة ومتعبة. قال: يلا. ومسك إيدها واتحرك لكنها وقفت بخوف وتعب ودموع: مش قادرة. قرب وقال: قولتلك أنا معاكي... مش هسيبك. واخدها وخرج من الغرفة ونزل لأسفل. كان الظابط ومعاه العساكر تحت. قال الظابط: أهلاً بحضرتك يا رعد بيه... إحنا جايين نقبض على مدام حياة... مراتك. قال رعد بجمود: إيه التهمة؟ سأل يمكن سوء تفاهم مثلاً، وهما مش عارفين حاجة عن الجريمة. لكن

الظابط حطم آماله لما قال: بتهمة قتل عصام الجبالي، بالطعن. اتنهد وبصلها، كانت ماسكة في دراعه وواقفة وراه منكمشة وخايفة، ودموعها على خدها. الظابط: ده شغلنا... وإنت عارف القانون كويس. ابتلع ريقه من تلك الغصة وقال: تمام. قالت حياة بدموع وهي بتمسك فيه: لا يا رعد... أرجوك، متسبنيش... مش عايزة أمشي، أنا خايفة والله... إنت وعدتني. بصلها وحاوط خدها بكف يده وقال: اهدي، أنا جنبك مش هسيبك... بس إحنا لازم نمشي معاهم. حركت رأسها

بمعني لا وهي بتعيط قائلة: لا مش عايزة، والنبي. بصلها الحزن كان في عينه، مضايق على تلك الصغيرة المتشبثة به... ومضايق من ابن عمه اللي كان عايز ينهش في عرضه. كانت منهارة وبتعيط بشدة وجسمها كله بيترعش، مكانتش شايفة قدامها مكانتش قادرة تقف... لكنه مسك إيدها وحاوط كتفها، وطمنها بعنيه واتحرك للخارج، ومعاه الظباط. كانت ماشية ودايخة ومش قادرة تقف، انفاسها بدأت تضعف، وعينها تقفل وتفتح بتعب. في قصر الجبالي.

خديجة وسعاد وسهير قاعدين، سعاد وخديجة بيتكلموا... وسهير قاعدة بتبص قدامها تايهة وكأن في حاجة في عقلها. سعاد: خلاص بقى يا خديجة، متضايقيش نفسك. خديجة بضيق: مبقاش بيسمع كلامي... هيكمل معاها أنا عارفاه هيمشي اللي في دماغه... ولا وزفتة اسمها إيه جاية هي كمان. سعاد: دي معندهاش حياء، يا أختي دي باردة وجاية تقول عايزة حقي. سكتت خديجة بضيق في قلبها وهي بتفتكر الماضي. فجأة دخلت أسماء وهي بتعيط ومنهارة: مامااا!

بصوا ناحيتها واتصدموا من حالتها. نزلت شهد وشافتها وقرب منها بسرعة وقالت بقلق: في إيه يا أسماء، بتعيطي ليه كدا؟ قعدت أسماء على الأرض وانهارت. قامت خديجة وسعاد قربوا منها. سعاد بقلق: في إيه يا بت... انطقي، مالك؟ أسماء بانهيار: عصام... عصام مات. اتصدموا كلهم، كانوا ساكتين، وبصوا ناحية سعاد. سعاد: إنتي بتخرفي بتقولي إيه؟ بصوا ورا ولقوا حافظ اللي سمع آخر جملة. سعاد قربت من بنتها

بعصبية ومسكت كتفها وقالت: إنتي مجنونة يا بت... إيه اللي بتقوليه على ابني ده! أسماء بدموع: اتقتل يا ماما... قتلته. وقعت سعاد على الأرض وهي بتبص لبنتها بصدمة، ودموعها بتتجمع في عينها بحرقة. حافظ اتصدم وقرب من بنته وقال: قومي اقفي... اتقتل إزاي؟ إيه الحديد الماسخ ده! أسماء: والله ما بكذب يا بابا، أنا شوفته بعيني. سعاد بانهيار: لااااا، إنتي كدابة... ابني عايش، إنتي كدابة.

قربت منها خديجة وحضنتها، فا هي جربت ذلك الوجع من قبل. حافظ اتصدم، لكن بص لبنته بحِدة وقال: مين اللي قتلته... مين اللي عمل في ابني كدا؟ قالت بدموع: حياة. اتصدموا، والكل بصلها. قالت سهير: حياة! سعاد بانهيار: شوفتي يا خديجة، أمها قتلت ابنك، والبنت قتلت ابني... دول لعنة علينا، دي طالعة زي أمها. اتصدمت خديجة وبصتلها وهي بتفتكر اللي حصل. حافظ بغضب: وهي فين دلوقتي؟ أسماء: أنا بلغت عنها، وأكيد الحكومة خدتها دلوقتي...

في القاهرة. شهد: وإنتي عرفتي إزاي إنها حياة اللي قتلته. أسماء بعصبية: إحنا في إيه ولا في إيه... وإنتي بتسألي ليه أصلاً، كانت من باقي أهلك... وعلى العموم يا ستي هما شالوا البصمات من على السكينة، وعرفوا إنها هي. حافظ بغضب: مش وقته الكلام ده. وخرج قامت سعاد وخديجة وخرجوا وراه بسرعة، عشان يروحوا معاه. سهير دموعها كانت في عينها، وبصت ناحية أسماء، لكن بخوف. وشهد قعدت تعيط...

وجمبها أسماء اللي بتبص قدامها ملامحها باردة لكن دموعها بتتساقط. في القسم. دخلوا وهي لسة ماسكة في رعد بخوف. دخلوا مكتب الظابط، وقعد رعد. وقال الظابط: مدام حضرتك متهمة في قتل عصام الجبالي، ابن عمك. رعد بهدوء: ممكن أعرف مين اللي بلغ. الظابط: أخته، أسماء الجبالي. اتصدمت حياة، يعني كده أسماء كانت عارفة. دخل المحامي، اللي رعد بعتله رسالة قبل ما يطلعوا من الفيلا وقعد.

قال رعد: حضرتك ده كان عايز يعتدي على مراتي، كل اللي عملته كان دفاع عن النفس. بص الظابط لحياة وقال: ممكن تحكي اللي حصل. قعدها رعد جنبه وقال: احكي. بصت لرعد وبعدين بصت للظابط برجفة وقالت: خطفني، وحاول يعتدي عليا، بس غصب عني عملت كده. بص المحامي للظابط وقال: زي ما سمعت حضرتك، ده خطفها يعني قضية اختطاف ومحاولة اغتصاب، وهي كانت بتدافع عن نفسها وشرفها. الظابط: للأسف، عايزين دليل... على الأقل إنه خطفها. الرعب دب

في قلب حياة وقالت بسرعة: طب وأنا مالي، بقولك كان هيعتدي عليا، اللي عملته كان بدون إرادتي. رعد مسك إيدها وبص للظابط وقال بجمود وضيق: حضرتك إحنا منكرناش اللي حصل، وهي حكت... فهممني هيكون معاها دليل إزاي! الظابط: لازم يكون فيه دليل إنه خطفها فعلاً، أصل يعني... ده يبقى ابن عمك، يعني هي عارفاه وممكن تكون مشيت معاه بإرادتها. قام رعد بحِدة: هو إيه ده اللي تمشي معاه بإرادتها، بتقولك خطفها، مفيش تعامل بينهم...

يبقى تمشي معاه ليه؟ المحامي: اهدي يا رعد بيه مش هينفع. الظابط: أنا مفيش حاجة في إيدي، القضية لابساه، بصمات إيدها على أداة الجريمة... ومحدش من سكان العمارة شافه وهو طالع بيها، ده غير كاميرات المراقبة كانت بايظة. اتنهد رعد بحِدة وسكت، وقفت حياة ومسكت دراعه بدموع وصوت مبحوح: رعد... أنا خايفة، متسبنيش والنبي. بصلها رعد قليلاً وبعدين بص للظابط وقال: مينفعش نخرجها حالياً بكفالة.

الظابط: حالياً مينفعش، لازم نحقق معاها، ونشوف أمر النيابة. سكت رعد، وبصتله حياة وبعدها للظابط، وللمحامي الخوف سيطر عليها وعينها بقت مش شايفة قدامها وفجأة رعد حس بتقلها، وبصلها وكانت هتقع، وهي حاطة إيدها على دماغها ومغمضة عينها نص نص. قال بقلق: حياة! قام الظابط وقال: اتفضل حضرتك، قعدها على الكنبة. رعد بص للمحامي وقال: اتصل بالدكتورة.

أومأ له محاميه ومسك تليفونه، وهي كأنها فقدت الوعي مبقتش قادرة تشوف حاجة، لحد ما غمضت عينها، ورعد شالها وحطها على الكنبة ومسك إيدها بيحاول يفوقها. بعد مدة. بتكون الدكتورة قاعدة بتتفحصها، وحياة بتفتح عينها ببطء. رعد واقف وراها منتظر يعرف مالها، والمحامي وراه. أما الظابط ساب ليهم المكتب وخرج، هو يعرف رعد وعارف نفوذه كويس. اتنهدت الدكتورة وقامت وقفت

وهي بترتب أشياءها وقالت: كويسة، دي حاجات طبيعية من فرط الحركة والتأثر النفسي... لازم تاخد بالك منهم كويس يارعد بيه. استغرب وقال: منهم. ابتسمت وقالت: المدام حامل، مبروك. اتصدم، حتى حياة اتذهلت... مكانتش متوقعة، دي كانت بتاخد حبوب، يبقى إزاي بقى في حمل. قامت حياة وقعدت وبصت لرعد اللي بيبص لأسفل وشارد، كأنه مش فرحان بحملها. قالت حياة بتوتر: بس أنا كنت باخد حبوب.

الدكتورة: أحيانا مفعول بعض الأدوية بيكون مش مؤثر، أو أخدتيها في وقت غلط... أو أخدتي برشامة لشيء تاني توقف المفعول. سكتت حياة ونظرت للأسفل بحزن، فا ها قد وصل بها الحال، في قسم الشرطة. خرجت الدكتورة، وقال المحامي: هنقدر نخرجها بكفالة بسبب حملها، بس مش دلوقتي. مسمعش رد من رعد، اللي لسه زي ما هو ثابت. حياة رفعت رأسها وبصتله، مسكت إيده وقالت بصوت خافت: رعد.

حرك عينه وبصلها وساكت تماماً. كانت تنظر في عينه، شايفة خوف، قلق... بس متكلمش، حزنت، مكانش فرحان بحملها فعلاً. اتنهد ولف وجهه ونظر للمحامي بجمود وضيق وقال: اتفق مع الظابط إنها هتنام الليلة في المكتب، مش هتنام في السجن. أومأ له المحامي وخرج، وهو ملفش وشه، ولا بصلها. بصتله وقالت بحزن: إنت مضايق؟ مردش عليها. قامت وقفت وقالت: رعد... أنا مكنتش أعرف والله، صدقني كنت باخد الحبوب. اتنهد بحِدة وقال: خلاص يا حياة... خلاص.

سكتت بحزن ومسكت إيده وقفت قدامه نظرت له وهو كان بيبص قدامه، عينه مجاتش في عينها، عاقد حواجبه بخفة وضيق وساكت. قربت منه ببطء، وحطت رأسها على صدره بحزن وتعب، ولم يحاوطها هو حتى. نزلت تلك الدمعة الدافئة منها، حتى هو شعر بها على قميصه. الباب خبط، وهي بعدت ومسحت دموعها ووقفت جنبه. دخل الظابط وقال: أهل عصام الجبالي، هنا. اتنهد رعد وقال: تمام، تقدر تدخلهم. خرج الظابط بهدوء... وحياة بصت لرعد بخوف ووقفت وراه.

دخل حافظ وسعاد وخديجة. شافوه، وشافوا طيفها وراه. قربت سعاد منها بغضب ودموع وهي عايزة تمسك فيها، لكن رعد مسك إيدها بحِدة ووقفها. قالت سعاد بانهيار وعصبية: اوعييييي، دي قتلت ابني، ولسة بتدافع عنها... دي قتلت ابن عمممك. رعد بحِدة: ابنك اللي واطي، وهو اللي خطفها بسبب وسخته... مكنتش صدقتها لولا إني عارفه. حافظ بغضب: اسكت يا رعد... ابني ما يعملش كده، إنت إزاي بقيت كده... إزاي بقيت واقف معاها هي. سعاد بانهيار: ده ابني...

دي زي أمهاااا، إنت مش بتفهم، دي بنت عدوتك... أمها قتلت أخوك، ودلوقتي بنتها قتلت ابني، الظالمة. قربت خديجة من رعد بحِدة وقالت: الماضي عاد نفسه، بس المرة دي إنت واقف معاها... مش ضدها. قال بضيق ووحدة: هي ملهاش ذنب. قال خديجة بعصبية: هي ليها كل الذنب... إنت مش عايز تفهم ليه، دي قدامك... المفروض ترميها وتنتقم لابن عمك... وأخوك. نظرت حياة لرعد وعيطت ومسكت في طرف بدلته بأطراف أصابعها. قال بحِدة: دي مراتي.

سعاد بعصبية: دي قاتلة... مراتك إيه بس، دي شيطانة زي أمها. حافظ بحِدة: مش مصدق إنك بقيت كده، عصام ابن عمك، يعني أخوك الصغير. رعد بغضب: وهو مفكرش ليه بكده لما فكر يطعني في عرضي، ويقرب من مراتي. سعاد بعصبية: هي اللي بتلف عليه، دي حية عايشة وسطنا. قال بغضب: خلي بالك من كلامك... متنسيش إنتي بتكلمي مين. خديجة بعصبية: لا بقى، كفاية لحد كدااا... دي كلت عقلك خلاص، دي قتلت ابن عمك. بصلها بحِدة ومردش.

حافظ بحِدة: أنا مش هسكت، وهاخد حق ابني... مش هتنجدها مني يا رعد. رعد بحِدة: اعمل اللي عندك. خرج حافظ وشد سعاد وخرجوا. نظرت خديجة لحياة، وبعدها بصتله وقالت بحِدة: إنت ابني ولا أعرفك، لحد ما تتطلقي البت دي. بصلها بشدة وقال: متخليش إني أجبر أختار ما بينكم. قال بحِدة: ميهمنيش، اللي يهمني إني مش عايزة البنت دي في حياتك. قال بحِدة: دي حامل. بصتله بصدمة، وبعدين بصت لحياة، وخاصة على معدتها. رجعت بصتله وقالت: إنت قربت منها!!!

بس جدك قا... قاطعها بجمود: قربت... دي حقي، وأنا ما عملتش حاجة غلط. رجعت خطوتين للخلف وبصتله بخذلان وقالت: أنا لسه سايبة ليك القرار، أنا... يا هي. ولفت وخرجت. اتنهد بحِدة وقعد على الكنبة وهو ساند ذراعاته على رجله وماسك رأسه وبينظر للأسفل بحِدة. بصتله حياة، قربت خطوة منه... وحطت إيدها على كتفه وقالت بصوت خافت: رعد. مردش عليها، وقعدت جنبه وقال بحزن: أنا آسفة، مكنتش أقصد إن كل ده يحصل... أنا... قاطعها بحِدة

وهو على وضعه: نامي يا حياة، نامي... يُستحسن متتكلميش في حاجة دلوقتي. سكتت وبعدت عنه شوية بحزن وقعدت على أول الكنبة، وهو في الناحية الأخرى. كانت بتبص ناحيته كل شوية. علاقتهم اتوترت بسبب المشاكل دي كلها، هو مبقاش عارف يعمل إيه، يراضي والدته ولا يهتم بحباه وبالقضية ولا يدور على عايدة... ولا يجيب دليل. اتنهد وقام وقف، وهي وقفت بسرعة وخوف وقالت: رايح فين؟ قال: مشوار وراجع. دموعها اتجمعت وقالت: بس أنا خايفة... إنت هتسيبني.

بصلها، عينه في عينها ظل ينظر لها قليلاً حتى اتنهد وقال: مضطر، أهم حاجة قولي دلوقتي هو خطفك منين؟ بصتله ونزلت دمعة من عينها. قرب منها وحاوط خدها ومسح دموعها بإبهامه وقال: مش هسيبك، ولا هتخلى عنك... بس لازم أتصرف عشان تطلعي من هنا. اخدت نفس مرتجف وقالت: عند شارع ال... اتنهد وقال: محدش هيدخل عليكي، إنتي ارتاحي... وأنا مش هتأخر. عشان يمشي لكن بصتله وقالت: رعد. لف وبصلها، وقالت هي وقالت بصوت باهت: هو إنت مضايق إني حامل؟

اتنهد بضيق ونظر بعيد عنها وقال: هنتكلم بعدين. لف وكاد أن يتحرك، لكن قالت: ده ابنك... المفروض تكون فرحان. قبض على إيده، ومردش عليها وخرج... وهي تنظر له بعيون باهتة وحزينة. في فيلا لوكا. كانت عايدة قاعدة وماسكة تليفونها. فجأة دخل لوكا وهو بيضحك. بصتله باستغراب وقالت: في إيه؟ بصلها قائلاً: بنتك... اتحبست. اتصدمت عايدة. كمل لوكا: متهمة في جريمة قتل... ومش هتصدقي مين! عصام الجبالي. اشتدت الصدمة عليها وقامت وقفت.

قال لوكا: إنتي قتلتي فهد زمان، وبنتك خلصت على ابن عمه دلوقتي. قالت: لا، أكيد مستحيل، أنا متابعاها من زمان، هي ما تعملش كده. قرب منها لوكا وبص في عينها وقال: ليه، هو إنتي مش عملتي كده زمان... طبيعي بنتك تبقي زيك. قال بعصبية: لااا، هي مش زيي... دي مختلفة. ضحك لوكا بخفة وتراجع للخلف وقال: المهم، لازم تروحي تشوفيها. قالت بخوف: إيه! أشوفها؟ قال: أيوه، كفاية لعبة الاستغماية دي... بنتك دي هي اللي هتنجدك من تحت إيد رعد.

سكتت ونظرت للأرض. قرب لوكا وقالت: لازم تشوفيها، وتواجهي الكل برجوعك. نظرت له وهي صامتة. في القسم. كانت نايمة على الكنبة في المكتب، كانت نايمة وهي قاعدة وضامة نفسها. فاقت على خبط على الباب، اتخضت وفتحت عينها وقامت وقفت وقالت: اتفضل. دخل الظابط وبصلها وقال: لازم ننقلك الحجز دلوقتي، أنا مضطر والله ومحتاج المكتب. قالت بخوف وتوتر: طب طب هو رعد فين؟ الظابط: ما جاش من امبارح.

بصت في الأرض وانفاسها زادت. بلعت ريقها ولقت ست اللي داخلة عليها ومسكت دراعها بهدوء. الظابط: اتفضلي معاها، هي هتوصلك. أخدتها الست الشرطية، واتحركت وحياة ماشية معاها بخوف وهي بتبص حواليها، وعلى كل الناس اللي رايحة جاية.

أخدتها في ممر طويل كله زنزانات، وفتحت سجن منهم ودخلتها، كان في ستات جوا بس مش كتير. اترعبت واتحركت للزاوية ووقفت عندها وبصت في الأرض ودموعها بتتجمع في عينها بخوف، وهي بتفكر فيه، وإنه إزاي سابها، بس عطته أعذار وإنه أكيد بيدور على دليل. قالت بصوت مبحوح: يارب. كان بعض الستات بيبصوا عليها وهي شاردة. قربت منها ست بابتسامة وقالت: بتعملي إيه هنا يا شاطرة؟ سكتت حياة ومردتش. الست: إيه الطرحة الحلوة دي.

ومدت إيدها ولمست الطرحة، لكن حياة بعدت وشها بضيق. الست بصتله بكبرياء قائلة: إنتي هتتشطري علينا، ما إنتي قاعدة زينا أهو... يا ترى بقى سرقة ولا نصب ولا إيه؟ رفعت حياة رأسها وبصتلها بعيون حمراء وقالت: قتل. الكل بصلها، وفجأة ضحكوا. قالت الست بضحك: قتل إيه يا بنتي، ده إنتي مش باين عليكي أصلاً سرقة كيس شيبسي. وقعدوا يضحكوا عليها. بصتلها الست وقالت: ويا ترى بقى قتلتي مين؟ سكتت حياة وبصت للأسفل. بصتلها الست بحِدة ورفعت

وشها من عند فكها وقالت: لما أكلمك تردي عليا يا بت، إنتي مش قدي. زقتها حياة بعصبية وضيق: ابعدي... إنتي مالك بيا أصلاً. الست بصتلها بشر، وخرجت من جيبها مشرط صغير وقربت منها قائلة: إنتي بتستعبطي، بتزقيني ليه كدا يا بت. خافت حياة، والست قربت منها، لكن حياة صرخت بدموع وحاوطت بطنها وقالت: لا والنبي أنا حامل، أرجوكي ابعدي. بصولها بصدمة، وقالت الست: قولي بقى دي قضية آداب وطلعتي حامل. عيطت حياة وقالت: لا، أنا متجوزة والله...

متجوزة على سنة الله ورسوله. بصولها باستغراب، وبعدت الست وقالت: رغم إني مش مصدقاكي... بس صعبتي عليا. قعدت حياة على الأرض وهي بتعيط، مش متخيلة الوضع اللي وصلت له، صعبت على الناس اللي في السجن، ومصعبتش على اللي عاشت معاهم. ضمت لها رجلها وخبت وشها، ودموعها بتحرق عينها قائلة بهمس: رعد. في مكان ما. نزل رعد من العربية هو والمحامي صديقه بعد ما المحل اتفتح. دخل وقال: السلام عليكم.

رد الرجل العجوز اللي وقف: وعليكم السلام يابني، أؤمر. رعد بهدوء: لمؤاخذة يا حج، بس أنا عايز أشوف كاميرات المراقبة... من امبارح. الرجل: والله يابني معنديش مانع، بس في بنت جت امبارح بليل وقالت نفس الكلام، ولقيتها خدت الفيديو على تليفونها وبعدين حذفتهم من الشاشة... أنا استغربت وسألها عملت ليه كدا، بس هي مردتش عليا ومشيت. استغرب رعد وقال: طب متعرفش هي مين؟ مش معاك طيب أي نسخة لتسجيل الكاميرات.

الرجل: للأسف، معرفش هي مين... وده محل صغير يابني، قليل لو حد جه اشترى منه حاجة فا مش بيبقى فيه نسخ. اتنهد رعد بحِدة وخرج ووقف قدام المحل. قال محاميه: طب مين الست اللي جت دي؟ نظر رعد للأسفل بحِدة: مش عارف... معرفش، وإيه اللي هيفيدها أصلاً و.... وقف فجأة من الكلام لما افتكر كلام الظابط "أسماء الجبالي". قال بحِدة وشك: أسماء، أسماء اللي بلغت... يعني هي اللي...

ولف ورجع للمحل بسرعة وخرج تليفونه وجاب صورة عائلية وتحديداً كبر على صورة أسماء ووراها للراجل وقال: هي دي؟ الراجل عدل نظارته ودقق في الصورة وقال: أيوه هي، هي دي اللي جت وحذفت الفيديو. عيون رعد اسودت من الغضب وقال: متشكر يا حج. وخرج بسرعة ووراه المحامي وركبوا العربية، وانطلق رعد بسرعة البرق... متجه ناحية القصر. في قسم الشرطة. كانت قاعدة حياة لسة على نفس وضعها، ملامحها باهتة جداً، ومتعبة.

فجأة جت الشرطية وقالت: حياة الجبالي، تعالي زيارة ليكي. بصتلها حياة بلهفة وقامت فوراً وهي فاكراه رعد، خرجت وهي مبتسمة. عايزة تشكيله، تحكيله، تتكلم معاه في أي حاجة، عايزة تشوفه وتتأمل منه... منتظرة يقولها هنروح لبيتنا. دخلت المكتب ومكانش في غير ست قاعدة على الكرسي وعاطياها ضهرها، والظابط مش موجود. استغربت وقالت: إنتي مين؟ قامت عايدة وبصت لها بفرحة ومبتسمة. وقربت منها وحضنتها. استغربت حياة وقالت: مين حضرتك؟

ابتسمت عايدة وقالت: طلعتي حلوة أوي... وإنتي صغيرة كنتي بريئة جداً. استغربت حياة وقلبها اتقبض. قالت عايدة بحزن: عارفة إني قصرت معاكي... بس كل حاجة هتتصلح، أنا معاكي. رجعت حياة للخلف خطوتين وقالت بشك: إنتي مين؟ ابتسمت عايدة ابتسامة ولكن حزينة: أنا عايدة... أمك. اتصدمت حياة، وبصتلها من فوق لتحت. قربت عايدة لكن حياة حطت إيدها في وشها والصدمة لسة على ملامحها وقالت: لا، ارجعي... متقربيش. عايدة بحزن: أنا أمك يا حياة.

حياة بعصبية: متقوليش كدااا... أنا معرفكيش، إنتي متقربيش ليا... أنا أول مرة أشوفك أصلاً. عايدة: اسمعيني بس أنا.... قاطعتها حياة بحِدة: اطلعي برا، إنتي عايزة مني إيه... جيتي ليه أصلاً! أكملت بدموع: كل اللي أنا فيه بسببك، إنتي السبب في كل اللي حصل.... إنتي مستحيل تكوني أم، إنتي مش بني آدمة. عايدة: حياة... أنا أمك، دي حقيقة مش هتقدري تنكريها. حطت إيدها على رأسها وقالت: لاااا، مش أميييي...

اسكتيييي بقي، اسكتي أنا مش طايقة نفسي، إيه اللي فكرك بيا.... إيه اللي جابك!!! تجمعت دموع عايدة وقالت: جيت عشانك، عشان أشوفك... إنتي بنتي. حياة: افتكرتي دلوقتي... ما أنا كنت بنتك زمان، مقعدتيش معايا ليه... جاية تفتكري دلوقتي إن ليكي بنت، رميتيها مع أبوها المري*ض وبعدها عاشت مع شخص كانت فاكراه بيعطف عليها وإنها مجرد بنت يت*يمة وفي الآخر يطلع جدي... أبوكييي!!! عايدة بدموع: أنا آسفة...

أنا مكنتش عارفة إن ده هيحصل، كنت فاكرة إنك عايشة مع عامر... وبابا بيطل عليكي بس، معرفتش إنك عايشة معاه. حياة بدموع وعصبية: بس بقي، بس بقي... مش طايقة أسمع صوتك.... إنتي قتلتي، فهد ابن أخوكي... وأنا... أنا بقيت زيك... قتلت. وبصت لإيدها وهي بترتعش وبتفتكر عصام: أنا بقيت زيك، بس لا... أنا مكنتش أقصد... أنا كنت بدافع عن نفسي... إنما إنتي عشان إيه، ها.... عشان إيييييه!!! سكتت عايدة وبصت في الأرض. حياة بدموع: حرام عليكي...

ده أنا بقيت زي البنت اللي بحاول ألم شوية اهتمام من الكل... بسببك بقيت كدا، بسببك أنا وصلت لهنا... بسببك بقيت بالضعف ده، مبقتش قادرة أتكلم في وشهم... أقول إيه وكل الحق معاهم، إنتي قتلتي ابنهم... دول بيقولوا عليكي شيطانة، بيقولوا عليا أناااا... بنت حرا*م. اتصدمت عايدة وبصتلها، مكانتش مستوعبة إنهم يقولولها. حياة بانهيار: أنا... أنا غلطة... جبتيني على الدنيا وأنا غلطة، غلطة مستحقةش الحياة.

عايدة بدموع: لا، متقوليش على نفسك كدا... أوعي تقولي كدا تاني. حياة حطت إيدها على قلبها بتعب وبقت تاخد نفسها بصعوبة وساندة على الباب. عايدة كانت هتقرب لكن حياة حطت إيدها تاني في وشها وقالت بحِدة وتعب: امشي... امشي، ومتخلينيش أشوفك تاني... أرجوكي امشي. سكتت عايدة ودموعها مغرقة وشها. حياة فتحت الباب وخرجت بتعب، والشرطية سندتها واخدتها للحبس تاني.

عيطت عايدة لكن لبست نظارتها الشمسية واخدت شنتطتها وخرجت وهي بتبص في الأرض، خبطت في شخص ولكنها كملت مشي، والشخص بصلها باستغراب وبعدين بص ناحية الظابط اللي بيكون في الاستقبال ده. كان زيدان، اللي بنته خبطت فيه ومشافهاش. جي يشوف حفيدته. ذهب زيدان لتلك الزنزانة، ووقف أمام تلك القضبان الحديدية. شافته حياة ووقفت قدامه. زيدان بحزن: سامحيني يا بنتي، سامحيني... أنا جيت أول ما عرفت والله.

سكتت كانت باصة في الأرض وملامحها باهتة وساكتة. زيدان: متقلقيش، أنا معاكي... وهحاول على قد ما أقدر أخلي نفوذي تتدخل... إنتي مش لوحدك، جدك معاكي. لا رد. حزن ونظر للأسفل وقال: رغم إني زعلان على حفيدي، بس عارف إنك مالكيش ذنب وده حصل بدون إرادتك، أنا عارف إنك.... سكت وبصلها، وكأنها مش معاه أصلاً. اتنهد وقال: أنا همشي، بس اعرفي إنك مش لوحدك... دي فترة وهتعدي. وكاد أن يتحرك لكنها قالت: جدي. لف وابتسم بحزم وقال: نعم؟

رفعت نظرها وبصتله بعيون دامعة، عيون باهتة مشافتش الراحة وقالت: ابقي قول لرعد إني عايزة أشوفه. اتنهد واومأ لها ومشي. وهي رجعت مكانها، عند تلك الزاوية وقعدت وهي بتبص لفوق بملامح هادية، لكن دموعها بتتساقط لوحدها. غمضت عينها وابتسمت رغم دموعها الحارقة، وقلبها الخائف. ابتسمت رغم الظروف وحطت إيدها على بطنها وقالت في سرها: مش هيسيبنا.... أنا متأكدة، هو بيحبنا... بس بيكابر. بعد مرور يومين.

كانت قاعدة مكانها ضامة رجلها وبتبص ناحية القضبان، منتظرة الشرطية تيجي وتقولها في زيارة، بقاله يومين ما جاش، بقالها يومين مشافتهوش، قلبها كان واجعها وقلقانة عليه خافت ليكون جرى له حاجة. قرب منها أحد الستات ومعاها تفاحة وقالت: خدي دي، يعني بدأت أصدق إنك حامل... وإنتي لازم تتغذي إنتي واللي في بطنك، خدي. ابتسمت لها حياة ابتسامة صغيرة وباهتة واخدتها منها وقالت: شكراً. ابتسمت الست بخفة ورجعت قعدت مكانها.

بصت حياة للتفاحة وحطت إيدها على بطنها وتجمعت دمعة على رمشها السفلي وابتسمت بخفة، واكلتها بهدوء. بعد وقت. جت الشرطية وقالت: حياة الجبالي، زيارة. قامت بسرعة وهي بتبتسم وبتتنفس بسرعة، وخرجت معاها. دخلت غرفة مكتب الظابط وهي مبتسمة، لقيته واقف وعاطيها ضهره وحاطت إيده في جيبه. أخدت نفس بقوة ودموع، ارتاحت إنها أخيراً شافته، جريت عليه وحضنته من ضهره، وهي تضع رأسها عليه.

قالت مبتسمة ولكن مدمعة: اتأخرت أوي، أنا كنت خايفة، بس سكت... بقالك يومين مجتش، إنت كويس؟ ... أنا معملتش مشاكل ومتكلمتش مع حد... رعد، متسبنيش تاني.... هو أنا هخرج من هنا امتى؟ أنا واثقة فيك، واثقة إنك هتخرجني من هنا... صح يا حبيبي! قبض على إيده بحِدة، واتنهد ولف وبصلها، ملامحه كانت متجمدة وحادة في نفس الوقت. رفعت رأسها وبصتله بأبتسامتها البريئة وقالت: إنت كويس؟ حطت إيدها الصغيرة على خده وقالت: وحشتني أوي.

حطت إيدها التانية على بطنها وابتسمت قائلة: وحشتنا احنا الاتنين. حطت رأسها على صدره وقالت: لقيت الدليل؟ سكت، نظرت له وقالت بحزن لكنها ابتسمت بخفة وقالت: طب هتعمل إيه؟ : هنتجوز. استغربت من ذاك الصوت، ولفت ولقت اللي بيدخل من الباب وبيقفله وراه... كانت اللي داخلة مبتسمة بكبرياء وقالت: أنا وهو.... هنتجوز.

اتصدمت حياة وبصتلها بعدم تصديق، ورجعت بصت لرعد اللي لقت ملامحه باردة وكان بيبص على أسماء، وكأنه بيأكدلها إن كلامها صحيح. قالت بصوت مبحوح باكي: ر رعد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...