الفصل 13 | من 40 فصل

رواية حب مستحيل الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة اللومي

المشاهدات
15
كلمة
1,383
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

سكتنا احنا الاتنين شوية، بعدين ابتدا يتكلم عن نفسه، وعن بيتهم وشغله. مرات يسألني وبعدها يقطع لي الكلام ويكمل هو. يبدأ موضوع بعدين ينسى كان بيقول إيه ويفتح موضوع تاني.

كان شكله بيضحك قوي، وأنا كنت بسمع وبس. بصراحة كنت مبسوطة من وجودي معاه، لو إني ما كنتش مبينة له. كان زي طفل بيحكي بلهفة وفرحة. مرة يقعد قصادي، مرة يقف، مرة يجي جنبي. مستمتعة بكل كلمة كان بيقولها، ولو إنه في أغلب الحالات ما كانش عارف هو بيقول إيه. أهو أي كلام، المهم ما يسيبنيش أطلع.

فضلنا على كده يجي 3 ساعات ما حسيتش فيهم بقيمة الوقت. كان بالنسبالي عمر بحاله. ما طلعنيش من اللحظة الحلوة اللي أنا كنت عايشاها غير صوت مامته. لقيتها بتفتح الباب وهي مستغربة: "محمد، انت هنا من امتى؟ ما روحتش الشغل النهارده!! -لا، أنا وصيت صاحبي يمسك بدالي، قلت له تعبان شوية. -طيب، براحتك. سابَتْنا ومشيت من غير ما تتكلم معايا. بس أنا بقيت في نص هدومي من الخجل. -مالك؟ شكلك بقيتي زي الطمطماية؟

-يا فضيحتي، مامتك شافتنا قاعدين لوحدنا. هتقول عني إيه؟ ابعد، سيبني أروح! مسكني تاني من إيدي، بعدين شال إيده بسرعة لما شافني ببص لإيده بغضب. -آسف... آسف. بس وحياتك ما انتي مروحة! وإن كان على أمي، أنا هكلمها. ما تخافيش منها، هي طيبة، مش هتقول حاجة. وبعدين، كنت طول الوقت أنا بتكلم، انتي ما اتكلمتيش خالص. مش عايزة انتي مثلاً تتعرفي علينا؟ قصدي على عيلتنا طبعاً. قلت له بابتسامة ماكرة:

-لا، ما أنا عارفة عنكم كل حاجة. مش محتاجة أعرف حاجة. مش أنا كنت بزوركم من لما كنت في إعدادي! -ااااه، للأسف عرفت ده امبارح. -آه. من حق، نسيت أسألك! هو انت مش اتجوزت؟ مروة مش كده؟ فجأة لقيت وشه جاب ألوان، والفرحة اللي كانت في عيونه اختفت. -من فضلك بلاش نفتح السيرة دي. مش عايز أتكلم عنها. بصيت له من تحت، لقيته تقريباً عايز يعيط. قلت له بخوف: -طيب، أنا طالعة دلوقتي. البنات يصحوا وما يلاقونيش. عن إذنك. -مستعجلة على إيه؟

ما لحقناش نتكلم براحتنا. إيه اللي قالقك؟ -بقولك مامتك شافتنا سوى، مش متعودة على الفضايح دي. -طب استناك بعد الغدا هنا. -مش جاية. هنام بعد الظهر مع البنات. -لا هتيجي، ولو ما جتيش والله لكون أنا جاي وقاعد وسطكم. وأما نشوف هتنامي إزاي. قالها وهو بيضحك باستهزاء. وصلت الباب، قلت له من غير ما أبص: -أما نشوف.

روحت لقيت البنات لسة ما صحيوش. صحيتهم وبدأت أرتب في الأوضة على ما يفطروا. لقيت نفسي بفكر فيه وفي كل كلمة قالها لي، وكل نظرة، وكل همسة، وكل لمسة. اتمددت على سريري وغمضت عيوني وأنا بحلم بعيونه اللي كانت شايلة إعجاب ولهفة رهيبة! اااااااه يا محمد، لو تعرف قد إيه أنا بعشق عيونك دي!

افتكرت وعدي لحياة. أنا صحيح وعدتها ما أخليهوش يحس بحبي، بس ما وعدتهاش ما أحلمش بيه. ذكرياتي دي الحاجة الوحيدة اللي ما اسمحش لحد ياخدها مني. هو كده كده هيتجوز، مش هيفضل لي معاه غير ذكريات. خايفة بس ما أقدرش أقاوِم عيونه! فتحت عيوني لقيت حياة واقفة فوق دماغي. -اللي واخد عقلك يا عينيا!! -اخصه عليك يا حياة! حد يخض حد كده عالصبح! -حقك عليا، كنت بشوف إذا نايمة عشان أقفل الأوضة وأسيبك ترتاحي. -أنام إيه يا مجنونة؟

الساعة 10 الصبح، عايزاني أنام زي الرجالة؟ مامتك تقول عني إيه؟ -ولا تقول ولا تعيد. بعدين أنا عارفة إنك ما نمتيش طول الليل. كنتي بتتقلبي كأنك نايمة فوق الشوك. -لا نمت، بس ما كنتش مرتاحة في النوم. -يا حبيبتي، قلت لك ألف مرة أنا بالعاكي وهضماكي. هيجيلك نوم إزاي والمحروس قاعد طول الليل تحت الشباك بيشرب سجاير؟ الظاهر هو كمان ما جالوش نوم! ربنا يستر بس. -نفسي أعرف انتي بتعرفي الحاجات دي كلها إزاي!! -جرى إيه يا بت؟

أنا أكبر منك، وكل اللي عايشاه عيشته قبلك وأكثر كمان. انتي نسيتي كنت بحكيلك إيه زمان! آه، ماهو طبيعي تنسي، ما انتي مش بتفتكري غير الحاجات اللي تخص محمد. -لا يا ستي، انتي غلطانة. أنا مش ناسيه حرف من اللي قلتيه، وذاكرتي قوية. حتى بالمرة اسمه سليم، وكنتوا بتلتقوا انتي وهو قدام منبع عالطريق كل يوم اتنين وانتي رايحة السوق، وبيديكي جواب تقعدي تقري فيه بالساعات. هاه، أكمل ولا بيكفيكي ده! بصيت لقيتها بتبكي.

-آسفة يا حياة، قلبت عليكي المواجع. الا هو لسة ما بانلوش أثر؟ -لا، ولا حد من عيلته حتى يعرف عنه حاجة من يوم ما سافر. بقى له 4 سنين غايب، محدش يعرف له عنوان. -معليش يا حبيبي، كل شيء قسمة ونصيب. يالا نقوم نكمل تنظيف. -اه، من حق، نسيت أقولك! أنا اتكلمت مع أخوكي النهارده الصبح. -والله!!؟ وأنا بقوووووول ماله متمدد تحت الشجر وبيحلم من الصبح!!! 😅 هاه، واتكلمتو في إيه بقى يا منيلة!

-ولا حاجة، اتكلمنا عن عيلتنا وعن الجامعة وحاجات عادية. -بس كده؟ -اه يا حياة، بس كده. وبطلي زن بقى، ما حصلش حاجة! وبعدين، كان بيتكلم عادي، ما كانش وحش زي ما كنتي بتوصفيه. -بقى كده يا ست بسمة! بقى هو طلع كويس وأنا طلعت العذول! ماشي يا كلبة، أنا هطلع من وسطكم، أما نشوف آخرتها معاكم! -آخرتها خير يا حبيبتي، ما تشغليش بالك انتي. اااه، بالحق، هو قال كمان إنه مستنيني بعد الغدا. هعمل إيه دلوقتي؟

أمك شافتنا مع بعض الصبح، بصراحة بقيت في نص هدومي من الكسوف. -أنا هتصرف. ما تطلعيش، وأعلى ما في خيله يركبه، هيعمل إيه يعني!! -بيقول لو ما رحتش أنا هيجي يقعد وسطنا 😂 -بصراحة، يعملها الأهبل 😅 طيب، أنا طالعة أكلمه. كملنا شغل واتغدينا. طلعت حياة حطت له صينية الأكل في الجنينة ورمت عليه مية. -انت إيه اللي انت هببته مع البت!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...