بصيت عليه كان قصي. خدت بالي إنه طويل أوي، لما لقيت نفسي واصلة عند صدره بس. قولتله وأنا ببعد: _أنا آسفة، مشوفتكش. إتفاجئت بيه شدني وحضني! قولتله بصدمة: _قصي. بعد عني وهو ماسك زرار الجلابية: _استني، شعرك كان ماسك في زرار الجلابية. بفكه. اتنهدت وقولتله: _افتكرتك… افتكرتك… قالي بنظرة استغراب: _حضنتك؟ سكت ومردتش عليه. قالي بهدوء: _إنتي آخر واحدة ممكن أكون سبب إني أجرحها، إنتي بريئة. قولتله بهزار: _مش أوي يعني. ضحك وقالي:
_أنا اتبسطت إني اتعرفت عليكي، بس لما ترجعي هتعملي إيه؟ _عادي، هرجع الشغل، وأعيش زي الأول. _هتشتغلي مندوبة برضه؟ _أنا بشتغل شغلانتين. _طب حاسبي بقى المرة الجاية تروحي لعصابة تانية رئيسها يخلص عليكي. قولتله باستغراب: _كنت متوقعة إنك هتكون قاسي، وتظلمني وتعذبني. قالي بصدمة: _أعذبك؟ _أيوا، زي الأفلام. _ممكن… سبته ومشيت على أوضتي. أول ما دخلت لقيت النور مطفي، مع إني فاكرة إني سيبته مفتوح عشان "بيلا" لو صحيت متخافش.
كنت لسه هلف أقفل الباب ورايا بس ملحقتش وحسيت بشكة في رقبتي من ورا… اتشلّيت لثواني معدودة وبعدها محسيتش بنفسي. *** وديده خرجت من الأوضة بعد ما وقعت على الأرض. وقفت برا الباب ودخلت تاني وصرخت. الخدم اتلموا وقصي جه، كنت فرحانة وأنا شيفاه شايلها وقلقان عليها. حطها على السرير بعد ما سحب الإبرة اللي حطتهالها في رقبتها. كنت عارفة إنه جابلها علاج وده شيء متوقع، بس على الأقل، هأخرها شوية عن معاد مروحها.
حرارتها بدأت تعلى، كنت الوحيدة الفرحانة بخوفه عليها. بصلي وقالي: _خليكي جنبها يا وديدة لحد ما أجبلها الدوا. *** قصي نزلت من الأوضة جري. رنيت على حارث اللي رد عليا بنعاس: _في إيه يا قصي؟ قولتله بسرعة: _عايزك تجبلي الدوا اللي جبتهولي أول إمبارح. _ليه؟ حصل إيه؟ _إنجز متعوّقش. _حاضر، مش هعوق عليك.
قفلت الخط وطلعت أوضتي وأنا بعيد حساباتي وفتحت اللاب وقعدت أتفرج. بعد ساعة حارث كان جه. طلع لي الدوا مع واحد من الأمن. خدته منه شلته في درج الكمودينو وطلعت شريط العلاج اللي معايا. طلعتلها الأوضة لقيتها فاقت. خرجت كل الموجودين من الأوضة وقعدت جنبها. قولتلها وأنا بديها كوباية المايه عشان تبلع: _إيه اللي حصل؟ قالتلي بتعب: _كنت داخلة الأوضة ومرة واحدة في حد شكني في رقبتي من ورا. _طب اشربي.
شربت المايه وأنا فضلت متابعها بعيني. خدت منها الكوبايه وقولتلها: _إنتي متأكدة إنه كان حد وراكي؟ هزت راسها بأه وقالتلي: _أنا كنت حاسة بيه. بوست راسها في حركة عفوية مني. بعدها حسيت بصدمة من اللي عملته، بس لقيتها مبتسمة ليا. قولتلها بابتسامة على غير العادة: _ممكن أطلب منك طلب؟ _اتفضل. _وافقي الأول. بصتلي بشك بعدها قالتلي: _ماشي… موافقة. *** الخدم كلهم كانوا واقفين صف، و وديدة على رأسهم. قولتلهم وأنا بتمشى قدامهم:
_طبعًا إنتو مستغربين أنا جمعتكم ليه؟ … خصوصًا إن ده محصلش قبل كدا. بصيت في عينيهم وقولتلهم: _الحقيقة إن واحد من الموجودين هنا، هو اللي بيدي لـ ورد الإبرة. هتقولولي أنهي إبرة؟ اللي إدهالها هو عارفها كويس، فـ بهدوء وعشان ميتسببش في طرد كل الموجودين هنا، اللي عمل كدا يقدر ييجي يعترفلي على انفراد. قدامه ساعة واحدة بس… يا إما يعترف، يا إما هيعرض نفسه للطرد هو وباقي الشغالين. الكلام واضح؟
هزوا راسهم كلهم في طاعة. بصيت على وديدة بطرف عيني كانت باصة في الأرض زيهم. طلبت منها تطلع أوضتي تكويلي القمصان بحجة إن الخدامة اللي عملتهم قبل كدا حرقتهم. سبتهم وطلعت لـ ورد، بس قبل ما أطلع خدت من الحارس بوكيه الورد اللي طلبت منه يجبهولي. خبطت عليها وسمعت صوتها اللي بيخليني أهدى: _أدخل. دخلت وأنا حاطط إيدي ورا ضهري. قالتلي وهيا بتحاول تشوف أنا مخبي إيه: _إيه اللي مخبيه ده؟ _إنتي مالك؟ _على فكرة دي مش أخلاق مجرمين.
قولتلها وأنا بقعد على السرير: _تعرفي إنك من ساعة ما جيتي هنا وأنا معملتش غير عملية واحدة. _لا معرفش. _طب غمضي عينك. _ليه؟ _غمضي يا ورد. غمضت عينيها بحماس. حطيت إيدي قدامي وقولتلها: _افتحي. فتحت عينها وشوفت على وشها علامات الإنبهار والفرحة. قالتلي وهيا بتاخده: _ده عشاني؟! قولتلها بصوت واطي: _الورد للورد يا ورد. كنت متوقع تقولي شكرًا أو مرسي بس إتفاجئت بيها نطت وحضنتني وقالتلي بنفس برائتها:
_أنا أول مرة حد يجبلي ورد، شكراً يا أبو دمار. كنت متلغبط ومش عارف أعمل إيه. مسكت إيدي بإيدي التانية ورا ضهري عشان أمسك نفسي. بعدت وقالتلي بفرحة طفل بلعبة جديدة: _ده حلو أوي… شكراً. _عجبك؟ _جداً جداً… إنت جميل أوي يا قصي. _إيه؟ قالتلي بارتباك: _أقصد إنت ذوقك جميل. قالتلي وهيا بترجع مكانها على السرير: _نسيت إني تعبانة. إتبسطت من كلامها. سألتها بفضول: _حبيتي قبل كدا يا ورد؟
_لأ… عشان زي ما قولتلك قبل كدا، مش فاضية، ومحدش عجبني ودخل قلبي. _طب ودلوقتي؟ سكتت وبصتلي بصة حلوة أوي. عيونها الواسعة كنت حاسس إنها بتطلع قلوب زي الاستيكر. قولتلها بفضول: _طب ودلوقتي؟ فركت إيديها وهيا بتقولي: _يعني، ممكن. _طب يلا يا ستي، قربتي تمشي أهو، اعتبري الكام يوم اللي قضتيهم هنا كانوا إجازة. قالتلي وهيا بتنام: _على فكرة أنا متأكدة إنك مخدتنيش معاك عشان كنت خايف أبلغ عنكم. إتوترت من كلمتها وقولتلها: _قصدك إيه؟
قالتلي بمشاكسة: _يعني… تقريبًا إنت حسيت بحاجة بتقولك خدها معاك… أصلك معذبتنيش. قولتلها وأنا بقوم: _يادي العذاب، يبنتي إنتي اتولدتي في فرن؟! *** وديده كنت قاعدة على سرير أوضتي قلقانة وخايفة قصي يكتشف إني السبب. أنا عارفاه، أذكى من ما نتوقع. كنت قاعدة بستغفر ربنا عشان أهدى لحد ما الباب خبط. قولت: _مين اللي برا. إتوترت لما سمعت صوته بيقول: _قصي. عدلت نفسي وأنا بقوله: _اتفضل يا حبيبي. دخل الأوضة وكان لابس شورت بس.
قولتله وأنا بشاور عليه: _هتبرد كدا، إنت كنت نايم ولا إيه؟ قالي وهو بيقعد على كرسي جنب التسريحة بتاعتي: _والله يا وديدة أنا مخنوق، حاولت أنام معرفتش، وجاي أفضفض معاكي، مش أنا زي ابنك؟ إتوترت أكتر لما قعد جنب التسريحة. قولتله وأنا بصطنع الابتسامة: _احكي يا حبيبي مالك. _ورد يا وديدة. _مالها؟
_مش عارف، من أول مرة شوفتها وحسيت بإحساس غريب ناحيتها. لما دخلت علينا البيت واحنا بنعذب الراجل عشان يعترف، في حاجة جوايا قالتلي مت*موتهاش. جبتها تقعد معايا في الفيلا مع إني قادر أحبسها في أي حتة بعيد عني، بس برضه… قاطعته وقولتله: _بس برضه فيه حاجة قالتلك خدها معاك. قالي وهو بيبص في السقف: _أيوا يا وديدة، من ساعة ما جات وأنا متغير، حاسس إني مبقتش زي الأول… تصوري بسببها صليت الفجر!! قولتله بدهشة: _بجد يبني؟!
كمل وهو لسه باصص في السقف: _مش عارف مالي! مبقتش عايز أ*قتل حد وأفشي غليلي في الناس زي الأول، حتى المشاريع اللي كنت بغس*ل فيها فلوسي، بدأت أهتم بيها، وأهملت الإجرام، الإجرام اللي كنت بستلذُّه!! بس خايف… _خايف من إيه؟ قالي وهو بيفتح درج التسريحة اللي جنبه: _معندكيش مشط أسرح شعري وأنا بكلمك؟! إتخشبت مكاني لما فتح الدرج وطلع منه علبة الإبر اللي معاها علبة السم وقالي: _إيه دا يا وديدة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!