يا لهوي هو هنا؟ مش قالوا إنه غار ومش راجع إلا بعد المغرب؟ شوفتُه وعيوني بقت بتطق شرار، لا رضيت أكلمه ولا أبص له حتى. جيت أطلع راح واقف لي قدام الباب. -للدرجة دي زعلانة مني ومش طايقاني يا بسمة؟ -من فضلك ابعد عني، عايزة أطلع. -ماشي، بس مش قبل ما تسامحيني على اللي حصل مني امبارح، والله كان غصب عني، أنا آسف. -قلت لك ابعد، عايزة أطلع، مفيش كلام تاني بينا. راح حاطط إيده على الباب وقال:
-بس لما أسمع الأول إنك سامحتيني، لأني أنا أصلاً من امبارح مخنوق ومش طايق نفسي. لمحت إيده لقيتها مربوطة، وباين عليه إنه معوّر نفسه. سألته بإرتباك: -مال إيدك؟ بص لي بحنية وابتسم: -سبتي قلبي وبتسألي عن إيدي؟ بصيت الناحية التانية بغيظ، رغم إنه كان صعبان عليا، بس ما حبيتش أبين. -وبعدين معاك بقى؟ اتعدل في وقفته وقال بجدية: -احمممم، خبطتها امبارح بالليل، بس حاجة بسيطة يعني مش مستاهلة. بس تعرفي؟
أنا عشان خاطرك ما رضيتش أروح الشغل النهاردة. كان عندي مشوار بعيد، ما قدرتش أروحه لأني عارفك زعلانة مني. وكمان كنت متضايق ومخنوق على الآخر، ولو ركبت العربية وأنا كده كانت ممكن تحصل لي أي مصيبة، ولا أعمل حادثة أروح فيها أنا واللي موصل المشوار المسكين مالهوش ذنب؟ أول ما سمعت الجملة دي، مش عارفة إيه اللي جرالي من خوفي ولهفتي عليه، نسيت نفسي وخبطته على كتفه وقولت له بغضب: -بعد الشر عليك، ليه بتقول على نفسك يا عمررر.....
لحظياً فوقت لنفسي! يا نهار أسود يا بسمة، إيه اللي انتي عملتيه ده يا هبلة؟ انتي اتجننتي؟ مش عارفة إزاي أصلاً طلعت الكلمة دي مني، ما هو أنا متعودة طول الـ 8 سنين أنادي له يا عمري في كل أحلام اليقظة، وكان لساني واخد عليها كتير طبعاً. الموقف كان محرج لدرجة مش معقولة، وهو فضل واقف مصدوم. -قلتي إيه؟ -أنا بارتباك، أناااا... لااا، أنا ما قلتش حاجة، أصل أنا... قرب مني وهمس لي: -وحياة عيونك يا تصارحيني، مخبية عني إيه؟ رجعت
لورا وحاولت أتظاهر بالغضب: -انت بتعمل إيه؟ بص بقى، ما تنساش إن أنا لسه ما سامحتكش على اللي انت عملته امبارح. راح قرب تاني وقال بحنان: -سيبينا من امبارح، إحنا في النهاردة، وبصي في عينيّ. انتي ليه من يوم ما جيتي وأنتي بتهربي مني؟ ليه مش عايزة تبصي في عيوني حتى؟ بلعت ريقي من غير ما أتكلم، فضلت أبص لكل مكان إلا لعيونه. مسك وشي وحطه قصاد وشه وخلاني أبص له غصب عني، وهمس بحنان:
-ريحي قلبي يا بنت الناس، قول لي حتى كلمة واحدة بس. ما تخلينيش كده متعلق بين السما والأرض. قلت لك بحبك، بحببببببك، بحبااااااك! قولي حتى نص كلمة بس، بلاش سكوتك ده اللي هيقتلني! وقتها ما بقاش عندي أي مقدرة إني أتحمل أكتر من كده، وبالذات إني قريبة منه وللدرجة دي، وببص في عيونه كمان! 8 سنين وأنا بتعذب بسبب حبي اللي من طرف واحد. ولما كتب لنا ربنا إنه يبادلني نفس المشاعر، مش قادرة أصارحه بأي حاجة. كنت عايزة
أصرخ وأقول له بعلو صوتي: وأنا كمان بحبك، وعمري ما حبيت ولا هأحب حد غيرك! كان نفسي أتمتع بحبه اللي كان باين في عينيه. استسلمت لمشاعري وقولت له وأنا ببص جوه عيونه: -تعرف تقرا لغة العيون؟ همس بابتسامة مثيرة: -عيونك بحر عميق، وأنا مش قد كده في العوم، خايف أغرق وما ألاقيش حد ينقذني. -جرب، هتخسر إيه يعني؟ أكتر ما خسرت؟ فضل يبص في عيوني بتوهان، كأنه في عالم تاني خالص. خبطته في إيده: -إيه؟ وصلت لحد فين؟ قالي:
-عارفة والله العظيم، انتي بخيلة ومستكتره عليا حتى كلمة واحدة تقوليها، مع إن عيونك عايزين يصرخوا للدنيا كلها باللي فيهم. انتي بتحبيني زي ما أنا بحبك، ويمكن أكتر كمان! أنا باستغراب: -أناااا؟ ومتأكد قوي للدرجة دي؟ مش ممكن يكونوا عيوني كدابين؟ -عمري ما شفت عيون بتلمع بصدق أكتر من اللي أنا شايفه في عيونك. ما جاوبتهوش، وابتسمت له ابتسامة بلهاء، واتسحبت من قدامه وقولت له:
-افتح الباب، سيبني أروح قبل ما يحصل لك زي امبارح، وساعتها مش هتشوفني تاني. مسك إيدي وقالي بخوف: -بسمة، خايف ما أقدرش أتحمل بعدك؟ أنا اتعودت على وجودك في كل حتة بالبيت، اتعودت أشم عطرك بكل مكان هنا. إيه بس اللي هيصبرني في غيابك؟ جاوبته وأنا بابتسم بوجع: -ما تخافش... كمان أسبوع وهتتجوز وتيجي اللي تصبرك وهتنساني. الجواب الغبي ده خلى وشه اتقلب 180 درجة، بقى زي التور الهايج. مسك إيديا الاتنين وضغط عليهم بشدة،
حسيته هيكسرهم: -يا بسمة، بقولك أناااا بحبك ومش قادر أتحمل بعدي عنك، تقولي لي هتتجوزي وتتصبري وتنساني؟ انتي عبيطة ولا إيه؟ انتي إزاي بقيتي مدرسة رياضيات أصلاً؟ أنا بقيت مرعوبة ومش عارفة أرد حتى، كان فعلاً جوابي عبيط. أنا... مش قصدي، بس انت هتت..... -هتجوز إيه واتهبب إيه بس؟ دا أنا من ساعة ما شفتك وأنا بموت حرفياً. وانتي بتستعبطي حضرتك؟
أنا مش بفكر لا في جواز ولا في مروة. أنا ما فيش حاجة تهمني دلوقتي إلا انتي. بتحبيني ولا لأ؟ وتقبلي تتجوزيني ولا لأ؟ أنا: ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!