شلت إيدي بسرعة، كان قلبي هيقف من الدق. حسيت حرارة جسمي بقت 45. اتخضيت وصرخت في وشه: "انت اتجننت! ازاي تمسك إيدي؟ قال يعني قوية ومسيطرة! بس أنا كنت مرعوبة، مش قادرة أصدق اللي بيحصل لي وخايفة يبان عليا. "هو حقيقي محمد لمس إيدي؟ " بقى جسمي كله بيترعش. هو افتكرني زعلت، قالي: "حقك عليا، بس والله ما كان قصدي. اهدي بس، مالك؟ ما حصلش حاجة! "لا حصل... وابعد عني عايزة أروح! " وشي أحمر. هو خاف وبعد عني.
"حاضر. بعدت، بس ارجوكي ما تروحيش. لسة ما اتكلمناش." "هنتكلم في إيه؟ وانت أول ما اتكلمت قليت أدبك ومسكتني! تكونش فاكرني واحدة من البنات اللي بتعرفهم؟! "بعرفهم؟ " قال بصوت واطي بس مسموع نسبياً: "تبقى أكيد أم قويق حكتلك عني حاجات مهببة. طيب يا حياة الكلبة إن ما وريتك! بص لي وقال بصوت فيه رجاء وحنية:
"اسمعي يا بنت الناس، والله ما كان قصدي ولا في نيتي ألمسك. انتي ضيفتنا، كل اللي كنت عايزه إننا نتعرف على بعض. ممكن تهدي وتقعدي وتديني فرصة؟ ارجووووكي. وأنا عمري ما اترجيت بنت! بصراحة، أنا كنت بضحك في سري. ما هو أنا حافظاه وعارفة إن كل البنات بتخاف منه لما يتعصب. كنت متأكدة إن لو واحدة تانية اتحطت في الموقف ده وقالت له "قليل أدب" كان مسح بكرامتها الأرض. وعمر ما حد كان يتخيل إن محمد يترجى واحدة زي ما هو بيترجاني.
قلت: "يا بنت، انتي بتحبيه، بتعاندي في نفسك ليه؟ شوفيه عايز منك إيه، بلاش قسوة؟ قعدت ببرود. "حاضر. هديت، واديني قعدت." بس فضلت مكشرة وآخذة موقف. هو يعني هعديهاله كده بالساهل!! كان خايف يزعلني أكتر وفضل يختار الكلام اللي بيقوله. يسألني عن بيتنا وبيحاول يتقرب من خلال أسئلة عادية. "بسمة، مش انتي أكبر أخواتك ولا أنا غلطان؟ "لا، أحمد هو الكبير." "هو بيشتغل إيه دلوقت؟ "لا، هو لسة بيدرس دبلوم ميكانيكا." "وانتي؟
مش كنتي في الجامعة؟ "آه، لسة مخلصة وهشتغل أول ما الإجازة تخلص." "هو انتي اخترتي تخصص إيه؟ "رياضيات ثانوي." هو سمع الكلمة دي وصفر تصفيرة طويلة: "الله أكبر! أكتر مادة كنت بكرهها وبسببها سقطت وطلعت من المدرسة." كنت بسمعه وبضحك، أصلي افتكرت حكايته مع المدرسة. حكتلي عنها حياة. كان في إعدادي والمدرسة سألته سؤال سهل جداً، ومع كدة فضل متنح لها ببرود. ومن كتر ما اتنرفزت من بروده قالت له: "حمار.. وكمان بارد!
هو الدم غلي في عروقه، ومرة واحدة راح ضاربها قلم على وشها وقعها الأرض. عملوه محضر تأديب وطردوه من المدرسة. كنت سارحة في الحكاية وبضحك من غير قصد. فجأة لقيته قصاد وشي بيقول لي: "تصدقي إن ضحكتك لذيذة أوي!!! قمت بسرعة: "ما بلاش قلة الاحترام دي! هو انت كل شوية هتنسى نفسك معايا؟ "بس خلاااااص بلاش تزعلي. هو كل شوية تفزي وتتخضي كدة!! ما أنا كمان معذووور، قدامي جمال رباني مش عارف ألم نفسي الصراحة." وضحك بعلو صوته.
"يا نهارك أسود يا بسمة! وبعدين في الوقعة السودة دي مش هتعرفي تطلعي دلوقت. لازم تلاقي حل وتهربي. الواد مجنون بجد!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!