شالها لقاها صورة واحد ومن وراها تاريخ وعبارة "حب حياتي". جيه رماها في وشي. اتسمرت مكاني أول ما شفتها، حتى أنا نسيت كنت حاطاها فين. دورت عليها كتير عشان أحرقها، ما لقيتهاش. يا رب إيه الفضيحة دي، وقعت إزاي في إيده دلوقتي؟ وإيه اللي جاب الكتب دي هنا؟ بصيت أفهمه، قاطعني: حضري شنطة هدومك وإبنك، مش عايز أشوف وشك. استنى أفهمك يا أحمم. قاطعني: عندك ربع ساعة، مستنيكي في العربية. وطلع وفي عيونه غضب جحيمي.
ما عرفتش أعمل إيه بقى، جسمي كله بيترعش. عارفة إن الصدمة كانت شديدة عليه، ما ينفعش يسمع ولا يستنى أفهمه الموضوع. طول السكة ساكتين، وصلني بيتنا وطلع بالعربية. ما رضيش حتى يسلم على أهلي. رجع عند أهله وهما مستغربين إيه اللي حصل وفين مراتك وابنك. وهو مش راضي يقول حاجة. أما أنا دخلت لأمي ماسكة شنطتي بإيد وابني بالإيد التانية ومورمة من كثر العياط: أحمد طردني يا ماما. يا نهار أسود يا يسمة، عملتي إيه يا خايبة انطقي.
ما عملتش حاجة، والله ما عملت. بس هو لقى صورة محمد، أول ما شافها اتحول لوحش وعيونه بقت بتطلع شرار. مش عارفة أصلًا إيه اللي جابها عندنا، ما كتبي كانت هنا في بيتنا؟ اتلبكت أمي واترعشت وجاوبتني بخوف: ما هو أنا اللي اديتهاله، كنت محتاجة المكان وكتبك كثيرة كانت واخدة كل الأوضة. انتي؟ ليه بس يا ماما لييييه؟ أنا هتطلق بسببك؟ وأنا إيش عرفني إن صورة المضروب فيهم؟ هي حصلت تحتفظي بصورته وأنتي على ذمة راجل؟
يعني تعملي العملة وتدبسيها فيا أنا؟ بس يا ماما حرام عليكي بس. يعني تجوزيني غصب عني ولما أحبه تطلقيني منه؟ ليه بتعملي فيا كل ده ليبييه؟ سبت ابني من إيدي ووقعت على الأرض وانهارت من العياط. أخذتني على أوضتها لحد ما أهدى عشان ما تحسش جدتي وسعاد بالموضوع. قعدت في بيتنا عشرين يوم، ما سألش عننا لا أنا ولا ابنه. باتصل عليه ما بيردش.
قلت لأمي تتصل بيه وتشرحله الموضوع، وأنها ذكرى بس ومافيش حاجة ما بيننا، وإني بحبه ومخلصة ليه من لما اتجوزنا أنا وهو. بس كمان مش بيرد عليها. بابا مش فاهم إيه الحكاية، كل اللي يعرفه إننا متخانقين وقاعدة في بيتنا لحد ما الأمور تهدأ، ده اللي كانت أمي مفهمماه ليه. وكانت هتموت خايفة يعرف الحقيقة ويقت**نا أنا وهي. وأبويا ركب دماغه إزاي يرمي مراته وابنه كل المدة دي وما يسألش عنهم. هي بنات الناس سايبة؟
أتصل على أبوه قاله إن بنتي مش واخدينها من الشارع عشان تقطعوها. القطعة دي ورقتها توصلها وابقوا تعالوا خدوا ابنكم ربوه أنتم. قعدت ما بين شماتة سعاد فيا وحزني وقهري على حالتي وخوفي ليطلقني فعلاً. وما بين شوقي وشوق ابنه ليه، خصوصاً أنه مش متعود على بيتنا ولازق في أبوه كثير. تعب جامد طول الوقت "بابا بابا" وهات يا عياط. خفت الواد يروح مني، بعتتله مسجات بقوله:
حرام عليك ارجع لنا، إن مكانش عشاني عشان ابنك اللي تعبان ومحتاجك جنبه وحرارته مش بتنزل من كثر العياط. تاني يوم لقيته جاي هو وأبوه عندنا. قعدوا هو وأبوه مع أبويا ونده عليا أدخل لهم وأنا موطية راسي الأرض، مش عارفة أبص في وشه إزاي بعد كده. حماي: بص يا حج سيد، إحنا لحد اللحظة دي والله ما نعرف إيه اللي حصل ما بينهم. بس ده أكيد شيطان دخل ما بينهم، وبنتك الشهادة لله أخلاقها عالية وما شفناش منها العيبة من لما خطت رجلها بيتنا.
وابني أهو جايبهولك بالجزمة على دماغه، والغلط راكبه من ساسه لراسه. ودلوقتي يحب على راسك ويستسمحك، بس بلاش طلاق، ده أبغض الحلال يا حج. وفجأة دخل ابني الأوضة وراح جري عند أبوه وحضنه. ولا أول مرة أشوف أحمد وهو بيعيط. ها قلت إيه يا حج، إحنا جايين ناخدو البت ومتعشمين في كرمك، والمسامح كريم بقى. أخيراً صالحوني عليه ورجعت بيتي. بس ماكنش من الساهل إنه يعاملني زي الأول، كان موجوع وطول الوقت عينيه فيها كس^رة وقهر.
كان حاسس إن كرامته اتجرحت وإني اتغصبت على الجواز منه لأني كنت بحب واحد تاني. حاولت أرضيه بكل الطرق وبذلت مجهود خرافي وكنت نعم الزوجة ليه ولأهله عشان أقنعه إني بحبه بجد ومش ندمانة أبداً على جوازي منه. أخذ الموضوع سنتين على ما قدر يتخطى الأزمة النفسية ويرجع يعاملني بحب زي الأول وينسى موضوع الصورة. وأخيراً رجعنا لحياتنا الطبيعية وخلفت ابني التاني عادل. فضلنا على الحال ده لحد ما في يوم جيه الخبر اللي رجع لي مآسي الماضي.
اتوفى جدي وكان عادل عنده 3 شهور. جيه الجنازة عم حسن وطنط نفيسة وسلوى اللي كانت في إيدها بنت عندها 7 شهور. وكانت دي أول مرة أشوفهم من سنين. سلمت عليهم وقعدت معاهم وسط الناس. وطنط نفيسة مش راضية تبص ناحيتي أصلاً ولا تسلم عليا. وعندها حق بصراحة. لقيت فرصة لما دخلت سلوى الأوضة تغير لبنتها وأنا كنت برضع في ابني.
سألتها عن أحوالهم هي وجوزها وعرفت إنها ما قدرتش تتأقلم مع عيلة حسام بسبب كثر المشاكل واختلاف كبير ما بين عاداتنا وعاداتهم وإنه اشترى بيت قريب من بيتهم. وكمان قالت لي إن حياة اتجوزت وسافرت مع جوزها على اليونان. قعدنا نتكلم أكثر من ساعة وما قدرتش أتجرأ أسألها عنه. كانت حاسة إن لسة في جعبتي أسئلة بس مش ناوية أسألها. لقيتها بتقولي: على فكرة يا بسمة ما تزعليش من معاملة أمي، إنتي عارفة إنها طيبة.
بس هي قبل كل حاجة أم وقلبها موجوع على ابنها اللي شايفاه ضايع قدام عينها ومش قادرة تعمل له حاجة. فضلت أبص لابني ومش قادرة حتى أواجهها ولا أبص في عينيها من الكسوف: وهو عامل إيه وأخباره إيه؟ والله مفيش جديد، من يوم ما طلق مروة وهو كل يوم حالته بتسوق أكثر. ما بيتكلمش كثير، ما بيقعدش مع حد، لا عنده وقت أكل ولا نوم، ليله زي نهاره. فض الشركة بينه وبين صاحبه وقاعد لا شغلة ولا مشغلة، ومع كدة مش عارفين بيغيب بيروح فين.
طب هو عرف إني اتجوزت؟ يووووه، ودي حاجة تستخبي؟ مادام إنتم عندكم سعاد. عمتك المحترمة يا ستي اتصلت قبل الفرح بيوم قالت لنا بكرة فرحها ومش عايزين نعزموكم عشان خايفين ابنكم يعمل لكم فض^يحة ويبوظ الفرح. أمي ردت عليها ببرود: مين قال إننا جايين أصلاً، ومين هيجيب له سيرة؟ المهم لما عرفت إننا مستحيل نعرفه لأننا عارفين جن^انه، أكيد اتصلت ببيت خالها ويكون حد من عندهم سرب له الخبر وعينك ما تشوف إلا النور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!