الفصل 22 | من 40 فصل

رواية حب مستحيل الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة اللومي

المشاهدات
18
كلمة
1,222
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

قولتي إيه يا بسمة؟ تقبلي تتجوزيني ولا لأ؟ استغفر الله العظيم، بيقول إيه المجنون ده؟ يا محمد، فرحك بعد عشر أيام، وأنت عارف إني قاعدة هنا أصلاً عشان تحضيرات فرحك. يبقى إيه لازمة الجنان اللي أنت بتعمله ده؟ يا بسمة افهميني، فرح إيه وهباب إيه بس دلوقتي؟

أنا قولتلك مش بحبها ومش عاوزها خلاص، لأني لو اتجوزتها هبقى بخدعها وبخدع نفسي. لأني من كتر ما أنا حبيتك حاسس إني هبقى شايفك فيها، وحرام أظلم بنت الناس، لأنه قلبي هيفضل دايماً معاكي. ودي اسمها ندالة، وأنا عمري ما كنت ندل يا بسمة، افهميني. طيب، وإيه الحل يعني؟ قولتك الحل إني أسيبها، ما دام إحنا لسه على البر، وبعدين أتقدملك يا بسمة. وطيت راسي بإرتباك، ومكنتش عارفة أجاوبه ولا أقوله إيه.

آخر ما اتغلبت قولتله: مش عارفة أقولك إيه يا محمد، اعمل اللي يريحك. طلعت وسيبته هناك يجي ساعتين، بعدها طلع، وباين في عيونه ملامح الغضب. نادى على أمه وقالها: تعالي، عاوز أتكلم معاكي شوية على انفراد. راحتله أمه وهي مرتبكة، لأنه شكله مكانش يطمن. أما أنا، ففضلت في الأوضة اللي جنبهم، وعارفة إنه خلاص اتجنن. يا ترى هيهبب إيه دلوقتي؟ يارب استر، يارب هات العواقب سليمة.

والمشكلة الأكبر فيه، ودي كانت أكتر حاجة مخوفاني، إنه من لما كان صغير محدش كان يقدر يغير رأيه عن قرار هو قرره عن قناعة، مهما كانت صلته بيه. دماغه زي الحجر من يوم يومه. أمي، أنا عايز أقولك على حاجة، بس اسمعيني كويس وحاولي تفهميني، أرجوكي. خير، اللهم اجعله خير؟ خضيتيني يابني، مالك؟ أنا البنت دي مش هقدر اتجوزها. عاوزك تروحي لناسها وتقوليلهم خلاص مفيش نصيب، إحنا مش عاوزينها، الجوازة دي. مش إيه؟

عيد كلامك تاني كده، ما سمعتكش كويس! بطلنا إزاي؟ هو لعب عيال؟ دا جواز يا واد، وحقوق وعقود وكتب كتاب ومؤخر ومقدم وبلاوي زرقا. أنت واعي لنفسك بتقول إيه؟ ياما قولتلك ما بحبهاش، ليه عاوزين تغصبوها عليا؟ أنتِ اللي شوفتيها، وأنتِ اللي اخترتيها. حد فيكم شاورني ولا خد رأيي قبل ما تروحي أنتِ وأبويا تكتبوا الكتاب؟ ما إحنا سألناك، وأنت اللي قولت: اعملوا اللي يريحكم! إيه اللي اتغير يا ابني؟ ليه عايز تفضحنا وسط الخلق؟

دا أبوك مش حمل بهدلة وجرجرة في المحاكم. هي مش خطوبة عشان تفسخها يا محمد، دا جواز مثبت بعقد رسمي. اعقل يا بني، ما تحطناش في الموقف ده، الله يرضى عليك. إحنا ما صدقنا إنك حطيت عقلك في راسك ووافقت. هيقولوا علينا إيه الناس؟

ياما، أنا عمري ما كنت مجنون عشان أعقل، واللي اتغير إني مش عايز أظلمها معايا. دي حياتي أنا، ومن حقي أعيشها مع اللي يختارها قلبي أنا، مش أنتم. أنا اللي فيا مكفيني، مليش دعوة بكلام الناس يقولوا إيه. يقولوا اللي هما عاوزين يقولوه، إن شاء الله يخبطوا دماغهم في الحيط. حتى ما يهمنيش كلامهم. لاااا، ده أنت اتجننت رسمي!

شكلك عايز تفضحنا في البلد كلها وتخلي كل من هب ودب يجيب سيرتنا. أنا أحسن حاجة هعملها إني أطلع منه الموضوع ده، وأنت وأبوك تتصرفوا مع بعض. تتفلقم منك ليه؟ أنا مش حمل تعب القلب ده.

سابته أمه وطلعت مقهورة، وهو كان جايب آخره. صوته كان واصل لآخر الشارع. أنا كنت خايفة على طنط نفيسة قوي، خصوصاً إن عندها الضغط، وممكن أي صدمة تأثر عليها. يا فضيحتك يا بسمة، بكرة سيرتك هتبقى على كل لسان. مسيرهم يعرفوا إنه عاوز يطلقها بسببك أنتِ يا غبية! أودي وشي فين منهم بعد كده؟

كنت طول الوقت بسمع كلامهم وأنا قلبي بيتقطع عليه، ودموعي نازلة زي الشلال. كان صعبان عليا، لأن صوته كان فيه وجع الدنيا كلها، ومبين من كلامه إنه شوية وهينهار. فضلت قافلة على نفسي في الأوضة، مستنية أشوف هيحصل إيه. هو يعني بعد اللي حصل ده، هيكون ليا عين أواجه أمه؟ وطبعاً هو فضل في أوضته، وباين عليه من حدة كلامه إنه جاب آخره. بعدها بشوية، أبوه دخل عنده. إيه الكلام الفاضي ده اللي حكتهولي أمك من شوية؟

جواز إيه ده اللي أنت مش عاوزه؟ هي بنات الناس لعبة معاك؟ يابويا، أنا خدت قراري خلاص، وما اسمحش لحد يتدخل فيه. أنا الجوازة دي مش عاوزها. ولو مش هتقدر تروحيلهم أنت، هروح أنا وأقولهم. مستعد لأي شروط، بس بنتكم تفضل عندكم، خلاص مش لازمانا. مش لازمانا إزاي يا ابن الـ... عايز توطي راسي قدام الخلق؟ يقولوا ابني مش راجل ولا قد مسؤولية؟

يابويا، يقولوا اللي يقولوه، مش فارقة معايا. المهم أشوف مصلحتي فين، وبعد إذنك رايح البحر أهدي أعصابي شوية، لأني خلاص مش قادر أتحكم في أعصابي أكتر من كده. روح، إن شاء الله تغور في ستين داهية. اهو ارتاح منك ومن دماغك اللي أنشف من الحجر دي. وطبعاً عمي حسن كمان مريض سكر، وأي انفعال مش كويس على صحته. طلع محمد من أوضته وساب أبوه هناك، وشغال يدعي عليه.

والمهم، سمعت صوت العربية والباب اتخبط جامد. فتحت الباب، عايزة أتأكد إنه مشي. يدوب بافتح الباب، لقيته في وشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...