الفصل 8 | من 25 فصل

رواية حب منكسر الفصل الثامن 8 - بقلم ايه عيد

المشاهدات
34
كلمة
4,704
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

بعد مرور أسبوع... لا أحد يتحدث مع حياة غير جدها، وخلصت امتحاناتها. رعد طول الوقت ده كان في فيلته، مش بييجي القصر كتير. سهير متكلمتش من بعد اللي حصل وفضلت في أوضتها. وسعاد لا أحد يعلم ما في عقلها، ولا أحد يعلم ما القادم. يوم الافتتاح... في الشركة، في الصباح. وتحديدًا في مكتبه هو، كان يجلس على كرسيه وأمامه اللابتوب، يدير بعض الأعمال. أتنهد وقفل اللابتوب وأعاد رأسه للخلف وأغمض عينيه بتعب... لكنها جاءت في عقله.

تذكرها، تذكر قربه منها. جاء في باله مشهد وهو يقبلها. فتح عينيه ونظر للسقف، كان مستغربًا مما فعله. لقد استطاعت تلك الصغيرة تحريك شيء بداخله. استطاعت جعله يقترب منها وهو لا يعي ما يفعله. هل هذا سحر أم... ابتلع ريقه، وعض شفتيه السفلية، أنفاسه بدأت تثقل بشكل سريع. لم يراها منذ أيام، كان مشغولًا في الشركة، ده غير شركاته التانية والشغل أخذه. كان نادرًا ما ذهب القصر، لكن لم يرها. من بعد قربه منها ظن بأنها لا تريد رؤيته.

وضع يده على وجهه وأخذ نفسًا وغمض عينيه. الباب خبط، وقال هو: ادخل. دخل أيمن ورعد نظر له. أيمن: كل حاجة جاهزة، والحفلة هتكون في فندق، أكبر فندق فيكي يا مصر... ده أنا حجزته كله. قال بهدوء: تمام، شوف لو في حاجة تانية ناقصة. أيمن: لا مفيش، وكمان جهزت غرفة اجتماعات كبيرة، عشان الصفقة مع ويليامز والرجالة. أتنهد وقام وقف وقال: أنا رايح الفيلا، هرتاح شوية... قبل الحفلة. أيمن: هو أنت صحيح جبت بيت لروز؟

قال وهو يرتدي جاكته: أيوه، مفروغ منها لحد كده... مينفعش تعيش معانا كتير. أيمن: وأنا؟! نظر له رعد برفعة حاجب: مش عندك بيتك. أيمن: أيوه يا عم، بس معقول هتسيبني لوحدي. رعد: مش وقت دمك التقيل والله. أيمن: ده أنا حتى لسه شارب شاي خفيف. رعد: متخلينيش أضربك. أيمن بلع ريقه وقال: لا يا كبير، آسف. أمسك رعد هاتفه ومفاتيحه وخرج. في القصر... وتحديدًا في الصالة. زيدان: الكل يجهز الليلة، هنروح الافتتاح.

خديجة بابتسامة: ده أنا أول واحدة هروح. سعاد بصت لأسماء: البسي أحسن حاجة عندك يا بت. أسماء: أحسن حاجة إيه بس يا ماما... إحنا عايزين نشتري لبس جديد. زيدان بابتسامة: وما له، خدوا الفلوس أهي وروحي أنتي وأختك وحياة وهاتوا اللي نفسكم فيه. أسماء بغيظ: نعم، وهي تيجي معانا ليه بسلامتها. زيدان بحده: أسماء. أسماء: لا يا جدي، هروح أنا وأختي بس... مش هناخد حد معانا. قالت حياة بسرعة: أنا عندي لبس يا جدو... مش محتاجة.

سعاد بعوج: ما أنتِ شاربة وأكلة ونايمة، هتعوزي إيه تاني. بصلها زيدان بحده، وبعدين بص لحياة: لا يا بنتي، ابقي خدي اللي انتي عايزاه وروحي هاتي لوحدك. سعاد: خلاص يا بابا الحج، ما هي مش عايزة. قالت خديجة: خلاص، هاخد أنا حياة ونروح نشتري مع بعض. الكل اتصدم، خصوصًا حياة. خديجة: في إيه يا جماعة، هاخدها وأجيب ليا بالمرة لبس. زيدان بابتسامة: تمام يا بتي، خدي الفلوس أهي.

قالت خديجة: لا يا حج، رعد عطيني فلوس وبزيادة كمان، وهجيب ليا ولحياة. نظرت لها حياة وسكتت. خديجة قامت: يلا يا حياة، خلينا نمشي. ابتسمت حياة وقامت وخرجوا. نظرت لهم أسماء وسعاد بحقد. في المول... صممت خديجة إنهم يروحوا القاهرة ويجيبوا من هناك. داخل محل ملابس فخم وغالي. خديجة: إيه رأيك في ده؟ حياة بهدوء: حلو. خديجة مسكت إيدها وطلعوا للدور اللي فوق، وحياة مستغربة لطفها معاها لكنها ابتسمت.

جاءت الموظفة وقالت: محتاجة حاجة يا فندم؟! خديجة: عايزة فستان للمحجبات، بس أحسن حاجة عندك. أومأت لها الموظفة بابتسامة، وقربت من فستان لونه أحمر بأكمام. خديجة بصت لحياة: وده؟! حياة بتردد: مش عارفة، مش عاجبني أوي. الموظفة: المكان اللي هناك ده فيه بعض التصميمات الحديثة، ادخلي وشوفي. خديجة: روحي أنتي وأنا هختار هنا. أومأت لها حياة، واتجهت للمكان، كان واسعًا وفيه بعض الفساتين المميزة.

لفت نظرها واحد قماشته رقيقة ولونه أبيض، وعليه بعض اللؤلؤ الذهبي، أكمامه واسعة ومفرودة، وخصره ضيق بحزام مطاط... وطول الفستان طويل للأسفل وعليه أقمشة بيضاء شفافة تزيده جمالًا، ومعاه طرحة بيضة. قربت منه ومسكت كمه وهي تنظر له بإعجاب. قربت منها الموظفة وقالت: تحبي تقيسيه... دي مجموعة خاصة لسه واصلة امبارح. نظرت لها حياة، وأخذت الفستان عشان تقيسه وقالت للموظفة: هو بكام؟! قالت الموظفة سعره وكان غالي...

ابتعلعت ريقها وفتحت شنطتها ولقت الكارت اللي هو عطاهولها، اترددت... وفكرت شوية، هل تشتريه ولا تعمل إيه. قربت منها خديجة وشافت الفستان وقالت: ده حلو أوي... هتاخديه؟ أومأت حياة وقالت بإحراج: بس بس ده غالي أوي. خديجة: ولا يهمك، مبروك عليكي. حياة بتردد: بس... أتنهدت خديجة وقالت بهدوء: دي هدية من رعد... اتصل بيا وقالي نروح أنا وأنتي ونجيب ليكي فستان شيك للحفلة، مش عارفة إيه السبب، بس هو فكر فيكي.

سكتت حياة ونظرت للأسفل بدهشة خفيفة... لم تراه منذ أسبوع، كانت تريد رؤيته لكنه ذهب. كل ليلة كانت تقف قدام غرفته مترددة هل تخبط ولا لا، هل هو جوا ولا لا. خديجة خرجت كارت من شنطتها وعطته للموظفة وقالت: هناخد ده، واللي أنا اخترته بره. أومأت لها الموظفة بابتسامة وأخذت الكارت. كانت حياة مكسوفة ووشها أحمر ومقدرتش ترفع عينها في عين خديجة. في المساء في القصر. وتحديدًا في غرفة سعاد.

كانت لابسة فستان سواريه لونه أسود، وطرحة سودة فيها ترز. وحافظ واقف قدام المراية ولابس بدلة. قربت منه سعاد وقالت: والله شكلك جامد بالبس ده. ابتسم حافظ وقال: لازم نشرف ابن أخويا برضه. نظرت للأسفل بهمس وعوج: لو لابنك مكنتش عملت كده. لف وبصلها وقال: بتقولي حاجة؟! بصتله بتوتر وقالت: بقول إني أقنعت البت سهير تيجي معانا بالعافية، دي دماغها ناشفة جوي وكانت عايزة تقعد. سكت ورجع بص للمراية وهو بيرتدي ساعته.

قالت بضيق: مش عارفة أبوك قرر إننا ناخد معانا البت اليتيمة ليه. قال بحده: ملكيش فيه، هو اللي اختار. سكتت بضيق وبصت في الأرض. تحت في الصالة. كان زيدان وخديجة وشهد واقفين. شهد بحماس: ما يلا بقى، هنمشي إمتىااا؟! خديجة بضحك: يابنتي اهدي مش كدا. شهد: عايزة ألحق الحفلة بقى. خديجة بخبث: الحفلة برضه. شهد بخجل: بس بقى. ضحكت خديجة عليها، فـ شهد كلما تكبر كانت طيبتها تزداد، قليلاً.

نزلت حياة وكانت ترتدي ذلك الفستان مع جزمة بيضاء بكعب بها بعض اللؤلؤ الأبيض. كانت جميلة بمعنى الكلمة، كانت ترتدي الطرحة بطريقة مميزة ومش مبينة شعرها، كانت تضع بعض الميكب الخفيف. زيدان بدهشة: إيه دي يا بت يا حياة... إيه الحلاوة دي. ابتسمت حياة وبصتله بخجل. شهد بتردد: بصراحة يعني طالعة قمر. ابتسمت لها حياة وقربت منها وقالت: أنتي أحلى. ابتسمت شهد، وقالت خديجة: لايق عليكي أوي. ابتسمت لها حياة بخفة وقالت: شكراً.

زيدان: حلوة أوي... زيها بالظبط. استغربت حياة وقالت: زي مين؟! استوعب زيدان ما قاله وقال: ها، لا ولا حاجة.. يلا بينا. خديجة: نستنى سعاد، أحسن تعمل مشكلة. زيدان: هتيجي مع جوزها. فجأة نزل عصام ومعاه سهير. عصام اتصدم من جمال حياة اللي زاد وتنح فيها وهو نازل. نظرت حياة لسهير بحزن. وسهير كانت بتبص في الأرض وساكتة. قربت حياة منها بحزن وقالت: س سهير، أنا... قالت سهير بحده: ابعدي عني، إياكي لسانك يخاطب لساني.

رجعت حياة للخلف بحزن وسكتت. نزل حافظ وسعاد. قال زيدان: يلا بينا. خرجوا كلهم للخارج... وعصام مع زوجته في عربية... وحياة مع زيدان وخديجة في عربية، وحافظ ومراته وبناته في عربية. في فندق فخم جدًا، كان كبير وواسع والديكور فيه حديث. في قاعة الحفلات. كان واقف رعد واضع يده في جيبه بكل هيبة، وفي يده الأخرى هاتفه وينظر له...

يرتدي بدلة سوداء من الصوف الطبيعي، بقميص أسود قاتم، وبالجرافتة السوداء، يرتدي معها جزمته السوداء المصنوعة من الجلد الطبيعي... وساعته السوداء الماسية المصممة خصيصًا له من رولكس. كانت وسامته ورجولته مغطية الحدث، والصحافة واقفة بره... والحراس في كل مكان. كان في رجال أعمال كتير، رجال أعمال كبار... ده غير بعض الوزراء الكبار كمان. قرب منه أيمن ويرتدي بدلة رمادية. أيمن: هتتكلم مع الصحافة؟! قال بهدوء: مش وقته.

أيمن: دول منتظرين اللحظة اللي يشوفوك فيها... أنت حتى مش عايز تكلم حد. نظر له رعد بحده وقال: قولتلك مش وقته. سكت أيمن، ووقف يتكلم معاه بخصوص الشغل. كانت روز واقفة بعيد مع صديقتها وعينها عليه. قالت صديقتها: لم تستطيعي بعد الحصول عليه؟! روز بضيق: لا، رعد مش من النوع اللي بيتهز قدام أي بنت، ده جبل مش بيحس. ضحكت الفتاة وقالت: أنتي غبية، لا تعرفين كيف تسيطرين على رجل... كل الرجال مثل بعضهم.

نظرت لها روز وقالت: وأعمل إيه بقى؟! ابتسمت الفتاة وطلعت حاجة من جيبها وقالت: خدي دي؟! كانت برشانة صغيرة. نظرت لها روز باستغراب: إيه دي؟! الفتاة بضحكة خفيفة وصوت خافت: هذه، منشط. اتصدمت روز وبصتلها وقالت: أنتي اتجننتي. قالت الفتاة بجرأة: لن يكون لكي إلا إذا فعلتي هذا، يجب أن يستطعمكِ. ابتسمت روز بجانبية وقالت: اممم، حسنًا. وأخذت منها الحباية وقالت وهي تنظر لها بخبث: لا تتأخري، سيحدث الليلة.

ونظرت لرعد بخبث، وبعدين بصت لصاحبتها، واتجهت عند مكان العصائر. عند البوابة دخل ويليامز، ومعه بعض الرجال الذين يرتدون الأسود، وبجانبه شاب يرتدي بدلة بقماش خفيف ولكنه فخم. قرب من رعد واتجه ناحيته وقال ويليامز بابتسامة: أهلاً بك. أتنهد رعد ونظر له وقال بهدوء: أهلاً. ويليامز: أعرفك بحفيدي جون. نظر رعد لجون بهدوء، وجون ابتسم وقال: تشرفت بمعرفتك. قال رعد لأيمن: يلا. قرب منهم أيمن وقال: تعالوا معايا ياسادة.

مشوا وراه، واتجهوا لغرفة الاجتماعات. لكن ويليامز وحفيده وقفوا. ويليامز: حفيدي يريد التعرف عليك أكثر. أتنهد رعد وقال بجمود: وأنا لا أحب التعارف. ابتسم ويليامز وقال: إنه شاب طموح، يريد أن يكون مثلك. ابتسم رعد ابتسامة جانبية خفيفة وقال: أنت قلت بنفسك، مفيش حد يعرف رعد، غير رعد نفسه.. يبقى مفيش مني نسختين. ابتسم ويليامز وقال: تعجبني ثقتك بنفسك. فجأة دخلت عائلة الجبالي من البوابة.

ونظر لهم رعد بهدوء، لكنه عينه جت عليها هي وهي تنظر للأسفل مبتسمة بخفة وهي تنزل على السلم. تاه في ملامحها وجمالها، كانت جميلة، بل أشد جمالًا... ازدادت حلا. نظر لهم ويليامز وحفيده، خاصة جون اللي عينه جت عليها وابتسم بإعجاب. قرب زيدان من رعد وقال بابتسامة: ألف مبروك يا ولدي. نظر له رعد ورجعت ملامحه الجامدة وقال: الله يبارك فيك. قربت منه خديجة وابتسمت وحضنته قائلة: أنا فخورة فيك. ابتسم لها بخفة وسكت.

سعاد كانت بتبص شمال ويمين ومنذهلة بسبب المكان وفخامته ووسعه. قربت أسماء وقالت بخجل: ألف مبروك يا ابيه. نظر رعد لجده وقال: عايز أعرفك على حد. ونظر لويليامز. أما شهد فـ لفت في المكان وهي بتدور على أيمن. ويليامز بابتسامة: اتشرفت بمعرفتك. زيدان بابتسامة: الله أكبر، كمان بتتكلم عربي. أتكلم جون وقال: مين البنت دي، تقربلكم؟ نظر له رعد، وعينه اتحركت على اتجاه عين جون، ولقاه بيبص على حياة.

لف عينه وبص لجون بحده، وقرب ووقف أمامه مبتسمًا بخفة لكن بحدة: ملكش فيه، دي بنت عيلتنا... متخصكش. اتوتر جون، خاصة من نظرات رعد ليه، لكنه مبينش. قرب حافظ وعصام وسلموا على جون وويليامز برضوا. ويليامز: والدتي مصرية، حدثت قصة حب بينها وبين والدي وتزوجوا. أومأ زيدان له بهدوء وسكت. أما حياة، اتحركت في المكان وهي بتشوفه بهدوء وبراءة. فجأة لقت عصام في وشها مبتسم. اتخضت ورجعت خطوتين للخلف.

أما هو قال مبتسم بخبث: كل يوم بتزيدي في حلاوتك دي، بقيت هتجنن منك. بصت حواليها بخوف وقالت: بطل عبط، الناس حوالينا. قال بخبث: بس أنا بموت في العبط. قالت بحده وخوف في نفس الوقت: صدقني لو مبعتش، ه... هنده رعد. ضحك بخفة وقال: رعد، هو إيه حكايتك أنتي وهو اليومين دول... الواد من أول يوم جه فيه وأنتم حايمين حواليه. قالت بحده: اخرس، إياك تتكلم عليا كدا تاني، أنت مش بتحس دي مراتك واقفة وزعلانة على ابنكم، وأنت لسه زي ما أنت...

عمرك ما هتتغير. ابتسم وقال: بصراحة مش مضايق منك، أنا مكنتش عايز عيال من الأساس. واقترب منها لكنه وقف بصدمة لما لقى رعد واقف في وشه وهو ينظر له بحدة وقال: بتقرب منها كدا ليه؟! رجع عصام خطوتين وقال بتوتر: ل لا، أنا كنت بتكلم معاها عادي. قال رعد بحده وهو بيضغط على أسنانه: إيه اللي بينك وبينها، عشان تتكلم معاها أصلًا! عصام بلع ريقه بتوتر وقال: أنا... قاطعه رعد بحده: امشي... امشي يا عصام. أتنهد عصام بتوتر ومشي فورًا.

لف رعد وبصلها وقال: كان بيقولك إيه؟! نظرت للأسفل وسط رعشتها وخوفها وسكتت. قال بحده خفيفة: اتكلمي يا حياة. رفعت نظرها وبصت ليه كانت عينها بتلمع بالدموع وساكتة. نظر لها قليلاً، وبعدها مسك إيدها واتحرك. عند أيمن، خرج من غرفة الاجتماعات وكان بيدور على رعد. فجأة لقي شهد في وشه. اتخض وقال: في إيه يابنتي خضتيني. اتحرجت وقالت: آسفة، مكنتش أقصد. ابتسم وقال: ولا يهمك، بس مشوفتيش رعد؟! قالت: لا مشوفتوش. نظر

لها ولبسها وقال بابتسامة: شكلك حلو على فكرة. ابتسمت بخجل وقالت: شكراً. نظر لها ومن كسوفها وابتسم. وبعدين مشي، وهي نظرت له وهي مبتسمة قائلة بهمس: أول حديث. في الخارج، كان في نافورة كبيرة وشكلها مميز، وحواليها أضواء أرضية. قرب رعد وقعدها على حافة النافورة وقعد جنبها. جلس بجانبها وقال: اتكلمي. خافت وبصتله وقالت بتوتر: م مفيش حاجة، صدقيني. سكت وهو ينظر لها، وهي اتوترت من نظراته ونزلت نظراتها للأسفل.

حبت تغير الموضوع وقالت: ه هو أنت زعلان مني؟! قال بهدوء: ليه بتقولي كدا!!! قالت بتردد: أصل يعني بقالك أسبوع مجيتش القصر، فـ فـ فكرت إنك مضايق. أتنهد ونظر أمامه وقال: أنا فعلًا مضايق، مضايق من اللي عملته... مكنش لازم أقرب منك... بس مقدرتش أتحكم في نفسي. سكتت ونظرت للأسفل بخجل عندما تذكرت. حرك رأسه ونظر لها بهدوء وقال: طالعة مميزة. ضحكت بخفة وقالت: مميزة!!! ابتسم بخفة ونظر أمامه للأعلى قليلاً

وقال: أنا مبحبش الهزار، ولا بنفع فيه، وكلامي كله جد... يبقى اعرفي إني لما بقول كلمة... بكون جاد فيها، جدًا. اتكسفت وقالت: ش شكراً.. ب بس مش معنى أنا يعني اللي قولتلي مميزة، إيه المميز فيا. نظر لها بهدوء وقال: أنتي فعلًا مميزة، في كل حاجة... أنتي لسه صغيرة مش عارفة حاجة. استغربت وقالت: كل ده ولسه صغيرة.؟! ابتسم بخفة وقال: عندك شك! ضحكت بخفة وسكتت. جه أيمن وقرب منهم وقال: الاجتماع جاهز. قام

رعد بجمود ونظر لها وقال: ادخلي جوه، الجو برد. واتحرك معاه، وحياة استغربت... لكنها قامت ودخلت الحفلة. في غرفة الاجتماعات. كان قاعد رعد في الكرسي الرئيسي، وحوله بعض الرجال الذين يرتدون الأسود، وواضح عليهم الثراء... وكمان ويليامز وجون. رعد كان بينظر لبعض الأوراق بجمود وبيدقق في كل كلمة، وسند ضهره على الكرسي بفخامة. قال أحد الرجال: هذه الشحنة ستكون ضخمة... لن نستطيع فعل شيء بدونك.

قال ويليامز: سنحتاج لدعم كبير، أنت ستنقض على السوق هذه السنة. أحد الرجال: ستأتي في طائرة خاصة. أتنهد رعد ووقع على الأوراق وقال بجمود: جهزوا كل حاجة. ابتسم أحد الرجال وأخذ الورق ووضعه في حقيبة سوداء، مغلقة برقم سري. قال ويليامز: ألف مبروك يا جماعة. دخلت روز، ووراها نادل يحمل صينية عليها بعض أكواب زجاجية بها عصير، ولكن ليس خمر. قالت بابتسامة: خلينا نحتفل بقى.

ووزعت الكوبيات على الرجال، ما عدا كوباية مميزة، وضعتها أمام رعد وابتسمت. بدأ الرجال يشربون، وكمان رعد وهو ينظر أمامه في ملف. وقام رعد وقال: أظن كده خلصنا. أومأ له الرجال وخرجوا. اقتربت روز من رعد وقالت: إيه رأيك نروح الفيلا. أتنهد بحده وقال: عندك بيتك، يبقى مشوفكيش في الفيلا. قالت بضيق: بس أنا قدام الناس خطيبتك. قال: ولو، إحنا عندنا كده عادات برضوا، مينفعش تبقي جمبي أربعة وعشرين ساعة.

وأخذ هاتفه وخرج، وهي نظرت له وابتسمت بخبث. واتحركت وراه حتى لا يبتعد عن أعينها. في الخارج. كانت حياة واقفة عادي، وبتبص قدامها، لفت وشها ولقت رعد بيقرب منها. ابتسمت بخجل ونظرت له وقالت: كنت فين؟! قال: كنت في اجتماع. قالت باستغراب: اجتماع! يوم الافتتاح. وضع يده في جيبه ونظر أمامه قائلاً: ده شيء طبيعي في حياتي. ابتسمت وقالت: لما أكبر، هشتغل معاك. ابتسم بجانبية وقال: لما تكبري بقى. ابتسمت وسكتت. قرب منه

رجل أعمال ومعه زوجته وقال: أنا بجد سعيد إني قابلت حضرتك يا رعد بيه. أومأ له رعد بهدوء وسكت. نظر الرجل لحياة وقال: هي دي خطيبتك، بـهـنـيـك... دي لايقة عليك جدًا وجميلة. نظرت له حياة وسكتت. أتنهد رعد وقال بهدوء غريب: مش خطيبتي... دي قريبتي بس. الرجل بإحراج: أ آسف، مكنتش أقصد. نظرت للأسفل بحزن، هي ليست خطيبته بالفعل... بل هي زوجته، لكن..... ابتلع ريقه، وحس بشيء غريب، وكأن الجو بدأ يسخن. لكنه تماسك، وأظهر الجمود.

مشي الراجل وزوجته، ورعد نظر لها. قالت بصوت متضايق: أنا عايزة أمشي. قال: لسه بدري، محدش هيروح دلوقتي. قالت بضيق: أنا تعبانة، هقول للسواق يوصلني. وكادت أن تتحرك، لكن مسك معصمها بهدوء وقال: استني... هوصلك. بعدت إيدها بهدوء، وهو اتحرك وهي مشيت وراه بضيق. شافتهم أسماء وكانت نار الغيرة بتاكل فيها. شافهم زيدان، واستغرب، لكنه سكت. روز كانت واقفة مبتسمة مع صحبتها، وكل شوية تبص على رعد...

لكنها لما بصت المرة دي ملقتهوش اتصدمت ولفت وشها شمال ويمين عشان تلاقيه، لكن مفيش أثر. جريت عند أيمن وقالت: رعد راح فين؟! استغرب ونظر حواليه وقال: معرفش. اتعصبت، وجريت ناحية عيلته وقالت: محدش فيكم شاف رعد؟! خديجة باستغراب: لا. اتحركت روز شوية، ولقت صوت وراها، لفت ولقت أسماء بتقول: مش مع حياة. اتصدمت روز، وبصت للأسفل وهي بتتخيل إنه يقرب من حياة، مش منها هي. جريت للخارج بسرعة وهي بتدور عليهم،

شافت الحراس وقالتلهم: فين رعد؟! قال الحارس: لسه واخد عربيته وماشي يا هانم. اتصدمت وبدأت تتنفس بسرعة، ونادت للحارس بسرعة وغضب وقالت: هاتلي عربيتي بسرعة من الجراج... بسررررعة. كانت واقفة هتتجن، خايفة لخطتها تبوظ... دي هتتدمر لو قرب من حياة... كل حاجة هتتدمر. في العربية. كانت بتبص من الشباك وتضع يدها على خدها. أما هو، كان يقود بطريقة غريبة انفاسه سريعة، بقي بيتعرق وبيبتلع ريقه كل شوية. كان يشعر بحرارة غريبة. نظرت

له حياة وقالت باستغراب: إيه ده، إحنا مش هنروح القصر... في الصعيد. قالت هذا عندما لاحظت إنه بيمشي في طريق مختلف. أتنهد وقال بتعب: م مش قادر، هوصلك بكرة. قالت بقلق: أنت كويس؟! بلع ريقه وقال: أ آه، ب بس محتاج أرتاح شوية... هروح الفيلا وأقدر تقعدي فيها، وهبقى أوصلك بكرة. قالت: طب نروح المستشفى، ا أنت شكلك تعبان أوي. ووضعت يديها على خده تستشعر حرارته. لكنه نظر لها، نظر لها قليلاً. نزل بأنظاره لشفاهها وابتلع ريقه بثقل.

نظرت له وقالت بتوتر: الطريق. استوعب ونظر للطريق مجددًا ووضع يده على رأسه وهو يسند بكوعه على النافذة وقال: أنا مش عارف جرالي إيه. قالت: أكيد من الشغل. سكت، وأخيرًا وصل الفيلا. نزل واستند على السيارة. نزلت وقربت وقالت: طب نروح المستشفى؟!! قال بتعب: لا، هـ هبقى كويس. قربت منه ومسكت ذراعه تسنده... وهو نظر لها. دخل والحراس كانوا هيقربوا منه لما شافوا حالته لكنه شاور بأصبعه ليهم وقال: لا، بس متدخلوش حد.

كان يقصد بأن يمنعوا أي أحد يأتي لهنا، بدون إذنه. دخل هو وهي... ورعد اتجه لغرفته وهي لسه ساندة ذراعه. دخل غرفته وقعدته على حرف السرير... لكنه رجع ضهره للخلف، وبقي كأنه مستلقي على السرير بس رجله على الأرض. نظرت له وقلقت عليه، كان بياخد أنفاسه بقوة وصدره الضخم، يرتفع ويهبط، عروق يده ورقبته ظاهرة وعينه مغمضة، كان بيعرق وجهه ورقبته عليها بعض قطرات العرق، من الحرارة.... ويبتلع ريقه كل دقيقة. قالت بقلق: ط طب أجيب لك دكتور؟!

قال بصوته الرجولي لكن وهو يتنفس بسرعة: لأ. قالت: أنت حران؟! وضع ذراعه على وجهه وقال: أيوه. مسكت ريموت التكييف وشغلته على أعلى درجة. نظرت له بقلق وقالت: ا أنت فيك إيه بس... ما أنت كنت كويس وقت الحفلة. سكت وكان زي ما هو. الجو بقى برد أوي، وهي نظرت له وقالت: بقيت أحسن دلوقتي؟! قال بتعب: لا، لسه حران... لسه بولع، أنا هتجنن.. مش قادر. نظرت له بقلق وقالت: ط طب تعالي نروح المستشفى.

قال: شوية كده وهبقى كويس، روحي الأوضة التانية ونامي،يلا. قالت بقلق: أنت متأكد؟! قال بحده وتعب: روحي يا حياة... روحي. أتنهدت بقلق عليه وخرجت... كان بيحاول يمنع حاجة، بيحاول يمنع نفسه. بيحاول يمنع نفسه عنها... خايف عليها منه، ومش قادر يتحكم في أعصابه. عدى ربع ساعة وهو لسه بحالته دي، اللي زادت سوء... قام وقف وضرب على الحائط بقبضة يده القوية. مسك رأسه بجنون وغضب، عروقه زادت أكتر حتى وجهه، وعيونه بقت حمراء... بسبب أفكاره.

كانت أنفاسه قوية، وعينه جت على الباب مبقاش قادر مبقاش قادر يمنع أفكاره اللي بتقوله هي مراتك، من حقك... مفيش حاجة غلط روحلها. ابتلع ريقه، وقبض يده على ملاية السرير بقوة. واتحرك وهو خلاص لا يستطيع السيطرة على نفسه وخرج من الغرفة متجه لها.. لملجأه، لخلاصه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...