الفصل 13 | من 25 فصل

رواية حب منكسر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
40
كلمة
4,569
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

في فيلا رعد.... بعد الفجر. كانت ناسمة على السرير وضامة نفسها، وملامحها باهتة ومتعبة من كثرة البكاء. اتقلبت، وفتحت عينها ببطء، نظرت للسقف... وبعدين نظرت جمبها. ملقتهوش. قامت قعدت واستغربت إنه مش موجود في الوقت ده. قامت وخرجت من الغرفة، لقت ضوء خفيف يأتي من غرفة أخرى. قربت من هناك. فتحت الباب ببطء، واندشت بخفة... لقته بيصلي. قاعد على سجادة الصلاة وبيصلي. يمكن اندهشت لأنها أول مرة تشوفه كده، أول مرة تشوفه يستقبل ربه.

ابتسمت بخفة وهدوء في عينها. لقيته بيسلم. ثبتت مكانها. وهو لمحها وقام وقف بهدوء وقرب منها. نظرت له مبتسمة وقالت: أول مرة أشوفك بتصلي. قال: يمكن عشان مش بتشوفيني كتير. ولأول مرة تستوعب بأنها لا تعرفه، يوجد الكثير في حياته يظهر بالتدريج. نظرت لسجادة الصلاة وقالت: طب أنا عايزة أصلي أنا كمان. قال بهدوء: روحي البسي إسدالك. قالت: بس مافيش ليا هنا هدوم. ابتسم بخفة وقال: روحي يا حياة... هتلاقي اللي انتي عايزاه في الدولاب.

ابتسمت، ولفت وجريت للغرفة. وهو ابتسم عليها بهدوء، ولف جاب سجادتين صلاة... واتحرك لغرفتهم. خرجت بعد ما اتوضت وهي لابسة إسدال سماوي عليه رسومات زهور خفيفة باللون الأبيض والأزرق. لفت الطرحة وبصتله. شافت سجادين الصلاة وبصتله وقالت: انت مش صليت. قال: هصلي معاكي تاني. ابتسمت واقتربت منه قائلة: رغم اللي يشوفك يقول إنك زعيم عصابة. ضحك بخفة وقال: أنا مجرد رجل أعمال وبس. وضرب رأسها بخفة وقال: الروايات لحست عقلك. اتنهدت وقالت:

آه صحيح. اقتربت من السجادة ووقفت، وهو وقف على سجادة الصلاة التانية أمامها. كانت سامعة صوته وهو يتلو القرآن، صوت هادي وجميل. ابتسمت ابتسامة خفيفة وهادية وسط صلاتها، وهي مركزة في صوته وماشية وراه على الخطوات. ... بعد مدة. خلصوا وسلموا. ونظرت له، لف وبصلها وقرب منها مسك رأسها وباس جبينها، ودعا دعاء. قالت ببراءة: بتقول إيه؟! ابتعد وقال: بدعي. قالت: ليه؟! ابتسم بخفة وقال: موضوع بيني وبين نفسي. قالت: يعني مش هتقولي؟!

قال بهدوء: قومي نامي يا حياة. اتنهدت وقامت وخلعت طرحتها. واتجهت للسرير وقعدت عليه. قام ولم السجادتين. واتجه للسرير وقعد عليه. نظرت له وقالت: هو إحنا هنشوف جدي امتى؟! اتنهد وقال: مش دلوقتي. سكتت، بل تعبت من المناهدة... تعبت من كتر الحديث. استلقت على السرير، وهو استلقى كمان. نظرت للسقف بهدوء حزين وساكتة. نظر لها قليلا، وقرب منها وشدها لعنده واخدها في حضنه، وهي سكتت بهدوء، وبدأت تغمض عينها. في مطار مصر.... في الصباح.

خرجت من المطار وهي بتبص حواليها بخوف ولابسة نظارة شمسية. لقت ذالك الشخص اللي كان مع روز. ابتسم أول ما شافها وقال: وحشتيني يا عايدة. ابتسمت بتوتر وقربت منه ونظرت للجو وقالت: يااه بقالي ست سنين برا مصر... لأول مرة أحس إني اشتقتلها. الشخص ببرود: إيطاليا أحسن. نظرت له وقالت: دي بلد أمك، يعني بلدك يا لوكا. اتنهد وقال بزهق: المهم، يلا بينا. ركبت العربية معاه، وهو انطلق. لكن يوجد من رآهم، وأمسك هاتفه واتصل بأحد.

في القصر، وتحديداً في غرفة سعاد. كانت قاعدة بتفكر بشك وماسكة تلفونها وجابت صورة ليهم في الافتتاح وحياة كانت معاه. قعدت تدقق في ملامحها بشدة. اتصدمت وقالت: معقول... في ملامح منها برضو، ولا بتوهم؟! بس لأ في حاجة أكيد. قامت وفتحت دولابها، وفي درج معين فتحته بمفتاح، وطلعت صورة لامرأة. بصت في التلفون والصورة، وظهرت ملامح الصدمة على وشها. اتفتح الباب ودخل حافظ، وهي ملاحظتش دخوله. قرب منها وشاف الصورة في ايدها،

شد الصورة منها بحدة وقال: انتي لسة محتفظة بصورتها ليه... ها!!! بصتله وهي لسة مصدومة وبتفكر وسكتت. حافظ بحدة: إحنا مش قولنا ما يبقاش في حاجة تخصها هنا... وانتي معاكي صورتها. قربت منه وقالت: بص كدا يا حافظ. استغرب وقربت منه بالتلفون وتحديداً على صورة حياة وقالت: ركز كدا في ملامحها... مش شبه أختك. حافظ ركز في التلفون وفي الصورة، وبالفعل لقي ملامح بسيطة منها. قال: أكيد صدفة. سعاد:

مفيش حاجة اسمها صدفة، أبوك لحد دلوقتي ما قالش هو جاب حياة ليه... ده حتى ما قالش إنه جايبها صدقة. حافظ: قصدك إيه؟! سعاد: قصدي إن ممكن حياة تكون بنت عايدة. اتصدم حافظ وقال: بس بس قبل ما عايدة تمشي، قالت إن اللي في بطنها مات. سعاد بشك: ما انت عارف أختك، الشيطان يتعلم منها... دي خربت حياة ناس كتير أوي. سكت حافظ وقعد على الكرسي وهو بيفكر، هل معقول، أبوه جاب ثمرة خطأ أخته. قعدت سعاد قصاده على الكنبة وقالت:

انت عارف إن أبوك كان بيحب عايدة قد إيه... ووقف معاها كتير، لدرجة إنها قتلت. نظر لها حافظ، نظراته كانت شك، غضب، حدة... عدم تصديق. قالت سعاد: كل اللي حصل في حياة خديجة كان بسبب عايدة... وأبوك راح يجيب بنتها. قام حافظ وقال بحدة: اقفلي على الموضوع لحد ما أتصرف... وأوعي تقولي لحد. أومأت ليه، وهو خرج. لكن ابتسمت بخبث وقالت: ما أنا مش بقدر أسكت. وقامت وخرجت من الغرفة. في الفيلا.

كان واقف أمام المراية ولابس بدلته، وبيرتدي ساعته. خرجت وهي ترتدي دريس واسع، وطرحة. اقتربت منه ونظرت له وسكتت. شافها في المراية ولف ونظر لها قائلاً بهدوء: محتاجة حاجة؟! نظرت للاسفل، وحركت رأسها بمعنى لا. فجأة، تلفونه رن... وكان اسم والدته. بصت حياة للتلفون، وبعدها نظرت له. وهو مسك هاتفه وبص قليلاً للرقم، بس مردش. قربت ومسكت إيده وقالت: خلينا نروح هناك، مش هينفع نسكت. نظر لها قليلاً وهو ساكت. قالت: أنا عايزة أشوف جدو.

اتنهد وقال: حاضر. ابتسمت بخفة، واتحركت عشان تخرج من الغرفة، كانت عينه عليها بيفكر... هل يقولها الحقيقة ولا يسكت. في قصر الجبالي. وتحديداً في غرفة عصام. كانت سهير بتطبق في بعض الملابس، وعصام قاعد حاطط إيده على خده بحدة وبيفكر في اللي حصل، وفي حياة. الباب خبط، وسهير راحت فتحت. دخلت أسماء وبصت لأخوها وقالت: عاوزاك في موضوع. قال عصام بضيق: مش وقته. قالت بحدة: قوم يا عصام... ده هيفيدك أكتر مني. بصلها باستغراب،

وقام وقف وقال: تعالي. واتجه للبلكونة، ووراه أسماء. وسهير واقفة مستغربة، لكن الشكوك دخلت قلبها. وقفت بعيد تتسمع. في فيلا ما. قعدت عايدة بهدوء، وقرب منها لوكا وقعد جنبها. نظر لها قليلاً وقال: انتي عارفة بنتك عايشة مع مين دلوقتي؟! استغربت وقالت: مع عامر. ابتسم وقال: تؤتؤتؤ، مع جدها. اتصدمت بتوتر وقالت: مع أبويا. أومأ لها وقال ببرود وهو ينظر أمامه: عامر مات. اتصدمت وقالت: مات!!! من امتى؟! لوكا: من زمان... خمس سنين.

صدمتها زادت وقالت: خمس سنين!!! وبنتي عايشة مع جدها. قال لوكا: خدي الصدمة الأكبر، أبوك ما فهمها إنها زي حفيدته، ولاجئة ليهم يعني... حياة متعرفش إنه جدها. قالت عايدة بصدمة: إيه!!! قال لوكا وهو بيبتسم ابتسامة باردة: بصراحة حقه... يعني هيقول إزاي إن دي بنت بنته اللي فضحتـه، وقتلت ابن ابنه و... وإن حياة تبقى بنت حرام. سكتت وهي تنظر للاسفل، مصدومة وخايفة غير مستوعبة اللي سمعته. في القصر... وتحديداً في الصالة، بعد مرور وقت.

كان قاعد زيدان لوحده وهو بيفكر في حياة. فجأة سمع صوتها اللي بيحييه: جدوووو. ابتسم بفرحة ونظر ناحية الباب لقاها بتضحك ضحكتها البريئة، وبتجري عليه. قام وقف وحضنها بحب. دخل رعد وكان واقف بجمود. زيدان: وحشتيني يا أروڤة. ابتسمت بخفة وسكتت. شافتهم سعاد من فوق وجريت على أوضة خديجة. نظر زيدان لرعد وقال بجمود: هو ده كان اتفاقنا!!! نظر له رعد بجمود ومتكلمش. نظرت حياة لجدها وقالت: لأ يا جدو...

رعد كويس على فكرة، وكان أكيد هييجي يوم وكل حاجة تتعرف. بصلها زيدان قليلاً بغموض. قال رعد بهدوء: لازم تقولها الحقيقة. استغربت حياة وقالت: حقيقة إيه؟! بصله زيدان بخوف وسكت... لكنه اتنهد ولسه هيتكلم. خديجة بعصبية: ررررعد. نظروا كلهم للأعلى، ولقوا خديجة واقفة والعصبية على وشها، وجمبها سعاد. نزلت خديجة بعصبية وقربت من رعد وبصتله بحدة وعصبية وقالت: بتتجوز بنت عدوتكككك. سكت وهو ينظر لها بصدمة ولكن بجمود في نفس الوقت.

حياة اتصدمت واستغربت، وهي مش فاهمة حاجة. باقي العيلة نزلت على الصوت، ما عدا سهير. قال رعد: اهدي، وتعالي نتكلم فوق. ومسك إيدها لكنها بعدته بقوة وقالت ودموعها في عينها: ابعددد، حصلت! حصلت تتجوز اللي قتلت أخووووك، اللي دمرت حياتنا. حياة بصت لجدها بأستغراب: هو في إيه؟! بصتلها خديجة بكرة وعصبية وقربت منها ومسكت دراعها بقوة وقالت بحده: شبهها، لأول مرة أدقق في ملامحك... لأول مرة أشوفها فيكي يا شيطانة. خافت منها

حياة وبصتلها بقلق وقالت: انتي كويسة؟! قالت بكرة: أنا هبقى كويسة، لما أخلص عليكي... زي ما أمك خلصت على ابنيييي. وحطت إيدها على رقبتها بتحاول تخنقها، لكن جه رعد وبعدها عنها بقوة ووقف حياة وراه اللي بتسعل. ونظر لوالدته بغضب وقال: هي ملهاش دعوة. قالت خديجة بعصبية: لأ، ليهااااا... بسبب خلفة البنت دي كل حاجة اتدمرت... ابني راح بسبب أمهااااا. وبصت لزيدان وقال بعصبية: بتجيبها بيتك، بتربيها زي بنتك...

معيشها معانا خمس سنين واحنا زي البهايم مش عارفين حااااجة.... معيش معانا حفيدتك من ورانااا. اتصدمت حياة وبصت لجدها، اللي بصلها بصدمة وتوتر وسكت. قالت خديجة بغل: بتعيش معانا بنت حرام. رعد بغضب: خلاااااص. قالت خديجة: لأ مش خلاااص... البنت دي مش هتعيش معاناااا. كانت حياة في عالم تاني، بتبص لذلك الرجل اللي رباها بصدمة، اللي كان جدها بالفعل، دموعها اتجمعت في عينها وهي بتتذكر ذلك اليوم اللي أتى فيه إلى منزلها.

لكن لحظة، دي خديجة قالت عليها بنت حرام. ماذا تقصد. بص رعد لوالدته بحده وقال: هي ملهاش ذنب... اللي حصل مش بسببها. عيطت خديجة وقالت: مش بسببها!!! حرام عليك، ده انت أكتر واحد شفت كسرتي ودموعي على أخوك... فهد، نسيت فهد يا رعد... فهد أخوك، اللي كان أبوك وصاحبك... انت ما كنتش بتحب حد قده. سكت بصدمة خفيفة، وهو بيفتكر أخوه، صاحبه، قبض على إيده... ونظر للاسفل. نظرت حياة لجدها بصدمة ودموع وقالت: هو انت جدي بجد!!! أنا بنت مين؟!

قالت سعاد بجمود: بنت بنته، عايدة... بنت جت بالحرام. وقف الكلام في حلق تلك الفتاة، الغصة ضربت قلبها، ونظرت لجدها بدموع وقالت: حرام... أنا بنت حرام؟! سكت زيدان ونظر للارض بحزن. قالت حياة بصوت خافت صوت مخنوق: أنا حفيتدك؟! طب مقولتليش ليه، اتكلم، فهمني. قالت سعاد ببرود: هيقولك إيه يا عيني، هيقولك إنك حفيدته اللي جت نتيجة غلطة... بنت بنته اللي حطت وشه في الطين... غلطت مع أبوك، وهربت وسابت كل حاجة وراها...

بعد ما قتلت فهد ابن العيلة. بصتلها بصدمة، دموعها بتنزل لوحدها، عينها بتحرقها من حرارة الدموع وغزارتها. قالت خديجة بحده: ربناكي وسطنا، وانتي بنت حية... بجد مش مصدقة إني كنت بكلمك وبقرب منك، وانتي بنت واحدة شيطانة. قالت حياة بدموع: طب وأنا مالي... أنا ما كنتش عارفة حاجة. اتجننت خديجة وقربت منها ورفعت إيدها عشان تضربها. لكن رعد وقف قدامها ومسك إيدها. بصتله بحده وصدمة وقالت:

بتقف في وشي عشان دي، بتقف مع اللي كانت السبب في موت أخوك. قال بحده وعيون حمراء: مش هي السبب. قالت بحده: بتدافع عنها! بقيت ضعيف يا رعد... لتاني مرة أشوفك ضعفت... فين اللي كان بيقول هنتقم، فين اللي كان بيقول هاخد حق أخويا. رفعت حياة نظرها وبصتله، الخوف ضرب قلبها معقول! معقول بيقرب منها عشان ينتقم، ممكن... دي اعترفت بحبها ليه مبارك... وسكت، افتكرت كلامه وهو بيقول "خايفة من المكان... ولا مني" "لأ...

أنا واثقة فيك" "متعرفنيش غير من فترة قصيرة، يبقى بتثقي فيا ليه؟! " "انت مش غريب... انت جوزي" "مينفعش تثقي في حد... حتى نفسك" افتكرت كلامه الغامض، كلامه اللي حبها كان بيبعده على جنب، عشان بتعشقه... مش عايزة تشوف فيه أي غلطة، أي كره... عايزة حب واهتمام بس. خديجة بحده وعيون حمراء: طلقها... طلقها حالاً. قال بحده: مش هطلق. قالت بحده: أنا، يا هي يا رعد... شوف مين اللي أعز على قلبك. بصلها بصدمة وحده وسكت. قالت بحده:

هتطلقها، وهتتجوز أسماء. نظر لها برفعة حاجب. وأسماء اتصدمت وبصت لعصام اللي ابتسم بخبث. قال رعد بحده: انتي بتقولي إيه... دي مراتي، وأنا قولت مش هطلق. قالت بعصبية: وأنا مش هقبل البنت دي في حياتك... مش هتفضلها على أمك يعني... مش هتفضل بنت اللي قتلت أخوك. نظرت له حياة، نظرتها خوف ودموعها مغرقة وشها، نظرتها صدمة عدم استيعاب مما حدث، كل حاجة زمان كانت تمام، دلوقتي مشاكل، خناق... حقيقة مُرة.

بصت لجدها اللي لسة ساكت وبيص في الأرض. قربت من جدها وقالت بصوت عالي ودموع: انت ساكت ليه... اتكلم، انت... انت عملت ليه كدا، قول إنّي مش حفيدك... أنا متقبلة إني أكون لاجئة، مش عايزة أكون حفيدتك... قولي، ساااكت ليه... انت أخدتني من أبوياااا لييييه. رعد مسك دراعها وقال: حياة. بعدت دراعها عنه بعصبية وقالت: ابعددد، انت كمان كنت عارف ومقولتليش...

معنى كدا إنك كنت بتنتقم مني، بتنتقم من أمي فيااااا، قربت مني وخلتني أحبـ ـبك وانت أصلاً بتفكر إنك تنتقم، ابعد انت بقيت تخوف، ك كان لازم أركز في كل كلامك.... بس أنا اللي غبية ومشيت ورا قلبي. قال بحده: حياااه. رجعت خطوة للخلف وهي بتبص ليهم كلهم، ناس غريبة عنها... متعرفش حد... نظرت لرعد بدموع وخوف وقالت: أنا مليش ذنب... أنا معرفش حاجة. وجريت للخارج، بصلها بصدمة وقلق وقال: حياااه، استنييي. ولسة هيجري وراها، قالت سعاد:

خديييجة. لف وبص ولقى والدته وقعت على الأرض وسعاد وأسماء بيسندوها، وكانت شبه مغمي عليها. قرب من والدته بقلق ونزل على ركبته يسندها. وقفت حياة عند الباب ولفت وبصتله، دموعها بتحرق قلبها قبل عينيها.... لفت ومشيت فوراً وهي بتجري، خبطت في ست مبصتش ليها حتى وكملت جري، مش شايفة حاجة بدموعها. في الداخل، أسماء بصت لأخوها وغمزت وهو أومأ وخرج من غير ما حد يلمحه. زيدان وقف وقال بقلق: حياة... حد يلحقها. سعاد بعصبية: كفاية بقي...

البنت دي مينفعش تعيش معانا. زيدان بغضب: دي حفيدتييي. رعد كان بيبص لوالدته بقلق، هي اللي ربته، هي اللي فضلت معاه... حضنها هو اللي كان بيحميه من العالم وهو صغير. جريت أسماء وجابت مياه وعطتهت لرعد، أخد الكوباية ورش شوية على وجه والدته، بدأت تستوعب وتفتح عينها فعلاً. بصلها وقال: انتي كويسة، أجيبلك الدكتور! حطت إيدها على إيده وقالت بدموع: متسبنيش يا رعد، متسبنيش يابني... مش هستحمل فراقك انت كمان.

عينه احمرت، مش من الغضب من تلك الدمعة اللي تريد الخروج، ولكنه يمنعها بكل قوته. حضنها، وبعدها قومها وسندها ووقفت. نظر للباب، كان عايز يشوفها لكنها مشيت، قلبه خاف... خاف عليها لتعمل حاجة في نفسها. قالت خديجة وهي بتبص لرعد: طلقها يارعد... عشان خاطري. نظر للاسفل وسكت. مسكت إيده وقالت: لو بتحبني يابني، طلقها. رفع عينه ليها، وكانت الدهشة. دمعة على حرف عينه الحمراء، نظرته حادة لكن ضعيفة وقال: مقدرش.... بحبها.

اتصدمت من كلامه، بل الكل اتصدم. ذلك الرعد لأول مرة يقول ما بداخله... دائماً كتوم، لا يبوح بمشاعره لأحد، ولكن ياترى هل هو صادق أم يكذب لإسكات والدته. قالت خديجة بصدمة وحده: بتحبها يا رعد... بتحب! ، بتحب بنتها... بنت عايدة. نظر للاسفل وسكت. فجأة سمعوا صوت يقول: السلام عليكم. نظروا كلهم لمصدر الصوت، الصدمة حلت على وجوههم. قالت سعاد بحده: انتي بتعملي إيه هنا!!! ابتسمت تلك السيدة واللي اسمها جليلة وقالت:

مش ترحبي بسلفتك كويس برضو يا سعاد. قامت خديجة وعينها حمرا وهي بتبصلها بحدة وقالت: بتعملي إيه هنا؟! جليلة ببرود: جيت أشوف بيتي يا ضرتي. جت رسالة في تلفون أسماء، مشيت فوراً لكن من باب المطبخ. زيدان بصرامة: اطلعي برا. جليلة: أنا جايه آخد حق جوزي. سعاد: حق إيه يا خدامة.... انتي فاكرة إن ليكي حاجة هنا. زيدان: مش ابني ساب كل حاجة عشانك، يبقوا اشبعوا ببعض. خديجة حطنت إيدها على قلبها بتعب، ومسكت في دراع رعد.

نظر رعد لجليلة وقال بحده: اطلعي برا. جليلة: أهلاً يارعد... سمعت عنك كتير بصراحة. قال بحده: مش هعيد كلامي وأقولك اطلعي. قالت بعصبية: مش هطلع، أنا ليا حق هنا.... مش معنى خديجة. رعد بغضب وصوت عالي: يا مسعوووود. دخل الغفير وقال: أوامرك يا بيه. قال بغصب: طلع الست دي برااا. مسعود قرب منها ومسكها بحدة، وهي قالت بزعيق: اوعييي سيبني، ده بيتي وبيت جوزي وأنا ليا حق فيه. أخدها وخرج للخارج. قعد زيدان على الكرسي بتعب وحط

إيده على رأسه بحزن وقال: أنا مش عارف إيه كل المصايب دي بس يارب. نظر رعد لأمه، وبص لسعاد وقال: خلي بالك منها. قربت سعاد ومسكت خديجة، ولف رعد عشان يخرج. لكن خديجة مسكت إيده وقالت بتعب وبنظرة حادة: هتطلقها؟! بعد إيه عنها بضيق وقال: لأ... وحاولي تتقبلي إنها بقت جزء في حياتي. وقام وخرج وهي بتبصله بضيق وحدة... وحزن. عند حياة، كانت ماشية في الشارع مش عارفة تروح فين.

بتعيط وبتشهق وبتفتكر كل اللي حصل، كانت ماشية خايفة خايفة وهي بتتخيلهم وهما بيزعقولها وبيهنوها وبيقوله عليها كلام كتير... بنت حرام.... الصدمة شلت لسانها، مكانتش قادرة ترد عليها، هي مش مصدقة مش عارفة حاجة... ملهاش ذنب. كان الشارع شبه فاضي، رجلها مقدرتش تشيلها، قعدت على الرصيف وهي بتفتكر كلامهم وقالت: ب بنت حرام... كان بيتصدق عليا وهو جدي، مكانش قادر يقول إني حفيدته، عشان أنا غلطة.... كملت بدموع ونحيب: ر رعد....

آههه، كان بيضحك عليا؟ كان بينتقم؟ ... مش عارفة، مبقتش عارفة حاجة. ومسكت رأسها بدموع وهي بتحاول تهدي. شهقاتها كانت مرتعشة ومخنوقة، بتحاول تفكر تفهم... تبرر. فجأة لقت عربية قدامها، مرفعتش رأسها كانت فكراه رعد. قرب منها الشخص اللي نزل من العربية، رفعت رأسها ببطء ودموع، وشافته اتصدمت وقبل ما تتكلم رش حاجة في وشها وعينها وجعتها وبقت دايخة في لحظة.

مسك دراعها وقومها وشدها، وهي مبقتش شايفة قدامها وبتحاول تبعد عنه لكن ماسكها بقوة، ركبها العربية... وعينها بدأت تقفل وتفتح. وهو مسك تلفونه وبعت رسالة لحد، وبعدين قفل التلفون ولف ركب العربية ونظر لها وابتسم بخبث لما لقاها خلاص بتفقد الوعي، وبعدها انطلق. في شقة مهجورة.... بعد مرور نصف ساعة. فتحت عينها ببطء وتعب، لقت نفسها نايمة على سرير في غرفة. قامت قعدت وهي ماسكة رأسها، خصلة شعرها جت على عينها استغربت فين طرحتها.

بصت على نفسها ولقت إنها لابسة هدومها، بس متبهدلة. نظرت أمامها واتصدمت وقالت: عصام!!! كان قاعد على الكرسي مبتسم وهو بيبصلها بقذارة، وبيقطع تفاحة وبياكل فيها. قالت بعصبية: انت عملت إيه.... انت جبتني هنا ليه يا حيوان. قال ببرود: ششش، اهدي أنا لسة معملتش حاجة، دي تصبيرة بس... وتأملتك بعيني. اتصدمت بخوف. وهو قام وقف وقرب منها وقال: هموت عليكي من زمان... ومحبتش أقرب غير وإنتي فايقة. قالت بعيون حمراء وبحده: اياك...

لو قربت مني هقتلك... ياخي خاف من ربنا بقي. ضحك بخفة وقال: هتقتـ ـليني، إزاي وأنا مقتـ ـول بسبب حبي ليكي. زقته من صدره بقوة وعصبية: ابعددد يا زبا*لة... أنا مرات أخوك، افهم بقي يا بني آدم. قال بغضب: واتجوزتيه ليه!! انتي ليا أنا.... مش هو ياخد كل حاجة وأنا لا، مش معنى هو وأناااا لا. قرب منها ومسك معصمها بحدة وقال: انتي ليا أنا، جسمك كله ليا... أنا وبس. بقت تضربه على صدره بقوة وعصبية قائلة: ابعددد ياخي، حرااام عليك.

قال بحده: مش هبعد وهتبقي ليا يا حياة. ونظر لمكان زاوية في الغرفة وبعدين بصلها وقرب منها. وقرب ودفن وجهه في رقبتها. صرخت وبقت تزق في صدره بكل قوتها، لحد ما قدرت تبعده وقامت وقفت. قرب منها بغضب، لكنها ضربته ضربة تحت الحزام ووقع على الارض، ومسكت المزهرية وقالت بعصبية: ابعددد يا مقرف، لو قربت أكتر والله هقتلك، وارتاح من قرفك... من وانا صغيرة وانت مش راحمني وأنا زي العبيطة ساكتة...

بس كفاية، أنا هفضحك وهقول لرعد ووريني بقي هتنجد من تحت إيده إزاي. وقربت وضربت المزهرية على رأسه، واتحركت عشان تطلع لكنه مسك رجلها ووقعها على الارض وقال بغضب: مش هسمحلك، وهاخد اللي أنا عايزه برضو. واعتلاها وقرب منها وهي تصرخ وتعيط ومفيش حد سامعها. قالت بصر*خ ودموع: اتقي الله حرام عليك ابعددد بقيييي. بصلها وابتسم بخبث وقال: في إيه بس... في النهاية انتي بنت حرام، يعني كلك على بعضك حرام.

وقرب تاني ودفن وجهه في رقبتها بعنف. عينها احمرت من الدموع والصدمة، بسبب كلامه. مستوعبتش هي بتعمل إيه، غير لما مدت إيدها على التربيزة واخدت السكينة بعيون دامعة وحادة. وفجأة ضربتها في معدته بقوة وهي بتبص في عينه وبتتنفس بقوة وعينها حادة من القهر. اتصدم وبصلها وهو مبرق ووضع إيده على معدته، وهي زقته ووقع على الارض والد*م بيخرج من بقه وبيص السقف، والد*م غرق الارض، وهو يضع يده على معدته الغا*رقة في دما*ئه.

اتصدمت وبعدت فوراً وهي شايفة السكينة لسة مستقرة في معدته. حطت إيدها على بقها وهي بترتعش ومبرقة ليه وهي شايفة ملامحه حتى مبتحركش وووو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...