الفصل 23 | من 40 فصل

رواية حب مستحيل الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة اللومي

المشاهدات
18
كلمة
973
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

لقيته في وشي، وكانت عيونه حمرا زي الدم. حسيت عفاريت الدنيا كلها بتتنطط قدامه. عمري ما شفته بالعصبية دي، لدرجة إني أول مرة أكون مرعوبة من نظراته، مع إني بعشقها. بس المرة دي فعلاً كان باين عليه إنه ناوي يعمل كارثة. قالي: "دورت عليكي في أوضة البنات لقيتهم بيتفرجو وإنتي مش معاهم، إنتي بتعملي إيه لوحدك؟ ومال عيونك ليه مورمين كده؟ رجعت لورا بخوف وقولتله: "ماليش، وابعد عني بقى."

بص في عيوني وقالي: "إنتي حبيبتي، لو كل الناس خافت مني إنتي ما تخافيش. ده أنا مستعد أتحدى الدنيا كلها عشان خاطر العيون دي. المهم جيت أقولك، أوعي تنامي، استنيني لحد لما أرجع. عندي كلام كتير عاوز أقولهولك." سألته بإرتباك: "ليه؟ إنت رايح فين؟ -زهقان ومش طايق نفسي، رايح أرمي نفسي في أي مصيبة وخلاص. ويمكن أشربلي 3 -4 ازايز وهما وحظهم بقى. أرجع ولا أرمي نفسي بعربيتي في البحر وأريحهم من وشي نهائي!

-وطبعاً أول ما قال أشرب، جسمي اترعش. ما أنا، ومع إني بحبه، إلا إني بحتقر اللي بيشرب الخمر وبأشمئز منه، حتى لو كان هو! قولتله بخضة: "يا نهارك أسود يا محمد؟ هي حصلت تشرب خمرة كمان؟ طب إيه رأيك لو إنت بتتكلم بجد، والله العظيم ثلاثة ما هتشوف وشي تاني ولا هتلحق تشم ريحتي حتى! و دلوقتي حالا هكلم أحمد ابن خالي يجي ياخدني أبِيت عندهم!

ابتسم بوجع وقالي: "مش هتعمليها، والمهم استنيني ضروري. عاوز أتكلم معاكي لما أرجع. على فكرة، اسمي طالع زي العسل من شفايفك." قام مشي وقفل الباب وراه، وسابني قاعدة باندب حظي الزفت، وندمانة على اليوم الأغبر اللي قررت أجي فيه على الخطوبة دي! أعمل إيه يا ربي؟ الواد شكله اتجنن خالص وهيقلبها حرب في البيت كله! يعني لا جواز ولا نيلة، وآخرتها يختمها بخمرة كمان!؟

أكيد دلوقتي أهله هيعرفوا إنه عاوز يطلقها بسببي. ماهي طنط نفيسة لاحظت ملاحقاته ليا. إزاي هقدر أرفع عيني في عيونهم؟ يادي النيلة عليا وعلى أيامي الطين!! فضلت على الحال ده، أفكار توديني وأفكار تجيبني. وأخيراً قررت وآخدت قراري: بكرة الصبح بدري هـ أسافر، مش هاقدر أستنى أكتر من كده. الراجل بسببي في أربع أيام اتحول لمجنون رسمي!

آه، قررت أسافر ومش هقول لحد أي حاجة، إلا حياة. المهم قمت غسلت وشي ولميت شنطة هدومي وخبيتها عشان محدش يشوفها. -يعني مصممة تسافري كده زي الحرامية؟ -معلش يا حياة، ده الحل الوحيد. -عندك حق، يمكن بعدك عنه هيهدي الجو شوية ويخليه يفكر بعقل ويرجع عن الجنان اللي هو فيه ده! قولت في نفسي: "من كل عقلك بتتكلمي ومصدقة الكلام ده كمان؟ وإنتي عارفة إنه أخوكي عمره ما اتراجع عن قرار أخذه، ولو عدى عليه ألف سنة برضه هيفضل على نفس موقفه!

يلا ربنا يستر بقى من اللي جاي! -حياة، أنا هبات في الأوضة الفاضية النهاردة، مش عايزة أزعجكم لأني هقوم أطلع الصبح بدري، ومش عايزة سلوى تحس بحاجة. -طيب، اللي تشوفيه يا حبيبتي. وابقي اقفلي الباب بالمفتاح. -حاضر. تصبحي على خير وأشوف وشك بخير. قفلت الباب واتمددت. شغالة أفكر، المهم عدى يجي 3 ساعات وأنا كلي حيرة، وبكلم نفسي: "يا ترى هو راح فين المجنون ده؟ هو مش هيجي ولا إيه؟ الساعة عدت واحدة، معقولة يكون عملها؟ لا مستحيل!

-مستحيل ليه؟ إنتي ما شفتيش عيونه كانت عاملة إزاي وهو طالع! أعمل إيه بس أنا دلوقتي يا ربي؟ أستناه ولا أنام؟ إنتي أكيد اتجننتي أكتر منه! قاعدة لوحدك يا هبلة لحد الساعة واحدة مستنية واحد هيتجنن عليكي! وكمان سكران؟ -قولت: اللهم اخزيك يا شيطان. أنا أقوم أغسل وشي وأطلع على أوضة البنات أنام أحسن.

روحت الحمام ورجعت دخلت الأوضة، قولت أستناه لحد لما أسمع صوت العربية وأتطمن عليه إنه كويس، وهبقى أدخل جري على أوضة البنات وأقفل الباب. سندت راسي على المخدة جنب الشباك وقعدت مستنية العربية. مش عارفة إزاي راحت عليا نومة. صحيت على إيد بتمسح على وشي وبتملس خصلة من شعري طالعة من تحت الطرحة. قمت مفزوعة من النوم: "محمددد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...