كملنا شغل واتغدينا. طلعت حياة حطت له صينية الأكل في الجنينة ورمت عليه مية. "انت إيه اللي انت هببته مع البت؟ "فيه إيه؟ خضيتيني، جاك البلا في مصارينك! حد بيصحي حد كدة؟ "آه آسفة يا روميو، كنت بحلم وقطعت حلمك! معلش." "عايزة إيه؟ اخلصي." "عايزاك تبعد عن البنت، كفاية فضايح! "وهي عينك محامية عنها ولا انتي بس اللي حاشرة مناخيرك في كل حتة! مش كفاية حكيتيلها عني بلاوي؟ "هو أنا جبت حاجة من عندي ولا كنت بكذب عليك؟ إياك!
"خلصيني واطلعي من قدامي، كنت في مود حلو خربتي عليا اللحظة، يخربيت أهلك! مش كفاية مخبياها ثمان سنين؟ "مخبياها إيه يا عبيط، هي كانت لعبة عشان أخبيها؟ "طب خلاص غوري وما تنسيش تقولي لها إني مستنيها." طلعت حياة من عنده وعينيها بتطق شرار. "الواد ده مش هيجيبها لبر أبداً! "فيه إيه يا حياة؟ خير؟ "البيه قال مستنيكي، أقولك! تيجي معانا رايحين أنا والبنات عند جدتي ننظف لها البيت، وسيبك منه."
"لا مش هقدر يا حياة، ماما موصياني ما أطلعش من عندكم، أنا هافضل مع سلوى." روحوا البنات ودخلت طنط نفيسة تنام. فضلت قاعدة مع سلوى. اتصل جوزها وكان باين عليها إنها متضايقة شوية من وجودي. "آه يا حبيبي، وصلتو امتى؟ "..... "طب الحمد لله على السلامة." ".... بتبص لي بارتباك. "وأنا كمان." "...... "لا مش لوحدي، معايا بسمة." كانت باينة إنها عايزة تتكلم براحتها على الخطوبة، بس أنا كنت قاعدة وسطهم زي العذول. قمت اتكسفت وقلت لها.
"أنا هطلع أشم هوا، الدنيا هنا خنقة." قمت بأتسحب، أروح فين بس يا ربي! وقت قيلولة البنات مش هنا، طنط نفيسة نايمة، خايفة أروح أقعد في أوضة فاضية يجي محمد! آه افتكرت محمد! هو مستنيني في الجنينة! هروح له أحسن ما يجي هو! بس بقى تروحي فين؟ انتي اتجننتي! مش أحسن ما يجي هو وتبقى فضيحة! قررت أروح أشوف.
اتسحبت وطلّيت من باب الجنينة من غير ما يحس. لقيت الصينية زي ما هي، ما كالش حاجة. مغمض وحاطط إيده فوق جبهتها. افتكرته نايم، قلت الحمد لله، أما أسيبه يرتاح عشان سهر طول الليل يا عيني. طلعت على الأوضة الفاضية قلت أنام لي ساعتين أنا كمان. يا دوب هأقفل الباب لقيته واقف في وشي. "يعني يصح اللي انتي بتعمليه فيا ده؟ رجعت لورا ببرود. "عملت إيه؟ "معقولة تجي بعدين تهربي تاني! ابتسمت بهدوء. "هو انت مفيش في لسانك غير الهرب؟
افتكرتك نايم قلت أسيبك ترتاح." قرب مني وبيبص لي بجرأة. "وهو اللي يشوفك يجيله نوم! رديت بإنزعاج. "تقصد إيه؟ "اممم ولا حاجة... اتأخرتي ليه!؟ لا تكون أم قويق منعتك! "والله حرام عليك، حياة بتحبك وبتخاف عليك! اتنهد وراح قاعد وهو بيتكلم بصوت واطي بس كان مسموع. "هي لو كانت بتحبني صحيح كانت خبّتك عني كل السنين دي وخطبت لي أم أربعة وأربعين!!
قالها بكسرة ووجع، كانت عيونه فيها قهر كبير. عملت نفسي مش سامعاه. رحت قعدت بعيد عنه وفضلت ساكتة مستنياه يقول حاجة. ما اتكلمش، فضل يبص لي. قطعت صمته. "كنت مستنيني، قلت عندك كلام مهم. هنتكلم عن إيه... رد عليا وهو بيبتسم. "عننا أنا وأنتي 😉" قمت وقفت وقلت له بنبرة استفزاز. "مفيش حاجة اسمها أنا وأنتي؛ على فكرة لو أنت ناسي إنك متجوز أنا مش ناسية!
قعدت استنى ردة فعل منه، بس لقيته فضل ساكت وباصص في الأرض وكأنه كان بيسترجع شريط حياته. فجأة بدأ يحكي، وأنا قعدت من تاني أسمعه.
"بسمة انتي سألتيني عن مروة؛ ما عرفتش أجوبك عشان أنا عمري ما عرفت مروة ولا حبيتها ولا اعتبرتها مراتي حتى. أمي كانت هتجنني على سيرة الجواز في الرايحة والجايه لحد ما زهقت قلت لها اعملي اللي يريحك، وفعلاً في ظرف أسبوع كانت خاطبالي البنت وقاريين فاتحتها من غير حتى ما يحضروني. متأكد إنها كانت خايفة أرجع في كلامي. ما شفتهاش غير لما رحنا نسجل جوازنا بعقد رسمي، بس تصدقي إني ما حسيتش بحاجة ناحيتها!!
حسيت كأني شفت واحد صاحبي، يعني حتى إعجاب مفيش! ما عرفتش أجوب ولا أقول إيه. فضلت أفكر في كلامه. سكتت شوية بعدين قلت له: "عايز تحس بإيه يعني، هو كله لقاء واحد. أكيد بعد الجواز هتحبها، أصلاً الحب الحقيقي بيجي بعد العشرة، أنا دايماً بسمعهم بيقولوا كده." "بذمتك انتي مصدقة الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟ بقولك ما حستش بحاجة تقوليلي هتحبها بعد الجواز!! "عايزني أقولك إيه بس؟ ما هو مش عدل، هتحكم عليها من أول لقاء!
يمكن لما تكلمها هتغير رأيك وتحبها! أنا في الواقع كنت بأكلمه وقلبي بيتقطع. أنا كنت في موقف لا أحسد عليه! بقى قاعدة أدافع عن الست اللي أخدت مني حبيبي وأقنعه يحبها! عبيطة أنا ولا هبلة ولا إيه بالظبط؟ يا بت لحد إمتى هتفضلي تتصنعي القوة!! أكيد هيبان حبك وهتضعفي!! لا ده اللي مش ممكن يحصل، أنا وعدت حياة... مش هضعف. نفضت الأفكار الغبية من دماغي. وقطع شرودي بكلامه فجأة لما لقيته بيبص لي وبيسألني.
"بسمة أنا عايز أسألك سؤال بس توعديني تجاوبي عليه بصراحة!؟ "هات الأول وبعدين نشوف، اسأل." "انتي بتؤمني بالحب من أول نظرة؟ اتلبكت ما عرفتش أقول إيه خصوصاً إني كنت متأكدة إنه كان قاصدني بيه. "مش عارفة أقولك إيه، بس هو أكيد موجود." "يعني انتي مثلاً عمرك حبيتي؟ "أنااااا!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!