الفصل 33 | من 40 فصل

رواية حب مستحيل الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سارة اللومي

المشاهدات
18
كلمة
1,650
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

قعدنا في مكان هادي بعيد عن الأنظار. فضل يبصلي بحزن، بعدين اتنهد وقالي بقهر: "ما دومت وحشتك قوي للدرجة دي كده بعدتي عني ليه؟ ما عرفتش أجاوبه حتى. انهرت بالعيط، دموعي كانت بتنزل لا إراديًا: "لأنه وجودي كان بيعقد الأمور أكتر يا محمد، ما كانش فيه حل تاني غير كده. عاوزاك تنساني وتبدأ حياتك من جديد." مسك إيدي ومسحلي دموعي بالإيد التانية وهو بيبتسم بوجع: "مين اللي قالك كده؟ أكيد عقلك العبيط دا." حط إيده على دماغي وكمل

بحنية وهو بيبص في عيوني: "معقولة تفكري ولو للحظة إنه بعدك عني هيخليني أنساكي ولا أبص حتى لبنت تاني غيرك؟ أنا وعدتك يا بسمة، وأنا راجل مش بيخلف وعده أبداً! وأنتي عارفة ومتأكده إنه وجودك هو اللي كان مديني القوة عشان أقدر أكمل. وبعدين مين أصلًا اللي إداكي الحق تفكري وتقرري لوحدك؟ هو إحنا مش واحد؟ كنت طول الوقت بسمعه يتكلم وأنا مش قادرة أنطق ولا حرف من كتر العياط. "ساكتة ليه؟ ما تقولي بتفكري في إيه؟ خلينا نفكر سوا!

"نفكر في إيه؟ مفيش حل يا محمد! مش عايز تفهم ليه؟ مفيش أمل إني أكون ليك؟ إيه لازمته تعب القلب دا؟ ما تحاول تنساني وتشوف حياتك مع واحدة تانية زي ما أنا بحاول. ليه جاي تقلب عليا المواجع وتفكرني من تاني؟ اتعصب وعيونه برقت: "أنسيكي؟ هو أنا يا عبيطة طلقت مروة عشان أشوف حياتي مع واحدة تانية وأنسيكي؟ وبعدين إيه حكاية أقلب عليكي المواجع وأفكرك؟ يعني عايزة تفهميني إنك نسيتيني؟ أومال بتبكي بالقهر دا كله ليه دلوقتي؟ "مش عارفة...

بس أنا متأكده إنه خلاص مفيش ولا حل." مسح دموعي ورجع يكلمني بحنية: "خلاص يا حياتي، إهدي انتي بس. أنا معاكي اهو وأوعدك مش هسيبك. طب أنا عندي حل بس لو توافقيني عليه." "حل إيه دا؟ شدني من إيدي بعزم: "نحطهم قدام الأمر الواقع." "إزاي يعني؟ "نتجوز يا بسمة. ولو وافقوا يبقى نعلن جوازنا للكل. ما وافقوش نهرب ونعيش سوا بعيد عنهم؟ اقتراحه صدمني لدرجة إني وقفت بغضب: "نتجوز؟ انت اتجننت؟

ولا انت مفكرني إني واحدة من البنات اللي انت كنت ماشي معاهم ومسلمين لك نفسهم عشان أهرب معاك؟ شدني من إيدي وهو بيبص هنا وهناك: "إهدي بس، مالك؟ هتفضحينا! اقعدي طيب خلينا نتفاهم! هو أنا قولتلك نهرب ولا نعيش في الحرام؟ دا إحنا هنتجوز على سنة الله ورسوله! هديت شوية بعدين جاوبته بجدية وأنا واقفة وباصة الناحية التانية:

"مش موافقة. أنا ما عملتش معاك حاجة غلط عشان أهرب وأتجوز بالطريقة الواطية دي. الكل هيفتكر إني غلطت معاك وأنا مستحيل عشان خاطر قلبي أحط راس أبويا وأخويا في الطين وأدي فرصة للي يسوى واللي ما يسواش يجيب سيرتي وبالباطل كمان." ابتسميلي برقة:

"وهو دا اللي مخليني أحبك كل يوم زيادة عن اليوم اللي قبله ومخليني متأكد إني اخترت صح وعمري ما هاندم على أي حاجة عملتها عشانك. وحقك علي، ما تزعليش مني طيب وانسي الحل الغبي دا واقعدي عشان خاطري." رجعت قعدت من تاني وأنا ببص في عيونه اللي قاعدة تبتسم ببلاهة وكأنه بيسترجع ذكرياته. ضحكت بسخرية: "إيه مالك؟ ضحك بعلو صوته:

"على فكرة انتي واخدة عني فكرة غلط. أنا مش بتاع نسوان زي ما انتي عارفة عني كده، ولا عمري غلطت مع أي واحدة ولا هاغلط كمان." استغربت من كلامه. بيقول إيه دا؟ أومال إيه الحكايات اللي كانت بتحكيهالي عنه حياة دي؟ سألته بتعجب: "يعني انت عايز تفهمني إنك مكانش ليك علاقات قبل كده؟ هو بـخبث: "لا ما قلتش كده. أنا صحيح عرفت بنات، وبنات كتير قوي كمان، بس على فكرة أنا مش نذل ولا عبيط زي ما حياة مفهمالك عني كده." "مش فاهمة!

"يعني أنا عندي أخوات بنات وبخاف عليهم وعلى عرضهم، وما ينفعش أبدًا أكسر قلب بنت ولا أكون السبب في إني أحط راس أبوها وإخواتها في الأرض." "يعني قصدك إيه؟ إنك عمرك ما لمست بنت مثلاً؟ "لا... مش كده بردو، بس بالكتير يعني بيبقى فيه بوس وأحضان مش أكتر. بالرغم من إنه أغلبهم كانو هما اللي بيكونو عايزين أكتر من كده." "وهو دا معقول يا محمد! بقى فيه بنت بتبقى عايزة على نفسها الفضيحة!!

"يا بسمة، أومال أنا قولتلك إنك غير كل البنات اللي عرفتهم ليه؟ عشان انتي طيبة وعلى نياتك مش خبيثة زيهم. أصلًا انتي تعرفي كل واحدة فيهم كانت بتبقى عايزاني أغلط معاها ليه! "ليه؟

"عشان بلدنا صغيرة وأي حاجة بتحصل فيها كل من هب ودب بيعرفها وبيتكلم عنها. والبنات هناك ما يهمهمش الفضيحة. كل اللي يهمها إنها تلاقي راجل يلمها. ما انتي عارفة الرجالة قليلين جدًا هناك وأغلبهم بيتجوزوا من برا المحافظة. ولو حصل وغلطت مع أي واحدة منهم معناها يا إما تصلح غلطك يا إما تموت انت وهي. وأنا مش غبي عشان أديلهم الفرصة دي. كنت لما بحس إن الواحدة فيهم بقت لازقة فيا حقيقي أبعد عنها ومن سكات." قاطعته بعبط: "وتبعد ليه؟

يعني معقولة مفيش ولا واحدة منهم ملت عينك لدرجة إنك تفكر تكمل معاها وتتجوزها؟ سكت شوية بعدين جاوبني: "لأني كنت لسه ما لقيتش اللي قلبي يدقلها لدرجة إني ارتبط بيها وكنت بحافظ على نفسي عشانها هي. غير كده كلهم كانو نزوات، يعني مسألة هرمونات مش أكتر." هو كان بيتكلم وأنا كنت سارحة في كلامه اللي وداني لعالم تاني. "يااااااه!

بقى أنا طول السنين دي كلها الغيرة كانت بتقتلني كل ما أتخيله مع بنت تانية وهو كان بيحافظ على نفسه عشاني! أنا كان نفسي أقوم أخده حضن جامد في اللحظة دي." حسيت بأمان عجيب وأنا معاه. كان بيمثلي المعنى الحقيقي للرجولة. عرفت ساعتها إنه كان معايا حق إني أعشقه للدرجة دي. لمس مناخيري بضحك: "روحتي فين يا مجنونة! "معاك معاك، كنت بفكر بس في كلامك! هي مين؟ "عفواً؟ هي مين اللي مين؟ "اللي كنت بتحافظ على نفسك عشانها؟

"ما أنا قولتلك. اللي قلبي يدقلها مش هرموناتي." "ولا لقيتها ولا لسه؟ "آه، لقيتها... وقاعدة قدامي اهي وعاملة نفسها هبلة مش فاهمة حاجة." اتكسفت وبصيت عالفون فوق الطربيزة. شفت الساعة وقمت واقفة وأنا متلخبطة: "يااااه دا أنا اتأخرت قوي! ولازم أقوم أمشي." مسكني من إيدي: "ماشي، لكن مش قبل ما تديني رقمك الجديد. مستحيل أخليكي تهربي مني تاني." كان شوقي ليه أكبر من إني أفكر وأعاند قلبي، واديتُهوله من غير تفكير وروحت طلعت وسيبته.

"هتوحشيني يا قلبي"، وراح راميلي بوسة في الهوا. جاوبته بضحكة ومن غير ما أبصله قولت: "قليل أدب." "وانت كمان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...