عدى أسبوع على الحكاية دي وأنا مستخبية زي ما بكون قاتلة قتيلة ومستنية إيه اللي هيحصل. رجع محمد يسأل أبويا عن رأيه وقاله: "معلش اعذرنا بس مفيش نصيب، ربنا يرزقك ببنت الحلال". اتصل بيا قبل ما يرجع بلدهم بعد ما وعدني إنه هيرجع تاني ومعاه كبار العيلة يكلموا أبويا. والمصيبة الكبيرة بقى حصلت لما رجعت جدتي وسعاد من عندهم من البلد.
كنت في أوضتي وأمي قاعدة في الصالة وجدتي جايه ناحيتها وبتعلي في صوتها ومستقصده تسمع كل اللي في البيت. وعمتي من وراها فرحانة وشمتانة بتبص لها بخبث: "بقى قوليلي إنه الحكاية فيها اللي ما تتسمى؟ وأنا بقول الراجل ماله قلب مرة واحدة بعد ما كان هيتجوز وكل حاجة تمام؟ أمي بارتباك وتصنع لعدم الفهم: "قصدك إيه؟ "قصدي؟
قصدي على المحروسة بنتك اللي عاملة فيها عاقلة ومؤدبة علينا، وهي رايحة تدور على حل شعرها وتقلّب الراجل على مراته لحد ما خلته زي المجنون ماشي شغال يكلم نفسه! كملت عمتي الكلام من وراها بغل: "لا وفوق ده كله كل شوية عاملالي فيها الخضرة الشريفة وقارفاني بقصص ومواعظ والصلاة والقرآن كمان، وهي كل إجازة رايحة للراجل تسبله في عيونها وتلعب بعقله. حلاوة ويا عالم إيه اللي كان بيحصل ما بينهم! آآآه طبعًا هتطلع لمين؟
ما هي تربيتك يا ست هانم، أكيد هتطلع شبهكم! أمي مرتبكة وبتترعش مش عارفة تواجه الموقف بأي شكل من الأشكال. وأنا كنت سامعة كل حاجة. Flash خالتي لما كانت صغيرة حبت واحد وجدتي رفضته واتفقوا إنهم يهربوا ويتجوزوا. راحت ليه وكتبت كتابها عليها. ومن يومها مش بتيجي عندنا ولا بنروحلها وكل العيلة مخاصماها. وكانت كل ما تحصل حاجة ما بين جدتي وأمي أو بيني وبين سعاد بيعايرونا بيها وأمي مش بتعرف ترد ولا تقول أي حاجة من الكسوف. Back
أنا بقى قررت إني ما اسكتلهاش. ومن لما وصلت لسن 12 سنة وأنا بأفتش من وراها. ما هو مفيش حد فينا معصوم من الخطأ. ولأن عمتي غبية مكانتش بتعرف تمسح أي آثار من ورا عمايلها السودة اللي بتعملها. مكانتش واخده بالها إني عارفة كل صغيرة وكبيرة عنها لأني كنت طول الوقت بحاول ألاقي سلاح أدافع بيه عن نفسي وعن أمي وقت ما أحتاجه. ومش راضية أتكلم بس لأني كنت مستنية الوقت المناسب. وعلى ما أظن إنه جه الوقت ده والمعلومات اللي عندي ممكن تودي عمتي ورا الشمس.
المهم طلعت من أوضتي بكل برود وقوة: "يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم، عالصبح مالكم في إيه؟ جدتي بكل عزمها: "وكمان عاملة نفسك مش دريانة بحاجة وسايبة الدنيا تضرب تقلب وراكي في البلد! يا جبروتك يا قوتك يا شيخة! جاوبتها بمنتهى القوة: "أنا ماليش ذنب في كل اللي حصل. الراجل شافني حبني ورفض يظلم نفسه ويكمل حياته مع واحدة ما بيحبهاش. وأهو جه وطلب إيدي من أبويا على سنة الله ورسوله. وبعدين إنتوا إيه اللي حشر مناخيركم في الموضوع؟
عندي أبويا وأمي وهما يتصرفوا." "جدتي: الله الله الله! القطة المغمضة فتحت وبقى ليها لسان وكمان بتعرف تتكلم؟ بقى ليكي عين تردي عليا وتبجحي فيا يا ملكومة في عينك! لااا ما هو الحق مش عليكي الحق على المكوسة اللي ما عرفتش تربيكي يا قليلة الأدب! وجات ترفع إيدها عشان تضربني بالقلم مسكت إيدها ورديت بثبات: "أوعي ترفعي إيدك عليا تاني. انتي جدتي وأنا ملزمة أحترمك عشان أبوي آه بس ضرب لااا!
وأهي بنتك عندك ربيها وملكيش دعوة بتربية أمي يا جدتي. أنا مش عيلة صغيرة عشان تضربيني! أمي كانت هتموت في هدومها من الخوف عارفة إنه اليوم ده مش هيعدي على خير ومستغربة كمان من قوتي وبرودي خصوصاً لو هما قالوا لأبويا ده يقطعني حتت ويرميني للكلاب! فضلت متنحة ومش عارفة تنطق حرف. عمتي جات لحد عندي والغضب هيعمي عيونها: "هي حصلت كمان ترفعي إيدك في وش أمي يا كلبة!؟ مسكتني من إيدي وكملت كلامها بتوعد:
"إن ما خليت فضيحتك تبقى بجلاجل ما أبقاش سعاد... والله لأخلي سيرتك تبقى على كل لسان. قال شريفة قال! دا أنا اللي مش بصلي ولا متحجبة ما عملتش عمايل إبليس اللي انتي عملتيها دي يا واطية! "بعدت عنها وسحبت إيدي من إيدها وأنا بقولها بابتسامة خبيثه: ما عملتيش إيه يا عينيا؟ اومال مين اللي عمل طيب؟ وضحكت ضحكة قوية لدرجة إنها ارتبكت! وكملت بعزم:
"ماشي ابقي قولي للناس كلها عن محمد اللي حبني وطلق مراته عشان عاوز يتجوزني. وأنا بالمرة هحكي لأبويا على حكاية جابر وسليمان والشيخة صباح وغيرهم وغيرهم وغيرهم! سعاد أول ما سمعت الكلام ده عينيها برقت ووسعت من أثر الصدمة وارتبكت ما عرفتش تقول أي حاجة وبصت لأمها اللي كانت في غاية الدهشة لأنها لأول مرة تشوف بنتها خايفة من حاجة وبالذات مني أنا!! ده هما طول عمرهم ماسحين بكرامتي الأرض وعمري ما رفعت عيني فيهم. إيه اللي حصل؟
جدتي برقت لها بغيظ: "بتتكلم عن إيه البت دي يا سعاد؟ سعاد بخوف: "ممم ما ما اعرفش. وأول مرة أسمع عنها الأسماء دي. دي... دي واحدة كدابة وعايزة تنفد بعملتها بس من الفضيحة؟ آآه وكمان عايزة تتبلي عليا عشان تطلع هي منها. ما تصدقيش كدبها يا أمي." رديت بكل هدوء وأمي متابعة باندهاش:
"بصي يا جدتي أنا ولا بأفترى على حد ولا عايزة أفضح حد، بس اللي ما عرفش يربي مع احترامي ليكي هو انتي. مش أمي. أنا أمي مربياني أحسن تربية وأعرف الصح من الغلط. والراجل أول مرة شافني فيها كان يوم خطوبة سلوى وحبني والحب مش عيب ولا حرام. وعاملني بما يرضي الله ورسوله وجاء البيت من أبوابه وطلب إيدي على شوفة عينكم وأبويا رفض وخلصت الحكاية على كده تماممممم؟
أما لو كان فيها فضايح بقى وافترا يبقى اللعب هيبقى على المكشوف وكل واحد يطلع الأوراق اللي عنده بقي." وبصيت على سعاد اللي كانت هتموت من الخوف حرفياً. وكملت بقوة: "مش أنا اللي رحت سلمت نف... راحت عمتي سحباني من إيدي وقالتلي: "خدي عاوزاكي." ودخلت بيا عالأوضة جري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!