الفصل 6 | من 10 فصل

رواية حب مسلح الفصل السادس 6 - بقلم ندي شريف

المشاهدات
19
كلمة
1,025
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

خرجت من الأوضة لما لاقيتها نامت، قفلت التليفزيون والنور ورايا. أول ما خرجت لاقيت حارث بيرن عليا، كانت الساعة ٧ الصبح. قفلت عليه ونزلت أتمرن. وأنا بجري على المشاية مكانش في بالي حاجة غيرها، كان جوايا أحاسيس كتير. كان بقالي كتير محسيتش الإحساس ده، الحب! بس هي استحالة تحبني وأنا مجرم. بعد ساعة ونص خرجت من الأوضة، كسلت آخد حمام ونمت على طول. *** حارث: كنت واقف جنب عربيتي مستنيه ييجي، لحد ما لمحته جاي من بعيد.

قولتله بزهق: جرا إيه يا محسن! كل ده، فاكر نفسك عضو مجلس النواب؟ قال: يا باشا وعهد الله الطريق كان زحمة، وبعدين الولية مراتي منكّدة عليا. قولتله: سيبك من مراتك دلوقتي، عايزك في مصلحة. قال: أؤمر. طلعت صورتها من جيب البنطلون وأنا بقوله: شايف دي. بص عليها وقالي: حلوة.. مالها؟ قولتله: بعد بكرة الساعة ١ بليل، هديك عنوان المكان اللي هي قاعدة فيه، بس خد بالك المكان مليان حراسة. قالي بثقة:

عيب يا باشا لما تقول كدا، ده أنا محسن! قولتله: عايزك تروحلها أوضتها... (غمزتله وأنا بقوله) وأنت فاهم بقى.. ضحك بصوت عالي وبانت سنانه الصفرا وهو بيقول: أحب الشغل من النوع ده. كملت بجد وأنا بقوله: أول ما تخش أوضتها تبعتلي رسالة، وأنا خمساية وهدخل عليك أنا وواحد. أول ما تشوفنا هتعمل إنك حبيبها، وبعدها تاخد نفسك وتخلع. قال: وأنا إيه يضمنلي إني مش هتمسك؟ قولتله: عيب عليك. قال: طب هاخد كام في المصلحة دي؟ قولتله: نص مليون.

قالي بفرحة: نص مليون جنيه حلوين برضه. قولتله وأنا بركب عربيتي: هبعتلك العنوان على الواتس.. متنساش.. الساعة ١ بعد بكرة. *** قصي: صحيّت المغرب على صوت خبط على الباب. قولت بنعاس: مين؟ سمعت صوت واحدة بتقول: أستاذ حارث مستني حضرتك في الجنينة. قمت من السرير غسلت وشي ولبست الجلابية ونزلت. خدت كوباية عصير تفوقني، خرجتله لاقيته قاعد مربع إيده ومستنيني. قعدت قدامه وأنا بقوله: خير؟ قالي بابتسامة: خير انت!

أنا جاي أفهم إيه اللي بيحصل؟ قولتله: بيحصل في إيه؟ غمزلي وقالي: البِت دي عملت فيك إيه؟ قولتله بغضب: عملت إيه؟ أنت هتنسى نفسك. رجع بضهره لورا وقالي: عليا أنا يا قصي، ده أنا أخوك، وحافظك.. أنت بتحبها صح؟ قولتله: لأ طبعًا.. قال: كذاب وعينك فضحاك، على فكرة أنا حاسس إنها معجبة بيك. امبارح كانت بتبصلك برومانسية كدا. قولتله بفضول: شوفتها؟ قالي بتأكيد: آه والله زي ما بقولك. قرب بجسمه من الترابيزة وقالي: وهتعترف لها؟

هزيت راسي بلا، فـ قالي: قصي مينفعش تفضل في قصتك القديمة، الدنيا دي دروس، وأنت اتعلمت ومش كلهم خاينين. قولتله: لأ كلهم. قال: لأ يا قصي، مش معنى إن الأولى خانتك إن التانية كده، الأولى هي اللي خلتك مجرم صح؟ قولتله: صح. قال: وأنا شايف إن التانية هتحسن حياتك، وهترجع زي الأول، قصي الرسام! مش زعيم عصابة اسمه أبو دمار! بصتله بشك وريبة، قولتلُه وأنا بجاريه: عندك حق. ندهت على الخدامة اللي كانت واقفة تمسح أرضية الفيلا من بره.

قولتلها في ودنها تجيب لنا عصير وكيك. حارث كمل وقال: المهم نتكلم في الشغل. فضلنا نتكلم لحد ما الخدامة جت حطت الصينية ومشيت. مديت إيدي خدت كوباية العصير وشربتها. بعد عشر دقايق حارث قام عشان يمشي. قولتله وأنا بحضنه وبطبّط على ضهره: شكرًا يا حارث، مش عارف من غيرك كنت هعمل إيه؟ سمعت صوته بيقول: أنت أخويا. حارث مشي وفضلت قاعد مكاني، ببص في السما وبرتب أفكاري. *** ورد:

زهقت من القعدة في الأوضة، قمت اتمشيت في الفيلا واتفرجت عليها. وأنا بتمشى فيها لمحت باب لونه أسود مختلف عن باقي أبواب الفيلا، عرفت إنها أوضة قصي. مردتش أدخل لأنه منعني ودي خصوصية. فضلت أتمشى لحد ما لقيت أوضة المكتب بتاعه، كان بابها مفتوح! افتكرته جوا وحبيت أرخم عليه، فتحت الباب براحة ودخلت.

كانت الأوضة فاضية، كنت هخرج منها بس وقفت لما لمحت في آخر الأوضة لوحات كتير على الأرض، وألوان في كل حتة، واضح إن كان فيه حد بيرسم هنا. قربت بهدوء من اللوحات، فضلت أتفرج عليها وانبهرت من جمالهم. قولت في نفسي: رسمك حلو يا قصي. كان فيه لوحة متعلقة على خشبة، ومتغطية بقماش، واضح إنها كانت بتترسم من قريب. كنت هرفع الغطا منها، بس سمعت صوت خدامة قريبة بتقول: الباشا قال إنه طالع المكتب إمسحي قدامه كويس.

خرجت بسرعة قبل ما حد يشوفني، الخدامة كانت مديني ضهرها ومش شافتني وأنا خارجة. فضلت باصة ورايا أشوفها هتلاحظ إن الباب اتفتح ولا لأ لحد ما اتخبطت في حد. بصيت عليه كان قصي، خدت بالي إنه طويل أوي، لما لقيت نفسي واصلة عند صدره بس. قولتله وأنا ببعد: أنا آسفة مشفتكش. اتـفـاجـئـت بـيـه شـدّنـي وحـضـنـي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...