الفصل 28 | من 40 فصل

رواية حب مستحيل الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة اللومي

المشاهدات
19
كلمة
1,161
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

كانت خطوة جريئة منه ومغامرة فيها خطورة كبيرة. كمان مني لو حد اتعرف عليا وجاب سيرة لأخويا أو لأبويا يبقى على طول اتشهد على روحي. بس ما كانش قدامي حل تاني غير كده، ما هو مجنون ومش هيحن عليا بالساهل. بس بصراحة أنا كنت مبسوطة جداً بشوفته وقلبي كان هيقف عن النبض. شوقي ليه كان رهيب لدرجة إني كنت بأفكر أصرحه بحبي ولهفتي أول ما أشوفه. وصلت الكافتيريا وكان فيها طابق علوي وسفلي. قلت له يستناني فوق في مكان العائلات أضمن.

طلعت وأنا بأبص ورايا وقدامي خايفة أشوف أي حد أعرفه. وأخيراً لقيته مستنيني وكان فيه واحد وخطيبته قاعدين جنبه. أول ما وصلت راح جاي ناحيتي جري وأخد إيديا الاثنين وباسهم بلهفة: اتأخرتي ليه كل دا؟ شيلت إيديا وبأبص عـالاثنين اللي قاعدين بيبصوا علينا نظرات استغراب. بقيت في نص هدومي من الكسوف وقولت له بهمس: بطل هبل وإلا هأرجع بيتنا تاني. قعدنا أنا وهو وفضل باصص في عيوني: غصب عني من شوقي.

واحمدي ربنا إني مسكت نفسي وما لا اتهورتش وحضنتك قدامهم كمان. المهم انت قلت إنك عاوزني في حاجة مش بتتقال في التليفون، إيه هي؟ استعجل عشان أنا لازم أرجع بسرعة. قالي بفرحة: أنا خلاص طلقتها. وعموماً أبوها طلع نذل ما رضيش يقبل بصيغة الطلاق بالتراضي. أومال إزاي وافقت المحكمة إنك تطلقها بالسهولة دي؟ قالي: لا ما أنا قلت لهم سبب قوي والقاضي اقتنع. سبب إيه دا؟ مش هأقولك لأنك هتزعلي وترتبكي وترتعشي كمان، ما أنا بقيت عارفك كويس.

محمد! الله! أحلى محمد سمعتها في حياتي كلها! بلاش هبل بقى قولي إيه السبب؟ بصراحة؟ قلت للقاضي ما أقدرش أتزوج واحدة أبوها باشتري من عنده خمرة. هيبقى جد أولادي واحد عنده مخمرة. أنا غلطت وعملت حاجة حرام وتبت، بس مش عايز أولادي يطلعوا زيي. والقاضي بصراحة اقتنع. ضحكت عليه لأنه سبب يضحك أصلاً: انت واحد مجنون. وإنتي واحدة زي عسل. احممم.. طيب مكانش فيه شروط ولا تعويض؟ آه كان فيه غرامة.

هأبقى أبيع العربية وأدفع لها التعويض الناتج عن ضرر نفسي لأني طلقتها قبل ما أدخل عليها، بمعنى شوهت سمعتها. قال يعني هما عندهم أصلاً سمعة كويسة وأنا اللي شوهتها. فضلت أفكر في كلامه: بس يا محمد العربية دي انت بتاكل منها عيش، هتشتغل إزاي دلوقتي من غيرها؟ يا ستي تتدبر، المهم إني خلصت من مروة وسنينها. فداكِ ألف عربية يا مهلبية. طب حاول تلاقي حل تاني وبلاش العربية عشان خاطري.

طيب يا ستي هأشوف إذا كان فيه مين يسلفني المبلغ وأرجعه أقساط ولا تزعلي. الاثنين اللي كانوا قاعدين جنبينا طلعوا وفضلت أنا وهو لوحدينا فوق. حسيت بإرتباك وهو حس بكده. فيه إيه مالك اتخطفِتِ كده فجأة؟ لا لا.. مفيش بس أنا.. إنتي إيه؟ ومسك إيديا برقة: معقولة بعد كل اللي عملته عشانك دا ولسه خايفة مني؟ أنا بارتباك: لا لا... مش خايفة... بس أنا اتأخرت ولازم أرجع. طيب مش هتعرفي أنا جاي ليه الأول؟

ولا انتي فاكرة إن موضوع مروة هو اللي مخليني أطلب أقابلك ضروري؟ أنا عارف أصلاً إن البنات قالوا لك الخبر. أومال إيه طيب؟ جاي أقابل سيد ابن خالتي وأطلب إيد بنته اللي أخدت عقلي وقلبي وروحي. بجد؟! جاي تقابله امتى وفين؟ مالكيش دعوة انتي، دي حاجات بتاعة رجالة. محمد أنا متأكدة إنه مش هيوافق وخصوصاً لما يعرف إنك طلقت مراتك قبل ما تتجوزها حتى. يا حبيبتي انتي بس قولي موافقة وسيبك الباقي عليا أنا.

بارتباك نزلت وشي فالأرض ومش عارفة أقوله إيه. رفع لي وشي وخلاني أبص في عينيه: إحنا لوحدنا مكسوفة من إيه بس؟ عاوز أسمعها منك قبل ما أعمل أي خطوة. تسمعي إيه؟ بتحبيني يا بسمة؟ نزلت وشي تاني واتنهدت تنهيدة طويلة كانت مليانة مشاعر وشوق ووجع وحب ولهفة. لحد إمتى هأفضل أهرب منه ولحد إمتى هأفضل أخبي عليه وهو اللي طلق مراته واتحدى أهله عشاني! مستكتره عليه كلمة واحدة!

إنتي فعلاً بخيلة يا بسمة، الراجل بيموت قدامك إيه القسوة اللي انتي فيها دي! بصيت له من تاني: قالتهالك عيوني قبل كده يا محمد، ولا هي عيوني مش كفاية يعني؟ لا يا حياتي أنا عاوز أسمعها منك، محتاج قوة تخليني أقوم لآخر نفس في عمري. طب غمض. ضحك عليا: إيش معنى؟ يوووه بقى قولتلك غمض! هاه غمضنا أما نشوف آخرتها معاك. همسته في ودنه: وأنا كمان بحبك. وقمت جري عشان أنزل. قام مسك إيدي وشدني

ناحيته وهو حضنني جامد: وأنا بموت فيكي ومش هأسمح لمخلوق يفرق بينا طول ما أنا عايش. ولا هيفرق بينا غير الموت. طلعت من حضنه بسرعة كنت خايفة يا حد يشوفنا وجيت أنزل. قالي: هتوحشيني. رديت له بهمس شفايف: وإنت أكتر. وسيبته هناك طاير من الفرحة ورجعت جري عالبيت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...