الفصل 38 | من 40 فصل

رواية حب مستحيل الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم سارة اللومي

المشاهدات
15
كلمة
2,848
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

بسمتي؟!! هو بجد ناداني بسمتي؟ بس أنا محدش بيقولي بسمتي غير محمد. 💔😢 أخدت دقيقة كده ساكتة بفكر مع نفسي. افتكرت محمد ووشي قلب فجأة. شافني ساكتة لما نطقها، افتكر إني زعلت لأنه دلعني، قام اتخض واتلبك وعدل قعدته وصوته وقالي: "أنا آسف، طلعت مني من غير شعور والله." انتبهت على ارتباكه، حاولت ألطف الموقف: "لا لا ولا يهمك، دا أنا حتى في مقام مراتك." وابتسمت وهو ضحك من قلبه لما قولتله الكلام ده. 😍

قعدنا أنا وهو، ومكنتش عارفة هو جاي ليه، وما اتجرأتش أسأله. بس مش عارفة أنا ليه كنت مبسوطة إني شوفته! وكنت قاعدة معاه وقلبي بيدق. معقولة لحقت أنسى محمد بالسرعة دي؟ مشاعري كانت متلخبطة، مبقتش عارفة أنا عايزة إيه بالظبط ولا بحب مين. لآني أخدت وقت طويل لوحدي قافلة على نفسي وكنت في صراع نفسي رهيب في محاولة مني إني أسيطر على أحاسيسي وأتأقلم مع الوضع الجديد، وهو إني بقيت على ذمة راجل. لقيته فجأة

بدأ يتكلم ووشه في الأرض: "بسمة، أنا عارف إنك مش متعودة عليا ولسه كمان مكسوفة مني، عشان كده أنا عاوز أطلع وأنا وانتي نروح سوا على أي مكان يعجبك ونتكلم براحتنا ونتعرف على بعض شوية. مش عايزك تحسي بإنزعاج إننا اتجوزنا بالطريقة دي من غير ما نعرف بعض حتى. قلتي إيه؟ بصيتله بكسوف: "هقولك إيه يعني! ما أنت جوزي شرعاً وقانوناً، وأكيد تقدر تشوفني يعني متى ما تكون عايز." "خلاص يبقى نطلع بكرة، وأهو نتفق بالمرة على معاد الفرح."

"طيب، اللي تشوفه يا أحمد." ☺️ أول ما نطقت اسمه لقيت عيونه لمعت لمعان غريب ووشه احمر: "ربنا ما يحرمني منك يا بسمة." وحط إيده على كتفي. فجأة لقى أمي داخلة بالعصير وهيا بتبص لنا وبتبتسم. كسفت الراجل قام متلخبط، ومن كتر ما اتلخم قالها: "همشي أنا دلوقتي، يلا تصبحوا على خير." واحنا كنا لسه الصبح. 😅 وما عرفش الباب اللي المفروض يطلع منه أصلاً منين. أنا كنت هموت من الضحك وأمي وصلته

وجاية فطسانة وهيا بتقولي: "يخربيت كسوفه، دا بيختشي أكتر من البنات! " 🤣 "على فكرة هو عايزني أطلع معاه." "وليه لا؟ دا أنتي حتى محتاجة تشتري شوية حاجات، واهو تجهزي نفسك، فرحك قريب." طلعنا زي ما اتفقنا ورحنا اشترينا شوية حاجات، وبعدين دخلنا جنينة حلوة، اخترنا مكان هادي وقعدنا فيه. وكل واحد فينا مستني التاني يبدأ كلام. فجأة قولت أنا وهو في نفس الوقت: "أناااا." 😂 ضحكنا على بعض.

بعدين قولتله: "اتفضل أنت الأول، كنت هتقول إيه." بصلي وهو بيمسكني من إيدي. وعلى فكرة، أنا كنت أول مرة أحس بحلاوة لمسة إيد زي دي من حد غير محمد. افتكرت لما نادر كان بيحط إيده عليا كان جسمي بيتكهرب كأنه عفريت لمسني! فضلت أبص على إيده وأبتسم عشان ما يحسش بالخوف ويقدر يتكلم براحته، لأني متفهمة طبيعته وخجله الزايد، خصوصاً إن دي أول مرة يتعامل فيها مع بنت. أخيراً قدر يتغلب على خجله وينطق! أحمد: "على فكرة يا بسمة...

أنا بحبك من زمان قوي، من أيام الجامعة. رغم إني مكنتش أعرف عنك حاجة ولا عندي الجرأة حتى أسأل عنك أي حد. 💔 كنا بنروح سوا ونرجع سوا كل أسبوع وفي نفس الأتوبيس... كنت أستناكي لحد لما تطلعي عشان أطمن عليكي وأطلع أنا." وأنا مصدومة من كلامه. ببص له بـبلا^هة! بيقول إيه دا؟ يعرفني وبيحبني كمان ومن أيام الجامعة؟

كمل كلامه: "أنا عارف إنك عمرك ما انتبهتي لوجودي، بس إحنا كنا بندرس سوا في نفس الجامعة ونفس التخصص كمان، وإحنا ولاد بلد واحدة. وعارف إنك ما تعرفيش حد هناك ولا عندك صديقات، ودايماً كنتي لوحدك. وكنت بحس نفسي مسؤول عنك في بلاد غريبة عن بلدنا، ودايماً كنت بأحرسك من بعيد من غير حتى ما تحسي بوجودي أو تتضايقي مني...

كنت بدعي ربنا ليل نهار وفي كل صلاة إنك تكوني من نصيبي. ما أنكرش إني مر عليا وقتين من الأوقات قربت أفقد الأمل. أول مرة لما اتخرجنا وحسيت إني مش هعرف أوصل لك تاني ولا أسأل عنك مين. بس رجعلي الأمل لما لقيتك معايا في نفس المدرسة. مكانتش صدفة، كنت حاسس إنه طريقنا كان واحد. ☺️ وأن دعائي هو اللي رجعك ليا، وإلا مكنتش لاقيتك تاني!

"وتاني مرة وأنا بشوف في إيدك الدبلة إياها، وقلبي كان بيتق^طع إني كنت جبان ومكنتش قادر أدافع عن حبي ليكي وسبتك تضيعي من قدامي تاني. بس أول ما شفت الدبلة اتخلعت من صباعك وأنا عملت مجهود جبار وفاتحت الناظر بتاعنا في الموضوع." بصيت عليه لقيته بيضحك وبيسترجع ذكريات. قولتله بإستغراب: "إيه اللي بيضحك في موضوع الناظر؟ كمل بإبتسامة: "تعرفي إيه اللي خلاني أتشجع وأطلب منه إنه يسألك؟ أنا بذهول: "إيه؟!

"عشان فاكر أول مرة جيت فيها هنا على المدرسة بتاعتكم. كنتي أنتي اتعينتي قبلي وأنا مش عارف لسه إني هلاقيكي هنا معايا. الناظر أخدني على مكتبه أول حاجة وعرفني على مدرسين المادة وأسماؤهم وخبرتهم عشان لو احتجت حاجة أسألهم. ووصل ليكي قالي إيه؟ 'آخر منصب هيا بسمة، وعلى فكرة هيا آنسة' وغمزلي وكمل 'وحلوة وأصغر منك لو كنت مهتم يعني'. 🙄😉"

هو ضحك ساعتها وأنا اتلبكت. قولتله بـإرتباك: "أنا جاي أشتغل حضرتك مش جاي أتجوّز. 🙄" مكنتش عارف إنه بيتكلم عليكي، لكن أول ما طلعنا برة وشاور لي عالمدرسين وقالي 'هي دي بسمة'. شوفتك وعرفت فوراً إنك من نصيبي وعرفت إنه ربنا نطقه عشان يديني إشارة إنك بتاعتي ومكتوبة ليا من زمان. والمهم الحمد لله إن ربنا استجاب لدعائي وجمع ما بيننا يا بسمتي. ❤️" أنا كنت قاعدة أفكر بذهول وأقول في نفسي: "ياااااه؟ كل دا عشته لوحدك؟

"يعني طول الوقت اللي أنا كنت فيه بحب واحد من غير ما يعرف بوجودي، كان فيه واحد تاني بيحبني وبيتم^اني من غير أنا كمان ما أعرف بوجوده؟ دا إيه غرابة الأقدار دي؟

كنت بسمعه في ذهول ومش بنطق ولا كلمة. سايباه على راحته خالص يتكلم ويقول كل اللي في نفسه وفي قلبه. هو كان خجول في الأول، بس أول ما ابتدأ يتكلم كأننا كنا مخطوبين من زمان. بيتكلم بحرية وبيعبّر عن شعوره بمنتهى الرقة والأدب. حكينا كتير بعدها، عرفته عن نفسي، وعرفني على عيلتهم وعاداتهم. وقضينا يوم حلو لدرجة إني كنت حاسة معاه بفرحة غريبة وأمان ما اتعودتش عليه قبل كده!

آخر حاجة قبل ما نمشي قالي: "آه صحيح، أنا نسيت أقولك أن أمي جاية عندك بكرة تحدد معاكم معاد الفرح. أنا عاوز بالكتير 20 يوم. شوفوا هتقدرو تكونوا خلصتوا ترتيبات ولا لا." "عشرين إيه؟ إزاي دا؟ إحنا أصلاً مـعادش على خطوبتنا شهرين، دي حتى أول خروجة لينا مع بعض. مستعجل على إيه؟

"معلش يا بسمة، أنا أحب أكون على راحتي معاكي. وفترة الخطوبة دي هتخلينا مقيدين، رغم إني عارف إنك مراتي شرعاً. بس أنا مش من النوع اللي كل يومين عند حماته ولا طالع مع خطيبته يتفسح. دي حاجة بتسبب لي إحراج. وبصراحة حتى لو اتخطبنا 5 سنين مش هقدر أكلمك ولا أطلعك فيهم أكتر من مرتين تلاتة. دا أنا حتى عملت خطوة رهيبة لحد ما أخيراً قدرت أجيلكم البيت وأطلب الخروجة دي. تفتكري هقدر أعملها تاني يعني؟ دا كان أبوكي يقتلني. 😅"

يقول في نفسه: "هو الولد ما صدق كتب كتابه هيفضل ينط^لها كل شوية والتانية ولا إيه؟ كده أحسن لينا صدقيني وهنبقى نتعرف بعد الجواز. أخدك وتطلعي وتعملي اللي نفسك فيه، بس حاولي تخلصي من الترتيبات بأسرع وقت لإنه إحنا جاهزين." "طيب ماشي، هبقى أكلم أمي. وبكرة لما تيجي أمك نبقى نلاقي معاد مناسب. مش نروح بقى؟ وجيت أقوم مسكني من إيدي قعدني تاني وهو بيبتسم بـخجل: "مش قبل ما أقولك حاجة." ☺️

"مكنتش قادر أقولهالك وإحنا في بيتكم، بس ما أقدرش أخبيها في قلبي." حطيت وشي في الأرض واتلخمت: "حاجة إيه دي؟ "أنا صحيح معجب بيكي من زمان، بس مكنتش متخيلك بالحلاوة دي كلها وإنتي بـلبس البيت من غير حجاب وطرحة! دا أنا قلبي كان هيوقف ساعتها! كان فيه سؤال واحد بس قاعد بيدور جوا عقلي: معقولة الطع^امة دي كلها بتاعتي أنا؟ ☺️" اتلخبطت من كلامه واتكسفت جداً لدرجة ما عرفتش أرد عليه أقوله إيه. قمت أعدل في الدريس (الفستان) بـإرتباك

وأنا ببتسم: "معاكسة دي ولا إيه يا أستاذ أحمد؟ قام هو كمان ومسكني من إيدي بعزم وثقة: "مراتي وأعاكسها وقت ما أحب، عندك مانع؟ ضحكت بخجل: "لا ما عنديش." 😊 رجعني البيت ومشي. دخلت أوضتي أفكر فيه وجوايا أحاسيس غريبة. صحيح أنا مكنتش بحبه، بس مكنش فيه إحساس النفور والرفض اللي كنت أحسه وأنا مع نادر. كنت حاسة ناحيته بـإنجذاب وإعجاب، خصوصاً بعد الكلام اللي قالهولي ده!

اكتشفت إنه أنا بالنسبة ليه حياة بحالها، مش مجرد واحدة عج^بته واتقدم لها وخلاص. دي سنين معاناة وحب من طرف واحد، يعني عاش نفس المأساة اللي أنا عشتها! وفي الآخر ربنا كان مقدر لي إني أسيب الكل وأكون ليه هو. 😲 إيه سره عند ربنا عشان يستجاب دعائه هو مش دعائنا؟ الله أعلم! يعني بـاختصار، كنت ممكن أتقبله في حياتي حتى لو مش جواز عن حب. الحاجة الوحيدة اللي كانت قاهراني هي حياة محمد اللي اتد^مرت بسببي، وطلاقه ومشاكله مع أهله. 💔

سامحني يا محمد، مش هقدر أوفي بـوعدي ليك. أنا بقيت دلوقتي متجوزة ومش هقدر أخون جوزي مهما كان حبي ليك. سامحني يارب، ماكنش قصدي أدمر حياة إنسان، بس أكيد حكمتك أكبر. وأكيد من الأول ما كانتش مروة هيا كمان من نصيبه، واللي جاي له إن شاء الله يكون أحسن، وأنا كنت سبب بس. مسكت صورته، خبيتها جوا كتاب من كتب الجامعة وقررت أطوي صفحة الماضي الأليم. 😢

جات أم أحمد واتفقت مع أمي فعلاً إنه الفرح يكون يوم 19 من الشهر ده، يعني بعد 18 يوم بالظبط. كنت مترددة ولسه جوايا شكوك وخوف من اللي جاي، وطبعاً حنين كمان للماضي. طلبت من أمي وقت أطول عشان أتعود عليه في حياتي وكمان أجهز نفسي لـترتيبات الفرح. رفضت رفض قاطع، خصوصاً إنه إحنا هنتجوز بعد شهرين بالظبط من يوم كتب الكتاب، يعني ما لحقناش نعرف بعض خالص؟

"أنتي يا بنت لو تفضلي مخطوبة 10 سنين، أنا عارفة كويس اللي بيدور في قلبك. لسه بتحني لمقصو^ف الرقبة. 😡 بس اللي بتعمليه ده حرام يا ملكو^مة." "لا ما حصلش يا ماما. وأنا كمان أعرف ربنا، ولا يمكن أفكر في واحد وأنا على ذمة واحد تاني. يعني هي بس كلها حسرات وذكريات مؤلمة مش أكتر."

"يبقى وافقي على الجواز وبلاش تخربي بيتك. الولد أمير وابن ناس وأخلاقه عالية، مفيش حاجة تتعيب. دا حتى الناس كلها حاسداكي عليه. وبكرة بعد الجواز تتعودي عليه وتحبيه. وبعدين هتستني تجهزي إيه؟ ما أنتي كنتي مجهزة كل اللي محتاجاه لما كنتي مخطوبة لنادر. اهو كانت كل حاجة متقدرة لأحمد. إسم النبي حارسه وصاينه، يخزي العين عليه! أنا لا يمكن اسمحلك تأخري الفرح لو يقولوا بكرة الدخلة حتى، إحنا جاهزين! "جاهزين إيه يا ماما؟

هما هيعرفوا بردو أي يوم اللي هكون فيه جاهزة منين؟ ردت أمي ببرود: "أنا أعرف وأنا اللي حددت اليوم وأمه وافقت. مالكيش أنتي دعوة بالحاجات دي، أنتي جهزي نفسك بس وما تفضحي^ناش قدام الناس."

وعدت الأيام واحنا مع تحضيرات الفرح. وجيه اليوم ده. اتجوزت وسلمت أمري لله ورضيت بـأحمد وبحياتي معاه بـحلوها ومرها. رغم كل المشاكل اللي عانيتها مع أهله ومعاناة والدتي اللي اتكررت معايا، لأننا كنا عايشين مع أهله مكانش عندنا بيت خاص. بس هو كان شهم وبيخاف ربنا ومتقي الله فيا. والحمد لله اتجاوزت كل الأزمات معاه. كانت البداية صعبة بالنسبالي، مش ممكن أنسى محمد يعني بـالبساطة دي!

بس كان بيمر بـقلبي كـذكرى مش أكتر. خصوصاً وإنه إحنا ما سمعناش عنهم أي حاجة من ساعة ما اتخطبت. قولت أكيد يكون رتب لـحياته من غيري، خليني أنا كمان أعيش الحياة اللي ربنا اختارهالي. عدى على جوازنا سنتين ونص، خلفت ابني الأول أيوب اللي كان عنده سنة وشهرين. وفجأة حصل اللي مكانش في الحسبان!! جوزي قرر يكمل دراسته في الجامعة. مسك كتب الجامعة بتاعتي يراجع منها عشان يدخل مسابقة الماجستير. أول ما فتح الكتاب وقعت منه صورة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...