الفصل 7 | من 40 فصل

رواية حب مستحيل الفصل السابع 7 - بقلم سارة اللومي

المشاهدات
18
كلمة
2,934
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

أخيراً خلصت امتحان واتخرجت. مش مصدقة بجد أنا خلصت. مع آخر سنة ليا في الجامعة حسيت إني اتخلصت من عقدة الخوف والخجل اللي كانت ملازماني طول عمري ومسيطرة عليا لدرجة إني ما أقدرش أقول كلمتين على بعض وسط الناس. ابتديت أكون ثقة بنفسي، وده الشيء اللي كنت بافتقده من وأنا صغيرة.

دورات التدريس اللي أخدتها طول السنة خلتني بقيت إنسانة تانية، بقيت قوية، خصوصاً إن الأستاذ اللي كان بيدرسني التطبيقي كان بيشجعني وبيمدحني قدام الطلبة وبيقدمني كمثال الطالبة المتفوقة. ودايماً بيقول عني "أصغر أستاذة اهي" -كان عندي وقتها تقريباً 21 سنة. المهم من ده كله إني هشووووفه خلاص، هشووووف حبيبي اللي اتحرمت منه سنتين. كانت آخر مرة شفتها فيها لما كنت سنة تانية جامعة.

الشوق كان بيحرق قلبي، قاعدة بأعد الأيام والساعات والدقائق عشان أروح إجازة عند عمي حسن أبو محمد. رجعت بيتنا فرحانة، سلمت على أمي بفرحة شديدة. "خلاص يا أمي خلصت دراسة، باركيلي بنتك بقت رسمياً mathematics teacher." ماما فرحانة لفرحي. "هي إيه دي يا بنتي؟ ما أنتِ عارفة إني ما بعرفش إنجليزي." "يعني مدرسة رياضيات يا ماما، خلاص أيام الدراسة والقهر والفقر. أوعدك إني أعوضك عن كل حاجة بس إنتِ ادعيلي أتوظف بسرعة."

"بدعيلك والله من كل قلبي، ربنا يرزقك بابن الحلال ويسترها معاكي يا رب." أنا أول ما سمعت "بابن الحلال" جسمي قشعر، افتكرت محمد. وعلى سيرته قمت نطيت على ماما. "طيب يا أحلى أم، عايزاني تكلمي بابا يوديني بكرة البلد عند عمو حسن، أحسن البنات وحشوني أوي." ماما بزعل. "معقولة الكلام ده يا بسمة! بقى البنات وحشوكِ وإحنا لأ؟؟ بتغيبي عننا شهور ولما ترجعي تبقي عايزة تسافري البلد إجازة وتسيبينا؟ وبعدين إيه حكايتك مع بيت عمك حسن ده؟

هو إنتي كل ما تيجي إجازة تنطيلي عندهم!!! "هيكون ليه يعني يا أمي؟ إنتِ عارفة إني مش بارتاح غير عندهم. وبعدين أنا الامتحانات والجبر والهندسة جننوا أمي، محتاجة هوا نضيف، محتاجة شجر وعصافير، محتاجة أهدي أعصابي يا غالية، ولا كتير على بنتك الأستاذة بسمة!؟ "ما قلتش كده، بس إحنا برضه أهلك ولينا عليكِ حق." "خلاص يا ماما أنا هافضل معاكي كمان أسبوع، ولما تزهقي مني قوليلي عشان أبقى أروح إجازة عندهم، عاجبك الحل ده؟

"اللي تشوفيه يا بنتي، المهم تكوني مرتاحة." و بعدين بقى! يعني مش هشوفه دلوقتي! يا رب صبرني كمان أسبوع! فضلت أعد الساعات، الوقت بقى يمر بملل كأنه عمر بحاله. وعدى تلات أيام. رن تليفون البيت وردت ماما وأنا قاعدة من بعيد أسمع مين اتصل؟ "الوووو، أيوه سامعاكي، إزيك يا حياة يا بنتي؟ عاملة إيه وأمك إزيها! أنا أول ما سمعت كلمة حياة قلبي وقع قدامي، طلعت جري واتكعبلت، كنت هقع. المهم لحقت عند أمي بتتكلم.

"الحمد لله، كلنا بخير. بسمة أه موجودة يا حبيبتي، ثانية أندهلها. يا بسسم... أوبا، لقيتني في وشها. "طيب يا ماما شوفي دلال الصغيرة عاوزاكي. الووو، أيوه يا حياة وحشتوووووني مووووت، عاملين إيه والبنات وخالتي نفيسة و... حياة. "كلنا بخير، وسيبيني أتكلم، حرام عليكي كل ده شوق! 😅 عموماً كلهم بيسلموا عليكي، ودلوقتي خلينا في المهم. أنا اتصلت بيكي عشان حاجتين. أول حاجة إن خطوبة سلوى يوم الجمعة، يعني بعد تلات أيام." "والله!

ألف مبروك، ربنا يتمم لها عقبالك يا بت." "يا رب يسمع منك ربنا. المهم، إحنا عاملين كده حفلة عالضيق، وماما عازماكم إنتِ وخالتي وسعاد." "آه أكيد هنيجي. والتانية طيب؟ "آه التانية يا ستي، عايزاكِ تعملي حسابك عشان محتاجينك تحضري لنا شوية حلويات. أنا قلتلهم بسمة شاطرة وهتبهر المعازيم بالحاجات الحلوة اللي بتعملها. يعني هتقعدي عندنا بعد الخطوبة." قاطعتها.

"اه سلوى زي أختي وعنيا ليها، بس مش فاضل غير تلات أيام، مش هنلحق. ليه ما اتصلتيش قبل كده كنت عملت حسابي! الخطوبة يوم الجمعة، مش هنلحق!! "لا، ما هو الحلويات دي مش لخطوبة سلوى. إحنا عملنا حاجات عالخفيف لأن أهل العريس جايين عالعشاء، وحفل الخطوبة هيكون بالليل ويروحوا الصبح بدري." "اومال إيه مطلوب مني أنا مش فاهمة يا حياة؟ "الحاجات دي عشان فرح محمد بعد 15 يوم." أنا اتسمرت في مكاني أول ما سمعت اسم محمد! بتقولي إيه دي!!!

حياة. "بسمة حبيبتي، أنا آسفة ما كانش فيه وقت أقولك عشان إنتي كنتي وقت امتحانات تطبيقية، بس إحنا عملنا قراية فاتحة محمد عالضيق من شهرين كده. ماما شافت إنه نخلي للفرح ونعزمكم مرة واحدة. المهم، قوليلي إنتِ هتيجي مظبوط؟ بسمة... "بسسسسمة... الوووووووو إنتي معايااااا!!! أنا مكنتش عارفة إيه اللي حصلي وقتها، كأني فقدت الإحساس بأي حاجة حواليا. مابقيتش شايفة حاجة. سبت التليفون ودخلت الأوضة وقفلت بالمفتاح.

ماما لقت السماعة قفلتها وجت تخبط. "إنتِ مالك سبتي التليفون ومشيتي فيه حاجة؟ "لا." رمش. "مش عارفة أطلع ولا حرف." "ممم مممم محمممد!! روووحي، عمرررررري، حبيبييييي هيتجوز!!!! طب وأنااااا!!! وحبي ده كله؟؟ قعدت أكلم نفسي مش عارفة أعمل إيه. "يعني كل أحلامي اللي بنيتها ضاعت!! كل الحب الكبير اللي في قلبي راااااح!! كل ده كان حب مستحيييييل!!! هقدر أستحمل بعده إزاي!! هقدر أتحمل وجوده مع واحدة تانية إزاااااااي؟

ده أنا كنت بموووووت في اليوم ألف مرة كل ما افتكر إنه بيعاكس بنات؟! هقدر أصبر على فراقه إزاي؟ ده أنا كنت متفائلة في حياتي بيه هو! كان هو الأمل اللي مخليني أتحمل الإهانات والظلم والقهر والتعب والمرض. ده هو القوة اللي اتحديت بيها كل حاجة واجهتني. أنا بقيت قوية بسببه وعشانه." "كانت تهون عليا الدنيا لما أحط راسي عالمهدة كل ليلة وأتخيله جنبي وأحكيله على كل اللي حصل لي!

كنت باتخيل إيده بتطبطب عليا وتقولي معلش استحملي كمان عشان خاطري، وأبتسم وأنام على صوته. بقى بعد كل ده يضيع مني! هو بالبساطة دي ممكن حب 8 سنين يتبخر في لحظات!!! فضلت على كده يوم وليلة، أبكي لحد ما عينيا تورمت، بعدين أضحك على خيبتي لحد ما صوتي يوصل بره، أكلم نفسي، ألومها، أطبطب عليها، أتأسف لها. حسيت إني هتجنن خلاص. "8 سنين وإنتي بتحبي واحد عمره ما سمع عنك ولا يعرفك. هو معذور وأمه معذورة. إنتي اللي حمارة وهبلة....

اااه إنتي اللي غبية يا بسمة، قال إيه مدرسة رياضيات، يا شيخة ده إنتي كان الأولى تكوني مدرسة الغباء بنفسه." من برة صوت أمي بيعلى. "يا بنتي إنتِ بتكلمي مين؟ فيه إيه مش عايزة تطلعي من أوضتك ليه؟ (ملحوظة مهمة: الأوضة دي هي القبو، أنا عملت فيه تعديلات وشباك وبقى مساحتي الخاصة، مع إنها صغيرة مترين على متر ونص بس كفتني شر عمتي) ماما خافت عليا وبتقول لأخويا أكسر الباب، خايفة تكون عملت حاجة في نفسها.

أنا سمعت كده وأنا رجعت لعقلي وفقت من الصدمة. استهديت بالله واستغفرت كتير. فتحت الباب وروحت غسلت وشي وأخذت شاور وقمت اتوضيت وصليت فروضي وطولت في السجود، فضلت أدعي ربنا يهديني ويصبر قلبي ويشيل حبه من صدري. قمت قعدت أبص لنفسي في المراية، عيوني مورمة من العياط. "أنا ليه بأعذب في نفسي كده؟

ما كنت عارفة من الأول إن ده اللي هيحصل. هو ما يعرفنيش ولا عمره وعدني بحاجة ولا حتى شافني. وهو قرب على الثلاثين ومن حقه يتجوز، وأمه من حقها تفرح بيه وتشوف أولاده. الحق عليا أنا عشت نفسي في دوامة حب ما لهاش نهاية. ربنا يصبرني على فراقه بس." حطيت شوية ميكب بس عشان أغطي سحابة الحزن اللي كانت على وشي. رحت كلمت ماما. "طنط نفيسة عزمانا أنا وجدتي وسعاد على خطوبة سلوى، ابقي قوليلهم عشان نروح بكرة."

كنت أتمنى ما يوصلش الجمعة، قلت يمكن ربنا يريحني وياخذ أمانته قبل ما أعيش اللحظة المرة دي. فقت ولقيتني لسة عايشة. للأسف يوم جديد. جهزت نفسي ورحنا عندهم. شوية الميكب اللي أنا كنت حاطاها مكانش ممكن تخفي الحزن اللي كنت شايلاه بعيوني. دخلنا سلمنا عليهم، كانت الساعة 11 الصبح. "اومال فين المعازيم؟ " سألت سعاد بزهق. ردت طنط نفيسة مكسوفة.

"ما هي حياة قالت لكم إن الخطوبة بالليل، أهل العريس معزومين عالعشاء. لسة بدري على ما يوصلوا، اتفضلوا ارتاحوا." افتكرت ساعتها. "آه صح هي حياة قالتلي بس أنا اللي نسيت أقولكم." قلت في نفسي. "ما كنتش مركزة في حاجة غير فرح محمد!! عمتي كان باين عليها التذمر، هي مش بتحب تيجي عندهم أصلًا عشان بتقول عنهم "بيئة". هو عم حسن طيب وكريم بس حالتهم المادية على قدّهم، عشان كده عمتي مش بتيجي عندهم كتير. لفت على جدتي.

"اومال إحنا جايين بدري ليه؟ ده لسة يوم بحاله على معاد الخطوبة!! يالا يا ماما نروح عند خالي." عمتي كانت بتحب تقعد عند خالها عشان بنته متجوزة في الخليج وبتتبعت لبس وبرفانات وكده، وعمتي بتحب تتلزق لهم عشان يدوها حاجة من البواقي اللي بيبعتوهم لهم. المهم روحوا وفضلت أنا واقفة معاهم مكسوفة من الموقف البايخ اللي عملته جدتي وبنتها. فجأة طلعت حياة اللي كانت بتاخد دش. أول ما شافتني جات جري وحضنتني.

"بسمة حبيبتي، وحشتييييني أوووي، طولتي الغيبة كثييير يا قردة! أنا من غير ما أحس نزلت مني دمعة. بصتلي وشدتني من إيدي وطلعت تجري على أوضتها. "بسمة أنا عايزة أتكلم معاكي." قعدت أغير هدومي بلا مبالاة. "عن إيه؟ "بسمة حبيبتي أنا آسفة إني خبيت عنك خطوبة محمد، عارفة إنك زعلتي بس والله... قاطعتها ببرود. "وأزعل ليه يا هبلة؟ هو من حقه يتجوز، المسكين قرب عالثلاثين وإنتوا من حقكم تعزموا اللي انتوا عايزينه."

حاولت أظهر قوة ولا مبالاة بس عيوني كانت فاضحاني وصوتي كان مخنوق. حست حياة بالقهر في كلامي وإن الكلام بيطلع من ورا قلبي. "بسمة حبيبتي، أنا أكبر منك وعارفة إني عارفة إني عارفة إنك بتحبي محمد ومن أول يوم جيتي فيه بيتنا وأنا قلتلك يوميها إنك وقعتي وإنتي كذبتي نفسك." "بتقولي إيه يا مجنونة؟ إنتي حبيت إيه ووقعت إيه؟ عملت نفسي بالبس عشان ما تشوفش عيوني اللي اتجمعت فيها كتلة دموع. "حبيبتي يا بسمة، حاجتين

ما يقدرش الواحد يخفيهم: الحب والحزن، لأنهم بيبقوا باينين في العين. إنتي صحيح كنتي بتتكسفي وما بتتكلميش، بس عيونك كانت بتقول كل حاجة. لو كنتي تشوفي نفسك لما حد يجيب سيرته أو ينطق اسمه! "اسمعي يا بسمة؛ أنا عمري ما أتمنيت لأخويا واحدة غيرك، بس صدقيني مش عارفة إيه اللي حصل وإزاي انكتب كتابه على مروة. كانت كل حاجة بتجري بسرعة ما لحقناش نفكر أصلًا. ومن يومها وأنا مكسوفة أكلمك. هكلمك أقول إيه ويكون ليا عين أواجهك إزاي؟

وأنا عارفة إن الخبر ده هيقهرك." حياة كأنها حطت إيدها عالجرح وضغطت عليه جامد. من غير ما أنطق بكلمة دموعي بقت شلال. اترميت في حضنها وقعدت أعيط بحرقة، وهي بتقولي: "بس إنتِ الحق عليكي، كنت فاكرة مش عايزة تتجوزيه، قلت يمكن عارفة إن أهلك مستحيل يوافقوا عشان كده عمرك ما جبتيلي سيرة. ما حبتش أضغط عليكي، كنت عايزة إنتِ اللي تفتحي الموضوع. عمومًا إنتِ الكسبانة، وهو الخسران، أخويا مش كويس للدرحة دي 😂" أنا مستمرة في العياط.

كملت حياة. "بتكلم بجد يا بسمة، إنتي بنت طيبة أوي، متأكدة إن ربنا هيبعتلك واحد مناسب ليكي، يمكن ربنا بعد أخويا عنك عشان ما يناسبكيش. هو عرف بنات كتير وإنتي على نياتك وعمرك ما كلمتي شباب وربنا مخبي لك الأحسن منه." البنات بيخبطوا جامد عالـباب. "بتعملوا إيه جوة إنتِ وهي؟ افتحي سيبيها لنا شوية هتخديها ليكي إنتِ وبس يا مفترية؟ حياة مسكت لي راسي ومسحت دموعي من على وشي.

"يالا حبيبتي قومي بسرعة اغسلي وشك ليحسوا بيك الأوباش اللي برة، أنا هلهيهم على ما تطلعي تضبطي نفسك كده وتفردي وشك وتبتسمي وتستهدي بالله كده. شوفي الجمال ده كله مبوظاه بالعياط! يالا يا حبيبتي، إنتِ الحياة كلها قدامك وألف واحد يتمناكِ." قمت وأنا باتسحب وبفكر بكلامها. "حياة إيه اللي قدامي! حياة إيه اللي بتتكلمي عنها وأنا من لما فتحت عيوني فتحتها عليه هو!

حبيته حتى من قبل ما أعرف يعني إيه كلمة حب. هي حب الطفولة وحب المراهقة والشباب، هو اللي كان مالي عليا حياتي. هو حبيبي وأخويا وصاحبي وأبوي وعمري وحياتي وأملي وكل حاجة حلوة ليا في الدنيا." "سهل أنسى كل ده وأبتدي حياة من غيره؟؟ ومين قال إني عايزة غيره!!! أنا مش عايزة ألف واحد يتمناني، أنا عايزة محمد بس."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...