الفصل 14 | من 25 فصل

رواية حب منكسر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
35
كلمة
4,157
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

رجعت للخلف وهي على الأرض حتى التصقت بالحائط، مش مصدقة اللي عملته. أنفاسها كانت سريعة ومرتعشة، كانت بتعرّق من الخوف. حاطة إيدها على فمها بصدمة وخوف، وهي شايفة الدم على الأرض. والأكثر رعباً عصام وهو ينظر للسقف بأعين مفتوحة ومش بيتحرك. عينها جت على معدته... على تلك السكين المستقرة داخل معدته. ابتلعت ريقها بالعافية، ودموعها نزلت بخوف. بصت لإيدها المرتعشة وهي مش قادرة تتحكم بيها. قربت منه بخوف ورجفة تسري في جسدها بالكامل.

حركت إيدها قرب عينه ورمش... الخوف كان بينهش فيها، معقول مات. بعدت بسرعة وخوف بصت للخارج، عند باب الشقة، وبعدين بصت عليه بتفكر تبلغ ولا تمشي. لسانها مبقاش قادر ينطق من صدمتها. بصت حواليها، لقت طرحتها وشنطتها، مسكتهم بسرعة واتحركت لباب الشقة وهي بتبص على عصام بخوف. فتحت الباب وخرجت، قفلت الباب وراها ونزلت. مكنتش قادرة تجري، يادوب رجلها شايلاها، كانت بتمشي مرتعشة. ملامحها خايفة ومرعوبة.

نزلت الشارع، مكانش في ناس كتير، منطقة شبه فارغة. اتحركت ووقفت على حافة الطريق، ولحظها لقت تاكسي، وقفته بسرعة وركبت. وانطلق السائق وقال: "على فين يا هانم؟ بصتله، صدمتها وخوفها لسة موجودين على ملامحها. منظر عصام وهو غرقان في دمه مش عايز يبعد عن دماغها. كرر السائق سؤاله وقال: "يا هانم... على فين؟ ردت بسرعة وقالت العنوان، وبعدين بصت للأسفل، وهي حاطة إيدها على صدرها، بتحاول توقف نبضات قلبها السريعة اللي قادرة تسمعها كمان.

*** على الطريق... في سيارة رعد. كان ماسك تليفونه وبيتصل بيها وبيسوق. مكانش في رد، تليفونها صامت. ضرب على الدريكسيون بغضب قائلاً: "روّحتي فيين بس!!! كمل طريقه وهو بيبص في الشوارع عليها. فجأة تليفونه رن وكان أيمن، رد وقال: "أنا مش فاضي يا أيمن، بعدين." ولسة هيقفل، لكن قال أيمن بسرعة وصوت عالي: "عايدة رجعتتت." ثبّت مكانه التليفون في إيده وبص قدامه بحدة واندهاش. فجأة وقف العربية بقوة وحط التليفون

على ودنه وقال بحدة: "انت قلت إيه؟! قال أيمن: "واحد من رجالتنا شافها وهي خارجة من المطار." قال بسرعة: "وراحت فين؟ أيمن: "طلعت مع لوكا إدوارد." قال باستغراب: "إيه علاقتها بيه؟! أيمن: "لسة مش عارفين، بس هنعرف... ولسة مكانها مش معروف." قال بغضب: "اتصرف يا أيمن، هاتلي مكانها بسرعة." أيمن: "بليل كل حاجة هتبقى عندك." قال: "بسرعة." وقفل معاه وبص قدامه بحدة وهو بيضغط على أسنانه، افتكر... افتكر كل حاجة... الماضي. ***

فلاش باك... قبل 19 سنة... في المساء، وتحديداً في القصر. كل العيلة موجودين، زيدان قاعد بيتكلم مع عادل ابنه، وحافظ. والأولاد بيلعبوا... رعد وهو عنده 10 سنين، وأخوه الكبير فهد 12 سنة، وعصام 6 سنين، وشهد وأسماء تؤام لسة سنة ونص. قربت منهم خديجة بابتسامة ومعاها صينية عليها عصير. الأولاد جريوا عليها، وابتسامة رعد منورة وشه. عصام أخد كوبايتين وجري.

بصله رعد بغضب وقبض على إيده، لكن إيد فهد اتحطت على كتفه، وأخد الكوباية التالتة والأخيرة وعطاها ليه. رعد: "دي بتاعتك، أنا هروح آخد بتاعتي من عصام." فهد بابتسامة هادية: "خلاص يارعد، مش عايزين مشاكل." رعد بضيق: "بس هو أخد حقي... لازم أضربه." قعد فهد وأخد رعد جنبه وقال بهدوء: "عمر الضرب ما كان حل لكل المشاكل... هو عيل، سامحه." قال بضيق: "مبحبش أسامح." ابتسم فهد وقال: "اتعود." وعطاه الكوباية.

بصله رعد واتنهد بضيق وأخدها، بس قام جاب كوباية فاضية وحط فيها نص العصير ومد إيده لفهد. ابتسم فهد وأخد الكوباية وابتسم رعد وقعد جنبه. خديجة كانت مبتسمة عليهم بمحبة وقالت: "روحوا صلوا العشا." قام فهد ومسك إيد رعد بابتسامة: "حاضر." وأخد رعد وخرجوا عشان يصلوا في الجامع. فجأة جت سعاد بسرعة وقالت والصدمة على وشها: "تعالوا شوفوا الهانم، طلعت حامل من ورانا."

بصولها بصدمة، وخرجت عايدة وراها ولابسة عباية واسعة، وعلى ملامحها الضيق. قام زيدان وقال بغضب: "إيه الكلام الماسخ ده؟! قالت سعاد: "دي بطنها قدامها، وبتخبيها بالهدوم... وأنا أقول ليه مش عايزة تطلع من أوضتها الفترة دي، وبقت تلبس واسع وهي لبسها كله ضيق ومفتوح." بص عادل لأخته بغضب وقرب منها وبالفعل، شاف بطنها. قالت عايدة بجمود: "إنتي مالك أصلاً و.... مكملتش كلامها لما نزل كف قوي على وشها من أخوها عادل.

حطت إيدها على خدها وبصتله بحدة. عادل بغضب: "دا إنتي باردة أوي... عرفنا إنك حامل ولسة برودك فيكي." قالت بعصبية: "أنا معملتش حاجة غلط، أنا متجوزة." سعاد بسخرية: "هه، عرفي." بصتلها عايدة بتوعد وسكتت. قرب زيدان وبص لبنته بصدمة قائلاً: "عملتي إيه!!! إيه اللي إنتي عملتيه دا." تساقطت دموعها وقربت منه وحضنته وقالت: "سامحني يا بابا، إحنا هنتجوز والله... أنا عارفة إني غلطت، سامحني."

عادل يغضب: "كله بسبب دلالك ليهاااا، حطيتي راسنا في الطين... شوفي دلالك ليها وصلّنا لفين." قرب منها حافظ بغضب ومسك دراعها وقال: "انطقي يابت... مين اللي عملتي معاه العملة الوسخة دي." بعدت دراعها بعصبية وقالت: "أوعييي، أنا معملتش حاجة غلط، أنا حبيت واتجوزت." عادل: "إنتي فاكرررررة إن ده جواز.... ده حرام، أنا حامل في الحرام." قالت بعصبية: "لا مش حرام، بقولك اتجوزنا... حبنا كفاية." حافظ بسخرية وغضب: "هه، شوف العبط."

بصلها زيدان بغضب: "هتقعدي هنا في البيت لحد ما تولدي، ده إنتي خلاص واضح إن مش باين لك كتير.... أما اللي عمل معاكي كدا ييجي ويتجوزك عشان نخلص من الفضايح... ادخلي أوضتك." عادل بغضب: "إنت هتسيبها كداااا.... دي لازم تتربي." زيدان بصرامة: "خلاص يا عادل.... اسكت." بصت عايدة لعادل بنظرات غريبة وحقودة، وبعدين دخلت أوضتها. عادل بحدة: "مش هرتاح غير لما أقتلها، دي جابت لنا العار." سكت زيدان واتجه لأوضته. *** بعد شهرين.

عادل قاعد، وجمبه خديجة اللي بتتكلم رعد. خديجة: "مينفعش تعمل مشاكل في المدرسة يارعد... كدا عيب." رعد بضيق: "هما اللي بيستفزوني وأنا مش بسكت لحد." خديجة: "تقوم تفتح دماغ صاحبك... إنت كنت هتجيب لنا مصيبة يابني." قال عادل بحده: "ولد فاشل مش عارف الصح من الغلط." بصله رعد بضيق وغضب وسكت. بصتله خديجة باستغراب من تحوله الفترة دي. فجأة جت الخادمة ومعاها كوباية قهوة وقربت من عادل وقالت بدلع: "اتفضل يا بيه."

بصلها عادل وابتسم بخفة، كانت تلك جليلة. شافتها خديجة وشافت نظراتها لجوزها وقالت بحدة: "ادخلي جوه." بصتلها جليلة ببرود، ودارت ومشيت للمطبخ، وعادل عينه عليها. دخل زيدان ومعاه حافظ وكانوا بيتكلموا في الشغل. زيدان بجمود: "روحي نادي عايدة يا خديجة." قامت خديجة واتجهت لغرفة عايدة لكن ملقتهاش، رجعت وبصت لزيدان بتوتر وقالت: "مش هنا... مش في القصر." اتصدموا، ولسة زيدان هيتكلم...

لقوا اللي داخلة عليهم وهي تتسند على الحائط، بصوا على بطنها مفيش، رجعت عادية تاني. قعدت على السرير بتعب، وبصولها. زيدان بحدة: "كنتي فين؟ بصتله بتعب وقالت: "ر روحت للدكتورة... وسقطت." خديجة بصدمة: "إنتي اتجننتي... خلصتي على ابنك." قالت عايدة: "لا، هو مات في بطني... مات." اتصدموا ونظروا لها بشدة. قرب منها عادل بغضب بس وقفته خديجة وقالت: "اهدي." بصله عادل بحدة: "اوعي." قالت خديجة: "دي تعبانة، مينفعش تضربها."

مسكها عادل من جراعها وزقها قائلاً: "اوعيييي." وكادت تقع لكن حافظ مسكها وبصلها، وكانت هتعيط. حافظ وقفها ورعد قرب منها وحضنها، وقرب حافظ من أخوه وقال: "إنت اتجننت.... دي كانت هتقع." بصله عادل بعصبية: "وإنت مالك.... آه، نسيت أصل هي حبيبة القلب اللي كنت عايز تتجوزها، بس النصيب غلااااب." حافظ بغضب: "لو مكنتش أخويا الكبير كنت قليت منك دلوقتي." قرب منه عادل بغضب وقال: "هتعمل إيه يعنييي، هااا."

زيدان بغضب: "بطلوااااا عبط بقىاااا... إنتوا مبقتوش صغيرين." عادل بغضب: "ده حاطط عينه على مراتي، ملوش دعوة، أعاملها حلو أو وحش ملووش دعوة.... فاكر نفسه جوزهااا." حافظ بغضب: "أنا لو كنت جوزها مكنتش عاطلتها بالطريقة دي يا غبييي." بصتله خديجة بصدمة، وفي الوقت ده خرجت سعاد من المطبخ وسمعت كلام جوزها. قرب منه عادل بحدة وقال: "خدها، مبقتش بطيقها أصلاً." الصدمة وقعت على خديجة، والكل بصله بذهول.

عادل بغضب: "شكلكم أصلاً لسة بتحبوا بعض... أنا بقيت شاكك إن العيال دول مش عيالي." فجأة وقع كف قوي على وشه من خديجة وبصتله بعيون دامعة وبحدة وقالت: "اخررررسسس... إياك تتكلم بالطريقة دي في شرفي... إنت فاكر نفسك مين عشان تتكلم معايااااا كدا." بصلها عادل بغضب، وبدأوا يتخانقوا ورعد في النص بيبص عليهم بخوف... وجليلة واقفة عند العمود تبص عليهم ومبتسمة بخبث، لكن عينها جت على عايدة اللي ابتسمت ليها برضه وغمزت، فكانت تلك خطتها.

قال عادل بغضب: "أنا مبقتش طايقك، وهمشي وهتتجوز." قالت بعصبية: "والله، ومين اللي هتقبل بيك؟! بص لجليلة وقرب منها ومسك إيدها وقال بصوت عالي: "هتجوزهاااا." ابتسمت جليلة. والكل بصله بصدمة، ما عدا عايدة طبعاً. عادل: "هسيب لكم كل حاجة... همشي ومش هتشوفوا وشي تاني، اشبعوا ببعض." عيون خديجة دمعت، بل تساقطت تلك الدموع بحرقة.

واتحرك عادل عشان يخرج وفي إيده جليلة، بس لقي اللي مسك في رجله، بص للأسفل كان رعد وهو يحتضن قدم والده ويبكي قائلاً: "لا يابابا... متجيش، أنا بحبك." زقه عادل بغضب، وخديجة قربت من ابنها ومسكته قبل ما يقع. وبصت لعادل وهي قاعدة على ركبتها وحاضنة ابنها. وجه فهد وشاف كل حاجة واتصدم. عادل بغضب: "وأنا لا بحبك ولا بطيقك... إنت ولد فاشل، بتعمل خناقات ومشاكل على طول... محدش بيحبك بسبب دماغك الناشفة." زعق

فهد لأول مرة بغضب وقال: "متتكلمش أخويا كداااا... إنت الأب الفاشل، مش بتفكر غير في نفسككك." ضربه عادل بالقلم، ولسة فهد بيبصله بحدة... اتحرك عادل وشد جليلة اللي بتضحك بدلع من إيدها وخرج، وأخد عربيته الكلاسيكية ذات الطراز القديم وانطلق. قرب فهد من أخوه وحصنه وقال: "متزعلش، أنا معاك... متزعلش." حضنه رعد، ملامح كانت حزينة وهو بيبص على والده وكلامه بيتردد في ودنه. ابتسمت عايدة وقامت واتسندت ودخلت أوضتها.

زيدان بغضب: "يغور في داهية... أحسن إنه مشي... ادخلي بيتك يا خديجة يابنتي... ده بيتك... ولو جه يوم ورجع، إنتي اللي هتقرري يبقى ولا يمشي." بكت خديجة وبصت على رعد وفهد وقامت وزلت لأوضتها على طول. سعاد بصدمة: "لا وباصص للخدامة." حافظ بضيق: "اطلعي اقعدي معاها يا سعاد." أومأت سعاد وطلعت لفوق. فهد بص لرعد وقال: "متزعلش، أنا صاحبك يا رعد... إحنا مش محتاجينه، متردش عليه... أنا بحبك يا صاحبي." بصله رعد وسكت. ***

بعد مرور 10 سنين. في الحديقة.... قاعد رعد بعد ما تم العشرين سنة، كان قاعد في الحديقة ومعاه فهد اللي بقى 23 سنة، وأسماء وشهد وعصام اللي عنده 15 سنة. حاطين تورتة على الترابيزة وقاعدين حوالين بعض. كان رعد يرتدي تيشرت أسود وبنطال أسود، رغم صغر سنه إلا أنه كان يعمل كثير مما أعطاه عضلات... وفكه حاد، وعنده دقن خفيفة جدا... ووجه حاد. ابتسم رعد ابتسامة جانبية خفية وبسخرية قال: "إنتوا بتهزروا صح، بلاش العبط ده أنا مبحبش كدا."

حضنه فهد ولف إيده على كتفه وحرك إيده على رأسه وقال بتلك الابتسامة الهادية: "ده عيد ميلاد أخويا، ولازم أحتفل بيه، ده اليوم اللي نورتنا فيه." رفع رعد عينه وبصله بهدوء. ابتسمت أسماء بخجل وقالت: "يلا يارعد بقى." ابتسم بخفة وقال: "ماشي ياستي." شهد: "دي صغيرة لسة معجزتش عشان تقولها ياستي." ضحكوا عليها بخفة. قال فهد وهو بيطلع من جيبه حاجة: "ودي هديتك يا عم." كانت علبة صغيرة بها ساعة غالية كلاسيكية لونها رمادي.

ضحك رعد بخفة وقال: "تشكر يا عم." ضحك فهد وحرك إيده على رأسه وقال: "عايزك هادي كدا على طول." رعد: "طب سيب شعري بقى بهدلته." عصام: "ما تخلصوا بقى، أنا عايز آكل التورتة." رعد: "طفس وهمك على بطنك." ضحكوا، وقال فهد: "طب أنا هروح كدا أشوف جدي وأمي، وباقي العيلة، محدش يمد إيده على التورتة لحد ما أرجع." رعد بسخرية: "مد شوية، الواد عصام عينه هتتقلع عليها." ضحك فهد واتحرك. في غرفة زيدان....

كانت واقفة عايدة جمب الخزنة وبتاخد فلوس ودهب وتحط في شنطتها، من كتر حب والدها ليها، كان قايل لها على كلمة السر عشان تاخد اللي هي عايزاه. رن تليفونها وردت وقالت: "جاية، قابلني في المطار." : "....... قالت بجمود: "متهمنيش، هي عايشة مع أبوها... مش هعيش أنا مع واحد تعبان... خليها عايشة مع أبوها أفضل... مني." : "......... قالت: "تمام، اقفل." قفلت وبدأت تلم في باقي الدهب والفلوس، لقت مسدس، بصتله شوية بس أخدته كمان.

لفت وخرجت ورقة من جيبها وحطتها في الدرج اللي بجانب سرير أبوها، ودارت عشان تمشي. وفتحت الباب، وهي بتدفن الفلوس والدهب في الشنطة وفي إيدها التانية المسدس. لكن اتصدمت لما لقت فهد قدامها وهو بيبصلها بصدمة واستغراب وقال: "إنتِ بتسرقي!!! قالت بحدّة: "ابعد يا فهد." وجت تمشي مسك إيدها بحدة وقال: "إنتي إزاي كدا، ده مال أبوكي، وإنتي بتسرقيه!!! صرخت بغضب وقالت: "قولتلك ابعدددد." الكل سمع صوتها، وهي استوعبت إنها صرخت.

باقي العيلة اتلمت، وقال زيدان بصدمة: "إنتي بتعملي إيه!!! وإيه اللي في إيدك دا؟! بصت للمسدس وبعدين بصتلهم. رعد: "إنتي بتسرقي!!! خديجة: "إنتي اتجننتي يا عايدة، ده إيه اللي فيكي دا؟! عايدة بعصبية: "محدش ليه دعوة، وإنتي مالك أصلاً يا خديجة، ها إنتي مالك... خليكي في جوزك اللي مشي وسابك." زيدان بغضب: "عااااايدة." قالت بعصبية: "بسسس بقى، أنا مش غلطانة، ومش شايفة نفسي غلطانة، كل شوية تقولوا عليا فاشلة ومتدلعّة وأنا أسكت....

وأه أنا اللي زقيت جليلة على عادل، عشان يتجوزها ويسيبك بيته يتخرب، لازم يدفع تمن ضربه ليا لما كنت حامل." حافظ بغضب: "إنتي اتجننتي، ده إيه الشر اللي فيكي دااا؟! سعاد بصدمة: "ده إنتي شيطانة يا شيخة." قالت عايدة بجنون: "آه، شيطانة، وابعدوا عن وشي لا أقتلكم بقىااا." وبصت لفهد اللي لسة ماسك إيدها وقالت: "سيبنييي." بصت خديجة للمسدس وبعدين بصت لفهد وقالت بخوف: "ابعد يا فهد، ابعد." قال بحدة: "مش هبعد، كل اللي بتعمليه غلط...

لازم تعقلي بقى." قالت عايدة بعصبية: "وإنت بقى اللي هتعلمني يابن أخويااا." قرب منها رعد بغضب وقال: "إنتي مش صغيرة، اعقلي بقى... اللي إنتي بتعمليه غلط.... محدش فينا آذاكي عشان تعملي كدااا." بصتله بحدة وقالت: "قول لأخوك يبعد عنييي." ورفعت المسدس ناحية رعد والكل اتصدم، وضربت ناحيته بعصبية وأطلقت ناحيته... لكن فهد ساب إيدها ووقف قدام أخوه بسرعة وأخد الطلقة. سكوت حل بالمكان....

الزمن وقف، وبقي مشهد رعد وهو قاعد على الأرض وحاضن أخوه وبيصرخ بصوت جهوري، وبيعيط، وعروق رقبته ظاهرة.... ودم فهد على إيديه. وقعت خديجة على الأرض وهي بتبص على فهد بصدمة ودموعها بتنزل، مع صدمتها وثبات ملامحها. الكل فقد النطق من الصدمة، حتى عايدة استوعبت هي عملت إيه ووقع المسدس من إيدها وبصتلهم بصدمة.

فهد وهو يأخذ أنفاسه الأخيرة، حط إيده على خد رعد وقال بألم ودموعه تتساقط، ولكنه ابتسم تلك الابتسامة الهادئة وقال بصوت مبحوح يخرج من قلبه قبل فمه: "بحبك ياصاحبي." ووقعت يداه اللي مازالت يحاوطها الدفء حتى تلك اللحظة. وأغمض عينيه، وصرخ رعد صرخة مدوية أفزعت الجميع، وحضن أخوه. رفع عينه الحادة، اللي يطق منها الدموع والنيران وبص ناحية عايدة، اللي اترعبت من نظراته وعادت خطواتها للخلف. سمعته يقول بصوت حاد

مخيف أرعب الجميع قبلها: "هقتلك... هخليكي تتقتلي كل يوم على عملتك دي، أنا يا إنتي يا عايدة الجبالي." ومسك ذلك المسدس اللي وقع منها أوّلاً ووجه ناحيتها، وهي اترعبت وزيدان وحافظ مسكوا دراعه بحزن وقوة عشان يمنعوه. وعايدة مسكت الشنطة بقوة وجريت للخارج. لكن طلع من المسدس رصاصة، عدت من جنب ذراعها وخدشتها... تألمت ومسكت ذراعها لكنها كملت جري وخرجت. صرخ بقوة وغضب: "سبووووني.... ففففهد."

تركوه وهو انهار ووضع يده على الأرض وهو ينظر لأخوه، ودمه اللي على إيده.... وانهار من البكاء والغضب والحزن قائلاً بصوت مهزوز: "فهد." *** كأنه اتشل، كان ماسك الدريكسيون وينظر للأسفل دموعه في عينه، وبيضغط على أسنانه بحدة وغضب مكبوت... غضب يريد الخروج ليحرق العالم. نظر أمامه واتحرك بالعربية، وهو متجه للقاهرة. *** في تلك الشقة.... بعد مرور وقت. دخلت أسماء واستغربت الهدوء، وقالت: "عصام؟! اتجهت للغرفة وصدمت عليها الصدمة.

اتصدمت ودموعها اتجمعت، وجريت عليه بسرعة وقعدت على ركبتها وبقت تهزه وتقول: "عصام!!! قوم يا عصام، مالك بس فيك إيه قوم." عينها جت على دمه، على السكينة، على ملامحه المتجمدة الباردة. اتصدمت أكتر وحطت إيدها على فمها ودموعها تساقطت بغزارة وقالت: "مين اللي عمل فيك كدا؟! قوم يا عصاااام، قوم والنبي." عيطت بحرقة عليه وهو مش راضي يصحى. بصت في الغرفة، وشافت الزاوية، قامت بسرعة وجابت الكاميرا اللي هناك.

وصلتها بتليفونها وشافت اللي حصل، الصدمة ضربتها بقوة، وانفاسها زادت. عيطت على أخوها اللي نفسه اتقطع وقالت: "آسفة... دي كانت خطتي سامحني يا عصااااام، سامحنييي." وبعدين قالت بدموع وحدّة: "هاخدلك حقك منها.... والله لوجع قلبها زي ما وجعت قلبي عليك، هنتقم منهااااا." وقامت ومسكت تليفونها واتصلت بالبوليس، وهي بتبص لأخوها وبتعيط. ومسكت تليفونه ومسحت الرسالة اللي بعتها ليها على التليفون، وخبت الكاميرا في شنطتها...

ورد الشرطي وهي اتكلمت. *** في المساء. دخل رعد الفيلا، بعد ما الحارس اتصل بيه وقاله إنها رجعت. دخل للداخل وملقهاش، طلع فوق ناحية غرفته وفتح الباب ولقاها قاعدة على السرير وكانت هدومها مليانة مياه وشعرها مبلول، وكأنها غرقت في بحر... كانت ضامة نفسها وبترتعش وبتبص للأسفل ودموعها محبوسة في عينها. قرب منها وقعد قدامها وبصلها، رفعت عينها وبصتله.... مقدرتش تكتم دموعها أكتر من كدا.... وقربت منه بسرعة وحضنته وانهارت من العياط.

حاوطها وضمها لحضنه، وهو فاكر إنها بتعيط على اللي حصل الصبح. مسح على ضهرها بهدوء وقال: "اهدي... أنا معاكي." عيطت أكتر وشهقاتها متقطعة ودموعها بتحرق خدودها ولكن قالت: "م متسبنيش يارعد... وتلنبي ما تسيبني، أنا بحبك... م متسبنيش والنبي." ضمها أكتر لحضنه وقال: "مش هسيبك، أوعدك... إنتي مالكيش ذنب، مش هسيبك." حضنته بقوة وهي لسة بتعيط بخوف، كالطفلة الصغيرة. استغرب منها.

وابعد وجهه وحاوط خدها بإيده وهو بيعيد خصلات شعرها للخلف قائلاً: "في إيه؟! إيه اللي حصل!!! بصتله وعيطت أكتر وبخوف ورجفة واضحة عليها. قال: "اهدي يا حياة، واحكي." حركت رأسها بمعني لا وقالت وهي بتعيط: "م مكنتش أقصد، هو السبب... أنا مكنتش أقصد والله." قال برفعة حاجب وقلق: "اهدي، وقولي إنتي بتتكلمي على إيه بالظبط؟! سكتت وبقت ترتعش بخوف. بص لإيدها اللي بترتعش بطريقة غير طبيعية، رعشة سريعة وواضحة.

فجأة الباب خبط، ورعد سمح بالدخول. دخلت الخادمة وقالت: "عد بيه... البوليس تحت، وعايزين الست حياة." اتصدمت حياة والخوف دب على قلبها.... وأنفسها بقت سريعة ومتقطعة. بص رعد لحياة وهو يعقد حواجبه باستغراب وقلق: "عملتي إيه؟! بصتله بتلك الصدمة، الخوف واضح في عينها جدا.... وووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...