الفصل 4 | من 10 فصل

رواية حب مزيف الفصل الرابع 4 - بقلم منة أحمد

المشاهدات
18
كلمة
1,815
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

داليدا طلعت من المستشفى ويوسف معها على أساس إنه حسام. داليدا أول ما دخلت البيت وهي بتبص ليوسف: أنا حاسة إني روحي رجعتلي. البيت ده أنا عشت فيه كل حاجة، الحلوة، هزار وضحكي ولعبي، واتعرفنا على بعض، كل حاجة. يوسف بيبص لها بأمل من حالتها: وليه كنتي حرمة نفسك من كل ده؟ داليدا: عشان إنت ماكنتش في الحياة دي. كل ده كان ظلمة بالنسبة لي من غيرك. يوسف: وتفتكري ده كان صح؟

تفتكري اللي بيحب حد بيحب يكون في الحالة اللي إنتي كنتي فيها؟ البنت اللي كانت كلها نشاط وبتحب دراستها وشغلها، اللي كانت بتشتغل من وهي عندها ستة عشر سنة، وباباها اللي كان بالنسبة لها كل حاجة. مفكرتيش فيها؟ كان حالة إزاي لما كان بيشوفك في الحالة اللي كنتي فيها؟ داليدا وقفت فكرت في الكلام شوية. وبعدين عملتلهم: هطلع الأوضة آخد شاور وأغير هدومي. عبدالله: مش كتير عليها. ده كل... يوسف: متخافش.

داليدا طلعت الأوضة عشان تهرب إنها تفكر في الكلام اللي إنت حكيته عنها. إنها إنسانة متناقضة، شخصية بتحب المرح والهزار وجادة جداً في شغلها. اللي استغربت إزاي بنت راجل مقتدر زيك وتشتغل، بس من حبها. حتى وهي مش مستوعبة موت حسام، ذاكرت وامتحنت وهي في المستشفى. وده برضه حالة غريبة إنها تكون رافضة أي حاجة، لكن حلمها ما بتخليش عنه. داليدا مش مريضة، داليدا عايزة حد يوجهها ويخرجها من اللي هي فيه، بس وهترجع أقوى من الأول.

داليدا في أوضتها اللي بقالها تلات سنين ماشفتهاش، وهي بتفكر في كلام يوسف: حسام فعلاً عنده حق ولا لأ؟ طيب لو عنده حق، إزاي كنت استوعب فكرة موته؟ إزاي كنت أعيش في الدنيا من غيره؟ وبابا اللي سابني وصدق إني مجنونة وقعد سنة ما بيجيش يزورني. صوت تاني بيرد عليها من جواها: بس إنتي عارفة إنه قد إيه بيحبك. إنتي كل حاجة بالنسبة له، وهو بالنسبة لها الأب والأم والأخ وكل حاجة له. داليدا اتكلمت بصوت مسموع: يعني إيه؟ أنا اللي غلطانة؟

أنا اللي ضيعت تلات سنين من عمري من غير ما أكون مع بابا ولا أترمى في حضنه، من غير شغلي اللي ما كنتش أتخيل إني أسيبه. دخلت الحمام أخدت شاور وقررت إنها تساعد نفسها وهي معاه حبيبها اللي رجعلها. وهتتخطى المرحلة اللي فيها وترجع لباباها اللي وحشها حضنه. لبست ونزلت تحت. كان يوسف وعبدالله قاعدين. داليدا: انت عندك حق يا حسام. أنا ضيعت سنين من عمري. أكبرهم إني ما كنتش مع أغلى إنسان وهو حبيبي الأول بابا. راحت حضنته:

وحشني حضنك يا أغلى حد عندي. عبدالله بفرحة: آه يا بنت عمري كله. وحشتني، واحشني نشاطك وجنانك وعنيكي اللي رجعت تنور تاني. داليدا بابتسامة ومرح: خلاص بقى. إحنا هنقلبها نكد. وبعدين أنا خرجت أهو من مستشفى المجانين دي. ودكاترة اللي فيها يا حسام باردين. برود تحسهم عايزينك تقوم تولع في نفسك. عبدالله بيحاول يكتم ضحكته وهو بيبص ليوسف. وفي نفسه: متعرفيش اللي عمالة تكلمي عليهم كده، يبقى واحد قاعد قدامك. يوسف:

خلاص بقى يا داليدا. عيب كده برضه. هما كانوا بيعالجوك. يوسف بغيظ وهي عمالة تقول عليهم كده: ليه سيبها يا عمي. داليدا عندها حق. داليدا: شوفت يابابا؟ أهو حسام معايا رأيه زي رأيي أهو. دكاترة هما اللي مجانين. عبدالله وهو بيحاول يكتم ضحكته: خلاص بقى يا داليدا. يوسف في نفسه:

أما لو عرفتي إني دكتور وبعالجك وبضحك عليكي. بس أنا مش عارف عملت كده إزاي. لأ عارف يا داليدا، إنتي مش مجرد حالة. ومينفعش يوسف المهدي حالة تصعب عليه. لأ، أنا شوفت عنيكي أول ما قولتي حسام، غيرت عليكي ومازلت. وإنتي بتتكلمي عنه، بس مش هسيبك اللي لما أخليكي كده على طول بتتضحكي ومبسوطة. قاطع شروده صوت داليدا. داليدا بصوت عالي: إيه يا أخ؟ روحت فين؟ إحنا هنا. يوسف: موجودة أهو. داليدا: بحسبك سافرت. والله تصدق. يوسف:

تعرفي إنتي كان أحسن لك. كنت سبتك وما تكلمتيش أحسن، عشان لمضتك دي. داليدا: لا والله. ماشي. أما أوريك. شكلك نسيت المقالب اللي كنت بتاخدها. فاكر يا بابا لما اتصلت بيك وأنا بمثل إن العربية اتقلبت بي وأنا بموت، والحقني. ويا عيني جريت على المستشفى ورحت واتكسفت. حتى آسف كسفها. ههههههههههه. قعدوا بين مشاكسات يوسف لداليدا إنه يرجعها زي زمان وهزار داليدا. بعد مدة. داليدا بجدية: بابا، أخبار الشركة إيه؟ عبدالله بتوتر:

كويسة يا داليدا الحمد لله. داليدا فاهمة باباها إنه متوتر وفي حاجة مخبيها عليه: بابا، في إيه؟ في مشكلة في الشغل؟ قاطعها صوت يوسف: مفيش حاجة يا داليدا. إنتي بتحبي دايماً القلق لنفسك. كل حاجة تمام وأنا مع عمي على طول ومفيش مشاكل في الشغل خالص. داليدا كانت قلقانة شوية من منظر باباها، بس اطمنت شوية عشان بالنسبة لها إنه حسام بيشتغل معاه في الشركة. داليدا: طيب أنا أنزل بكرة معاك الشغل. يوسف:

لا يا حبيبتي. أنا عايز أطمئن عليكي الأول. وبعدين انزلي براحتك. داليدا: بس... عبدالله: مبسش يا داليدا. حسام عنده حق. نطمن عليكي الأول وبعدين روحي براحتك. عشان أنا كمان محتاج بنتي القوية ترجع تاني وتمسك كل حاجة زي ما كان عندها ستة عشر سنة كده. داليدا بابتسامة. يوسف: طيب أنا أمشي دلوقتي. داليدا: ليه يا حسام؟ أنا ما لحقتش أقعد معاك. يوسف: معلش يا حبيبتي عشان ورايا حاجات. أجيلك بكرة.

عدى شهرين وداليدا بتتحسن أكتر وبترجع ثقتها في نفسها. وده كان بسبب يوسف اللي دايماً معاها. وإنها غلطت اللي عملته، وإنه لو كان فعلاً مات، كانت كملت حياتها. داليدا كانت مقتنعة بكل كلمة قالها يوسف. ومن الغريب إنها حست إن طبع يوسف غير حسام اللي هي عارفاه من وهما أطفال. كل حاجة مختلفة عنه. اللي كان أكبر اختلاف إنه يوسف دايماً بيشجعها إنها تبقى واثقة من نفسها، بيديها دافع لقدام في تحقيق حلمها في شغلها وهوايتها. وهو ده فعلاً

اللي كان يوسف بيعمله. يوسف كان بيعمل كل حاجة بطبعه هو. ما قالتش حسام خالص في أي حاجة. كان بيهيئ لها إنهم مختلفين عن بعض، اللي بيجمعهم الشبه. لكن حسام، أو اللي لسه داليدا متخيلة لسه موجود في الدنيا، كان بيخليها تعتمد عليه في كل حاجة. كان الحاجة بس اللي شجعها فيها التعليم. لكن

شغل وحياة كان يقول لها: "أنا اللي أعمل لك كل حاجة". وده كان فرق شاسع بين يوسف وحسام، أو اللي هي مقتنعة بها إن حسام ما قبل الحادثة وما بعد. داليدا بقيت مستعدة تتعايش مع الحياة. خلاص بقت حتى ماعندهاش اضطرابات نفسية. *** زياد: مالك يا يوسف؟ شكلك مضايق. ده إنت مفروض تكون مبسوط دلوقتي. إنت عالجت إنسانة كان مفقود فيها الأمل. يوسف بحزن وتفكير: ماهو ده اللي مضايقني. زياد فهم قصده:

يوسف، أنا قايل لك من أول يوم، متسيبش نفسك لقلبك. متزعلش مني يا صاحبي. داليدا شايفاك حسام اللي بتعشقه، مش يوسف المهدي الدكتور اللي عالجها. يوسف بغضب وغيره: أنا عارف إنها بتحبه. وده نار بتقوم من جوايا. وهي بتحكي لي ذكرياتها معاه وضحكها وحبها اللي بشوفه في عينها. لي ببقى نفسي أقول لها: "ما تجيبيش سيرة أي راجل على لسانك".

ببقى نفسي أقول لها: "إنتي ملكي أنا، محدش ليه فيكي غيري". آه يا زياد، أنا عشقتها، مش حبيتها. بس وده أنا مش شايفه غلط. أنا حبيت أغلى بنت شفتها عيني. حبيت كل حاجة فيها، روحها وشكلها، عينها اللي بيحلي أي حد يدوب فيهم. حبيت براءتها رغم أنوثتها. حبيت ضحكها، حبيت رقتها، حبيت حكمتها وطموحها وحبها لشغلها. زياد: طب أهدي يا صاحبي، وإن شاء الله هنلاقي حل. يوسف:

المشكلة دلوقتي إني مينفعش أخدع أكتر من كده. بعيداً عن حبي وعشقي ليها، فإنا واجبي المهني إني هقول لها خلاص إني مش حسام. وده يبقى آخر حاجة في مرحلة العلاج. زياد: طب وإنت رأيك إنها هتستحمل تاني؟ يوسف بإصرار وثقة: مش هسمح لها إنها ترجع للحالة اللي شوفتها فيها تاني. زياد: تمام. يبقى لازم تقول لها. وهي فعلاً لو حبيتك، هتبقى عرفت الفرق بينكم. *** داليدا في مطعم مستنية يوسف ييجي لها. قال لها إنه عايزها يكلمها في موضوع.

جاء شاب في نفس سن يوسف، بس يوسف أطول شوية. وقف قدام ترابيزتها واتكلم: حمد الله على سلامتك يا داليدا. فاكراني ولا أحب أفكرك بنفسي؟ أنا حسام. حسام الحقيقي. مش الدكتور يوسف اللي منتحل شخصيتي. داليدا بصدمة: حسامي!!! **تبع الفصل الخامس**

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...