في الغرفة المجاورة. قلعت طرحتها وفردت شعرها واتنهدت وقعدت علي السرير. نظرت ناحية النافذة، لم تكن نافذة تحديدا ولكنها عبارة عن زجاج شفاف يظهر ما بالخارج فقط. وقفت قدامها وشافت المكان، ابتسمت بقالها كتير ما زارتش القاهرة. كانت منتظرة اللحظة اللي تدخل فيها الجامعة، عشان تيجي وتعيش هنا وتاخد سكن ليها كمان. افتكرت بيت أبوها، واختفت ابتسامتها بحزن، وهي بتتذكر حنيته معاها، واليوم اللي راح فيه.
لم تكن لها ذكرى مع والدتها، بل يوجد لكنها مع كبر العمر نست، نسيت لحظاتها معها. فجأة لقت الباب بيتفتح، اتخضت ولفت لكنها استغربت لما لقت رعد اللي دخل. يسند علي الحائط وينظر للاسفل وهو ينهج وكأنه شبه سكير. كادت أن تتحدث، لكنها اتصدمت لما لقته بيحرر أزرار قميصه، حتى نزعه. اتصدمت وخبت وشها بأيدها قائلة: "انت بتعمل إيه!!! قرب منه حتى أمسك معصمها وهي نظرت له، وضع كف يده علي صدره الحارق، وهي شعرت بسخونته. نظرت له وهي مصدومة،
وهو قال بصوت رجولي ثقيل: "ساعديني... مش قادر." قالت وهي ما زالت مصدومة ولكن بقلق وبصوت مرتعش: "ف... فيه إيه؟! كانت انفاسه عالية وثقيلة ونظر للاسفل وقال: "محتاجك." قالت: "م... مش فاهمة، عايز إيه بالظبط." فجأة لقته بيحاوط خصرها وبيقرّبها منه، وهي اتصدمت، أصبحت وجوههم أمام بعض، انفاسهم تصتدم ببعضها. نزل بنظره علي شفتيها وابتلع ريقه، وهي اتوترت لما شافته أين ينظر. قال لها بضعف: "حاولت... صدقيني حاولت ومش قادر."
قالت بقلق: "ا... انت كويس؟! قال بصوت مبحوح: "لا... خلصيني من اللي أنا فيه." كادت أن تتحدث، لكن اسكتها عندما وضع شفتيه علي خاصتها بقوة. اتصدمت ورفعت ايدها ووضعتها علي كتفه، تحاول إبعاده، ولكنه كالصخر لا يتحرك. كانت يده تحاوطها بشدة، ويقربها منه أكثر ليتعمق بقبلته، وكأنه يرتشف منها الحياة. يده الأخرى تحركت لسحب فستانها من الخلف، ينزله. شعرت به، وحاولت تبعد لكن لا تستطيع أمام ضخامته وقوته المتصلبة.
شالها من خصرها واتحرك خطوتين ناحية السرير ورماها عليه وهو لسه فوقها يُقبّلها بشغف ورغبة. كادت انفاسها تنقطع، لكنه أبعد وجهه عنها، حتى تستنشق الهواء. نظر لها وقال: "بإيدك تخلصيني من اللي أنا فيه." نظرت له بصدمة وهي تأخذ انفاسها بقوة، بعدما فهمت ماذا يقصد، وقالت برعشة في حديثها: "ر... رعد، ا... ابعد... ممينفعش كدا... كدا غلط." وضع جبينه علي جبينها قائلا بصوت رجولي هامس لكنه قوي: "انتي مراتي، ساعديني...
مش هقدر ألجأ لغيرك." نظرت له بخوف ودهشة، ماذا تفعل هل تجعله يقترب منها... أم لا، إنها زوجته بالفعل، لكن بالسر. بما أنهم سينفصلون بعد انتهاء تعليمها... إذا لما يقترب منها. لم تفق من تفكيرها، إلا عندما وجدته يدفن وجهه في رقبتها، يطبع علامات ملكيته بقوة وعنف. تألمت ووضعت ايدها علي كتفه، تحاول إبعاده قائلة بخوف: "ابعد يا رعد... ارجوك، أنا مش عايزة كدا." قال بصوت هامس: "مش بإرادتي... صدقيني."
قالت بغصة في حلقها: "روح لروز." رد عليها قائلا بحده خفيفة: "روز مش زيك... انتي مراتي." سكتت، كانت ستفرح بتلك الكلمة، لكن لو كانوا في وضع آخر ومكان وفعل آخر غير الذي يحدث الآن. كانت تستمع لصوت انفاسه القوية، ويده تتحرك علي ظهرها المنكشف. شعرت بالكهرباء تسري في جسدها عندما شعرت ببرودة وخشونة يده علي ظهرها. قالت بخوف ودموعها بتتجمع في عينها: "رعد... سيبني أمشي، ارجوك." قال: "مش هقدر."
شعرت بقلبها سيخرج من مكانه، كان ينبض بشدة. أبعد وجهه ونظر لها قليلا، وهي تنظر له بعيونها الدامعة. قال بصوت رجولي لكنه ضعيف: "آسف... انتي الوحيدة اللي هتخلصيني من ضعفي ده دلوقتي." كان لاول مرة يعتذر بها من أحد... اعتذر لها هي... اعتذر كي يأخذها. قالت بصوت مبحوح: "ب... بس... لم تكمل كلامها، عندما انقض علي شفتيها مجددا ويقبّلها بعمق. أمسك يديها الاثنتين ورفعها فوق رأسها وامسكهم من معصمها بيد واحدة.
كان يشدها من خصرها لعنده بقوة، وهو ينزع عنها ملابسها. لم تكن تستطيع الصراخ، لم تكن تستطيع التكلم، ولا حتى الحركة. سيطر عليها بقوته، واستطاع أخذها، استطاع التخلص من ضعفه معها هي. الوحيدة الذي استطاعت دون أن تدرك أن تجعله يلجأ لها. ما حدث سيكسر المستقبل. *** أمام الفندق. كانت واقفة روز وهي هتتجنن، واقفة جمب عربيتها والحارس بيصلح فيها. نظرت لساعتها بجنون، وبصت للحارس بغضب: "ما تخلص يا بني آدم انت... سنة عشان تخلص!
قال بضيق: "حضرتك الدولاب بايظ، فا أكيد هاخد وقت عشان أغيره." قالت بغضب: "انت كمان هترد عليااا." جاء الحارس الآخر وقال: "خلاص يا هانم، هو ميقصدش." نظرت في هاتفها بعصبية وسكتت، حاولت تتصل برعد كتير... بس مردش. بقت هتتجنن، كل أفكارها مشاهد ليه وهو بيقرب من تلك الفتاة. بقت رايحة جاية ومش عارفة تعمل إيه. أما في الداخل. قرب حافظ من زيدان وقال: "مش يلا يابوي." زيدان: "يلا يا ولدي." خديجة: "امال فين حياة؟!
زيدان: "يمكن رجعت القصر مع السواق." أسماء: "بس أنا شوفتها مع رعد." زيدان بحده: "هيوصلها القصر، ملكيش دعوة انتي." مش الكل، وعصام مستغرب، إيه علاقتها برعد وبقت كل شوية جمبه. سهير ماشية جمبه وشايفاه سرحان، ومش باصص ليها حتى. وافتكرت أنه بيفكر في حياة كالعادة. في الخارج، خرجوا واتجهوا للعربيات. وحافظ راح فتح الباب لوالده، لكن خديجة اللي دخلت وافتكرت أنه فتح ليها. فا قالت بتوتر: "شكرا يا حافظ."
نظر لها وهي ركبت، وظهرت ابتسامة علي وجهه أول مرة يسمع اسمه منها. قلبه وكأنه ارتاح. سعاد بصتله واتضايقت وقربت وبصتله بحدة ودخلت هي كمان. وهو مكانش مركز معاها، مكانش مركز غير في صوت خديجة وهي بتشكره. ركب زيدان في عربية أخرى ومعاه عصام. والكل ركب وانطلق بالعربيات. *** في غرفة في فندق آخر. قرب جون من جده وقال: "عايز أتكلم معاك." ويليامز: "تحدث." جون وهو بيتحدث بالمصري: "بصراحة كدا، أنا عايز أتجاوز."
ضحك ويليامز بخفة وقال: "ومين سعيدة الحظ؟ جون بابتسامة: "البنت اللي شوفناها في الافتتاح، اللي كانت لابسة أبيض." ويليامز باستغراب: "أيوا افتكرتها، دي حلوة فعلاً... بس مشوفتش نظرة رعد ليها عاملة إزاي، خاصة ليك لما سألت عليها." جون: "هما في الصعيد كدا، بيغيروا على بنات العيلة... بس مش هيغير من جوزها." ابتسم جده وقال: "عايز تتجوزها! ابتسم جون قائلا: "جداً... دي عجبتني أوي، وأنا مش عايز برا مصر أنا عايز من مصر."
قال جون: "تمام، هبقى أتكلم مع رعد." جون باستغراب: "وتتكلم مع رعد ليه... نقول لجدها." ويليامز بتفكير: "يعني نروح الصعيد؟ جون: "طبعاً، ناخد رأيها ورأي جدها وبعدين تشوف رعد... على ما أظن إنها مش حبيبته، ده قال قريبة." اتنهد ويليامز وقال: "تمام، بس استنى شوية، على الصفقة تخلص، وبعدين نروح." ابتسم جون وقام دخل غرفته وهو يفكر في تلك الفتاة. *** في قصر الجبالي. وتحديداً بعد منتصف الليل.
الكل كان في غرفه، وزيدان في غرفته نايم. وهو فاكر أن حياة نايمة في غرفتها. اقترب شخص من غرفة حياة ودخل، ولما ملقهاش اتصدم. كان هذا الشخص أسماء. وضعت ايدها علي قلبها عندما انقبض وشعرت بغصة قائلة بصوت مبحوح: "م... معاه... ل... لسة معاه! تجمعت دموعها في عينها، عندما شعرت بالغيرة تأكل قلبها وقالت: "د... دا حبي أنا... ا... أنا بحبه، م... محدش ليه الحق يكون معاه غيري." قعدت علي السرير وهي بتتنفس بقوة ودموع، وقلبها يؤلمها.
لطالما كان يعاملها بهدوء في طفولتها، كان يعاملها كطفلة كأخت. لكنها ظنت بأنها مميزة في حياته، أو أنه يحبها. ظل هذا التفكير معها حتى ما فعله والده وترك المنزل وبعدها رعد اتغير مع الكل، حتى هي. لكن افتكرت برضو أنه بيحبها. وفضلت توهم نفسها لحد ما كبرت. *** في الصباح، في فيلا رعد. كانت قاعدة علي السرير بتعيط بصوت مكتوم وضامة نفسها. كانت عارية ولكنها تغطي نفسها بالملاءة.
كان هو نائم ومستلقي علي معدته وضهره المعضل العاري ما يظهر. ووجهه مقابل لها. كانت تضع يدها علي فمها وهي ترتعش بقوة، وتشهق شهقات متقطعة وخفيفة، وتئن بخفة. استيقظ وفتح عينه ببطء علي صوت أنينها، فتح اعينه بانزعاج من الضوء، ولكنه شافها. قام قعد وهو مصدوم من نفسه بعدما تذكر. قام وقف وكان يرتدي بنطاله الأسود. اتنهد بضيق وسكت قليلا. كانت هي ما زالت تبكي وهي تنظر لنقاط الدم الموجودة علي السرير.
اتنهد وقرب منها وقعد جمبها وهي وينظر امامه للأسفل. قالت بصوت مبحوح، صوت باكي: "ا... أنا عايزة أمشي." أمسك ايدها، وهي نظرت له بدموعها وخصلات شعرها المتناثرة علي وجهها. قرب يده واعاد خصلات شعرها للخلف ونظر لها، شدها بهدوء واخدها في حضنه. وهي انهارت من العياط. كان رأسها علي صدره، كان بيمسح علي شعرها وهو مضايق، ليس منها، بل من نفسه. فجأة استوعبت وبعدت عنه بسرعة وخوف قائلة: "ابعد." نظر لها
وهي تنظر له بدموعها وقالت: "عملت ليه كدا... ع... عملتلك إيه، ا... انت دمرتني." نظر للاسفل وقال بحده: "مش بإرادتي... غصب عني." قالت بدموع: "هو إيه ده اللي غصب عنك... ا... انت اغتصبتني." نظر لها بعيونه الحادة قائلا: "انتي مراتي." قال بانفعال: "بالسرررر، كل حاجة سر... م... محدش يعرف، ا... المفروض في اتفاق." اقترب منه ونظر لها قائلا بصوت حاد: "أنا عارف إني غلطت... بس ده طبيعي، ده حقي... وانتي مراتي وكنت محتاجك."
كان بيبرر لنفسه هو، بيبرر عملته. قالت بضيق وهي تبكي: "ب... بس مكنش ينفع، ك... كنا هانطلق.. هنعمل إيه دلوقتي، ا... انت خاطب أصلاً." قال بحده وهو يسند أكواعه علي اقدامه ويمسك رأسه وقال: "هتصرف، هلاقِي طريقة." قالت بانفعال وصوت مخنوق: "هتعمل إيه يعني؟ ا... اللي حصل ده غلط، مكنش ينفع.. انت بوظت كل حاجة." سكت ومردش. كملت هي: "انت السبب، انت اللي عملت كدا... لو حد عرف هيلموني أنا، أنا وبسسس." نظر لها بغضب قائلا: "بسس...
اسكتي شوييية." اتخضت ونظرت له بدهشة، وهو بصلها. فجأة عيطت تاني، ونزلت وشها للاسفل. اتنهد وقرب منها اكتر وقرب يده من خدها وحاوطه ورفعه، وجعلها تنظر له، وهو نظر لها وافتكر كل حاجة حصلت امبارح. ظهرت ابتسامة جانبية خفيفة علي وجهه تلقائياً. استغربت ونظرت له قائلة: "ا... انت ب... بتبتسم ليه؟! عض جانب شفته السفلية ونظر للاسفل وبعدها قال: "لا ولا حاجة." رفع انظاره لها، وهي اتوترت وبعدت نظرها عنه.
اتنهد وقال بصوته الرجولي: "اسمعيني كويس... انتي دلوقتي مراتي قولا... وفعلا، اللي حصل امبارح كان خارج إرادتي.. ا... أنا كنت تحت تأثير منشط." اتصدمت وبصتله. أكمل هو وقال: "اللي حصل حصل، ومش هنقدر نغير حاجة، بس أنا هتصرف." قالت بحزن وضيق: "هتعمل إيه، ه... هنقولهم." نظر لها بحده خفيفة وقال: "لا... محدش هيعرف بـ اللي حصل، خصوصاً جدي، خليه سر ما بينا لحد ما أشوف هعمل إيه." نظرت للاسفل وسكتت قليلا وبعدها قالت: "ه...
هو إحنا هنكمل كدا، ولا هننفصل؟! نظر لها قليلا وسكت. اتنهد وقام وقف وقال: "قومي غيري هدومك.. هوصلك الصعيد." رفعت رأسها وبصتله بحزن وقالت: "اللي حصل ده.. هنسميه إيه؟! اقترب منها، وهي اتوترت وجهه بقي أمام وجهها بالظبط. قال بنبرة هادية: "اللي حصل طبيعي بين أي زوجين... وأنا جوزك، وكنت محتاجك، وانتي لبّيتي." اخدت نفسها بتوتر وحزن ولفت وشها الناحية التانية، وهو عينه نزلت علي رقبتها وعلاماته الظاهرة. نظر لها
وبعدها اتنهد وقام قائلا: "قومي يا حياة." اتنهدت بحزن وتعب وجت تقوم كادت علي الوقوع، لكنه حاوط خصرها ومسكها، وهي رفعت الملاية علي كتفها تغطي جسدها جيدا. نظر لها وهي اتحرجت وخدودها احمرا، إنها حتى لا تستطيع الوقوف. اخدت انفاسها المرتعشة وقالت وهي علي وشك البكاء: "م... ممكن تخرج، ا... أنا همشي لوحدي." لم يرد عليها ولكنها اتصدمت لما لقته شالها، ومتجه بيها ناحية الحمام.
اتحرجت بشدة وخبت وشها في رقبته، ودموعها بتتجمع في عينها، مش عايزاه يشوفها كدا، ضعيفة وبتعيط من أي حاجة. دخل الحمام، ووضعها علي حافة حوض الاستحمام، وهي تنظر للاسفل وماسكة الملاية من عند ترقوتها. اتنهد بضيق وخرج. خرج ولقي بقع الدم علي السرير، جاب مفرش وبدأ يغير الملاية بضيق، وهو بيفتكر اللي عمله فيها. *** في القصر. الكل قاعد علي سفرة الإفطار، وزيدان مستغرب. زيدان: "اومال فين حياة؟!
سعاد بهمس: "ياخويا ما تاكل وانت ساكت." خديجة: "مش عارفة، يمكن لسه نايمة." زيدان: "اطلعي ناديها ياسعدية." أومأت سعدية وكادت علي الصعود، لكن جت أسماء وقالت: "مش هنا... مش في القصر أصلاً." زيدان باستغراب: "إزاي، اومال راحت فين؟! أسماء: "الهانم مقضياها مع واحد، ومبيتة برا البيت." ضرب زيدان علي الأرض بعصايته وهو غاضب وقال: "اسماااء، يمين بالله إن ما لميتي لسانك لاقطعنهولك." سعاد: "فيه إيه يا حج، ما يمكن بتقول الحقيقة."
زيدان: "اخرسي انتي كمان." سكتت سعاد بغل ونظرت للاسفل. أسماء: "والله دي من امبارح مش في القصر يا جدي... دي بيتت برا." زيدان بقلق: "من امبارح.. ليكون جرالها حاجة." حافظ: "اهدي يابوي، أنا هتصل برعد وأسأله هوا خدها ليه، وفين." زيدان: "طب بسرعة يلا." مسك حافظ تلفونه وبدأ يتصل برعد، لكن مردش. قالت سعاد بسخرية وهمس: "هه، شكلها كدا هتعمل زي واحدة.. أخدت الدلع وفي الآخر فضحتنا بمصيبة." لكن زيدان سمعها
ونظر لها بعيون حمرا وقال: "تقصدي إيه؟ اتوترت وبلعت ريقها وقالت: "ها، م... مجصدش يابا الحج." نظر لها بغضب وقال: "لو جبتي سيرة بنتي بالعاطل هدبحك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!